- تَنْطِفُ
- ( نَطَفَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَأَهْلُهُ ، وَيَنْقُصُ الشِّرْكُ وَأَهْلُهُ ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بَيْنَ النُّطْفَتَيْنِ لَا يَخْشَى جَوْرًا . أَرَادَ بِالنُّطْفَتَيْنِ بَحْرَ الْمَشْرِقِ وَبَحْرَ الْمَغْرِبِ . يُقَالُ لِلْمَاءِ الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ : نُطْفَةٌ ، وَهُوَ بِالْقَلِيلِ أَخَصُّ . وَقِيلَ : أَرَادَ مَاءَ الْفُرَاتِ وَمَاءَ الْبَحْرِ الَّذِي يَلِي جُدَّةَ . هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ الْهَرَوِيِّ ، وَالزَّمَخْشَرِيِّ : لَا يَخْشَى جَوْرًا : أَيْ لَا يَخْشَى فِي طَرِيقِهِ أَحَدًا يَجُورُ عَلَيْهِ وَيَظْلِمُهُ . [5/75] وَالَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ الْأَزْهَرِيِّ " لَا يَخْشَى إِلَّا جَوْرًا " أَيْ لَا يَخَافُ فِي طَرِيقِهِ غَيْرَ الضَّلَالِ ، وَالْجَوْرِ عَنِ الطَّرِيقِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّا نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ هَذِهِ النُّطْفَةَ . يَعْنِي مَاءَ الْبَحْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَلِيُمْهِلْهَا عِنْدَ النِّطَافِ وَالْأَعْشَابِ " يَعْنِي الْإِبِلَ وَالْمَاشِيَةَ . النِّطَافُ : جَمْعُ نُطْفَةٍ ، يُرِيدُ أَنَّهَا إِذَا وَرَدَتْ عَلَى الْمِيَاهِ وَالْعُشْبِ يَدَعُهَا لِتَرِدَ وَتَرْعَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " قَالَ لِأَصْحَابِهِ : هَلْ مِنْ وَضُوءٍ ؟ فَجَاءَ رَجُلٌ بِنُطْفَةٍ فِي إِدَاوَةٍ " أَرَادَ بِهَا هَاهُنَا الْمَاءَ الْقَلِيلَ . وَبِهِ سُمِّيَ الْمَنِيُّ نُطْفَةً لِقِلَّتِهِ ، وَجَمْعُهَا : نُطَفٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَفِي رِوَايَةٍ لَا تَجْعَلُوا نُطَفَكُمْ إِلَّا فِي طَهَارَةٍ هُوَ حَثٌّ عَلَى اسْتِخَارَةِ أُمِّ الْوَلَدِ ، وَأَنْ تَكُونَ صَالِحَةً ، وَعَنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ . وَقَدْ نَطَفَ الْمَاءُ ينطف وَيَنْطِفُ ، إِذَا قَطَرَ قَلِيلًا قَلِيلًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ ظُلَّةً تَنْطُفُ سَمْنًا وَعَسَلًا ، أَيْ تَقْطُرُ . * وَمِنْهُ صِفَةُ الْمَسِيحِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَنَوْسَاتُهَا تَنْطُفُ .
- ظُلَّةً
- ( ظَلَلَ ) ( س ) فِيهِ : الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الدُّنُوِّ مِنَ الضِّرَابِ فِي الْجِهَادِ حَتَّى يَعْلُوَهُ السَّيْفُ وَيَصِيرَ ظِلُّهُ عَلَيْهِ . وَالظِّلُّ : الْفَيْءُ الْحَاصِلُ مِنَ الْحَاجِزِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّمْسِ . أَيُّ شَيْءٍ كَانَ . وَقِيلَ : هُوَ مَخْصُوصٌ بِمَا كَانَ مِنْهُ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ ، وَمَا كَانَ بَعْدَهُ فَهُوَ الْفَيْءُ . [3/160] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : سَبْعَةٌ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ ، أَيْ : فِي ظِلِّ رَحْمَتِهِ . ( هـ س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : السُّلْطَانُ ظِلُّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ؛ لِأَنَّهُ يَدْفَعُ الْأَذَى عَنِ النَّاسِ كَمَا يَدْفَعُ الظِّلُّ أَذَى حَرِّ الشَّمْسِ . وَقَدْ يُكَنَّى بِالظِّلِّ عَنِ الْكَنَفِ وَالنَّاحِيَةِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ ، أَيْ : فِي ذَرَاهَا وَنَاحِيَتِهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الظِّلِّ فِي الْحَدِيثِ . وَلَا يَخْرُجُ عَنْ أَحَدِ هَذِهِ الْمَعَانِي . ( هـ ) وَمِنْهُ شِعْرُ الْعَبَّاسِ ، يَمْدَحُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلَالِ وَفِي مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ أَرَادَ ظِلَالَ الْجَنَّةِ . أَيْ : كُنْتَ طَيِّبًا فِي صُلْبِ آدَمَ ، حَيْثُ كَانَ فِي الْجَنَّةِ . وَقَوْلُهُ : " مِنْ قَبْلِهَا " . أَيْ : مِنْ قَبْلِ نُزُولِكَ إِلَى الْأَرْضِ ، فَكَنَى عَنْهَا وَلَمْ يَتَقَدَّمْ لَهَا ذِكْرٌ ؛ لِبَيَانِ الْمَعْنَى . * وَفِيهِ : أَنَّهُ خَطَبَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ ، يَعْنِي : رَمَضَانَ . أَيْ : أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ وَدَنَا مِنْكُمْ ، كَأَنَّهُ أَلْقَى عَلَيْكُمْ ظِلَّهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : فَلَمَّا أَظَلَّ قَادِمًا حَضَرَنِي بَثِّي . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ ذَكَرَ فِتَنًا كَأَنَّهَا الظُّلَلُ . هِيَ كُلُّ مَا أَظَلَّكَ ، وَاحِدَتُهَا : ظُلَّةٌ . أَرَادَ كَأَنَّهَا الْجِبَالُ أَوِ السُّحُبُ . [ هـ ] وَمِنْهُ : عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ، وَهِيَ سَحَابَةٌ أَظَلَّتْهُمْ ، فَلَجَأُوا إِلَى ظِلِّهَا مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ [3/161] فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ وَأَهْلَكَتْهُمْ . * وَفِيهِ : رَأَيْتُ كَأَنَّ ظُلَّةً تَنْطِفُ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ . أَيْ : شِبْهَ السَّحَابَةِ يَقْطُرُ مِنْهَا السَّمْنُ وَالْعَسَلُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْبَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ كَأَنَّهُمَا ظُلَّتَانِ أَوْ غَمَامَتَانِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : الْكَافِرُ يَسْجُدُ لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَظِلُّهُ يَسْجُدُ لِلَّهِ . قَالُوا : مَعْنَاهُ : يَسْجُدُ لَهُ جِسْمُهُ الَّذِي عَنْهُ الظِّلُّ .
- يَتَكَفَّفُونَ
- ( كَفَفَ ) * فِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ : " كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ " هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ مَحَلِّ قَبُولِ الصَّدَقَةِ ، فَكَأَنَّ الْمُتَصَدِّقَ قَدْ وَضَعَ صَدَقَتَهُ فِي مَحَلِّ الْقَبُولِ وَالْإِثَابَةِ ، وَإِلَّا فَلَا [4/190] كَفَّ لِلَّهِ وَلَا جَارِحَةَ ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْمُشَبِّهُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : إِنَّ اللَّهَ إِنْ شَاءَ أَدْخَلَ [ خَلْقَهُ ] الْجَنَّةَ بِكَفٍّ وَاحِدَةٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَ عُمَرُ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْكَفِّ وَالْحَفْنَةِ وَالْيَدِ " فِي الْحَدِيثِ ، وَكُلُّهَا تَمْثِيلٌ مِنْ غَيْرِ تَشْبِيهٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : يَتَصَدَّقُ بِجَمِيعِ مَالِهِ ثُمَّ يَقْعُدُ يَسْتَكِفُّ النَّاسَ ، يُقَالُ : اسْتَكَفَّ وَتَكَفَّفَ : إِذَا أَخَذَ بِبَطْنِ كَفِّهِ ، أَوْ سَأَلَ كَفًّا مِنَ الطَّعَامِ أَوْ مَا يَكُفُّ الْجُوعَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ قَالَ لِسَعْدٍ : خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، أَيْ : يَمُدُّونَ أَكُفَّهُمْ إِلَيْهِمْ يَسْأَلُونَهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الرُّؤْيَا : " كَأَنَّ ظُلَّةً تَنْطُفُ عَسَلًا وَسَمْنًا ، وَكَأَنَّ النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَهُ " . ( س ) وَفِيهِ : الْمُنْفِقُ عَلَى الْخَيْلِ كَالْمُسْتَكِفِّ بِالصَّدَقَةِ ، أَيِ : الْبَاسِطِ يَدَهُ يُعْطِيهَا ، مِنْ قَوْلِهِمُ : اسْتَكَفَّ بِهِ النَّاسُ ، إِذَا أَحْدَقُوا بِهِ ، وَاسْتَكَفُّوا حَوْلَهُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَهُوَ مِنْ كَفَافِ الثَّوْبِ ، وَهِيَ طُرَّتُهُ وَحَوَاشِيهِ وَأَطْرَافُهُ ، أَوْ مِنَ الْكِفَّةِ بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ مَا اسْتَدَارَ كَكِفَّةِ الْمِيزَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ : " وَاسْتَكَفُّوا جَنَابَيْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " أَيْ : أَحَاطُوا بِهِ وَاجْتَمَعُوا حَوْلَهُ . ( س ) وَفِيهِ : أُمِرْتُ أَلَّا أَكُفَّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا ، يَعْنِي : فِي الصَّلَاةِ . يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْمَنْعِ ؛ أَيْ : لَا أَمْنَعُهُمَا مِنَ الِاسْتِرْسَالِ حَالَ السُّجُودِ لِيَقَعَا عَلَى الْأَرْضِ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْجَمْعِ ؛ أَيْ : لَا يَجْمَعُهُمَا وَيَضُمُّهُمَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْمُؤْمِنُ ، أَخُو الْمُؤْمِنِ يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ " أَيْ : يَجْمَعُ عَلَيْهِ مَعِيشَتَهُ وَيَضُمُّهَا إِلَيْهِ . [4/191] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يَكُفُّ مَاءَ وَجْهِهِ " أَيْ : يَصُونُهُ وَيَجْمَعُهُ عَنْ بَذْلِ السُّؤَالِ ، وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : " كُفِّي رَأْسِي " أَيِ : اجْمَعِيهِ وَضُمِّي أَطْرَافَهُ . وَفِي رِوَايَةٍ : " كُفِّي عَنْ رَأْسِي " أَيْ : دَعِيهِ وَاتْرُكِي مَشْطَهُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ، أَيْ : مُشْرَجَةً عَلَى مَا فِيهَا مُقْفَلَةً ، ضَرَبَهَا مَثَلًا لِلصُّدُورِ ، وَأَنَّهَا نَقِيَّةٌ مِنَ الْغِلِّ وَالْغِشِّ فِيمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ مِنَ الصُّلْحِ وَالْهُدْنَةِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ الشَّرُّ بَيْنَهُمْ مَكَفُوفًا ، كَمَا تُكَفُّ الْعَيْبَةُ عَلَى مَا فِيهَا مِنَ الْمَتَاعِ ، يُرِيدُ أَنَّ الذُّحُولَ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمُ اصْطَلَحُوا عَلَى أَلَّا يَنْشُرُوهَا ، فَكَأَنَّهُمْ قَدْ جَعَلُوهَا فِي وِعَاءٍ وَأَشْرَجُوا عَلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " وَدِدْتُ أَنِّي سَلِمْتُ مِنَ الْخِلَافَةِ كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي " الْكَفَافُ : هُوَ الَّذِي لَا يَفْضُلُ عَنِ الشَّيْءِ ، وَيَكُونُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ ، وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ مَكْفُوفًا عَنِّي شَرُّهَا . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَلَّا تَنَالَ مِنِّي وَلَا أَنَالَ مِنْهَا ؛ أَيْ : تَكُفُّ عَنِّي وَأَكُفُّ عَنْهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَلَا تُلَامُ عَلَى كَفَافٍ ؛ أَيْ : إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ كَفَافٌ لَمْ تُلَمْ عَلَى أَلَّا تُعْطِيَ أَحَدًا . ( س ) وَفِيهِ : لَا أَلْبَسُ الْقَمِيصَ الْمُكَفَّفَ بِالْحَرِيرِ ، أَيِ : الَّذِي عُمِلَ عَلَى ذَيْلِهِ وَأَكْمَامِهِ وَجَيْبِهِ كَفَافٌ مِنْ حَرِيرٍ ، وَكُفَّةُ كُلِّ شَيْءٍ بِالضَّمِّ : طُرَّتُهُ وَحَاشِيَتُهُ ، وَكُلُّ مُسْتَطِيلٍ : كُفَّةٌ ، كَكُفَّةِ الثَّوْبِ ، وَكُلُّ مُسْتَدِيرٍ : كِفَّةٌ ، بِالْكَسْرِ ، كَكِفَّةِ الْمِيزَانِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ يَصِفُ السَّحَابَ : " وَالْتَمَعَ بَرْقُهُ فِي كُفَفِهِ " أَيْ : فِي حَوَاشِيهِ . * وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : " إِذَا غَشِيَكُمُ اللَّيْلُ فَاجْعَلُوا الرِّمَاحَ كُفَّةً " أَيْ : فِي حَوَاشِي الْعَسْكَرِ وَأَطْرَافِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : " قَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنَّ بِرِجْلِي شُقَاقًا ، فَقَالَ : اكْفُفْهُ بِخِرْقَةٍ " أَيِ : اعْصِبْهُ بِهَا ، وَاجْعَلْهَا حَوْلَهُ . [4/192] ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : " الْكِفَّةُ وَالشَّبَكَةُ أَمْرُهُمَا وَاحِدٌ " الْكِفَّةُ - بِالْكَسْرِ - : حِبَالَةُ الصَّائِدِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : فَتَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّةً كَفَّةً ، أَيْ : مُوَاجَهَةً ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ كَفَّ صَاحِبَهُ عَنْ مُجَاوَزَتِهِ إِلَى غَيْرِهِ ؛ أَيْ : مَنَعَهُ ، وَالْكَفَّةُ : الْمَرَّةُ مِنَ الْكَفِّ ، وَهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الْفَتْحِ .
- يَنْطِفُ
- ( نَطَفَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَأَهْلُهُ ، وَيَنْقُصُ الشِّرْكُ وَأَهْلُهُ ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بَيْنَ النُّطْفَتَيْنِ لَا يَخْشَى جَوْرًا . أَرَادَ بِالنُّطْفَتَيْنِ بَحْرَ الْمَشْرِقِ وَبَحْرَ الْمَغْرِبِ . يُقَالُ لِلْمَاءِ الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ : نُطْفَةٌ ، وَهُوَ بِالْقَلِيلِ أَخَصُّ . وَقِيلَ : أَرَادَ مَاءَ الْفُرَاتِ وَمَاءَ الْبَحْرِ الَّذِي يَلِي جُدَّةَ . هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ الْهَرَوِيِّ ، وَالزَّمَخْشَرِيِّ : لَا يَخْشَى جَوْرًا : أَيْ لَا يَخْشَى فِي طَرِيقِهِ أَحَدًا يَجُورُ عَلَيْهِ وَيَظْلِمُهُ . [5/75] وَالَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ الْأَزْهَرِيِّ " لَا يَخْشَى إِلَّا جَوْرًا " أَيْ لَا يَخَافُ فِي طَرِيقِهِ غَيْرَ الضَّلَالِ ، وَالْجَوْرِ عَنِ الطَّرِيقِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّا نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ هَذِهِ النُّطْفَةَ . يَعْنِي مَاءَ الْبَحْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَلِيُمْهِلْهَا عِنْدَ النِّطَافِ وَالْأَعْشَابِ " يَعْنِي الْإِبِلَ وَالْمَاشِيَةَ . النِّطَافُ : جَمْعُ نُطْفَةٍ ، يُرِيدُ أَنَّهَا إِذَا وَرَدَتْ عَلَى الْمِيَاهِ وَالْعُشْبِ يَدَعُهَا لِتَرِدَ وَتَرْعَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " قَالَ لِأَصْحَابِهِ : هَلْ مِنْ وَضُوءٍ ؟ فَجَاءَ رَجُلٌ بِنُطْفَةٍ فِي إِدَاوَةٍ " أَرَادَ بِهَا هَاهُنَا الْمَاءَ الْقَلِيلَ . وَبِهِ سُمِّيَ الْمَنِيُّ نُطْفَةً لِقِلَّتِهِ ، وَجَمْعُهَا : نُطَفٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَفِي رِوَايَةٍ لَا تَجْعَلُوا نُطَفَكُمْ إِلَّا فِي طَهَارَةٍ هُوَ حَثٌّ عَلَى اسْتِخَارَةِ أُمِّ الْوَلَدِ ، وَأَنْ تَكُونَ صَالِحَةً ، وَعَنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ . وَقَدْ نَطَفَ الْمَاءُ ينطف وَيَنْطِفُ ، إِذَا قَطَرَ قَلِيلًا قَلِيلًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ ظُلَّةً تَنْطُفُ سَمْنًا وَعَسَلًا ، أَيْ تَقْطُرُ . * وَمِنْهُ صِفَةُ الْمَسِيحِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَنَوْسَاتُهَا تَنْطُفُ .