HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٦٤٠٥

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج8 ص86
ج ٨ ص ٨٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد وغيرها
فتح الباري لابن حجر · ابن حجر · ج١١ ص٢٠٦
عَلَيْهَا كَمَا فِي رَكَعَاتِ السُّنَنِ الْمَحْدُودَةِ وَأَعْدَادِ الطَّهَارَةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُرَادَ الزِّيَادَةُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْجِنْسِ مِنَ الذِّكْرِ أَوْ غَيْرِهِ إِلَّا أَنْ يَزِيدَ أَحَدٌ عَمَلًا آخَرَ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مُطْلَقَ الزِّيَادَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنَ التَّهْلِيلِ أَوْ غَيْرِهِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ، يُشِيرُ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَصُّ بِالذِّكْرِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ عِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ إِلَّا مَنْ قَالَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: وَظَاهِرُ إِطْلَاقِ الْحَدِيثِ أَنَّ الْأَجْرَ يَحْصُلُ لِمَنْ قَالَ هَذَا التَّهْلِيلَ فِي الْيَوْمِ مُتَوَالِيًا أَوْ مُتَفَرِّقًا فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجَالِسَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أَوْ آخِرِهِ، لَكِنِ الْأَفْضَلُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ أَوَّلَ النَّهَارِ مُتَوَالِيًا لِيَكُونَ لَهُ حِرْزًا فِي جَمِيعِ نَهَارِهِ وَكَذَا فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ لِيَكُونَ لَهُ حِرْزًا فِي جَمِيعِ لَيْلِهِ. (تَنْبِيه): أَكْمَلُ مَا وَرَدَ مِنْ أَلْفَاظِ هَذَا الذِّكْرِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ رَفَعَهُ: مَنْ قَالَ حِينَ يَدْخُلُ السُّوقَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٍّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهَذَا لَفْظُ جَعْفَرٍ فِي الذِّكْرِ وَفِي سَنَدِهِ لِينٌ، وَقَدْ وَرَدَ جَمِيعُهُ فِي حَدِيثِ الْبَابِ عَلَى مَا أَوْضَحْتُهُ مُفَرَّقًا إِلَّا قَوْلَهُ: وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ. ٦٥ - بَاب فَضْلِ التَّسْبِيحِ ٦٤٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ. ٦٤٠٦ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ» [الحديث ٦٤٠٦ - طرفاه في ٦٦٨٢، ٧٥٦٣] قَوْلُهُ (بَابُ فَضْلِ التَّسْبِيحِ) يَعْنِي قَوْلَ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَمَعْنَاهُ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ كُلِّ نَقْصٍ، فَيَلْزَمُ نَفْيُ الشَّرِيكِ وَالصَّاحِبَةِ وَالْوَلَدِ وَجَمِيعِ الرَّذَائِلِ، وَيُطْلَقُ التَّسْبِيحُ وَيُرَادُ بِهِ جَمِيعَ أَلْفَاظِ الذِّكْرِ، وَيُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ صَلَاةَ النَّافِلَةِ. وَأَمَّا صَلَاةُ التَّسْبِيحِ فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ التَّسْبِيحِ فِيهَا. وَسُبْحَانَ: اسْمٌ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ وَاقِعٌ مَوْقِعَ الْمَصْدَرِ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ سَبَّحْتُ اللَّهَ سُبْحَانًا كَسَبَّحْتُ اللَّهَ تَسْبِيحَةً، وَلَا يُسْتَعْمَلُ غَالِبًا إِلَّا مُضَافًا، وَهُوَ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ أَيْ سَبَّحْتُ اللَّهَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُضَافًا إِلَى الْفَاعِلِ، أَيْ نَزَّهَ اللَّهُ نَفْسَهُ، وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ، وَقَدْ جَاءَ غَيْرَ مُضَافٍ فِي الشِّعْرِ كَقَوْلِهِ: سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانًا أُنَزِّهُهُ. قَوْلُهُ (مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ) زَادَ فِي رِوَايَةِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ، وَيَأْتِي فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ مِنْ أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ مُتَوَالِيًا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَفِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ الْكِنَايَةُ عَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْكَثْرَةِ. قَالَ عِيَاضٌ: قَوْلُهُ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ مَعَ قَوْلِهِ فِي التَّهْلِيلِ مُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ - قَدْ يُشْعِرُ بِأَفْضَلِيَّةِ التَّسْبِيحِ عَلَى التَّهْلِيلِ، يَعْنِي لِأَنَّ عَدَدَ زَبَدِ الْبَحْرِ أَضْعَافُ