HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب مهر البغي والنكاح الفاسد

رقم الحديث 5348

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج7 ص61
ج 7 ص 61

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن أبي داود, سنن الدارمي, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج9 ص494
وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٥١ - بَاب مَهْرِ الْبَغِيِّ وَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا تَزَوَّجَ مُحَرَّمَةً وَهُوَ لَا يَشْعُرُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَلَهَا مَا أَخَذَتْ، وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُ. ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: لَهَا صَدَاقُهَا ٥٣٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ. ٥٣٤٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَنَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرِينَ. ٥٣٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ. قَوْلُهُ: (بَابُ مَهْرِ الْبَغِيِّ وَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ) الْبَغِيُّ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ بِوَزْنِ فَعِيلٍ مِنَ الْبِغَاءِ وَهُوَ الزِّنَا، يَسْتَوِي فِي لَفْظِهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ. قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: وَقِيلَ: وَزْنُهُ فَعُولٌ؛ لِأَنَّ أَصْلَهُ بَغُويٌ، أُبْدِلَتِ الْوَاوُ يَاءً، ثُمَّ كُسِرَتِ الْغَيْنُ لِأَجْلِ الْيَاءٍ الَّتِي بَعْدَهَا، وَالتَّقْدِيرُ: وَمَهْرُ مَنْ نُكِحَتْ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ، أَيْ: بِشُبْهَةٍ مِنْ إِخْلَالِ شَرْطٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْحَسَنُ) هُوَ الْبَصْرِيُّ: (إِذَا تَزَوَّجَ مُحَرَّمَةً) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وَلِلْمُسْتَمْلِي بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ بَيْنَهُمَا وَبِالضَّمِيرِ، وَبِهَذَا الثَّانِي جَزَمَ ابْنُ التِّينِ وَقَالَ: أَيْ: ذَا مَحْرَمَةٍ. قَوْلُهُ: (وَهُوَ لَا يَشْعُرُ) احْتِرَازٌ عَمَّا إِذَا تَعَمَّدَ، وَبِهَذَا الْقَيْدِ وَمَفْهُومِهِ يُطَابِقُ التَّرْجَمَةَ. وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا عَلَى قَوْلَيْنِ: فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَهَا الْمُسَمَّى، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَهُمُ الْأَكْثَرُ. قَوْلُهُ: (فُرِّقَ بَيْنَهُمَا) بِضَمِّ أَوَّلِهِ. قَوْلُهُ: (وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُ. ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: لَهَا صَدَاقُهَا) هَذَا الْأَثَرُ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ: وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُ، وَمِنْ طَرِيقِ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُهُ وَقَالَ:: لَهَا صَدَاقُهَا، أَيْ: صَدَاقُ مِثْلِهَا. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ. الْأَوَّلُ: حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ - وَهُوَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرِو الْأَنْصَارِيُّ - فِي النَّهْيِ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَقَوْلُهُ: (عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ: عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. الثَّانِي: حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ فِي لَعْنِ الْوَاشِمَةِ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: وَنَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَكَسْبِ الْبَغِيِّ وَلَعَنَ الْمُصَوِّرِينَ. الثَّالِثُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي النَّهْيِ عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ فِي آخِرِ الْبُيُوعِ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: قَالَ الْجُمْهُورُ: مَنْ عَقَدَ عَلَى مَحْرَمٍ وَهُوَ عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى تَحْرِيمِ الْعَقْدِ، فَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ شُبْهَةٌ يُدْرَأُ بِهَا الْحَدُّ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: الْعَقْدُ شُبْهَةٌ. وَاحْتَجَّ لَهُ بِمَا لَوْ وَطِئَ جَارِيَةً لَهُ فِيهَا شَرِكَةٌ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ بِالِاتِّفَاقِ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ حِصَّتَهُ مِنَ الْمِلْكِ اقْتَضَتْ حُصُولَ الشُّبْهَةِ، بِخِلَافِ الْمَحْرَمِ لَهُ فَلَا مِلْكَ لَهُ فِيهَا أَصْلًا فَافْتَرَقَا، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: يَجِبُ الْحَدَّ فِي وَطْءِ الْحُرَّةِ، وَلَا يَجِبُ فِي الْمَمْلُوكَةِ.