HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق

رقم الحديث 5258

حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي غَلَّابٍ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ: تَعْرِفُ ابْنَ عُمَرَ، إِنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا، قُلْتُ: فَهَلْ عَدَّ ذَلِكَ طَلَاقًا؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج7 ص42
т. 7 с. 42

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج9 ص360
أَبِي أُمَيَّةَ تَزَوَّجَهَا، فَأَرَادَ عُمَرَ مُعَاقَبَتَهَا فَقَالَتْ: مَا ضُرِبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ، وَلَا سُمِّيتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ. فَكَفَّ عَنْهَا وَعَنِ الْوَاقِدِيِّ: سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ إِنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ خَلَفَ عَلَيْهَا، قَالَ: وَلَيْسَ ذَلِكَ بِثَبْتٍ. وَلَعَلَّ ابْنَ بَطَّالٍ أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يُوَاجِهْهَا بِلَفْظِ الطَّلَاقِ. وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: مَا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ كِنْدِيَّةً إِلَّا أُخْتَ بَنِي الْجَوْنِ فَمَلَكَهَا. فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ نَظَرَ إِلَيْهَا فَطَلَّقَهَا وَلَمْ يَبْنِ بِهَا. فَقَوْلُهُ فَطَلَّقَهَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ قَبْلُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ وَاجَهَهَا بِلَفْظِ الطَّلَاقِ، وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السِّرُّ فِي إِيرَادِ التَّرْجَمَةِ بِلَفْظِ الِاسْتِفْهَامِ دُونَ بَتِّ الْحُكْمِ. وَاعْتَرَضَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا إِذْ لَمْ يَجْرِ ذِكْرُ صُورَةِ الْعَقْدِ، وَامْتَنَعَتْ أَنْ تَهَبَ لَهُ نَفْسَهَا فَكَيْفَ يُطَلِّقُهَا؟ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ مِنْ نَفْسِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمَرْأَةِ وَبِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا، فَكَانَ مُجَرَّدُ إِرْسَالِهِ إِلَيْهَا وَإِحْضَارِهَا وَرَغْبَتِهِ فِيهَا كَافِيًا فِي ذَلِكَ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ هَبِي لِي نَفْسَكِ تَطْيِيبًا لِخَاطِرِهَا وَاسْتِمَالَةً لِقَلْبِهَا، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةٍ لِابْنِ سَعْدٍ إِنَّهُ اتَّفَقَ مَعَ أَبِيهَا عَلَى مِقْدَارِ صَدَاقِهَا، وَأَنَّ أَبَاهَا قَالَ لَهُ: إِنَّهَا رَغِبَتْ فِيكَ وَخُطِبَتْ إِلَيْكَ. ٥٢٥٦، ٥٢٥٧ - وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّيْسَابُورِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَبِي أُسَيْدٍ، قَالَا: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَيْمَةَ بِنْتَ شَرَاحِيلَ، فَلَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَكَأَنَّهَا كَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ أَنْ يُجَهِّزَهَا وَيَكْسُوَهَا ثَوْبَيْنِ رَازِقِيَّيْنِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا. قَوْلُهُ (وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّيْسَابُورِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هُوَ ابْنُ الْغَسِيلِ (عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي أُسَيْدٍ) هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أَحْمَدَ الْفَرَّاءِ، عَنِ الْحُسَيْنِ، وَمُرَادُ الْبُخَارِيِّ مِنْهُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ الْوَلِيدِ شَارَكَ أَبَا نُعَيْمٍ فِي رِوَايَتِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْغَسِيلِ، لَكِنِ اخْتَلَفَا فِي شَيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَمْزَةُ، وَقَالَ الْحُسَيْنُ: عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ، ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقٍ ثَالِثَةٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَبَيَّنَ أَنَّهُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِالْإِسْنَادَيْنِ، لَكِنْ طَرِيقُ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ حَمْزَةَ ابْنِهِ عَنْهُ، وَطَرِيقُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبَّاسٍ ابْنِهِ عَنْهُ، وَكَأَنَّ حَمْزَةَ حُذِفَ فِي رِوَايَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ فَصَارَ الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَالتَّحْرِيرُ مَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ وَهِيَ رِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ وَاسْمُ أَبِي الْوَزِيرِ عُمَرُ بْنُ مُطَرِّفٍ، وَهُوَ حِجَازِيٌّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ، وَقَدْ أَدْرَكَهُ الْبُخَارِيُّ وَلَمْ يَلْقَهُ فَحَدَّثَ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ، وَذَكَرَهُ فِي تَارِيخِهِ فَقَالَ: مَاتَ بَعْدَ أَبِي عَاصِمٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِعِ، وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَى إِقَامَةِ إِسْنَادِهِ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ. تَنْبِيهَانِ: الْأَوَّلُ: قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْجِهَادِ مِنْ شَرْحِ مُسْلِمٍ: قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ: الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَلِيِّ النَّيْسَابُورِيُّ الْقُرَشِيُّ مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي بَابِ الْحَسَنِ مُكَبَّرًا مِنِ اسْمِهِ الْحَسَنَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَذَكَرَ فِي صَحِيحِهِ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ الْحَسَنَ بْنَ الْوَلِيدِ النَّيْسَابُورِيَّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي أُسَيْدٍ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَيْمَةَ بِنْتَ شَرَاحِيلَ كَذَا ذَكَرَهُ مُكَبَّرًا. قُلْتُ: لَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنَ النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ مِنَ الْبُخَارِيِّ إِلَّا مُصَغَّرًا، وَيُؤَيِّدُهُ اقْتِصَارُهُ عَلَيْهِ فِي تَارِيخِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الثَّانِي: وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيِّ فِي السَّنَدِ الْأَوَّلِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ خَطَأٌ سَقَطَتِ الْوَاوُ مِنْ قَوْلِهِ وَعَنْ عَبَّاسٍ وَقَدْ ثَبَتَتْ عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْحَقِي بِأَهْلِكِ وَأَرَادَ الطَّلَاقَ طَلُقَتْ، فَإِنْ لَمْ يُرِدِ الطَّلَاقَ لَمْ تَطْلُقْ عَلَى مَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ تَوْبَتِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يَعْتَزِلَ امْرَأَتَهُ قَالَ لَهَا: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، فَكُونِي فِيهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ. وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي شَرْحِهِ. الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي طَلَاقِ امْرَأَتِهِ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى قَبْلُ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَتَعْرِفُ ابْنَ عُمَرَ إِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ يَعْرِفُ أَنَّهُ يَعْرِفُهُ وَهُوَ الَّذِي يُخَاطِبُهُ؛ لِيُقَرِّرَهُ عَلَى اتِّبَاعِ السُّنَّةِ، وَعَلَى الْقَبُولِ مِنْ نَاقِلِهَا، وَأَنَّهُ يَلْزَمُ الْعَامَّةَ الِاقْتِدَاءُ بِمَشَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ، فَقَرَّرَهُ عَلَى