- النَّسَمَةَ
- ( نَسَمَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً ، أَوْ فَكَّ رَقَبَةً . النَّسَمَةُ : النَّفْسُ وَالرُّوحُ . أَيْ مَنْ أَعْتَقَ ذَا رُوحٍ . وَكُلُّ دَابَّةٍ فِيهَا رُوحٌ فَهِيَ نَسَمَةٌ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ النَّاسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَّأَ النَّسَمَةَ " أَيْ خَلَقَ ذَاتَ الرُّوحِ ، وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَقُولُهَا إِذَا اجْتَهَدَ فِي يَمِينِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " تَنَكَّبُوا الْغُبَارَ ، فَإِنَّ مِنْهُ تَكُونُ النَّسَمَةُ " هِيَ هَاهُنَا النَّفَسُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَاحِدُ الْأَنْفَاسِ . أَرَادَ تَوَاتُرَ النَّفَسِ وَالرَّبْوَ وَالنَّهِيجَ ، فَسُمِّيَتِ الْعِلَّةُ نَسَمَةً ، لِاسْتِرَاحَةِ صَاحِبِهَا إِلَى تَنَفُّسِهِ ، فَإِنَّ صَاحِبَ الرَّبْوِ لَا يَزَالُ يَتَنَفَّسُ كَثِيرًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَمَّا تَنَسَّمُوا رُوحَ الْحَيَاةِ " أَيْ وَجَدُوا نَسِيمَهَا . وَالتَّنَسُّمُ : طَلَبُ النَّسِيمِ وَاسْتِنْشَاقُهُ . وَقَدْ نَسَمَتِ الرِّيحُ تَنْسِمُ نَسَمًا وَنَسِيمًا . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " بُعِثْتُ فِي نَسَمِ السَّاعَةِ " هُوَ مِنَ النَّسِيمِ ، أَوَّلُ هُبُوبِ الرِّيحِ الضَّعِيفَةِ : أَيْ بُعِثْتُ فِي أَوَّلِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَضَعْفِ مَجِيئِهَا . [5/50] وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ نَسَمَةٍ . أَيْ بُعِثْتُ فِي ذَوِي أَرْوَاحٍ خَلَقَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى قَبْلَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : فِي آخِرِ النَّشْءِ مِنْ بَنِي آدَمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : " اسْتَقَامَ الْمَنْسِمُ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ " مَعْنَاهُ تَبَيَّنَ الطَّرِيقُ ، يُقَالُ : رَأَيْتُ مَنْسِمًا مِنَ الْأَمْرِ أَعْرِفُ بِهِ وَجْهَهُ : أَيْ أَثَرًا مِنْهُ وَعَلَامَةً . وَالْأَصْلُ فِيهِ مِنَ الْمَنْسِمِ ، وَهُوَ خُفُّ الْبَعِيرِ يُسْتَبَانُ بِهِ عَلَى الْأَرْضِ أَثَرُهُ إِذَا ضَلَّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " وَطِئَتْهُمْ بِالْمَنَاسِمِ " جَمْعُ مَنْسِمٍ : أَيْ بِأَخْفَافِهَا . وَقَدْ يُطْلَقُ مِنْ مَفَاصِلِ الْإِنْسَانِ اتِّسَاعًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : عَلَى كُلِّ مَنْسِمٍ مِنَ الْإِنْسَانِ صَدَقَةٌ ، أَيْ عَلَى كُلِّ مَفْصِلٍ .
- فَلَقَ
- ( فَلَقَ ) ( هـ ) فِيهِ " : أَنَّهُ كَانَ يَرَى الرُّؤْيَا فَتَأْتِي مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ " هُوَ بِالتَّحْرِيكِ ضَوْؤُهُ وَإِنَارَتُهُ . وَالْفَلَقُ : الصُّبْحُ نَفْسُهُ . وَالْفَلْقُ بِالسُّكُونِ : الشَّقُّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " يَا فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى " أَيِ : الَّذِي يَشُقُّ حَبَّةَ الطَّعَامِ وَنَوَى التَّمْرِ لِلْإِنْبَاتِ . [3/472] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ " وَكَثِيرًا مَا كَانَ يُقْسِمُ بِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " إِنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي " . * وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ " فَأَشْرَفَ عَلَى فَلَقٍ مِنْ أَفْلَاقِ الْحَرَّةِ " الْفَلَقُ بِالتَّحْرِيكِ : الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الْأَرْضِ بَيْنَ رَبْوَتَيْنِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى فُلْقَانٍ أَيْضًا . * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ " صَنَعْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَقَةً يُسَمِّيهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْفَلِيقَةَ " قِيلَ : هِيَ قِدْرٌ يُطْبَخُ وَيُثْرَدُ فِيهَا فِلَقُ الْخُبْزِ ، وَهِيَ كِسَرُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ ، وَسُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ : " مَا يَقُولُ فِيهَا هَؤُلَاءِ الْمَفَالِيقُ ؟ " هُمُ الَّذِينَ لَا مَالَ لَهُمْ ، الْوَاحِدُ : مِفْلَاقٌ ، كَالْمَفَالِيسِ ، شَبَّهَ إِفْلَاسَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَعَدَمَهُ عِنْدَهُمْ بِالْمَفَالِيسِ مِنَ الْمَالِ . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ الدَّجَّالِ " رَأَيْتُهُ فَإِذَا رَجُلٌ فَيْلَقٌ أَعْوَرُ " الْفَيْلَقُ : الْعَظِيمُ . وَأَصْلُ الْفَيْلَقِ : الْكَتِيبَةُ الْعَظِيمَةُ ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا ، وَإِلَّا فَإِنَّمَا هُوَ " الْفَيْلَمُ " ، وَهُوَ الْعَظِيمُ مِنَ الرِّجَالِ .