HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٦٣٧٥

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ، وَالْمَغْرَمِ وَالْمَأْثَمِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَفِتْنَةِ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج8 ص80
ج ٨ ص ٨٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
اغْسِلْ
( غَسَلَ ) ( س هـ ) فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ «مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ» ، ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّ «غَسَّلَ» أَرَادَ بِهِ الْمُجَامَعَةَ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَجْمَعُ غَضَّ الطَّرْفِ فِي الطَّرِيقِ . يُقَالُ : غَسَّلَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ - بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ - إِذَا جَامَعَهَا . وَقَدْ رُوِيَ مُخَفَّفًا . وَقِيلَ : أَرَادَ غَسَّلَ غَيْرَهُ وَاغْتَسَلَ هُوَ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا جَامَعَ زَوْجَتَهُ أَحْوَجَهَا إِلَى الْغُسْلِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِغَسَّلَ غَسْلَ أَعْضَائِهِ لِلْوُضُوءِ ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ لِلْجُمُعَةِ . وَقِيلَ : هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَكَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ . ( هـ س ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ فِيمَا حَكَى عَنْ رَبِّهِ : وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ ، تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ» أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُمْحَى أَبَدًا ، بَلْ هُوَ مَحْفُوظٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ، لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ . وَكَانَتِ الْكُتُبُ الْمُنَزَّلَةُ لَا تُجْمَعُ حِفْظًا ، وَإِنَّمَا يُعْتَمَدُ فِي حِفْظِهَا عَلَى الصُّحُفِ ، بِخِلَافِ الْقُرْآنِ ؛ فَإِنَّ حُفَّاظَهُ أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ لِصُحُفِهِ . وَقَوْلُهُ : «تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ» أَيْ تَجْمَعُهُ حِفْظًا فِي حَالَتَيِ النَّوْمِ وَالْيَقَظَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ تَقْرَؤُهُ فِي يُسْرٍ وَسُهُولَةٍ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «وَاغْسِلْنِي بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ» أَيْ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ . وَذِكْرُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مُبَالَغَةٌ فِي التَّطْهِيرِ . ( س ) وَفِيهِ «وَضَعْتُ لَهُ غُسْلَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ» الْغُسْلُ بِالضَّمِّ : الْمَاءُ الَّذِي يُغْتَسَلُ بِهِ ، [3/368] كَالْأُكْلِ لِمَا يُؤْكَلُ ، وَهُوَ الِاسْمُ أَيْضًا مِنْ غَسَلْتُهُ ، وَالْغَسْلُ بِالْفَتْحِ : الْمَصْدَرُ ، وَبِالْكَسْرِ : مَا يُغْسَلُ بِهِ مِنْ خِطْمِيٍّ وَغَيْرِهِ . * وَفِيهِ : مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ فَلْيَغْتَسِلْ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَعْلَمَ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ يُوجِبُ الِاغْتِسَالَ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَلَا الْوُضُوءَ مِنْ حَمْلِهِ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ . قُلْتُ : الْغُسْلُ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ مَسْنُونٌ ، وَبِهِ يَقُولُ الْفُقَهَاءُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأُحِبُّ الْغُسْلَ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ ، وَلَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ قُلْتُ بِهِ . * وَفِي حَدِيثِ الْعَيْنِ : إِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا ، أَيْ : إِذَا طَلَبَ مَنْ أَصَابَتْهُ الْعَيْنُ أَنْ يَغْتَسِلَ مَنْ أَصَابَهُ بِعَيْنِهِ فَلْيُجِبْهُ . كَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أَصَابَتْهُ عَيْنٌ مِنْ أَحَدٍ جَاءَ إِلَى الْعَائِنِ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَيُدْخِلُ كَفَّهُ فِيهِ ، فَيَتَمَضْمَضُ ثُمَّ يَمُجُّهُ فِي الْقَدَحِ ، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ فِيهِ ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَصُبُّ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَصُبُّ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَصُبُّ عَلَى مِرْفَقِهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَصُبُّ عَلَى مِرْفَقِهِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَصُبُّ عَلَى قَدَمِهِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَصُبُّ عَلَى قَدَمِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَصُبُّ عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَصُبُّ عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ يَغْسِلُ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ ، وَلَا يُوضَعُ الْقَدَحُ بِالْأَرْضِ ، ثُمَّ يُصَبُّ ذَلِكَ الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ عَلَى رَأْسِ الْمُصَابِ بِالْعَيْنِ مِنْ خَلْفِهِ صَبَّةً وَاحِدَةً ، فَيَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ «شَرَابُهُ الْحَمِيمُ وَالْغِسْلِينُ» هُوَ مَا انْغَسَلَ مِنْ لُحُومِ أَهْلِ النَّارِ وَصَدِيدِهِمْ ، وَالْيَاءُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ .
الثَّلْجِ
( ثَلِجَ ) * فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «حَتَّى أَتَاهُ الثَّلَجُ وَالْيَقِينُ» يُقَالُ ثَلِجَتْ نَفْسِي بِالْأَمْرِ تَثْلَجُ ثَلَجًا ، وَثَلَجَتْ تَثْلُجُ ثُلُوجًا إِذَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ وَسَكَنَتْ ، وَثَبَتَ فِيهَا وَوَثِقَتْ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ ذِي يَزَنَ : «وَثَلَجَ صَدْرُكَ» . ( س ) وَحَدِيثُ الْأَحْوَصِ : «أُعْطِيكَ مَا تَثْلُجُ إِلَيْهِ» . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَاغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ إِنَّمَا خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ تَأْكِيدًا لِلطَّهَارَةِ وَمُبَالَغَةً فِيهَا ; لِأَنَّهُمَا مَاآنِ مَفْطُورَانِ عَلَى خِلْقَتِهِمَا ، لَمْ يُسْتَعْمَلَا وَلَمْ تَنَلْهُمَا الْأَيْدِي ، وَلَمْ تَخُضْهُمَا [1/220] الْأَرْجُلُ كَسَائِرِ الْمِيَاهِ الَّتِي خَالَطَتِ التُّرَابَ ، وَجَرَتْ فِي الْأَنْهَارِ ، وَجُمِعَتْ فِي الْحِيَاضِ ، فَكَانَا أَحَقَّ بِكَمَالِ الطِّهَارَةِ .
وَالْمَأْثَمِ
( أَثَمَ ) * فِيهِ : «مَنْ عَضَّ عَلَى شِبْدِعِهِ سَلِمَ مِنَ الْأَثَامِ» الْأَثَامُ بِالْفَتْحِ الْإِثْمُ ، يُقَالُ : أَثِمَ يَأْثَمُ أَثَامًا . وَقِيلَ : هُوَ جَزَاءُ الْإِثْمِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ الْمَأْثَمُ : الْأَمْرُ الَّذِي يَأْثَمُ بِهِ الْإِنْسَانُ ، أَوْ هُوَ الْإِثْمُ نَفْسُهُ وَضْعًا لِلْمَصْدَرِ مَوْضِعَ الِاسْمِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : «أَنَّهُ كَانَ يُلَقِّنُ رَجُلًا إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ وَهُوَ فَعِيلٌ مِنَ الْإِثْمِ . * وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ :» فَأَخْبَرَ بِهَا عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا «أَيْ تَجَنُّبًا لِلْإِثْمِ . يُقَالُ : تَأَثَّمَ فُلَانٌ إِذَا فَعَلَ فِعْلًا خَرَجَ بِهِ مِنَ الْإِثْمِ ، كَمَا يُقَالُ : تَحَرَّجَ إِذَا فَعَلَ مَا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الْحَرَجِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ :» مَا عَلِمْنَا أَحَدًا مِنْهُمْ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ تَأَثُّمًا «وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ :» وَلَوْ شَهِدْتُ عَلَى الْعَاشِرِ لَمْ إِيثَمْ « هِيَ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ فِي أَأَثِمُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَكْسِرُونَ حَرْفَ الْمُضَارَعَةِ فِي نَحْوِ نِعْلَمُ وَتِعْلَمُ ، فَلَمَّا كَسَرُوا الْهَمْزَةَ فِي أَأَثِمُ انْقَلَبَتِ الْهَمْزَةُ الْأَصْلِيَّةُ يَاءً .
وَالْمَغْرَمِ
[3/363] ( غَرِمَ ) ( هـ ) فِيهِ «الزَّعِيمُ غَارِمٌ» الزَّعِيمُ : الْكَفِيلُ ، وَالْغَارِمُ : الَّذِي يَلْتَزِمُ مَا ضَمِنَهُ وَتَكَفَّلَ بِهِ وَيُؤَدِّيهِ . وَالْغُرْمُ : أَدَاءُ شَيْءٍ لَازِمٍ . وَقَدْ غَرِمَ يَغْرَمُ غُرْمًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الرَّهْنُ لِمَنْ رَهَنَهُ ، لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» أَيْ : عَلَيْهِ أَدَاءُ مَا يَفُكُّهُ بِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ» أَيْ : حَاجَةٍ لَازِمَةٍ مِنْ غَرَامَةٍ مُثْقَلَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ «فَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ» قِيلَ : هَذَا كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ ، فَإِنَّهُ لَا وَاجِبَ عَلَى مُتْلِفِ الشَّيْءِ أَكْثَرَ مِنْ مِثْلِهِ . وَقِيلَ : هُوَ عَلَى سَبِيلِ الْوَعِيدِ لِيُنْتَهَى عَنْهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ الْمَكْتُومَةِ غَرَامَتُهَا وَمِثْلُهَا مَعَهَا» . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَعُوَذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ» هُوَ مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الِاسْمِ ، وَيُرِيدُ بِهِ مَغْرَمَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي . وَقِيلَ : الْمَغْرَمُ كَالْغُرْمِ وَهُوَ الدَّيْنُ ، وَيُرِيدُ بِهِ مَا اسْتُدِينَ فِيمَا يَكْرَهُهُ اللَّهُ ، أَوْ فِيمَا يَجُوزُ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ أَدَائِهِ ، فَأَمَّا دَيْنٌ احْتَاجَ إِلَيْهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَدَائِهِ فَلَا يُسْتَعَاذُ مِنْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ «وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا» أَيْ يَرَى رَبُّ الْمَالِ أَنَّ إِخْرَاجَ زَكَاتِهِ غَرَامَةٌ يَغْرَمُهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ «ضَرَبَهُمُ اللَّهُ بِذُلٍّ مُغْرَمٍ» أَيْ لَازِمٍ دَائِمٍ . يُقَالُ : فُلَانٌ مُغْرَمٌ بِكَذَا أَيْ لَازِمٌ لَهُ وَمُولَعٌ بِهِ . * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ «فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ بَعْضُ غُرَّامِهِ فِي التَّقَاضِي» الْغُرَّامُ : جَمْعُ غَرِيمٍ كَالْغُرَمَاءِ ، وَهُمْ أَصْحَابُ الدَّيْنِ ، وَهُوَ جَمْعٌ غَرِيبٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا وَتَصْرِيفًا .
وَالْهَرَمِ
[5/261] ( هَرِمَ ) ( س ) فِيهِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْأَهْرَمَيْنِ ، الْبِنَاءِ وَالْبِئْرِ» هَكَذَا رُوِيَ بِالرَّاءِ ، وَالْمَشْهُورُ بِالدَّالِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِيهِ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً إِلَّا الْهَرَمَ . الْهَرَمُ : الْكِبَرُ . وَقَدْ هَرِمَ يَهْرَمُ فَهُوَ هَرِمٌ . جَعَلَ الْهَرَمَ دَاءً تَشْبِيهًا بِهِ ، لِأَنَّ الْمَوْتَ يَتَعَقَّبُهُ كَالْأَدْوَاءِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تَرْكُ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ» ، أَيْ مَظِنَّةٌ لِلْهَرَمِ . قَالَ الْقُتَيْبِيَّ : هَذِهِ الْكَلِمَةُ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ ، وَلَسْتُ أَدْرِي أرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَدَأَهَا أَمْ كَانَتْ تُقَالُ قَبْلَهُ ؟