HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٥٣٦٥

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ وَأَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ وَقَالَ الْآخَرُ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ» وَيُذْكَرُ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج7 ص66
ج ٧ ص ٦٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح مسلم, مسند أحمد
أَحْنَاهُ
( حَنَا ) * فِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ «لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ» أَيْ لَمْ يَثْنِهِ لِلرُّكُوعِ يُقَالُ حَنَا يَحْنِي وَيَحْنُو . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ «وَإِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَفْرِشْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَلْيَحْنَا» هَكَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ، فَإِنْ كَانَتْ بِالْحَاءِ فَهِيَ مِنْ حَنَى ظَهْرَهُ إِذَا عَطَفَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بِالْجِيمِ ، فَهِيَ مَنْ جَنَأَ الرَّجُلُ [1/454] عَلَى الشَّيْءِ إِذَا أَكَبَّ عَلَيْهِ ، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ . وَالَّذِي قَرَأْنَاهُ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ بِالْجِيمِ . وَفِي كِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ بِالْحَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ رَجْمِ الْيَهُودِيِّ فَرَأَيْتُهُ يَحْنَى عَلَيْهَا يَقِيهَا الْحِجَارَةَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ : يَجْنَى ، يَعْنِي بِالْجِيمِ . وَالْمَحْفُوظُ إِنَّمَا هُوَ يَحْنَى بِالْحَاءِ : أَيْ يُكِبُّ عَلَيْهَا . يُقَالُ حَنَا يَحْنَى حُنُوًّا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قَالَ لِنِسَائِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ - : لَا يُحْنِي عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلَّا الصَّابِرُونَ» أَيْ لَا يَعْطِفُ وَيُشْفِقُ . يُقَالُ حَنَا عَلَيْهِ يَحْنُو وَأَحْنَى يُحْنِي . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَا وَسَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ الْحَانِيَةُ عَلَى وَلَدِهَا كَهَاتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ» . الْحَانِيَةُ الَّتِي تُقِيمُ عَلَى وَلَدِهَا وَلَا تَتَزَوَّجُ شَفَقَةً وَعَطْفًا . (هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي نِسَاءِ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ إِنَّمَا وَحَّدَ الضَّمِيرَ وَأَمْثَالَهُ ذَهَابًا إِلَى الْمَعْنَى ، تَقْدِيرُهُ أَحْنَى مَنْ وُجِدَ أَوْ خُلِقَ ، أَوْ مَنْ هُنَاكَ . وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ : أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا ، وَأَحْسَنُهُ خُلُقًا [ يُرِيدُ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا ] ، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَمِنْ أَفْصَحِ الْكَلَامِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «إِيَّاكَ وَالْحَنْوَةَ وَالْإِقْعَاءَ» يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ ، وَهُوَ أَنْ يُطَأْطِئَ رَأْسَهُ وَيُقَوِّسَ ظَهْرَهُ ، مِنْ حَنَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا عَطَفْتَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «لَوْ صَلَّيْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْحَنَايَا» هِيَ جَمْعُ حَنِيَّةٍ ، أَوْ حَنِيٍّ ، وَهُمَا الْقَوْسُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ; لِأَنَّهَا مَحْنِيَّةٌ ، أَيْ مَعْطُوفَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «فَحَنَتْ لَهَا قَوْسَهَا» أَيْ وَتَرَتْ ; لِأَنَّهَا إِذَا وَتَرَتْهَا عَطَفَتْهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَنَّتْ مُشَدَّدَةً ، يُرِيدُ صَوْتَ الْقَوْسِ . ( هـ ) وَفِيهِ «كَانُوا مَعَهُ فَأَشْرَفُوا عَلَى حَرَّةِ وَاقِمٍ ، فَإِذَا قُبُورٌ بِمَحْنِيَةٍ» أَيْ بِحَيْثُ يَنْعَطِفُ الْوَادِي ، وَهُوَ مُنْحَنَاهُ أَيْضًا . وَمَحَانِي الْوَادِي مَعَاطِفُهُ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : [1/455] شُجَّتْ بِذِي شَبَمٍ مِنْ مَاءِ مَحْنِيَةٍ صَافٍ بَأَبْطَحَ أَضْحَى وَهُوَ مَشْمُولُ خَصَّ مَاءَ الْمَحْنِيَةِ لِأَنَّهُ يَكُونُ أَصْفَى وَأَبْرَدَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ الْعَدُوَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَمَنُوا فِي أَحْنَاءِ الْوَادِي» هِيَ جَمْعُ حِنْوٍ ، وَهِيَ مُنْعَطَفُهُ ، مِثْلُ مَحَانِيهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «مُلَائِمَةٌ لِأَحْنَائِهَا» أَيْ مَعَاطِفِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضَاضَةَ الشَّبَابُ إِلَّا حَوَانِيَ الْهَرَمِ» هِيَ جَمْعُ حَانِيَةٍ ، وَهِيَ الَّتِي تَحْنِي ظَهْرَ الشَّيْخِ وَتُكِبُّهُ .
وَأَرْعَاهُ
( رَعَى ) * فِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ حَتَّى تَرَى رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ الرِّعَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ جَمْعُ رَاعِي الْغَنَمِ ، وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى رُعَاةٍ بِالضَّمِّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ كَأَنَّهُ رَاعِي غَنَمٍ أَيْ فِي الْجَفَاءِ وَالْبَذَاذَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ دُرَيْدٍ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ لِمَالِكِ بْنِ عَوْفٍ : إِنَّمَا هُوَ رَاعِي ضَأْنٍ مَا لَهُ [2/236] وَلِلْحَرْبِ ! كَأَنَّهُ يَسْتَجْهِلُهُ وَيُقَصِّرُ بِهِ عَنْ رُتْبَةِ مَنْ يَقُودُ الْجُيُوشَ وَيَسُوسُهَا . * وَفِيهِ نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ ، أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ فِي صِغَرِهِ ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ هُوَ مِنَ الْمُرَاعَاةِ : الْحِفْظِ وَالرِّفْقِ وَتَخْفِيفِ الْكُلَفِ وَالْأَثْقَالِ عَنْهُ . وَذَاتُ يَدِهِ كِنَايَةٌ عَمَّا يَمْلِكُ مِنْ مَالٍ وَغَيْرِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ أَيْ حَافِظٌ مُؤْتَمَنٌ . وَالرَّعِيَّةُ كُلُّ مَنْ شَمِلَهُ حِفْظُ الرَّاعِي وَنَظَرُهُ . * وَفِيهِ إِلَّا إِرْعَاءً عَلَيْهِ . أَيْ إِبْقَاءً وَرِفْقًا . يُقَالُ : أَرْعَيْتُ عَلَيْهِ . وَالْمُرَاعَاةُ الْمُلَاحَظَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ لَا يُعْطَى مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْءٌ حَتَّى تُقْسَمَ إِلَّا لِرَاعٍ أَوْ دَلِيلٍ . الرَّاعِي هَاهُنَا عَيْنُ الْقَوْمِ عَلَى الْعَدُوِّ ، مِنَ الرِّعَايَةِ وَالْحِفْظِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ إِذَا رَعَى الْقَوْمُ غَفَلَ يُرِيدُ : إِذَا تَحَافَظَ الْقَوْمُ لِشَيْءٍ يَخَافُونَهُ غَفَلَ وَلَمْ يَرْعَهُمْ . * وَفِيهِ شَرُّ النَّاسِ رَجُلٌ يَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ لَا يَرْعَوِي إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ . أَيْ لَا يَنْكَفُّ وَلَا يَنْزَجِرُ ، مِنْ رَعَا يَرْعُو : إِذَا كَفَّ عَنِ الْأُمُورِ . وَقَدِ ارْعَوَى عَنِ الْقَبِيحِ يَرْعَوِي ارْعِوَاءً . وَالِاسْمُ الرَّعْيَا بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ . وَقِيلَ الِارْعِوَاءُ : النَّدَمُ عَلَى الشَّيْءِ وَالِانْصِرَافُ عَنْهُ وَتَرْكُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذَا كَانَتْ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ فَسُئِلْتَ عَنْهَا فَأَخْبِرْ بِهَا وَلَا تَقُلْ : حَتَّى آتِيَ الْأَمِيرَ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ أَوْ يَرْعَوِي .