HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب قول النبي ويل للعرب من شر قد اقترب

رقم الحديث 7060

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: «أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنِّي لَأَرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَوَقْعِ الْقَطْرِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج9 ص48
т. 9 с. 48

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 2 صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج13 ص11
أَعْلَمُ، الْقَائِلُ لَهُ ذَلِكَ أَوْلَادُهُ وَأَتْبَاعُهُ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ ذَلِكَ، وَهَذَا مُشْعِرٌ بِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ صَدَرَ مِنْهُ فِي أَوَاخِرِ دَوْلَةِ بَنِي مَرْوَانَ بِحَيْثُ يُمْكِنُ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى أَنْ يَسْمَعَ مِنْهُ ذَلِكَ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ عَمْرٍو هَذَا بَقِيَ إِلَى أَنْ وَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَذَلِكَ قُبَيْلَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ أَنَّ بَيْنَ تَحْدِيثِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بِذَلِكَ وَسَمَاعِهِ لَهُ مِنْ جَدِّهِ سَبْعِينَ سَنَةً، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا حُجَّةٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَرْكِ الْقِيَامِ عَلَى السُّلْطَانِ وَلَوْ جَارَ؛ لِأَنَّهُ ﷺ أَعْلَمَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ مَعَ إِخْبَارِهِ أَنَّ هَلَاكَ الْأُمَّةِ عَلَى أَيْدِيهِمْ لِكَوْنِ الْخُرُوجِ أَشَدَّ فِي الْهَلَاكِ وَأَقْرَبَ إِلَى الِاسْتِئْصَالِ مِنْ طَاعَتِهِمْ، فَاخْتَارَ أَخَفَّ الْمَفْسَدَتَيْنِ وَأَيْسَرَ الْأَمْرَيْنِ. (تَنْبِيهٌ): يُتَعَجَّبُ مِنْ لَعْنِ مَرْوَانَ الْغِلْمَةَ الْمَذْكُورِينَ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُمْ مِنْ وَلَدِهِ، فَكَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجْرَى ذَلِكَ عَلَى لِسَانِهِ لِيَكُونَ أَشَدَّ فِي الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَتَّعِظُونَ، وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ فِي لَعْنِ الْحَكَمِ وَالِدِ مَرْوَانَ وَمَا وَلَدَ أَخْرَجَهَا الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ غَالِبُهَا فِيهِ مَقَالٌ وَبَعْضُهَا جَيِّدٌ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ تَخْصِيصُ الْغِلْمَةِ الْمَذْكُورِينَ بِذَلِكَ. ٤ - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ ٧٠٥٩ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابنة جَحْشٍ ﵅ أَنَّهَا قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ النَّوْمِ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ وهو يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ - وَعَقَدَ سُفْيَانُ تِسْعِينَ أَوْ مِائَةً. قِيلَ: أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ. ٧٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ ح وحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ "عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى قَالُوا لَا قَالَ فَإِنِّي لَارَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَوَقْعِ الْقَطْرِ" قَوْلُهُ: بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ) إِنَّمَا خَصَّ الْعَرَبَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمْ أَوَّلُ مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلِلْإِنْذَارِ بِأَنَّ الْفِتَنَ إِذَا وَقَعَتْ كَانَ الْهَلَاكُ أَسْرَعَ إِلَيْهِمْ. وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِلتَّرْجَمَةِ، وَمَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ شَيْخُهُ فِيهِ، وَهُوَ أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، وَكَأَنَّهُ اخْتَارَ تَخْرِيجَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ لِتَصْرِيحِهِ فِي رِوَايَتِهِ بِسَمَاعِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ لَهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ. قَوْلُهُ: (عَنْ عُرْوَةَ) هُوَ ابْنُ الزُّبَيْرِ. قَوْلُهُ: (عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ) فِي رِوَايَةِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ. قَوْلُهُ: (عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ) فِي رِوَايَةِ شُعَيْبٍ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ حَدَّثَتْهَا هَكَذَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا وَمِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَمِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ لَهُ وَمِنْهُمْ قُتَيْبَةُ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، وَالْقَعْنَبِيُّ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ، وَكَذَا قَالَ مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ. قُلْتُ: وَهَكَذَا تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ رِوَايَةِ عَقِيلٍ وَفِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ مِنْ رِوَايَةِ شُعَيْبٍ، وَيَأْتِي فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْفِتَنِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ؛ كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ لَيْسَ فِي السَّنَدِ حَبِيبَةُ. زَادَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْهُ ذِكْرَ حَبِيبَةَ فَقَالُوا: عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أُمِّ حَبِيبَةَ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ حَبِيبَةَ، هَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيِّ، وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ مُسْلِمٌ: زَادُوا فِيهِ حَبِيبَةَ، وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ وَغَيْرِ وَاحِدٍ كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: جَوَّدَ سُفْيَانُ هَذَا الْحَدِيثَ، هَكَذَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ، وَعَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ: حَفِظْتُ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ: زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ حَبِيبَةَ - وَهُمَا رَبِيبَتَا النَّبِيِّ ﷺ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ - وَهُمَا زَوْجَا النَّبِيِّ ﷺ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ الْحُمَيْدِيِّ فَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أُمِّ حَبِيبَةَ: عَنْ أُمِّهَا أُمِّ حَبِيبَةَ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ: أَحْفَظُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ قَدْ رَأَيْنَ النَّبِيَّ ﷺ؛ ثِنْتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِهِ: أُمُّ حَبِيبَةَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ. وَثِنْتَيْنِ رَبِيبَتَاهُ: زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ، وَحَبِيبَةُ بِنْتُ أُمِّ حَبِيبَةَ أَبُوهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ مَاتَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ الرَّمَادِيِّ، وَنَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، وَابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ بِزِيَادَةِ حَبِيبَةَ فِي السَّنَدِ، وَسَاقَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لِيَ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ: كَيْفَ يَحْفَظُ هَذَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؟ فَذَكَرَهُ لَهُ بِنَقْصِ حَبِيبَةَ فَقَالَ: لَكِنَّهُ حَدَّثَنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ كُلُّهُنَّ قَدْ أَدْرَكْنَ النَّبِيَّ ﷺ بَعْضُهُنَّ عَنْ بَعْضٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَظُنُّ سُفْيَانَ كَانَ تَارَةً يَذْكُرُهَا وَتَارَةً يُسْقِطُهَا. قُلْتُ: وَرَوَاهُ شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ سُفْيَانَ فَأَسْقَطَ حَبِيبَةَ وَزَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَمِثْلُهُ لِأَبِي عَوَانَةَ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَمِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَصَرَّحَ فِيهِ بِالْإِخْبَارِ، وَسَأَذْكُرُ شَرْحَ الْمَتْنِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَحَبِيبَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ اللَّهِ - بِالتَّصْغِيرِ - ابْنِ جَحْشٍ هَذِهِ ذَكَرَهَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ فَتَنَصَّرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ وَمَاتَ هُنَاكَ وَثَبَتَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَتَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَجَهَّزَهَا إِلَيْهِ النَّجَاشِيُّ، وَحَكَى ابْنُ سَعْدٍ أَنَّ حَبِيبَةَ إِنَّمَا وُلِدَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ صَغِيرَةً فَهِيَ نَظِيرُ الَّتِي رَوَتْ عَنْهَا فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا رَبِيبَةُ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ هِيَ عَمَّةُ حَبِيبَةَ الْمَذْكُورَةِ، فَرَوَتْ حَبِيبَةُ عَنْ أُمِّهَا عَنْ عَمَّتِهَا وَكَانَتْ وَفَاةُ زَيْنَبَ قَبْلَ وَفَاةِ أُمِّ حَبِيبَةَ، وَزَعَمَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّ رِوَايَةَ مُسْلِمٍ بِذِكْرِ حَبِيبَةَ تُؤْذِنُ بِانْقِطَاعِ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ، قُلْتُ: وَهُوَ كَلَامُ مَنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى طَرِيقِ شُعَيْبٍ الَّتِي نَبَّهْتُ عَلَيْهَا، وَقَدْ جَمَعَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ جُزْءًا فِي الْأَحَادِيثِ الْمُسَلْسَلَةِ بِأَرْبَعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَجُمْلَةُ مَا فِيهِ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ، وَجَمَعَ ذَلِكَ بَعْدَهُ الْحَافِظُ عَبْدُ الْقَادِرِ الرَّهَاوِيُّ ثُمَّ الْحَافِظُ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ فَزَادَ عَلَيْهِ قَدْرَهَا وَزَادَ وَاحِدًا خُمَاسِيًّا فَصَارَتْ تِسْعَةَ أَحَادِيثَ، وَأَصَحُّهَا حَدِيثُ الْبَابِ ثُمَّ حَدِيثُ عُمَرَ فِي الْعِمَالَةِ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ. الْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَوْلُهُ: (عَنِ الزُّهْرِيِّ) فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ عَلَى مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِهِ. قَوْلُهُ: (عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ) فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَقَوْلُهُ: حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ هُوَ ابْنُ غَيْلَانَ. قَوْلُهُ: (أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ: أَوْفَى وَهُوَ بِمَعْنَى أَشْرَفَ؛ أَيِ: اطَّلَعَ مِنْ عُلْوٍّ. قَوْلُهُ: (عَلَى