HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب الجلوس على الحصير ونحوه

رقم الحديث 5861

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا، فَأَقْبَلَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ؛ فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج7 ص155
т. 7 с. 155

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج10 ص314
عِنْدَهُ إِنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. ٤٣ - بَاب الْجُلُوسِ عَلَى الْحَصِيرِ وَنَحْوِهِ ٥٨٦١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِرُ بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا، فَأَقْبَلَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ. قَوْلُهُ: (بَابُ الْجُلُوسِ عَلَى الْحَصِيرِ وَنَحْوِهِ) أَمَّا الْحَصِيرُ فَمَعْرُوفٌ يُتَّخَذُ مِنَ السَّعَفِ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ فَيُرِيدُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُبْسَطُ وَلَيْسَ لَهَا قَدْرٌ رَفِيعٌ. ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَمُعْتَمِرٌ فِي إِسْنَادِهِ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وَسَعِيدٌ هُوَ الْمَقْبُرِيُّ وَفِي السَّنَدِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ أَوَّلُهُمْ أَبُو سَلَمَةَ وَهُمْ مَدَنِيُّونَ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى ضَعْفِ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ أَنَّهُ: سَأَلَ عَائِشَةَ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ فَقَالَتْ: لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ النَّفْيِ عَلَى الْمُدَاوَمَةِ، لَكِنْ يَخْدِشُ فِيهِ مَا ذَكَرَهُ شُرَيْحٌ مِنَ الْآيَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَتَرْجَمَ الْمُصَنِّفُ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ بَابَ الصَّلَاةِ عَلَى الْحَصِيرِ وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ الْحَدِيثَ، وَسَبَقَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ يَحْتَجِرُ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ جِيمٍ ثُمَّ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ لِلْأَكْثَرِ أَيْ يَتَّخِذُ حُجْرَةً لِنَفْسِهِ ; يُقَالُ: حَجَرْتَ الْأَرْضَ وَاحْتَجَرْتَهَا إِذَا جَعَلْتَ عَلَيْهَا عَلَامَةً تَمْنَعُهَا عَنْ غَيْرِكَ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِزَايٍ فِي آخِرِهِ. قَوْلُهُ: (يَثُوبُونَ) بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ أَيْ يَرْجِعُونَ، وَقَوْلُهُ فِيهِ: فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا تَقَدَّمَ شَرْحُهُ أَيْضًا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ، وَأَنَّ الْمَلَالَ كِنَايَةٌ عَنِ الْقَبُولِ أَوِ التَّرْكِ، أَوْ أُطْلِقَ عَلَى سَبِيلِ الْمُشَاكَلَةِ. وَقَوْلُهُ: وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ، أَيْ مَا اسْتَمَرَّ فِي حَيَاةِ الْعَامِلِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الدَّوَامِ الَّتِي هِيَ شُمُولُ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: مَا دَاوَمَ، أَيْ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ الْعَامِلُ. ٤٤ - بَاب الْمُزَرَّرِ بِالذَّهَبِ ٥٨٦٢ - وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ أَبَاهُ مَخْرَمَةَ قَالَ لَهُ: يَا بُنَيِّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ فَهُوَ يَقْسِمُهَا، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ، فَذَهَبْنَا فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ ﷺ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ لِي: يَا بُنَيِّ ادْعُ لِي النَّبِيَّ ﷺ، فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيِّ إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ، فَدَعَوْتُهُ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٌ بِالذَّهَبِ، فَقَالَ: يَا مَخْرَمَةُ هَذَا خَبَأْنَاهُ لَكَ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.