HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب ميراث السائبة

رقم الحديث 6754

حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ: «أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ لِتُعْتِقَهَا، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ لِأُعْتِقَهَا، وَإِنَّ أَهْلَهَا يَشْتَرِطُونَ وَلَاءَهَا، فَقَالَ: أَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ. أَوْ قَالَ: أَعْطَى الثَّمَنَ. قَالَ: فَاشْتَرَتْهَا فَأَعْتَقَتْهَا، قَالَ: وَخُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَقَالَتْ: لَوْ أُعْطِيتُ كَذَا وَكَذَا مَا كُنْتُ مَعَهُ. قَالَ الْأَسْوَدُ: وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا.» قَوْلُ الْأَسْوَدِ مُنْقَطِعٌ. وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُهُ عَبْدًا أَصَحُّ.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج8 ص154
т. 8 с. 154

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
كَذَا وَكَذَا
( كَذَا ) * فِيهِ : نَجِيءُ أَنَا وَأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَذَا وَكَذَا ، هَكَذَا جَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، كَأَنَّ الرَّاوِيَ شَكَّ فِي اللَّفْظِ ، فَكَنَى عَنْهُ بِكَذَا وَكَذَا . وَهِيَ مِنْ أَلْفَاظِ الْكِنَايَاتِ مِثْلُ كَيْتَ وَذَيْتَ ، وَمَعْنَاهُ : مِثْلُ ذَا ، وَيُكْنَى بِهَا عَنِ الْمَجْهُولِ ، وَعَمَّا لَا يُرَادُ التَّصْرِيحُ بِهِ . قَالَ أَبُو مُوسَى : الْمَحْفُوظُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : نَجِيءُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى كَوْمٍ " أَوْ لَفْظٍ يُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " كَذَاكَ لَا تَذْعَرُوا عَلَيْنَا إِبِلَنَا " أَيْ : حَسْبُكُمْ ، وَتَقْدِيرُهُ : دَعْ فِعْلَكَ وَأَمْرَكَ كَذَاكَ ، وَالْكَافُ الْأُولَى وَالْآخِرَةُ زَائِدَتَانِ لِلتَّشْبِيهِ وَالْخِطَابِ ، وَالِاسْمُ ذَا ، وَاسْتَعْمَلُوا الْكَلِمَةَ كُلَّهَا اسْتِعْمَالَ الِاسْمِ الْوَاحِدِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى ، يُقَالُ : رَجُلٌ كَذَاكَ أَيْ : خَسِيسٌ ، وَاشْتَرِ لِي غُلَامًا وَلَا تَشْتَرِهِ كَذَاكَ ؛ أَيْ : دَنِيئًا . [4/161] وَقِيلَ : حَقِيقَةٌ كَذَاكَ ؛ أَيْ : مِثْلُ ذَاكَ ، وَمَعْنَاهُ الْزَمْ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ وَلَا تَتَجَاوَزْهُ ، وَالْكَافُ الْأُولَى مَنْصُوبَةُ الْمَوْضِعِ بِالْفِعْلِ الْمُضْمَرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ : " يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَذَاكَ " أَيْ : حَسْبُكَ الدُّعَاءُ : " فَإِنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكَ مَا وَعَدَكَ " .
لِأُعْتِقَهَا
( عَتَقَ ) ( هـ ) فِيهِ : " خَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ وَهِيَ عَاتِقٌ فَقَبِلَ هِجْرَتَهَا " . الْعَاتِقُ : [3/179] الشَّابَّةُ أَوَّلُ مَا تُدْرِكُ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَمْ تَبِنْ مِنْ وَالِدَيْهَا وَلَمْ تُزَوَّجْ ، وَقَدْ أَدْرَكَتْ وَشَبَّتْ ، وَتُجْمَعُ عَلَى الْعُتَّقِ وَالْعَوَاتِقِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ : " أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْحُيَّضَ وَالْعُتَّقَ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " الْعَوَاتِقَ " . يُقَالُ : عَتَقَتِ الْجَارِيَةُ فَهِيَ عَاتِقٌ ، مِثْلَ حَاضَتْ فَهِيَ حَائِضٌ . وَكُلُّ شَيْءٍ بَلَغَ إِنَاهُ فَقَدْ عَتُقَ : وَالْعَتِيقُ : الْقَدِيمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " عَلَيْكُمْ بِالْأَمْرِ الْعَتِيقِ " . أَيِ : الْقَدِيمِ الْأَوَّلِ . وَيُجْمَعُ عَلَى عِتَاقٍ ، كَشَرِيفٍ وَشِرَافٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " إِنَّهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الْأَوَّلِ ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي " . أَرَادَ بِالْعِتَاقِ الْأُوَلِ السُّوَرَ الَّتِي أُنْزِلَتْ أَوَّلًا بِمَكَّةَ ، وَأَنَّهَا مِنْ أَوَّلِ مَا تَعَلَّمَهُ مِنَ الْقُرْآنِ . * وَفِيهِ : لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ . يُقَالُ : أَعْتَقْتُ الْعَبْدَ أُعْتِقُهُ عِتْقًا وَعَتَاقَةً ، فَهُوَ مُعْتَقٌ وَأَنَا مُعْتِقٌ . وَعَتَقَ هُوَ فَهُوَ عَتِيقٌ . أَيْ : حَرَّرْتُهُ فَصَارَ حُرًّا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . وَقَوْلُهُ : " فَيُعْتِقَهُ " . لَيْسَ مَعْنَاهُ اسْتِئْنَافُ الْعِتْقِ فِيهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ ; لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ الْأَبَ يَعْتِقُ عَلَى الِابْنِ إِذَا مَلَكَهُ فِي الْحَالِ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَاهُ فَدَخَلَ فِي مِلْكِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا كَانَ الشِّرَاءُ سَبَبًا لِعِتْقِهِ أُضِيفَ الْعِتْقُ إِلَيْهِ . وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا جَزَاءً لَهُ ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ أَفْضَلُ مَا يُنْعِمُ بِهِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ إِذْ خَلَّصَهُ بِذَلِكَ مِنَ الرِّقِّ ، وَجَبَرَ بِهِ النَّقْصَ الَّذِي فِيهِ ، وَتَكْمُلُ لَهُ أَحْكَامُ الْأَحْرَارِ فِي جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ : " أَنَّهُ سُمِّيَ عَتِيقًا لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ " . سَمَّاهُ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَسْلَمَ . وَقِيلَ : كَانَ اسْمُهُ عَتِيقًا ، وَالْعَتِيقُ : الْكَرِيمُ الرَّائِعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .
لِتُعْتِقَهَا
( عَتَقَ ) ( هـ ) فِيهِ : " خَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ وَهِيَ عَاتِقٌ فَقَبِلَ هِجْرَتَهَا " . الْعَاتِقُ : [3/179] الشَّابَّةُ أَوَّلُ مَا تُدْرِكُ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَمْ تَبِنْ مِنْ وَالِدَيْهَا وَلَمْ تُزَوَّجْ ، وَقَدْ أَدْرَكَتْ وَشَبَّتْ ، وَتُجْمَعُ عَلَى الْعُتَّقِ وَالْعَوَاتِقِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ : " أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْحُيَّضَ وَالْعُتَّقَ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " الْعَوَاتِقَ " . يُقَالُ : عَتَقَتِ الْجَارِيَةُ فَهِيَ عَاتِقٌ ، مِثْلَ حَاضَتْ فَهِيَ حَائِضٌ . وَكُلُّ شَيْءٍ بَلَغَ إِنَاهُ فَقَدْ عَتُقَ : وَالْعَتِيقُ : الْقَدِيمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " عَلَيْكُمْ بِالْأَمْرِ الْعَتِيقِ " . أَيِ : الْقَدِيمِ الْأَوَّلِ . وَيُجْمَعُ عَلَى عِتَاقٍ ، كَشَرِيفٍ وَشِرَافٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " إِنَّهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الْأَوَّلِ ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي " . أَرَادَ بِالْعِتَاقِ الْأُوَلِ السُّوَرَ الَّتِي أُنْزِلَتْ أَوَّلًا بِمَكَّةَ ، وَأَنَّهَا مِنْ أَوَّلِ مَا تَعَلَّمَهُ مِنَ الْقُرْآنِ . * وَفِيهِ : لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ . يُقَالُ : أَعْتَقْتُ الْعَبْدَ أُعْتِقُهُ عِتْقًا وَعَتَاقَةً ، فَهُوَ مُعْتَقٌ وَأَنَا مُعْتِقٌ . وَعَتَقَ هُوَ فَهُوَ عَتِيقٌ . أَيْ : حَرَّرْتُهُ فَصَارَ حُرًّا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . وَقَوْلُهُ : " فَيُعْتِقَهُ " . لَيْسَ مَعْنَاهُ اسْتِئْنَافُ الْعِتْقِ فِيهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ ; لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ الْأَبَ يَعْتِقُ عَلَى الِابْنِ إِذَا مَلَكَهُ فِي الْحَالِ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَاهُ فَدَخَلَ فِي مِلْكِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا كَانَ الشِّرَاءُ سَبَبًا لِعِتْقِهِ أُضِيفَ الْعِتْقُ إِلَيْهِ . وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا جَزَاءً لَهُ ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ أَفْضَلُ مَا يُنْعِمُ بِهِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ إِذْ خَلَّصَهُ بِذَلِكَ مِنَ الرِّقِّ ، وَجَبَرَ بِهِ النَّقْصَ الَّذِي فِيهِ ، وَتَكْمُلُ لَهُ أَحْكَامُ الْأَحْرَارِ فِي جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ : " أَنَّهُ سُمِّيَ عَتِيقًا لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ " . سَمَّاهُ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَسْلَمَ . وَقِيلَ : كَانَ اسْمُهُ عَتِيقًا ، وَالْعَتِيقُ : الْكَرِيمُ الرَّائِعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .