HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب تشميت العاطس إذا حمد الله

رقم الحديث 6222

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: «أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، أَوْ قَالَ حَلْقَةِ الذَّهَبِ، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالسُّنْدُسِ، وَالْمَيَاثِرِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج8 ص49
т. 8 с. 49

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
وَإِبْرَارِ
( بَرَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْبَرُّ " هُوَ الْعَطُوفُ عَلَى عِبَادِهِ بِبِرِّهِ وَلُطْفِهِ . وَالْبَرُّ وَالْبَارُّ بِمَعْنًى ، وَإِنَّمَا جَاءَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْبَرُّ دُونَ الْبَارِّ . وَالْبِرُّ بِالْكَسْرِ : الْإِحْسَانُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي : " بِرِّ الْوَالِدَيْنِ " ، وَهُوَ فِي حَقِّهِمَا وَحَقِّ الْأَقْرَبِينَ مِنَ الْأَهْلِ ضِدُّ الْعُقُوقِ ، وَهُوَ الْإِسَاءَةُ إِلَيْهِمْ وَالتَّضْيِيعُ لِحَقِّهِمْ . يُقَالُ بَرَّ يَبَرُّ فَهُوَ بَارٌّ ، وَجَمْعُهُ بَرَرَةٌ ، وَجَمْعُ الْبَرِّ أَبْرَارٌ ، وَهُوَ كَثِيرًا مَا يُخَصُّ بِالْأَوْلِيَاءِ وَالزُّهَّادِ وَالْعُبَّادِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَمَسَّحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ أَيْ مُشْفِقَةٌ عَلَيْكُمْ كَالْوَالِدَةِ الْبَرَّةِ بِأَوْلَادِهَا ، يَعْنِي أَنَّ مِنْهَا خَلْقَكُمْ ، وَفِيهَا مَعَاشُكُمْ ، وَإِلَيْهَا بَعْدَ الْمَوْتِ كِفَاتُكُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا ، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فُجَّارِهَا ، هَذَا عَلَى جِهَةِ الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ لَا عَلَى طَرِيقِ الْحُكْمِ فِيهِمْ ، أَيْ إِذَا صَلُحَ النَّاسُ وَبَرُّوا وَلِيَهُمُ الْأَخْيَارُ ، وَإِذَا فَسَدُوا وَفَجَرُوا وَلِيَهُمُ الْأَشْرَارُ . وَهُوَ كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ : " كَمَا تَكُونُونَ يُوَلَّى عَلَيْكُمْ " . * وَفِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : " أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَبَرَّرُ بِهَا " أَيْ أَطْلُبُ بِهَا الْبِرَّ وَالْإِحْسَانَ إِلَى النَّاسِ وَالتَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . * وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ : " الْبِرَّ يُرِدْنَ " أَيِ الطَّاعَةَ وَالْعِبَادَةَ . [1/117] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ " . * وَفِي كِتَابِ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ : " وَأَنَّ الْبِرَّ دُونَ الْإِثْمِ " أَيْ أَنَّ الْوَفَاءَ بِمَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ الْغَدْرِ وَالنَّكْثِ . * وَفِيهِ : " الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ " أَيْ مَعَ الْمَلَائِكَةِ . ( هـ س ) وَفِيهِ : " الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ " هُوَ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَآثِمِ . وَقِيلَ هُوَ الْمَقْبُولُ الْمُقَابَلُ بِالْبِرِّ وَهُوَ الثَّوَابُ . يُقَالُ بَرَّ حَجُّهُ ، وَبُرَّ حَجُّهُ وَبَرَّ اللَّهُ حَجَّهُ ، وَأَبَرَّهُ بِرًّا بِالْكَسْرِ وَإِبْرَارًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " بَرَّ اللَّهُ قَسَمَهُ وَأَبَرَّهُ " أَيْ صَدَّقَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَمْ يَخْرُجْ مِنْ إِلٍّ وَلَا بِرٍّ " أَيْ صِدْقٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أُمِرْنَا بِسَبْعٍ مِنْهَا إِبْرَارُ الْمُقْسِمِ " . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ نَاضِحَ آلِ فُلَانٍ قَدْ أَبَرَّ عَلَيْهِمْ " أَيِ اسْتَصْعَبَ وَغَلَبَهُمْ ، مِنْ قَوْلِهِمْ أَبَرَّ فُلَانٌ عَلَى أَصْحَابِهِ أَيْ عَلَاهُمْ " . * وَفِي حَدِيثِ زَمْزَمَ " أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ احْفِرْ بَرَّةً " سَمَّاهَا بَرَّةً لِكَثْرَةِ مَنَافِعِهَا وَسَعَةِ مَائِهَا . * وَفِيهِ : " أَنَّهُ غَيَّرَ اسْمَ امْرَأَةٍ كَانَتْ تُسَمَّى بَرَّةَ فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ " وَقَالَ : تُزَكِّي نَفْسَهَا . كَأَنَّهُ كَرِهَ لَهَا ذَلِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ : " مَنْ أَصْلَحَ جَوَّانِيَّهُ أَصْلَحَ اللَّهُ بَرَّانِيَّهُ " أَرَادَ بِالْبَرَّانِيِّ الْعَلَانِيَةَ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ مِنْ زِيَادَاتِ النَّسَبِ كَمَا قَالُوا فِي صَنْعَاءَ صَنْعَانِيٌّ . وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ خَرَجَ فُلَانٌ بَرًّا أَيْ خَرَجَ إِلَى الْبَرِّ وَالصَّحْرَاءِ . وَلَيْسَ مِنْ قَدِيمِ الْكَلَامِ وَفَصِيحِهِ . * وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ " وَنَسْتَعْضِدُ الْبَرِيرَ " أَيْ نَجْنِيهِ لِلْأَكْلِ . وَالْبَرِيرُ ثَمَرُ الْأَرَاكِ إِذَا اسْوَدَّ وَبَلَغَ . وَقِيلَ هُوَ اسْمٌ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرَ " .
وَالدِّيبَاجِ
( دَبَجَ ) * فِيهِ ذِكْرُ الدِّيبَاجِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ : وَهُوَ الثِّيَابُ الْمُتَّخَذَةُ مِنَ الْإِبْرَيْسَمِ ، فَارِسِيٍّ مُعَرَّبٍ ، وَقَدْ تُفْتَحُ دَالُهُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى دَيَابِيجَ وَدَبَابِيجَ بِالْيَاءِ وَالْبَاءِ ; لِأَنَّ أَصْلَهُ دَبَّاجٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ كَانَ لَهُ طَيْلَسَانٌ مُدَبَّجٌ هُوَ الَّذِي زُيِّنَتْ أَطْرَافُهُ بِالدِّيبَاجِ .
وَالسُّنْدُسِ
[2/409] ( سَنْدَسَ ) ( هـ ) فِيهِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ بِجُبَّةٍ سُنْدُسٍ السُّنْدُسُ : مَا رَقَّ مِنَ الدِّيبَاجِ وَرَفُعَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .