٦٤٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ - كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَت لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ، إِلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْهُ.
٦٤٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ "مَنْ قَالَ عَشْرًا كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ مِثْلَهُ فَقُلْتُ لِلرَّبِيعِ مِمَّنْ سَمِعْتَهُ فَقَالَ مِنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فَأَتَيْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ فَقُلْتُ مِمَّنْ سَمِعْتَهُ فَقَالَ مِن ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَأَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَقُلْتُ مِمَّنْ سَمِعْتَهُ فَقَالَ مِن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ يُحَدِّثَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَوْلَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ وَقَالَ آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ سَمِعْتُ هِلَالَ بْنَ يَسَافٍ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلَهُ وَقَالَ الأَعْمَشُ وَحُصَيْنٌ عَنْ هِلَالٍ عَنْ الرَّبِيعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَوْلَهُ وَرَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو قال الحافظ أبو ذر الهروي صوابه عمر وهو ابن أبي زائدة قال اليونيني قلت وعلى الصواب ذكره أبو عبد الله البخاري في الأصل كما تراه لا عمرو"
قَوْلُهُ (بَابُ فَضْلِ التَّهْلِيلِ) أَيْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ شَيْءٌ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ.
قَوْلُهُ (عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ) بِمُهْمَلَةٍ مُصَغَّرٌ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ مَالِكٍ حَدَّثَنِي سُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ.
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) هُوَ السَّمَّانُ.
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ.
قَوْلُهُ (مِنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) هَكَذَا فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ، وَوَرَدَ فِي بَعْضِهَا زِيَادَةُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَفِي أُخْرَى زِيَادَةُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَسَأَذْكُرُ مَنْ زَادَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ (مِائَةَ مَرَّةٍ) فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ الْمَاضِيَةِ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ إِذَا أَصْبَحَ، وَمِثْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ جَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ فِي الدبر، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ تَقْيِيدُهُ بِأَنَّ ذَلِكَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، لَكِنْ قَالَ: عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَفِي سَنَدِهِمَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ،
وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ وَفِيهِ مَقَالٌ.
قَوْلُهُ (كَانَتْ لَهُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْمَاضِيَةِ كَانَ بِالتَّذْكِيرِ، أَيِ الْقَوْلُ الْمَذْكُورُ.
قَوْلُهُ (عَدْلُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَدْلُ بِالْفَتْحِ مَا عَدَلَ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ، وَبِالْكَسْرِ الْمِثْلُ.
قَوْلُهُ (عَشْرُ رِقَابٍ) فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَدْلُ رَقَبَةٍ، وَيُوَافِقُهُ رِوَايَةُ مَالِكٍ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بِلَفْظِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَفِي آخِرِهِ عَشْرُ مَرَّاتٍ كُنَّ لَهُ عَدْلُ رَقَبَةٍ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ وَنَظِيرُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الَّذِي فِي الْبَابِ كَمَا سَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ، وَأَخْرَجَ جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ فِي الذِّكْرِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّؤَلِيُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنْ قَالَهَا فَلَهُ عَدْلُ رَقَبَةٍ وَلَا تَعْجِزُوا أَنْ تَسْتَكْثِرُوا مِنَ الرِّقَابِ. وَمِثْلُهُ رِوَايَةُ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ، لَكِنَّهُ خَالَفَ فِي صَحَابِيِّهِ فَقَالَ: عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.
قَوْلُهُ (وَكُتِبَتْ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَكُتِبَ بِالتَّذْكِيرِ.
قَوْلُهُ (وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ) فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ وَحُفِظَ يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَزَادَ وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِي كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي طُرُقٍ أُخْرَى يَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا بَعْدُ.
قَوْلُهُ (وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ) كَذَا هُنَا وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ مِمَّا جَاءَ بِهِ.
قَوْلُهُ (إِلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْهُ) فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ لَمْ يَجِئْ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ إِلَّا مَنْ قَالَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إِلَى عَمْرٍو، وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي قَوْلِهِ إِلَّا رَجُلٌ مُنْقَطِعٌ، وَالتَّقْدِيرُ: لَكِنْ رَجُلٌ قَالَ أَكْثَرُ مِمَّا قَالَهُ فَإِنَّهُ يَزِيدُ عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا.
قَالَ عُمَرُو: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ الرَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ .. مِثْلَهُ. فَقُلْتُ لِلرَّبِيعِ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: مِنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، فَأَتَيْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: مِن ابْنِ أَبِي لَيْلَى، فَأَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَقُلْتُ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: مِن أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، يُحَدِّثَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَوْلَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.
وَقَالَ مُوسَى، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ..
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ الرَّبِيعِ، قَوْلَهُ.
وَقَالَ آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، سَمِعْتُ هِلَالَ بْنَ يَسَافٍ، عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلَهُ.
وَقَالَ الْأَعْمَشُ
وَحُصَيْنٌ، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ الرَّبِيعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَوْلَهُ.
وَرَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلِ.
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَالصَّحِيحُ قَوْلُ عَمْرٍو.
قال الحافظ أبو ذر الهروي: صوابه عمر، وهو ابن أبي زائدة. قال اليونيني: قلت: وعلى الصواب ذكره أبو عبد الله البخاري في الأصل كما تراه، لا عمرو.
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) هُوَ الْمُسْنَدِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو هُوَ أَبُو عَامِرٍ الْحقَدِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْقَافِ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ أَكْثَرَ مِنِ اسْمِهِ، وَعُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ اسْمُ أَبِيهِ خَالِدٌ، وَقِيلَ: مَيْسَرَةُ، وَهُوَ أَخُو زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَزَكَرِيَّا أَكْثَرُ حَدِيثًا مِنْهُ وَأَشْهَرُ.
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) هُوَ السَّبِيعِيُّ تَابِعِيٌّ صَغِيرٌ، وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ هُوَ الْأَوْدِيُّ، تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ مُخَضْرَمٌ، أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ.
قَوْلُهُ (مَنْ قَالَ عَشْرًا كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ) هَكَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرًا، وَسَاقَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَيْلَانِيِّ، وَالْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ، وَلَفْظُهُ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ - كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ. وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، وَمِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ فَرَّقَهُمَا، قَالَا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً.
قَوْلُهُ (قَالَ عُمَرُ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ غَيْرُ مَنْسُوبٍ، وَلِغَيْرِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَهُوَ الرَّاوِي الْمَذْكُورُ فِي أَوَّلِ السَّنَدِ.
قَوْلُهُ (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ، وَسَكَّنَ بَعْضُ الْمَغَارِبَةِ الْفَاءَ وَهُوَ خَطَأٌ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَقَدْ أَوْضَحَ ذَلِكَ مُسْلِمٌ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي رِوَايَتِهِمَا الْمَذْكُورَةِ، فَأَعَادَ مُسْلِمٌ السَّنَدَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ فَذَكَرَهُ. وَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، وَعِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ مِنْ رِوَايَتِهِ، وَاقْتَصَرَ عَلَى الْمَوْصُولِ فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ الْمَذْكُورَةِ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ بِمُعْجَمَةٍ وَمُثَلَّثَةٍ، مُصَغَّرٌ.
قَوْلُهُ (مِثْله) أَيْ مِثْلَ رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْمَوْقُوفَةِ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَبِي زَائِدَةَ أَسْنَدَهُ عَنْ شَيْخَيْنِ: أَحَدُهُمَا: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ مَوْقُوفًا، وَالثَّانِي: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ مَرْفُوعًا.
(تَنْبِيه): وَقَعَ قَوْلُهُ قَالَ عَمْرٌو، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ .. إِلَخْ مُؤَخَّرًا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنِ التَّعَالِيقِ عَنْ مُوسَى وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ وَعَنْ آدَمَ وَعَنِ الْأَعْمَشِ،
وَحُصَيْنٍ، وَقَدَّمَ هَذِهِ التَّعَالِيقَ كُلَّهَا عَلَى الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، فَصَارَ ذَلِكَ مُشْكِلًا لَا يَظْهَرُ مِنْهُ وَجْهُ الصَّوَابِ، وَوَقَعَ قَوْلُهُ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ مُقَدَّمًا مُعَقَّبًا بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عِنْدَ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ عَنْ الْفَرَبْرِيِّ، وَكَذَا فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْقِلٍ النَّسَفِيِّ، عَنِ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ الصَّوَابُ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ رِوَايَةُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَرِوَايَةُ أَبِي عَوَانَةَ الْمَذْكُورَتَانِ.
قَوْلُهُ (وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ) هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ (، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) هُوَ جَدُّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ.
قَوْلُهُ (حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ .. إِلَخْ) أَفَادَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ التَّصْرِيحَ بِتَحْدِيثِ عَمْرٍو، لِأَبِي إِسْحَاقَ، وَأَفَادَتْ زِيَادَةَ ذِكْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَأَبِي أَيُّوبَ فِي الْسْنَدِ.
قَوْلُهُ (وَقَالَ مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ .. إِلَخْ) مَرْفُوعًا، وَصَلَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَرْجَمَةِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ مِنْ تَارِيخِهِ فَقَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ فَذَكَرَهُ وَلَفْظُهُ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ مَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ جَعْفَرٌ فِي الذِّكْرِ مِنْ رِوَايَةِ خَالِدٍ الطَّحَّانِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ بِسَنَدِهِ، لَكِنْ لَفْظُهُ كَانَ لَهُ عَدْلُ رَقَبَةٍ أَوْ عَشْرُ رِقَابٍ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ دَاوُدَ، قَالَ: مِثْلُهُ.
وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، كِلَاهُمَا عَنْ دَاوُدَ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ، عَنْ يَزِيدَ بِلَفْظِ كُنَّ لَهُ كَعَدْلِ عَشْرِ رِقَابٍ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ خَلَفِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً صَاحِبَ سُنَّةٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ مِثْلَهُ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ قَالَ: قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: أَبُو أَيُّوبَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ، وَرِوَايَةُ وُهَيْبٍ تُؤَيِّدُ رِوَايَةَ عُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَإِنْ كَانَ اخْتَصَرَ الْقِصَّةَ فَإِنَّهُ وَافَقَهُ فِي رَفْعِهِ وَفِي كَوْنِ الشَّعْبِيِّ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ.
قَوْلُهُ (وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَوْلُهُ) إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَاقْتِصَارُ الْبُخَارِيِّ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ يُوهِمُ أَنَّهُ خَالَفَ دَاوُدَ فِي وَصْلِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ جَاءَ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ عَنِ الرَّبِيعِ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ لَمَّا سُئِلَ عَنْهُ وَصَلَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَقَدْ وَقَعَ لَنَا ذَلِكَ وَاضِحًا فِي زِيَادَاتِ الزُّهْدِ لِابْنِ الْمُبَارَكِ وَرِوَايَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ الْحُسَيْنُ:، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَامِرٍ، هُوَ الشَّعْبِيُّ، سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ يَقُولُ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ .. فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ فَهُوَ عَدْلُ أَرْبَعِ رِقَابٍ، فَقُلْتُ: عَمَّنْ تَرْوِيهِ؟ فَقَالَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، فَلَقِيتُ عَمْرًا فَقُلْتُ: عَمَّنْ تَرْوِيهِ؟ فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، فَلَقِيتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ: عَمَّنْ تَرْوِيهِ؟ فَقَالَ: عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَذَا أَخْرَجَهُ جَعْفَرٌ فِي الذِّكْرِ مِنْ رِوَايَةِ خَالِدٍ الطَّحَّانِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ مَنْ قَالَ فَذَكَرَهُ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ أَرْبَعِ رِقَابٍ يُعْتِقُهَا. قُلْتُ: عَمَّنْ تَرْوِي هَذَا؟ فَذَكَرَ مِثْلَهُ، لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ يَقُولُ: مَنْ قَالَ .. فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ يُعْتِقُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: عَمَّنْ تَرْوِي هَذَا؟ فَذَكَرَهُ.
وَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ رِوَايَةِ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ مِثْلَهُ سَوَاءً. وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ، وَيَزِيدَ بْنَ عَطَاءٍ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأُمَوِيَّ رَوَوْهُ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ كَمَا قَالَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ رَفَعَهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ. وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ يَقُولُ .. فَذَكَرَهُ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: فَلَقِيتُ عَمْرًا فَقُلْتُ: إِنَّ الرَّبِيعَ رَوَى لِي عَنْكَ كَذَا وَكَذَا، أَفَأَنْتَ أَخْبَرْتُهُ؟
قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ. فَذَكَرَ ذَلِكَ .. إِلَخْ.
قَوْلُهُ (وَقَالَ آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ .. إِلَخْ) هَكَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَوَقَعَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَالَ فِيهِ حَدَّثَنَا آدَمُ وَكَذَا رُوِّينَاهُ فِي نُسْخَةِ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ شُعْبَةَ رِوَايَةَ الْقَلَانِسِيِّ عَنْهُ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُورِ وَسَاقَا الْمَتْنَ وَلَفْظُهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: لَأَنْ أَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ .. الْحَدِيثَ، وَفِيهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الرَّبِيعِ وَحْدَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ مَنْ قَالَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ، لَكِنْ زَادَ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: كَانَ لَهُ عَدْلُ أَرْبَعِ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ.
قَوْلُهُ (وَقَالَ الْأَعْمَشُ، وَحُصَيْنٌ، عَنْ هِلَالٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَوْلُهُ) أَمَّا رِوَايَةُ الْأَعْمَشِ فَوَصَلَهَا النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْهُ وَلَفْظُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَقَالَ فِيهِ: كَانَ لَهُ عَدْلُ أَرْبَعِ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ. وَأَمَّا رِوَايَةُ حُصَيْنٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَوَصَلَهَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ لَهُ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَذَكَرَهُ وَلَفْظُهُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ قَالَ أَوَّلَ النَّهَارِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ .. فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ كُنَّ لَهُ كَعَدْلِ أَرْبَعٍ مُحَرَّرِينَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ - يَعْنِي النَّخَعِيَّ - فَزَادَ فِيهِ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، وَرُوِّينَاهَا بِعُلُوٍّ فِي فَوَائِدِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، وَلَفْظُهُ عَنْ هِلَالٍ قَالَ مَا قَعَدَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِلَّا كَانَ آخِرَ قَوْلِهِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَذَكَرَهُ، وَهَكَذَا رَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ هِلَالٍ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: كَانَ لَهُ عَدْلُ أَرْبَعِ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَزَادَ فِيهِ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَلَمْ يُفَصِّلْ كَمَا فَصَّلَ حُصَيْنٌ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى، عَنْ مَنْصُورٍ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالٍ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ امْرَأَةٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِثْلَ الْأَوَّلِ.
وَزَادَ: عَشْرَ مَرَّاتٍ كُنَّ عَدْلَ نَسَمَةٍ، وَهَذِهِ الطَّرِيقُ لَا تَقْدَحُ فِي الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ صَرَّحَ بِأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي أَيُّوبَ، كَمَا فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَغَيْرِهِ، فَلَعَلَّهُ كَانَ سَمِعَهُ مِنَ الْمَرْأَةِ عَنْهُ ثُمَّ لَقِيَهُ فَحَدَّثَهُ بِهِ، أَوْ سَمِعَهُ مِنْهُ ثُمَّ ثَبَّتَتْهُ فِيهِ الْمَرْأَةُ.
قَوْلُهُ (وَرَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَوَافَقَهُ النَّسَفِيُّ وَلِغَيْرِهِمَا وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ .. إِلَخْ وَأَبُو مُحَمَّدٍ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ كَمَا قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ وَكَانَ يَخْدُمُ أَبَا أَيُّوبَ وَذَكَرَ الْمِزِّيُّ أَنَّهُ أَفْلَحُ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ مَشْهُورٌ بِاسْمِهِ مُخْتَلَفٌ فِي كُنْيَتِهِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَا يُعْرَفُ أَبُو مُحَمَّدٍ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ فِي الصَّحِيحِ إِلَّا هَذَا الْمَوْضِعُ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الْحَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَاسْمُهُ ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ بَعْدَهَا نُونٌ الْقُشَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا أَيُّوبَ أَلَا أُعَلِّمُكَ، قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَذَكَرَهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَإِلَّا كُنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ مُحَرَّرِينَ، وَإِلَّا كَانَ فِي جُنَّةٍ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَا قَالَهَا حِينَ يُمْسِي إِلَّا كَانَ كَذَلِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي مُحَمَّدٍ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا مِنْ أَبِي أَيُّوبَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ أَبِي أَيُّوبَ.
وَرَوَى أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعِيشَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ رَفَعَهُ مَنْ قَالَ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: عَشْرَ مَرَّاتٍ كُنَّ كَعَدْلِ أَرْبَعِ رِقَابٍ
وَكُتِبَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَمُحِيَ عَنْهُ بِهِنَّ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ حَرَسًا مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِذَا قَالَهَا بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَمِثْلُ ذَلِكَ. وَسَنَدُهُ حَسَنٌ.
وَأَخْرَجَهُ جَعْفَرٌ فِي الذِّكْرِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي رُهْمٍ السَّمَعِيِّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمِيمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ، لَكِنْ زَادَ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَقَالَ فِيهِ: كَعَدْلِ عَشْرِ رِقَابٍ وَكَانَ لَهُ مَسْلَحَةٌ مِنْ أَوَّلِ نَهَارِهِ إِلَى آخِرِهِ وَلَمْ يَعْمَلْ عَمَلًا يَوْمئِذٍ يَقْهَرُهُنَّ، وَإِنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي فَمِثْلُ ذَلِكَ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الِقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ بِلَفْظِ مَنْ قَالَ غُدْوَةً فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَأَجَارَهُ اللَّهُ يَوْمَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا عَشِيَّةً كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) هُوَ الْبُخَارِيُّ (وَالصَّحِيحُ قَوْلُ عَمْرٍو) كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ، وَوَقَعَ عِنْدَهُ عَمْرٌو بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ الصَّوَابَ عُمَرُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَهُوَ كَمَا قَالَ: وَوَقَعَ عِنْدَ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ فِي رِوَايَتِهِ، الصَّحِيحُ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: الْحَدِيثُ حَدِيثُ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَهُوَ الَّذِي ضَبَطَ الْإِسْنَادَ، وَمُرَادُ الْبُخَارِيِّ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَلَى رِوَايَةِ غَيْرِهِ عَنْهُ، وَقَدْ ذَكَرَ هُوَ مِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ حَفِيدَهُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ يُوسُفَ كَمَا بَيِّنَتُهُ، وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَيْضًا حَفِيدُهُ الْآخَرُ إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، أَخْرَجَهُ جَعْفَرٌ فِي الذِّكْرِ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَزَادَ فِي رِوَايَتِهِ بَيْنَ عَمْرٍو، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ. وَوَقَفَهُ أَيْضًا وَلَفْظُهُ عِنْدَهُ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ مَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ.
وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَيْضًا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ، لَكِنْ قَالَ: كَانَ أَعْظَمَ أَجْرًا وَأَفْضَلَ، وَالْبَاقِي مِثْلُ إِسْرَائِيلَ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بَيْنَ الرَّبِيعِ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَأَخْرَجَهُ جَعْفَرٌ فِي الذِّكْرِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَالَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا مَنْ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ فَذَكَرَ مِثْلَ لَفْظِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ.
وَاخْتِلَافُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ فِي عَدَدِ الرِّقَابِ مَعَ اتِّحَادِ الْمَخْرَجِ يَقْتَضِي التَّرْجِيحَ بَيْنَهَا فَالْأَكْثَرُ عَلَى ذِكْرِ أَرْبَعَةٍ وَيُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِذِكْرِ عَشَرَةٍ لِقَوْلِهَا مِائَةٌ فَيَكُونُ مُقَابِلُ كُلِّ عَشْرِ مَرَّاتٍ رَقَبَةً مِنْ قَبْلِ الْمُضَاعَفَةِ فَيَكُونُ لِكُلِّ مَرَّةٍ بِالْمُضَاعَفَةِ رَقَبَةٌ وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ لِمُطْلَقِ الرِّقَابِ وَمَعَ وَصْفِ كَوْنِ الرَّقَبَةِ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ يَكُونُ مُقَابِلُ الْعَشَرَةِ مِنْ غَيْرِهِمْ أَرْبَعَةً مِنْهُمْ لِأَنَّهُمْ أَشْرَفُ مِنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ فَضْلًا عَنِ الْعَجَمِ، وَأَمَّا ذِكْرُ رَقَبَةِ بِالْإِفْرَادِ فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ فَشَاذٌّ وَالْمَحْفُوظُ أَرْبَعَةٌ كَمَا بَيَّنْتُهُ.
وَجَمَعَ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ بَيْنَ الِاخْتِلَافِ عَلَى اخْتِلَافِ أَحْوَالِ الذَّاكِرِينَ فَقَالَ: إِنَّمَا يَحْصُلُ الثَّوَابُ الْجَسِيمُ لِمَنْ قَامَ بِحَقِّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَاسْتَحْضَرَ مَعَانِيَهَا بِقَلْبِهِ وَتَأَمَّلَهَا بِفَهْمِهِ، ثُمَّ لَمَّا كَانَ الذَّاكِرُونَ فِي إِدْرَاكَاتِهِمْ وَفُهُومِهِمْ مُخْتَلِفِينَ كَانَ ثَوَابُهُمْ بِحَسَبِ ذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا يَنْزِلُ اخْتِلَافُ مَقَادِيرِ الثَّوَابِ فِي الْأَحَادِيثِ فَإِنَّ فِي بَعْضِهَا ثَوَابًا مُعَيَّنًا، وَنَجِدُ ذَلِكَ الذِّكْرَ بِعَيْنِهِ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ كَمَا اتَّفَقَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي أَيُّوبَ.
قُلْتُ: إِذَا تَعَدَّدَتْ مَخَارِجُ الْحَدِيثِ فَلَا بَأْسَ بِهَذَا الْجَمْعِ وَإِذَا اتَّحَدَتْ فَلَا وَقَدْ يَتَعَيَّنُ الْجَمْعُ الَّذِي قَدَّمْتُهُ وَيُحْتَمَلُ فِيمَا إِذَا تَعَدَّدَتْ أَيْضًا أَنْ يَخْتَلِفَ الْمِقْدَارُ بِالزَّمَانِ كَالتَّقْيِيدِ بِمَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مَثَلًا وَعَدَمُ التَّقْيِيدِ إِنْ لَمْ يُحْمَلِ الْمُطْلَقَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ جَوَازُ اسْتِرْقَاقِ الْعَرَبِ خِلَافًا لِمَنْ مَنَعَ ذَلِكَ، قَالَ عِيَاضٌ: ذِكْرُ هَذَا الْعَدَدِ مِنَ الْمِائَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا غَايَةُ لِلثَّوَابِ الْمَذْكُورِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَيَحْتَمِلُ أَنْ تُرَادَ الزِّيَادَةُ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ فَيَكُونُ لِقَائِلِهِ مِنَ الْفَضْلِ بِحِسَابِهِ لِئَلَّا يَظُنَّ أَنَّهَا مِنَ الْحُدُودِ الَّتِي نُهِيَ عَنِ اعْتِدَائِهَا وَأَنَّهُ لَا فَضْلَ فِي الزِّيَادَةِ
عَلَيْهَا كَمَا فِي رَكَعَاتِ السُّنَنِ الْمَحْدُودَةِ وَأَعْدَادِ الطَّهَارَةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُرَادَ الزِّيَادَةُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْجِنْسِ مِنَ الذِّكْرِ أَوْ غَيْرِهِ إِلَّا أَنْ يَزِيدَ أَحَدٌ عَمَلًا آخَرَ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ.