فتح الباري · ابن حجر · ج12 ص129زَادَ أَبُو ذَرٍّ: ابْنُ كَرَامَةَ.
قَوْلُهُ: (عَنْ سُلَيْمَانَ) هُوَ ابْنُ بِلَالٍ، وَهُوَ غَرِيبٌ، ضَاقَ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيِّ مَخْرَجُهُ فَأَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيِّ أَحَدِ الضُّعَفَاءِ، وَلَوْ وَقَعَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ لَمْ يَعْدِلْ عَنْهُ، وَكَذَا ضَاقَ عَلَى أَبِي نُعَيْمٍ فَلَمْ يَسْتَخْرِجْهُ، بَلْ أَوْرَدَهُ بِسَنَدِهِ عَنِ الْبُخَارِيِّ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ أَكْثَرَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ وَبِغَيْرِ وَاسِطَةٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ فِي الرِّقَاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ حَدِيثٌ، وَتَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ وَالْهِبَةِ وَالْمَنَاقِبِ وَغَيْرِهَا عِدَّةُ أَحَادِيثَ، وَكَذَا يَأْتِي فِي التَّعْبِيرِ وَالِاعْتِصَامِ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ.
وَقَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: قَدْ أَحْدَثَا أَيْ فَعَلَا أَمْرًا فَاحِشًا، وَقَوْلُهُ: أَحْدَثُوا أَيِ ابْتَكَرُوا، وَقَوْلُهُ: تَحْمِيمُ الْوَجْهِ أَيْ يُصَبُّ عَلَيْهِ مَاءٌ حَارٌّ مَخْلُوطٌ بِالرَّمَادِ وَالْمُرَادُ تَسْخِيمُ الْوَجْهِ بِالْحَمِيمِ وَهُوَ الْفَحْمُ. وَقَوْلُهُ: وَالتَّجْبِيهُ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ سَاكِنَةٌ ثُمَّ هَاءٌ أَصْلِيَّةٌ مِنْ جَبَهْتُ الرَّجُلَ إِذَا قَابَلْتُهُ بِمَا يَكْرَهُ مِنَ الْإِغْلَاظِ فِي الْقَوْلِ أَوِ الْفِعْلِ؛ قَالَهُ ثَابِتٌ فِي الدَّلَائِلِ وَسَبَقَهُ الْحَرْبِيُّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ بِوَزْنِ تَذْكِرَةٍ وَمَعْنَاهُ الْإِرْكَابُ مَنْكُوسًا.
وَقَالَ عِيَاضٌ: فُسِّرَ التَّجْبِيهُ فِي الْحَدِيثِ بِأَنَّهُمَا يُجْلَدَانِ وَيُحَمَّمُ وَجْهُهُمَا وَيُحْمَلَانِ عَلَى دَابَّةٍ مُخَالَفًا بَيْنَ وُجُوهِهِمَا، قَالَ الْحَرْبِيُّ: كَذَا فَسَّرَهُ الزُّهْرِيُّ، قُلْتُ: غَلِطَ مَنْ ضَبَطَهُ هُنَا بِالنُّونِ بَدَلَ الْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ فَسَّرَهُ بِأَنْ يُحْمَلَ الزَّانِيَانِ عَلَى بَعِيرٍ أَوْ حِمَارٍ وَيُخَالَفَ بَيْنَ وُجُوهِهِمَا وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَالتَّجْبِيهُ أَنْ يَضَعَ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ فَيَصِيرَ كَالرَّاكِعِ وَكَذَا أَنْ يَنْكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ بَارِكًا كَالسَّاجِدِ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: جَبَّا بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ قَامَ قِيَامَ الرَّاكِعِ وَهُوَ عُرْيَانٌ، وَالَّذِي بِالنُّونِ بَعْدَ الْجِيمِ إِنَّمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ: فَرَأَيْتُ الْيَهُودِيَّ أَجْنَأَ عَلَيْهَا وَقَدْ ضُبِطَتْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ نُونٍ بِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمَاضِي أَيْ أَكَبَّ عَلَيْهَا يُقَالُ: أَحْنَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى وَلَدِهَا حَنْوًا وَحَنَتْ بِمَعْنًى، وَضُبِطَتْ بِالْجِيمِ وَالنُّونِ؛ فَعِنْدَ الْأَصِيلِيِّ بِالْهَمْزِ، وَعِنْدَ أَبِي ذَرٍّ بِلَا هَمْزٍ وَهُوَ بِمَعْنَى الَّذِي بِالْمُهْمَلَةِ.
قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ: جَنَأَ عَلَى الشَّيْءِ حَنَا ظَهْرَهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَجْنَأَ التُّرْسَ جَعَلَهُ مُجْنَأً أَيْ مَحْدُوبًا، وَقَالَ عِيَاضٌ: الصَّحِيحُ فِي هَذَا مَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ يَعْنِي بِالْجِيمِ وَالْهَمْزِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ لِهَذَا فِي شَرْحِ حَدِيثِ الْيَهُودِيَّيْنِ فِي بَابِ أَحْكَامِ الذِّمَّةِ.
٢٥ - بَاب الرَّجْمِ بِالْمُصَلَّى
٦٨٢٠ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أَبِكَ جُنُونٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: آحْصَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ، فَأُدْرِكَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَيْرًا، وَصَلَّى عَلَيْهِ. ولَمْ يَقُلْ يُونُسُ وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ: فَصَلَّى عَلَيْهِ.
سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هل قوله: فَصَلَّى عَلَيْهِ يَصِحُّ أم لا؟ قَالَ: رَوَاهُ مَعْمَرٌ قِيلَ لَهُ: هل رَوَاهُ غَيْرُ مَعْمَرٍ؟ قَالَ لَا.
قَوْلُهُ: (بَابُ الرَّجْمِ بِالْمُصَلَّى) أَيْ عِنْدَهُ وَالْمُرَادُ الْمَكَانُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي عِنْدَهُ الْعِيدَ وَالْجَنَائِزَ، وَهُوَ مِنْ نَاحِيَةِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ.
وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: فَأَمَرَنَا أَنْ نَرْجُمَهُ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، وَفَهِمَ بَعْضُهُمْ كَعِيَاضٍ مِنْ قَوْلِهِ: بِالْمُصَلَّى أَنَّ الرَّجْمَ وَقَعَ دَاخِلَهُ، وَقَالَ: يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ الْمُصَلَّى لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ
الْمَسْجِدِ إِذْ لَوْ ثَبَتَ لَهُ ذَلِكَ لَاجْتُنِبَ الرَّجْمُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ التَّلْوِيثُ مِنَ الْمَرْجُومِ خِلَافًا لِمَا حَكَاهُ الدَّارِمِيُّ أَنَّ الْمُصَلَّى يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ وَلَوْ لَمْ يُوقَفْ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الرَّجْمَ وَقَعَ عِنْدَهُ لَا فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَلَاطِ، وَأَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ الْيَهُودِيَّيْنِ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ.
وَفِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ: أَنَّهُمَا رُجِمَا قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ قُرْبَ الْمَسْجِدِ وَبِأَنَّهُ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَمْرُ بِخُرُوجِ النِّسَاءِ حَتَّى الْحُيَّضِ فِي الْعِيدِ إِلَى الْمُصَلَّى وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْمُرَادِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: ذَكَرَ الدَّارِمِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ مُصَلَّى الْعِيدِ وَغَيْرِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَسْجِدًا يَكُونُ فِي ثُبُوتِ حُكْمِ الْمَسْجِدِ لَهُ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ: فِي رَجْمِ هَذَا بِالْمُصَلَّى دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُصَلَّى الْجَنَائِزِ وَالْأَعْيَادِ إِذَا لَمْ يُوقَفْ مَسْجِدًا لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ؛ إِذْ لَوْ كَانَ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ لَاجْتُنِبَ فِيهِ مَا يُجْتَنَبُ فِي الْمَسْجِدِ.
قُلْتُ: وَهُوَ كَلَامُ عِيَاضٍ بِعَيْنِهِ، وَلَيْسَ لِلْبُخَارِيِّ مِنْهُ سِوَى التَّرْجَمَةِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ) فِي رِوَايَةٍ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ: حَدَّثَنِي، وَلِلنَّسَفِيِّ: مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ وَهُوَ الْمَرْوَزِيُّ، وَقَدْ أَكْثَرَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ.
قَوْلُهُ: (فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا) زَادَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ أَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ.
قَوْلُهُ: (فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ بِالْمُصَلَّى) لَيْسَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ بِالْمُصَلَّى، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي بَابِ رَجْمِ الْمُحْصَنِ وَسَيَأْتِي فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ بِلَفْظِ: كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى.
قَوْلُهُ: (فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَيْرًا) أَيْ ذَكَرَهُ بِجَمِيلٍ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَا سَبَّهُ وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ عِنْدَهُ: فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ: قَائِلٌ يَقُولُ: لَقَدْ هَلَكَ، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: مَا تَوْبَةٌ أَفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ، فَلَبِثُوا ثَلَاثًا ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ.
وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ أَيْضًا: لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ عَلَى أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَيْنَ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْغَمِسُ، قَالَ: يَعْنِي يَتَنَعَّمُ، كَذَا فِي الْأَصْلِ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ: فَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَخَضْخَضُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، وَفِي حَدِيثِ اللَّجْلَاجِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ: وَلَا تَقُلْ لَهُ خَبِيثٌ، لَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْفَيْل عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ: لَا تَشْتُمْهُ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ عِنْدَ أَحْمَدَ: قَدْ غُفِرَ لَهُ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ.
قَوْلُهُ: (وَصَلَّى عَلَيْهِ) هَكَذَا وَقَعَ هُنَا عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَخَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ وَجَمَاعَةٌ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فَقَالُوا فِي آخِرِهِ: وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي حَاشِيَةِ السُّنَنِ: رَوَاهُ ثَمَانِيَةُ أَنْفُسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فَلَمْ يَذْكُرُوا قَوْلَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ.
قُلْتُ: قَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَمُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيِّ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِهِ، زَادَ أَبُو دَاوُدَ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَذْكُورِ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ الْجَارُودِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، زَادَ النَّسَائِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَنُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيِّ. زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُلْكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الدَّبَرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الصَّغَانِيِّ فَهَؤُلَاءِ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةِ أَنْفُسٍ خَالَفُوا مَحْمُودًا مِنْهُمْ مَنْ سَكَتَ عَنِ الزِّيَادَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَرَّحَ بِنَفْيِهَا.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَقُلْ يُونُسُ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: وَصَلَّى عَلَيْهِ) أَمَّا رِوَايَةُ يُونُسَ فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ ﵀ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ رَجْمِ الْمُحْصَنِ وَلَفْظُهُ: فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ.
وَأَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ جُرَيْجٍ فَوَصَلَهَا مُسْلِمٌ مَقْرُونَةً بِرِوَايَةِ مَعْمَرٍ وَلَمْ يَسُقِ الْمَتْنَ، وَسَاقَهُ إِسْحَاقُ شَيْخُ مُسْلِمٍ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِهِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: وَصَلَّى عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (سُئِلَ أَبُو عَبْدِ