HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب قول النبي ﷺ من آذيته فاجعله له زكاة ورحمة

رقم الحديث 6361

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج8 ص77
ج 8 ص 77

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن الدارمي, صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج11 ص171
قَوْلُهُ: (وَذُرِّيَّتُهُ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَحُكِيَ كَسْرُهَا هِيَ النَّسْلُ، وَقَدْ يَخْتَصُّ بِالنِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْأَصْلِ، وَهِيَ مِنْ ذَرَأَ بِالْهَمْزِ، أَيْ: خَلَقَ، إِلَّا أَنَّ الْهَمْزَةَ سُهِّلَتْ؛ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ، وَقِيلَ: بَلْ هِيَ مِنَ الذَّرِّ، أَيْ: خُلِقُوا أَمْثَالَ الذَّرِّ، وَعَلَيْهِ فَلَيْسَ مَهْمُوزَ الْأَصْلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِآلِ مُحَمَّدٍ أَزْوَاجُهُ وَذُرِّيَّتُهُ، كَمَا تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ فِي الْكَلَامِ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْآلِ لَا تَجِبُ؛ لِسُقُوطِهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْآلِ غَيْرَ أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ أَوْ أَزْوَاجَهُ وَذُرِّيَّتَهُ، وَعَلَى تَقْدِيرِ كُلٍّ مِنْهُمَا لَا يَنْهَضُ الِاسْتِدْلَالُ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ، أَمَّا عَلَى الْأَوَّلِ فَلِثُبُوتِ الْأَمْرِ بِذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَنْعُ مِنْهُ، بَلْ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ بِلَفْظِ: صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي فَوَاضِحٌ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى أَنَّ الْأَزْوَاجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَأَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ ٣٤ - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ آذَيْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً ٦٣٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ آذَيْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً) كَذَا تَرْجَمَ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَأَوْرَدَهُ بِلَفْظِ: اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ، وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِثْلَهُ، وَظَاهِرُ سِيَاقِهِ أَنَّهُ حُذِفَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ أَوَّلِهِ، وَقَدْ بَيَّنَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِلَفْظِ: اللَّهُمَّ إِنِّي اتَّخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْ ذَلِكَ كَفَّارَةً لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً، وَمِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَ رِوَايَةِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، لَكِنْ قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ؛ شَتَمْتُهُ، لَعَنْتُهُ، جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً، تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: اللَّهُمَّ إِنَّمَا مُحَمَّدٌ بَشَرٌ، يَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، وَإِنِّي قَدِ اتَّخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا، الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ آذَيْتُهُ وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ بِلَفْظِ أَوْ وَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بَيَانَ سَبَبِ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلَانِ، فَكَلَّمَاهُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَأَغْضَبَاهُ فَسَبَّهُمَا وَلَعَنَهُمَا، فَلَمَّا خَرَجَا قُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيْهِ رَبِّي؟ قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا، وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوَهُ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَفِيهِ تَقْيِيدُ الْمَدْعُوِّ عَلَيْهِ بِأَنْ يَكُونَ لَيْسَ لِذَلِكَ بِأَهْلٍ، وَلَفْظُهُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ، أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً وَقُرْبَةً، يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَفِيهِ قِصَّةٌ لَأُمِّ سُلَيْمٍ.