HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب قول الله تعالى وصل عليهم ومن

رقم الحديث 6333

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرًا قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ. وَهْوَ نُصُبٌ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَصَكَّ فِي صَدْرِي فَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا. قَالَ: فَخَرَجْتُ فِي خَمْسِينَ مِنْ أَحْمَسَ مِنْ قَوْمِي، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: فَانْطَلَقْتُ فِي عُصْبَةٍ مِنْ قَوْمِي فَأَتَيْتُهَا فَأَحْرَقْتُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا مِثْلَ الْجَمَلِ الْأَجْرَبِ، فَدَعَا لِأَحْمَسَ وَخَيْلِهَا.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج8 ص73
т. 8 с. 73

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 سنن أبي داود, صحيح مسلم, مسند أحمد
نُصُبٌ
( بَابُ النُّونِ مَعَ الصَّادِ ) ( نَصَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ ، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ، وَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا ، فَلَقِينَا زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو ، فَقَدَّمَنَا لَهُ السُّفْرَةَ ، فَقَالَ : لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ ، فَقَالَ زَيْدٌ : إِنَّا لَا نَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ . النُّصُبُ ، بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِهَا : حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَيَتَّخِذُونَهُ صَنَمًا فَيَعْبُدُونَهُ ، وَالْجَمْعُ : أَنْصَابٌ . وَقِيلَ : هُوَ حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ ، وَيَذْبَحُونَ عَلَيْهِ فَيَحْمَرُّ بِالدَّمِ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : قَوْلُهُ : ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً . لَهُ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ [5/61] النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا رِضَاهُ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فَنُسِبَ إِلَيْهِ ، وَلِأَنَّ زَيْدًا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ الْعِصْمَةِ مَا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ ذَبَحَهَا لِزَادِهِ فِي خُرُوجِهِ ، فَاتَّفَقَ ذَلِكَ عِنْدَ صَنَمٍ ، كَانُوا يَذْبَحُونَ عِنْدَهُ ، لَا أَنَّهُ ذَبَحَهَا لِلصَّنَمِ ، هَذَا إِذَا جُعِلَ النُّصُبُ الصَّنَمَ . فَأَمَّا إِذَا جُعِلَ الْحَجَرَ الَّذِي يُذْبَحُ عِنْدَهُ فَلَا كَلَامَ فِيهِ ، فَظَنَّ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ ذَلِكَ اللَّحْمَ مِمَّا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَذْبَحُهُ لِأَنْصَابِهَا فَامْتَنَعَ لِذَلِكَ . وَكَانَ زَيْدٌ يُخَالِفُ قُرَيْشًا فِي كَثِيرٍ مِنْ أُمُورِهَا . وَلَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَمَا ظَنَّ زَيْدٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ : فَخَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ ثُمَّ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ . يُرِيدُ أَنَّهُمْ ضَرَبُوهُ حَتَّى أَدْمَوْهُ ، فَصَارَ كَالنُّصُبِ الْمُحْمَرِّ بِدَمِ الذَّبَائِحِ . * وَمِنْهُ شِعْرُ الْأَعْشَى يَمْدَحُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَذَا النُّصُبَ الْمَنْصُوبَ لَا تَعْبُدَنَّهُ وَلَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ وَاللَّهَ فَاعْبُدَا يُرِيدُ الصَّنَمَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَذَاتُ النُّصُبِ : مَوْضِعٌ عَلَى أَرْبَعَةِ بُرُدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ : لَا يَنْصِبُ رَأْسَهُ وَلَا يُقْنِعُهُ ، أَيْ لَا يَرْفَعُهُ . كَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ . وَالْمَشْهُورُ : لَا يُصَبِّي وَيُصَوِّبُ . وَقَدْ تَقَدَّمَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " مِنْ أَقْذَرِ الذُّنُوبِ رَجُلٌ ظَلَمَ امْرَأَةً صَدَاقَهَا ، قِيلَ لِلَّيْثٍ : أَنَصَبَ ابْنُ عُمَرَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : وَمَا عِلْمُهُ لَوْلَا أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ ؟ " ، أَيْ أَسْنَدَهُ إِلَيْهِ وَرَفَعَهُ . وَالنَّصْبُ : إِقَامَةُ الشَّيْءِ وَرَفْعُهُ . [5/62] ( س ) وَفِيهِ : فَاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي يُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا ، أَيْ يُتْعِبُنِي مَا أَتْعَبَهَا . وَالنَّصَبُ : التَّعَبُ . وَقَدْ نَصِبَ يَنْصَبُ ، وَنَصَبَهُ غَيْرُهُ وَأَنْصَبَهُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ : مَا يُنْصِبُكَ مِنْهُ . وَرُوِيَ : مَا يُضْنِيكَ مِنْهُ مِنَ الضَّنَا : الْهُزَالُ وَالضَّعْفُ وَأَثَرُ الْمَرَضِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ " كَانَ رَبَاحُ بْنُ الْمُعْتَرِفِ يُحْسِنُ غِنَاءَ النَّصْبِ " النَّصْبُ بِالسُّكُونِ : ضَرْبٌ مِنْ أَغَانِي الْعَرَبِ شِبْهُ الْحُدَاءِ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي أُحْكِمَ مِنَ النَّشِيدِ ، وَأُقِيمَ لَحْنُهُ وَوَزْنُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ نَائِلٍ مَوْلَى عُثْمَانَ " فَقُلْنَا لِرَبَاحِ بْنِ الْمُعْتَرِفِ : لَوْ نَصَبْتَ لَنَا نَصْبَ الْعَرَبِ " قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَفِي الْحَدِيثِ كُلُّهُمْ كَانَ يَنْصِبُ ، أَيْ يُغَنِّي النَّصْبَ .