HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب ابني عم أحدهما أخ للأم والآخر زوج

رقم الحديث 6745

حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَمَالُهُ لِمَوَالِي الْعَصَبَةِ وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا أَوْ ضَيَاعًا فَأَنَا وَلِيُّهُ فَلِأُدْعَى لَهُ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج8 ص153
ج 8 ص 153

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ضَيَاعًا
( ضَيِعَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ تَرَكَ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ . الضَّيَاعُ : الْعِيَالُ . وَأَصْلُهُ مَصْدَرُ ضَاعَ يَضِيعُ ضَيَاعًا ، فَسُمِّيَ الْعِيَالُ بِالْمَصْدَرِ ، كَمَا تَقُولُ : مَنْ مَاتَ وَتَرَكَ فَقْرًا . أَيْ : فُقَرَاءَ . وَإِنْ كَسَرْتَ الضَّادَ كَانَ جَمْعَ ضَائِعٍ ; كَجَائِعٍ وَجِيَاعٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " تُعِينُ ضَائِعًا " . أَيْ : ذَا ضَيَاعٍ مِنْ فَقْرٍ أَوْ عِيَالٍ أَوْ حَالٍ قَصَّرَ عَنِ الْقِيَامِ بِهَا . [3/108] وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ هُوَ الصَّوَابُ وَقِيلَ : هُوَ فِي حَدِيثٍ بِالْمُهْمَلَةِ . وَفِي آخَرَ بِالْمُعْجَمَةِ ، وَكِلَاهُمَا صَوَابٌ فِي الْمَعْنَى . * وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : " إِنِّي أَخَافُ عَلَى الْأَعْنَابِ الضَّيْعَةَ " . أَيْ : أَنَّهَا تَضِيعُ وَتَتْلَفُ . وَالضَّيْعَةُ فِي الْأَصْلِ : الْمَرَّةُ مِنَ الضَّيَاعِ . وَضَيْعَةُ الرَّجُلِ فِي غَيْرِ هَذَا مَا يَكُونُ مِنْهُ مَعَاشُهُ ، كَالصَّنْعَةِ وَالتِّجَارَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَفْشَى اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ " . أَيْ : أَكْثَرَ عَلَيْهِ مَعَاشَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا " . * وَحَدِيثُ حَنْظَلَةَ : " عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالضَّيْعَاتِ " . أَيِ : الْمَعَايِشَ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ . يَعْنِي : إِنْفَاقَهُ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْإِسْرَافَ وَالتَّبْذِيرَ . * وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : " وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضِيعَةٍ " . الْمَضِيعَةُ - بِكَسْرِ الضَّادِ مَفْعِلَةٌ مِنَ الضَّيَاعِ - : الِاطِّرَاحِ وَالْهَوَانِ ، كَأَنَّهُ فِيهِ ضَائِعٌ ، فَلَمَّا كَانَتْ عَيْنُ الْكَلِمَةِ يَاءً وَهِيَ مَكْسُورَةٌ ، نُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى الْعَيْنِ فَسَكَنَتِ الْيَاءُ فَصَارَتْ بِوَزْنِ مَعِيشَةٍ . وَالتَّقْدِيرُ فِيهِمَا سَوَاءٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " وَلَا تَدَعِ الْكَثِيرَ بِدَارِ مَضِيعَةٍ " .
كَلًّا
( كَلَلَ ) ( هـ ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " الْكَلَالَةِ " وَهُوَ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ وَلَا يَدَعَ وَالِدًا وَلَا وَلَدًا يَرِثَانِهِ . وَأَصْلُهُ : مِنْ تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ ، إِذَا أَحَاطَ بِهِ . وَقِيلَ : الْكَلَالَةُ : الْوَارِثُونَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِمْ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ ، فَهُوَ وَاقِعٌ عَلَى الْمَيِّتِ وَعَلَى الْوَارِثِ بِهَذَا الشَّرْطِ . وَقِيلَ : الْأَبُ وَالِابْنُ طَرَفَانِ لِلرَّجُلِ ، فَإِذَا مَاتَ وَلَمْ يُخَلِّفْهُمَا فَقَدْ مَاتَ عَنْ ذَهَابِ طَرَفَيْهِ ، فَسُمِّيَ ذَهَابُ الطَّرَفَيْنِ كَلَالَةً . وَقِيلَ : كُلُّ مَا احْتَفَّ بِالشَّيْءِ مِنْ جَوَانِبِهِ فَهُوَ إِكْلِيلٌ ، وَبِهِ سُمِّيَتْ ; لِأَنَّ الْوُرَّاثَ يُحِيطُونَ بِهِ مِنْ جَوَانِبِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَبْرُقُ أَكَالِيلُ وَجْهِهِ " هِيَ جَمْعُ إِكْلِيلٍ ، وَهُوَ شِبْهُ عِصَابَةٍ مُزَيَّنَةٍ بِالْجَوْهَرِ ، فَجَعَلَتْ لِوَجْهِهِ أَكَالِيلَ ، عَلَى جِهَةِ الِاسْتِعَارَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَتْ نَوَاحِيَ وَجْهِهِ ، وَمَا أَحَاطَ بِهِ إِلَى الْجَبِينِ ، مِنَ التَّكَلُّلِ ، وَهُوَ الْإِحَاطَةُ ; وَلِأَنَّ الْإِكْلِيلَ يُجْعَلُ كَالْحَلْقَةِ وَيُوضَعُ هُنَالِكَ عَلَى أَعْلَى الرَّأْسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ : " فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الْإِكْلِيلِ " يُرِيدُ أَنَّ الْغَيْمَ تَقَشَّعَ عَنْهَا ، وَاسْتَدَارَ بِآفَاقِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ وَتَكْلِيلِهَا ، أَيْ : رَفْعِهَا بِبِنَاءٍ مِثْلِ الْكِلَلِ ، وَهِيَ الصَّوَامِعُ وَالْقِبَابُ . [4/198] وَقِيلَ : هُوَ ضَرْبُ الْكِلَّةِ عَلَيْهَا ، وَهِيَ سِتْرٌ مُرَبَّعٌ يُضْرَبُ عَلَى الْقُبُورِ . وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : هُوَ سِتْرٌ رَقِيقٌ يُخَاطُ كَالْبَيْتِ ، يُتَوَقَّى فِيهِ مِنَ الْبَقِّ . * وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : " فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا " كَلَّ السَّيْفُ يَكِلُّ كَلَالًا فَهُوَ كَلِيلٌ ، إِذَا لَمْ يَقْطَعْ . وَطَرْفٌ كَلَيْلٌ ، إِذَا لَمْ يُحَقِّقِ الْمَنْظُورَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ : " كَلَّا ، إِنَّكَ لَتَحْمِلُ الْكَلَّ " هُوَ - بِالْفَتْحِ - : الثِّقَلُ مِنْ كُلِّ مَا يُتَكَلَّفُ . وَالْكَلُّ : الْعِيَالُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ : " وَلَا يُوكَلُ كَلُّكُمْ " أَيْ : لَا يُوكَلُ إِلَيْكُمْ عِيَالُكُمْ ، وَمَا لَمْ تُطِيقُوهُ . وَيُرْوَى : " أُكُلُكُمْ " أَيْ : لَا يُفْتَاتُ عَلَيْكُمْ مَالُكُمْ . * وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : " الْكَلِّ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : " أَنَّهُ دُخِلَ عَلَيْهِ ، فَقيلَ لَهُ : أَبِأَمْرِكَ هَذَا ؟ قَالَ : كُلُّ ذَاكَ " أَيْ : بَعْضُهُ عَنْ أَمْرِي ، وَبَعْضُهُ بِغَيْرِ أَمْرِي . مَوْضُوعُ " كُلٍّ " الْإِحَاطَةُ بِالْجَمِيعِ ، وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَى الْبَعْضِ ، وَعَلَيْهِ حُمِلَ قَوْلُ عُثْمَانَ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ : قَالَتْ لَهُ وَقَوْلُهَا مَرْعِيٌّ إِنَّ الشِّوَاءَ خَيْرُهُ الطَّرِيُّ وَكُلُّ ذَاكَ يَفْعَلُ الْوَصِيُّ أَيْ : قَدْ يَفْعَلُ ، وَقَدْ لَا يَفْعَلُ .