- أَعْيَنَ
- ( عَيَنَ ) ( س ) فِيهِ : أَنَّهُ بَعَثَ بَسْبَسَةَ عَيْنًا يَوْمَ بَدْرٍ ، أَيْ : جَاسُوسًا . وَاعْتَانَ لَهُ : إِذَا أَتَاهُ بِالْخَبَرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : كَانَ اللَّهُ قَدْ قَطَعَ عَيْنًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، أَيْ : كَفَى اللَّهُ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَرْصُدُنَا وَيَتَجَسَّسُ عَلَيْنَا أَخْبَارَنَا . ( س ) وَفِيهِ : خَيْرُ الْمَالِ عَيْنٌ سَاهِرَةٌ لِعَيْنٍ نَائِمَةٍ ، أَرَادَ عَيْنُ الْمَاءِ الَّتِي تَجْرِي وَلَا تَنْقَطِعُ لَيْلًا وَنَهَارًا ، وَعَيْنُ صَاحِبِهَا نَائِمَةٌ ، فَجَعَلَ السَّهَرَ مَثَلًا لِجَرْيِهَا . [3/332] ( هـ ) وَفِيهِ : إِذَا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ ، الْعَيْنُ : اسْمٌ لِمَا عَنْ يَمِينِ قِبْلَةِ الْعِرَاقِ ، وَذَلِكَ يَكُونُ أَخْلَقَ لِلْمَطَرِ فِي الْعَادَةِ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : مُطِرْنَا بِالْعَيْنِ . وَقِيلَ : الْعَيْنُ مِنَ السَّحَابِ : مَا أَقْبَلَ عَنِ الْقِبْلَةِ ، وَذَلِكَ الصُّقْعُ يُسَمَّى الْعَيْنَ : وَقَوْلُهُ : تَشَاءَمَتْ . أَيْ : أَخَذَتْ نَحْوَ الشَّامِ . وَالضَّمِيرُ فِي نَشَأَتْ لِلسَّحَابَةِ ، فَتَكُونُ بَحْرِيَّةٌ مَنْصُوبَةً ، أَوْ لِلْبَحْرِيَّةِ فَتَكُونُ مَرْفُوعَةً . ( س ) وَفِيهِ : إِنَّ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَأَ عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ بِصَكَّةٍ صَكَّهُ قِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ أَغْلَظَ لَهُ فِي الْقَوْلِ . يُقَالُ : أَتَيْتُهُ فَلَطَمَ وَجْهِي بِكَلَامٍ غَلِيظٍ . وَالْكَلَامُ الَّذِي قَالَهُ لَهُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، قَالَ لَهُ : أُحَرِّجُ عَلَيْكَ أَنْ تَدْنُوَ مِنِّي ؛ فَإِنِّي أُحَرِّجُ دَارِي وَمَنْزِلِي . فَجَعَلَ هَذَا تَغْلِيظًا مِنْ مُوسَى لَهُ ، تَشْبِيهًا بِفَقْءِ الْعَيْنِ . وَقِيلَ : هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا يُؤْمَنُ بِهِ وَبِأَمْثَالِهِ ، وَلَا يُدْخَلُ فِي كَيْفِيَّتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَنْظُرُ فِي الطَّوَافِ إِلَى حُرَمِ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَطَمَهُ عَلِيٌّ ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ عُمَرَ ، فَقَالَ : ضَرَبَكَ بِحَقٍّ أَصَابَتْهُ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِ اللَّهِ " أَرَادَ خَاصَّةً مِنْ خَوَاصِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَوَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِهِ . * وَفِيهِ : الْعَيْنُ حَقٌّ ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا يُقَالُ : أَصَابَتْ فُلَانًا عَيْنٌ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ عَدُوٌّ أَوْ حَسُودٌ فَأَثَّرَتْ فِيهِ فَمَرِضَ بِسَبَبِهَا . يُقَالُ : عَانَهُ يَعِينَهُ عَيْنًا فَهُوَ عَائِنٌ ، إِذَا أَصَابَهُ بِالْعَيْنِ ، وَالْمُصَابُ مَعِينٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ يُؤْمَرُ الْعَائِنُ فَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ الْمَعِينُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ ، تَخْصِيصُهُ الْعَيْنَ وَالْحُمَةَ لَا يَمْنَعُ جَوَازَ الرُّقْيَةِ فِي غَيْرِهِمَا مِنَ الْأَمْرَاضِ ؛ لِأَنَّهُ أَمَرَ بِالرُّقْيَةِ مُطْلَقًا . وَرَقَى بَعْضُ أَصْحَابِهِ مِنْ غَيْرِهِمَا . وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ : لَا رُقْيَةَ أَوْلَى وَأَنْفَعُ مِنْ رُقْيَةِ الْعَيْنِ وَالْحُمَةِ . [3/333] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " أَنَّهُ قَاسَ الْعَيْنَ بِبَيْضَةٍ جَعَلَ عَلَيْهَا خُطُوطًا وَأَرَاهَا إِيَّاهُ " وَذَلِكَ فِي الْعَيْنِ تُضْرَبُ بِشَيْءٍ يَضْعُفُ مِنْهُ بَصَرُهَا ، فَيُتَعَرَّفُ مَا نَقَصَ مِنْهَا بِبَيْضَةٍ يُخَطُّ عَلَيْهَا خُطُوطٌ سُودٌ أَوْ غَيْرُهَا ، وَتُنْصَبُ عَلَى مَسَافَةٍ تُدْرِكُهَا الْعَيْنُ الصَّحِيحَةُ ، ثُمَّ تُنْصَبُ عَلَى مَسَافَةٍ تُدْرِكُهَا الْعَيْنُ الْعَلِيلَةُ ، وَيُعْرَفُ مَا بَيْنَ الْمَسَافَتَيْنِ ، فَيَكُونُ مَا يَلْزَمُ الْجَانِيَ بِنِسْبَةِ ذَلِكَ مِنَ الدِّيَةِ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا تُقَاسُ الْعَيْنُ فِي يَوْمِ غَيْمٍ ؛ لِأَنَّ الضَّوْءَ يَخْتَلِفُ يَوْمَ الْغَيْمِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ . * وَفِيهِ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَمُجْتَمَعًا لِلْحُورِ الْعِينِ ، الْعِينُ : جَمْعُ عَيْنَاءَ ، وَهِيَ الْوَاسِعَةُ الْعَيْنِ . وَالرَّجُلُ أَعْيَنُ . وَأَصْلُ جَمْعِهَا بِضَمِّ الْعَيْنِ ، فَكُسِرَتْ لِأَجْلِ الْيَاءِ ، كَأَبْيَضَ وَبِيضٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ الْعِينِ هِيَ جَمْعُ أَعْيَنَ . * وَحَدِيثُ اللِّعَانِ إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَعْيَنَ أَدْعَجَ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ " قَالَ لِلْحَسَنِ : وَاللَّهِ لَعَيْنُكَ أَكْبَرُ مِنْ أَمَدِكَ " أَيْ شَاهِدُكَ وَمَنْظَرُكَ أَكْبَرُ مِنْ أَمَدِ عُمُرِكَ . وَعَيْنُ كُلِّ شَيْءٍ : شَاهِدُهُ وَحَاضِرُهُ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " اللَّهُمَّ عَيِّنْ عَلَى سَارِقِ أَبِي بَكْرٍ " أَيْ أَظْهِرَ عَلَيْهِ سَرِقَتَهُ . يُقَالُ : عَيَّنْتُ عَلَى السَّارِقِ تَعْيِينًا إِذَا خَصَصْتَهُ مِنْ بَيْنِ الْمُتْهَمِينَ ، مِنْ عَيْنِ الشَّيْءِ : نَفْسِهِ وَذَاتِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَوْهِ عَيْنُ الرِّبَا " أَيْ : ذَاتُهُ وَنَفْسُهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " إِنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ " الْأَعْيَانُ : الْإِخْوَةُ لِأَبٍ وَاحِدٍ وَأُمٍّ وَاحِدَةٍ ، مَأْخُوذٌ مِنْ عَيْنِ الشَّيْءِ وَهُوَ النَّفِيسُ مِنْهُ . وَبَنُو الْعَلَّاتِ لِأَبٍ وَاحِدٍ وَأُمَّهَاتٍ شَتَّى . فَإِذَا كَانُوا لِأُمٍّ وَاحِدَةٍ وَآبَاءٍ شَتَّى فَهُمُ الْأَخْيَافُ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ الْعِينَةَ ، هُوَ أَنْ يَبِيعَ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ [3/334] إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا مِنْهُ بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ فَإِنِ اشْتَرَى بِحَضْرَةِ طَالِبِ الْعِينَةِ سِلْعَةً مِنْ آخَرَ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَقَبَضَهَا ، ثُمَّ بَاعَهَا [ مِنْ طَالِبِ الْعِينَةِ بِثَمَنٍ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهَا إِلَى أَجَلٍ مُسْمًى ثُمَّ بَاعَهَا ] الْمُشْتَرِي مِنَ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بِالنَّقْدِ بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ ، فَهَذِهِ أَيْضًا عِينَةٌ . وَهِيَ أَهْوَنُ مِنَ الْأُولَى وَسُمِّيَتْ عِينَةً لِحُصُولُ النَّقْدِ لِصَاحِبِ الْعِينَةِ ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ هُوَ الْمَالُ الْحَاضِرُ مِنَ النَّقْدِ ، وَالْمُشْتَرِي إِنَّمَا يَشْتَرِيهَا لِيَبِيعَهَا بِعَيْنٍ حَاضِرَةٍ تَصِلُ إِلَيْهِ مُعَجَّلَةً . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ " قَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يُعَرِّضُ بِهِ : إِنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ : لِمَ تُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ ؟ " عَيْنَانِ : اسْمُ جَبَلٍ بِأُحُدٍ . وَيُقَالُ لِيَوْمِ أُحُدٍ يَوْمُ عَيْنَيْنِ . وَهُوَ الْجَبَلُ الَّذِي أَقَامَ عَلَيْهِ الرُّمَاةُ يَوْمَئِذٍ .
- فَرَضَ
- ( فَرَضَ ) * فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ " هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ " أَيْ أَوْجَبَهَا عَلَيْهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى . وَأَصْلُ الْفَرْضِ : الْقَطْعُ . وَقَدْ فَرَضَهُ يَفْرِضُهُ فَرْضًا ، وَافْتَرَضَهُ افْتِرَاضًا . وَهُوَ وَالْوَاجِبُ سِيَّانِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَالْفَرْضُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقِيلَ : الْفَرْضُ هَاهُنَا بِمَعْنَى التَّقْدِيرِ : أَيْ : قَدَّرَ صَدَقَةَ كُلِّ شَيْءٍ وَبَيَّنَهُ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى . * وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ " فَإِنَّ لَهُ عَلَيْنَا سِتَّ فَرَائِضَ " الْفَرَائِضُ : جَمْعُ فَرِيضَةٍ ; وَهُوَ الْبَعِيرُ الْمَأْخُوذُ فِي الزَّكَاةِ ، سُمِّيَ فَرِيضَةً : لِأَنَّهُ فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ حَتَّى سُمِّيَ الْبَعِيرُ فَرِيضَةً فِي غَيْرِ الزَّكَاةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ مَنَعَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " فِي الْفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَيْهِ وَلَا تُوجَدُ عِنْدَهُ " يَعْنِي السِّنَّ الْمُعَيَّنَ لِلْإِخْرَاجِ فِي الزَّكَاةِ . وَقِيلَ : هُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ فَرْضٍ مَشْرُوعٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ " لَكُمْ فِي الْوَظِيفَةِ الْفَرِيضَةُ " أَيِ : الْهَرِمَةُ الْمُسِنَّةُ ، يَعْنِي هِيَ لَكُمْ لَا تُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِي الزَّكَاةِ . وَيُرْوَى " عَلَيْكُمْ فِي الْوَظِيفَةِ الْفَرِيضَةُ " أَيْ فِي كُلِّ نِصَابٍ مَا فُرِضَ فِيهِ . [3/433] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " لَكُمُ الْفَارِضُ وَالْفَرِيضُ " وَالْفَرِيضُ وَالْفَارِضُ : الْمُسِنُّ مِنَ الْإِبِلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ ، مِنْهَا فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ " يُرِيدُ الْعَدْلَ فِي الْقِسْمَةِ بِحَيْثُ تَكُونُ عَلَى السِّهَامِ وَالْأَنْصِبَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهَا تَكُونُ مُسْتَنْبَطَةً مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَإِنْ لَمْ يَرِدْ بِهَا نَصٌّ فِيهِمَا ، فَتَكُونُ مُعَادِلَةً لِلنَّصِّ . وَقِيلَ : الْفَرِيضَةُ الْعَادِلَةُ : مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ . * وَفِي حَدِيثِ عَدِيٍّ " أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي أُنَاسٍ مِنْ قَوْمِي ، فَجَعَلَ يَفْرِضُ لِلرَّجُلِ مِنْ طَيٍّ فِي أَلْفَيْنِ وَيُعْرِضُ عَنِّي " أَيْ : يَقْطَعُ وَيُوجِبُ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فِي الْعَطَاءِ أَلْفَيْنِ مِنَ الْمَالِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " اتَّخَذَ عَامَ الْجَدْبِ قِدْحًا فِيهِ فَرْضٌ " الْفَرْضُ : الْحَزُّ فِي الشَّيْءِ وَالْقَطْعُ . وَالْقِدْحُ : السَّهْمُ قَبْلَ أَنْ يُعْمَلَ فِيهِ الرِّيشُ وَالنَّصْلُ . ( س ) وَفِي صِفَةِ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ " لَمْ يَفْتَرِضْهَا وَلَدٌ " أَيْ : لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا وَلَمْ يَحُزَّهَا ، يَعْنِي قَبْلَ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ النَّبِيَّ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيِ الْجَبَلِ " فُرْضَةُ الْجَبَلِ : مَا انْحَدَرَ مِنْ وَسَطِهِ وَجَانِبِهِ . وَفُرْضَةُ النَّهْرِ : مَشْرَعَتُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " حَتَّى أَرْفَأَ بِهِ عِنْدَ فُرْضَةِ النَّهْرِ " . وَجَمْعُ الْفُرْضَةِ : فُرَضٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ " وَاجْعَلُوا السُّيُوفَ لِلْمَنَايَا فُرَضًا " أَيِ : اجْعَلُوا السُّيُوفَ مَشَارِعَ لِلْمَنَايَا ، وَتَعَرَّضُوا لِلشَّهَادَةِ .
- وَحَرَةٌ
- ( وَحَرَ ) * فِيهِ " الصَّوْمُ يُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ " هُوَ بِالتَّحْرِيكِ : غِشُّهُ وَوَسَاوِسُهُ . وَقِيلَ : الْحِقْدُ وَالْغَيْظُ . وَقِيلَ : الْعَدَاوَةُ . وَقِيلَ : أَشَدُّ الْغَضَبِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ " إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا مِثْلَ الْوَحَرَةِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا " هِيَ بِالتَّحْرِيكِ : دُوَيْبَّةٌ كَالْعَظَاءَةِ تَلْزَقُ بِالْأَرْضِ .