HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٦٧٧٦

حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج8 ص158
ج ٨ ص ١٥٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري لابن حجر · ابن حجر · ج١٢ ص٦٦
٦٧٧٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ «عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ» ٦٧٧٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ، قَالَ: اضْرِبُوهُ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللَّهُ. قَالَ: لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ» [الحديث ٦٧٧٧ - طرفه في ٦٧٨١] ٦٧٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ سَمِعْتُ عُمَيْرَ بْنَ سَعِيدٍ النَّخَعِيَّ قَالَ «سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ:»مَا كُنْتُ لِأُقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ فَيَمُوتَ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي، إِلاَّ صَاحِبَ الْخَمْرِ فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ«٦٧٧٩ - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْجُعَيْدِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ»عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِمْرَةِ أَبِي بَكْرٍ فصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا، حَتَّى كَانَ آخِرُ إِمْرَةِ عُمَرَ فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ، حَتَّى إِذَا عَتَوْا وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ» قَوْلُهُ: (بَابُ الضَّرْبِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ) أَيْ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْجَلْدُ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ وَهِيَ أَوْجُهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَصَحُّهَا يَجُوزُ الْجَلْدُ بِالسَّوْطِ وَيَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الضَّرْبِ بِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَالثِّيَابِ، ثَانِيهَا يَتَعَيَّنُ الْجَلْدُ، ثَالِثُهَا يَتَعَيَّنُ الضَّرْبُ. وَحُجَّةُ الرَّاجِحِ أَنَّهُ فُعِلَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَثْبُتْ نَسْخُهُ وَالْجَلْدُ فِي عَهْدِ الصَّحَابَةِ، فَدَلَّ عَلَى جَوَازِهِ، وَحُجَّةُ الْآخَرِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ فِي الْأُمِّ: لَوْ أَقَامَ عَلَيْهِ الْحَدَّ بِالسَّوْطِ فَمَاتَ وَجَبَتِ الدِّيَةُ فَسَوَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا إِذَا زَادَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ الضَّرْبُ بِغَيْرِ السَّوْطِ، وَصَرَّحَ أَبُو الطَّيِّبِ وَمَنْ تَبِعَهُ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِالسَّوْطِ، وَصَرَّحَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ بِتَعْيِينِ السَّوْطِ وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وَنَقَلَ عَنِ النَّصِّ فِي الْقَضَاءِ مَا يُوَافِقُهُ، وَلَكِنْ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ نَظَرٌ؛ فَقَدْ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: أَجْمَعُوا عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ، ثُمَّ قَالَ: وَالْأَصَحُّ جَوَازُهُ بِالسَّوْطِ، وَشَذَّ مَنْ قَالَ هُوَ شَرْطٌ وَهُوَ غَلَطٌ مُنَابِذٌ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ. قُلْتُ: وَتَوَسَّطَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَعَيَّنَ السَّوْطَ لِلْمُتَمَرِّدِينَ وَأَطْرَافَ الثِّيَابِ وَالنِّعَالَ لِلضُّعَفَاءِ وَمَنْ عَدَاهُمْ بِحَسَبِ مَا يَلِيقُ بِهِمْ وَهُوَ مُتَّجَهٌ، وَنَقَلَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ تَقْدِيرُ أَرْبَعِينَ ضَرْبَةً بِعَصًا مَثَلًا لَا أَنَّ الْمُرَادَ عَدَدٌ مُعَيَّنٌ، وَلِذَلِكَ وَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سَأَلَ مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الضَّرْبَ فَقَوَّمَهُ أَرْبَعِينَ فَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي خِلَافُ الظَّاهِرِ، وَيُبْعِدُهُ قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى جَلَدَ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ. قُلْتُ: وَيُبْعِدُ التَّأْوِيلَ الْمَذْكُورَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ