HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب التعوذ من جهد البلاء

رقم الحديث 6347

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنِي سُمَيٌّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ» قَالَ سُفْيَانُ: الْحَدِيثُ ثَلَاثٌ، زِدْتُ أَنَا وَاحِدَةً لَا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ هِيَ.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج8 ص75
ج 8 ص 75

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن النسائي, صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج11 ص148
اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ، وَلِأَبِي دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَفَعَهُ: دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ، اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. ٢٨ - بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ ٦٣٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي سُمَيٌّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ. قَالَ سُفْيَانُ: الْحَدِيثُ ثَلَاثٌ، زِدْتُ أَنَا وَاحِدَةً، لَا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ هِيَ. [الحديث ٦٣٤٧ - طرفه في ٦٦١٦] قَوْلُهُ: (بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ) الْجَهْدُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَبِضَمِّهَا الْمَشَقَّةُ، وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ فِي حَدِيثِ بَدْءِ الْوَحْيِ أَوَّلَ الْكِتَابِ، وَالْبَلَاءُ بِالْفَتْحِ مَعَ الْمَدِّ وَيَجُوزُ الْكَسْرُ مَعَ الْقَصْرِ. قَوْلُهُ: (سُمَيٌّ) بِالْمُهْمَلَةِ مُصَغَّرٌ هُوَ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ. قَوْلُهُ: (كَانَ يَتَعَوَّذُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، عَنْ سُفْيَانَ بِسَنَدِهِ هَذَا بِلَفْظِ الْأَمْرِ: تَعَوَّذُوا، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْقَدَرِ، وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، وَأَبِي نُعَيْمٍ. قَوْلُهُ: (وَدَرَكِ الشَّقَاءِ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَيَجُوزُ سُكُونُ الرَّاءِ وَهُوَ الْإِدْرَاكُ وَاللِّحَاقُ وَالشَّقَاءُ، بِمُعْجَمَةٍ ثُمَّ قَافٍ هُوَ الْهَلَاكُ، وَيُطْلَقُ عَلَى السَّبَبِ الْمُؤَدِّي إِلَى الْهَلَاكِ. قَوْلُهُ: (قَالَ سُفْيَانُ) هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ رَاوِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ. قَوْلُهُ: (الْحَدِيثُ ثَلَاثٌ زِدْتُ أَنَا وَاحِدَةً لَا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ)، أَيِ ال حَدِيثُ الْمَرْفُوعُ الْمَرْوِيُّ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثِ جُمَلٍ مِنَ الْجُمَلِ الْأَرْبَعِ، وَالرَّابِعَةُ زَادَهَا سُفْيَانُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، ثُمَّ خَفِيَ عَلَيْهِ تَعْيِينُهَا، وَوَقَعَ عِنْدَ الْحُمَيْدِيِّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سُفْيَانَ: الْحَدِيثُ ثَلَاثٌ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ الْحُمَيْدِيِّ، وَلَمْ يُفَصِّلْ ذَلِكَ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ سُفْيَانَ، وَفِي ذَلِكَ تَعَقُّبٌ عَلَى الْكَرْمَانِيِّ حَيْثُ اعْتَذَرَ عَنْ سُفْيَانَ فِي جَوَابِ مَنِ اسْتَشْكَلَ جَوَازَ زِيَادَتِهِ الْجُمْلَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْحَدِيثِ، مَعَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِدْرَاجُ فِي الْحَدِيثِ، فَقَالَ يُجَابُ عَنْهُ: بِأَنَّهُ كَانَ يُمَيِّزُهَا إِذَا حَدَّثَ كَذَا قَالَ، وَفِيهِ نَظَرٌ، فَسَيَأْتِي فِي الْقَدَرِ عَنْ مُسَدَّدٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَأَبُو عَوَانَةَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلَاءِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بِالْخِصَالِ الْأَرْبَعَةِ بِغَيْرِ تَمْيِيزٍ، إِلَّا أَنَّ مُسْلِمًا قَالَ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ: قَالَ سُفْيَانُ: أَشُكُّ أَنِّي زِدْتُ وَاحِدَةً مِنْهَا، وَأَخْرَجَهُ الْجَوْزَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، فَاقْتَصَرَ عَلَى ثَلَاثَةٍ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ. وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ وَبَيَّنَ أَنَّ الْخَصْلَةَ الْمَزِيدَةَ هِيَ: شَمَاتَةُ الْأَعْدَاءُ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ شُجَاعِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ سُفْيَانَ مُقْتَصِرًا عَلَى الثَّلَاثَةِ دُونَهَا، وَعُرِفَ مِنْ ذَلِكَ تَعْيِينُ الْخَصْلَةِ الْمَزِيدَةِ، وَيُجَابُ عَنِ النَّظَرِ بِأَنَّ سُفْيَانَ كَانَ إِذَا حَدَّثَ مَيَّزَهَا، ثُمَّ طَالَ الْأَمْرُ فَطَرَقَهُ السَّهْوُ عَنْ تَعْيِينِهَا فَحَفِظَ بَعْضُ مَنْ سَمِعَ تَعْيِينَهَا مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَطْرُقَهُ السَّهْوُ، ثُمَّ كَانَ بَعْدَ أَنْ خَفِيَ عَلَيْهِ تَعْيِينُهَا يَذْكُرُ كَوْنَهَا مَزِيدَةً مَعَ إِبْهَامِهَا، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ إِمَّا أَنْ يُحْمَلَ الْحَالُ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ تَمْيِيزُهَا لَا تَعْيِينًا وَلَا إِبْهَامًا، أَنْ يَكُونَ ذَهِلَ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ عَيَّنَ، أَوْ مَيَّزَ، فَذَهِلَ عَنْهُ بَعْضُ مَنْ سَمِعَ، وَيَتَرَجَّحُ كَوْنُ الْخَصْلَةِ الْمَذْكُورَةِ هِيَ الْمَزِيدَةَ بِأَنَّهَا تَدْخُلُ فِي عُمُومِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الثَّلَاثَةِ، ثُمَّ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الثَّلَاثَةِ مُسْتَقِلَّةٌ؛ فَإِنَّ كُلَّ أَمْرٍ يُكْرَهُ يُلَاحَظُ فِيهِ جِهَةُ الْمَبْدَأِ، وَهُوَ سُوءُ الْقَضَاءِ وَجِهَةُ الْمَعَادِ وَهُوَ دَرَكُ الشَّقَاءِ؛ لِأَنَّ شَقَاءَ الْآخِرَةِ هُوَ الشَّقَاءُ الْحَقِيقِيُّ، وَجِهَةُ الْمَعَاشِ وَهُوَ جَهْدُ الْبَلَاءِ، وَأَمَّا شَمَاتَةُ الْأَعْدَاءِ فَتَقَعُ لِكُلِّ مَنْ وَقَعَ لَهُ كُلٌّ مِنَ الْخِصَالِ الثَّلَاثَةِ، وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ وَغَيْرُهُ: جَهْدُ الْبَلَاءِ، كُلُّ مَا أَصَابَ الْمَرْءَ مِنْ شِدَّةِ مَشَقَّةٍ وَمَا لَا طَاقَةَ لَهُ بِحَمْلِهِ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى دَفْعِهِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِجَهْدِ الْبَلَاءِ قِلَّةُ الْمَالِ وَكَثْرَةُ الْعِيَالِ، كَذَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.