HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب قول الله تعالى وصل عليهم ومن

رقم الحديث 6336

حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قَسْمًا، فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ وَقَالَ: يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج8 ص73
ج 8 ص 73

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج11 ص136
عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ قَالُوا: عَلَى حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ، فَقَالَ: أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَكَسِّرُوهَا. قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: أَوْ ذَاكَ. ٦٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ "قَالَ سَمِعْتُ جَرِيرًا قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ وَهُوَ نُصُبٌ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَصَكَّ فِي صَدْرِي فَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا قَالَ فَخَرَجْتُ فِي خَمْسِينَ فَارِسًا مِنْ أَحْمَسَ مِنْ قَوْمِي وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ فَانْطَلَقْتُ فِي عُصْبَةٍ مِنْ قَوْمِي فَأَتَيْتُهَا فَأَحْرَقْتُهَا ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا مِثْلَ الْجَمَلِ الأَجْرَبِ فَدَعَا لِأَحْمَسَ وَخَيْلِهَا" ٦٣٣٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ "قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَسٌ خَادِمُكَ قَالَ اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ" ٦٣٣٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ "عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ ﵀ لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً أَسْقَطْتُهَا فِي سُورَةِ كَذَا وَكَذَا" ٦٣٣٦ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قَسْمًا فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ وَقَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ" قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ كَذَا لِلْجُمْهُورِ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ زِيَادَةٌ: ﴿إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّلَاةِ هُنَا الدُّعَاءُ، وَثَالِثُ أَحَادِيثِ الْبَابِ يُفَسِّرُ ذَلِكَ، وَتَقَدَّمَ فِي السُّورَةِ قَرِيبًا مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ﴾ وَفُسِّرَتُ الصَّلَوَاتُ هُنَا أَيْضًا بِالدَّعَوَاتِ؛ لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَدْعُو لِمَنْ يَتَصَدَّقُ. قَوْلُهُ: (وَمَنْ خَصَّ أَخَاهُ بِالدُّعَاءِ دُونَ نَفْسِهِ) فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِشَارَةٌ إِلَى رَدِّ مَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: ذَكَرْتُ رَجُلًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَتَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَهَزَ فِي صَدْرِي، وَقَالَ لِي: ابْدَأْ بِنَفْسِكَ. وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: كَانَ يُقَالُ: إِذَا دَعَوْتَ فَابْدَأْ بِنَفْسِكَ؛ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي فِي أَيِّ دُعَاءٍ يُسْتَجَابُ لَكَ، وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَرُدُّ عَلَى ذَلِكَ، وَيُؤَيِّدُهَا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَفَعَهُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ مِثْلُ ذَلِكَ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ: خَمْسُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ - وَذَكَرَ فِيهَا - وَدَعْوَةُ الْأَخِ لِأَخِيهِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا، هَكَذَا اسْتَدَلَّ بِهِمَا ابْنُ بَطَّالٍ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الدُّعَاءَ لِظَهْرِ الْغَيْبِ وَدُعَاءَ الْأَخِ لِأَخِيهِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ الدَّاعِي خَصَّهُ أَوْ ذَكَرَ نَفْسَهُ مَعَهُ، وَأَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بَدَأَ بِهِ أَوْ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَفَعَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا فَدَعَا لَهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي أَوَّلِ قِصَّةِ مُوسَى وَالْخَضِرِ وَلَفْظُهُ: وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْقَيْدَ أَنَّهُ ﷺ دَعَا لِغَيْرِ نَبِيٍّ فَلَمْ يَبْدَأْ بِنَفْسِهِ، كَقَوْلِهِ فِي قِصَّةِ هَاجَرَ الْمَاضِيَةِ فِي الْمَنَاقِبِ: يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ لَكَانَتْ عَيْنًا مَعِينًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ، يُرِيدُ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَمْثِلَةِ، مَعَ أَنَّ الَّذِي جَاءَ فِي حَدِيثِ أُبَيٍّ لَمْ يَطَّرِدْ، فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ دَعَا لِبَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ، فَلَمْ يَبْدَأْ بِنَفْسِهِ، كَمَا مَرَّ فِي الْمَنَاقِبِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إِلَى الْأَوَّلِ بِسَادِسِ أَحَادِيثِ الْبَابِ، وَإِلَى الثَّانِي بِالَّذِي بَعْدَهُ. وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ سَبْعَةَ أَحَادِيثَ: الحديث الأول: قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ) هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ لِأَبِي مُوسَى تَقَدَّمَ بِطُولِهِ مَوْصُولًا فِي غَزْوَةِ أَوَطَاسَ مِنَ الْمَغَازِي، وَفِيهِ قِصَّةُ قَتْلِ أَبِي عَامِرٍ، وَهُوَ عَمُّ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَفِيهِ قَوْلُ أَبِي مُوسَى لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنَّ أَبَا عَامِرٍ قَالَ لَهُ: قُلْ لِلنَّبِيِّ ﷺ اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ وَفِيهِ: فَقُلْتُ: وَلِي فَاسْتَغْفِرْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ، وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا. الحديث الثاني: قَوْلُهُ: (يَحْيَى) هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ. قَوْلُهُ: (خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ) هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَامِرٌ هُوَ ابْنُ الْأَكْوَعِ عَمُّ سَلَمَةَ رَاوِي الْحَدِيثِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنْ كِتَابِ الْمَغَازِي، وَسَبَبُ قَوْلِ عُمَرَ: لَوْلَا مَتَّعْتَنَا بِهِ وَأَنَّ ذَلِكَ وَرَدَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، فَأَوْرَدَهُ مَوْرِدَ الِاسْتِقْرَاءِ، فَقَالَ: كَانُوا عَرَفُوا أَنَّهُ مَا اسْتَرْحَمَ لِإِنْسَانٍ قَطُّ فِي غَزَاةٍ تَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، فَلِذَا قَالَ عُمَرُ: لَوْلَا أَمْتَعَتْنَا بِعَامِرٍ. قَوْلُهُ: (وَذَكَرَ شِعْرًا غَيْرَ هَذَا وَلَكِنِّي لَمْ أَحْفَظْهُ) تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْمَكَانِ الْمَذْكُورِ مِنْ طَرِيقِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَيُعْرَفُ مِنْهُ أَنَّ الْقَائِلَ: وَذَكَرَ شِعْرًا هُوَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ رَاوِيهِ، وَأَنَّ الذَّاكِرَ هُوَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ. وَقَوْلُهُ: مِنْ هَنَاتِكَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالنُّونِ جَمْعُ هَنَةٍ، وَيُرْوَى: هُنَيْهَاتِكَ، وَهُنَيَّاتِكَ وَالْمُرَادُ الْأَرَاجِيزُ الْقِصَارُ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ. قَوْلُهُ: (فَلَمَّا أَمْسَوْا أَوْقَدُوا نَارًا كَثِيرَةً) الْحَدِيثُ فِي قِصَّةِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فِي رِوَايَةِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ: فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ الْيَوْمِ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ فِيهِ يَعْنِي خَيْبَرَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ.