HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٥٦

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ؛ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص54
ج ١ ص ٧٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢ ص٣١٢
(١٩٧) حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن محمد الجذوعي القاضي، ثنا أُمية بن بِسطام، ثنا يزيد بن زريع، ثنا رَوح بن القاسم (ح) وحدثنا محمد بن أبي إسحاق، ثنا الحسين بن محمد الحراني، ثنا الحسن بن يحيى الرازيّ، ثنا أُمية بن بِسطام، ثنا يزيد بن زريع، ثنا رَوْح بن القاسم، ثنا سُهيل، عن عطاء بن يزيد سمعه، وهو يحدث أبا صالح، عن تميم الدارقي، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: «الدين النصيحة، الدين النصيحة» قالوا: لمن يا رسول الله، قال: «لله، ولكتابه، ولأئمة المسلمين - أو المؤمنين -، ولعامتهم»، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٠٧] (٥٦) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَلَى إِقَامِ الصَّلَاة، وَإِيتَاءِ الزَّكَاة، وَالنُّصْحِ لِكُل مُسْلِمٍ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو: عبد الله بن محمد المذكور في الباب الماضي. ٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ) الْهَمْدانيّ، أبو هشام الكوفيّ، ثقةٌ، صاحب حديث، من أهل السنّة، من كبار [٩] (ت ١٩٩) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٥. ٣ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أُسامة بن زيد القرشيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ، ثبتٌ ربّما دلس، وكان بآخره يُحدّث من كتب غيره، من كبار [٩] (ت ٢٠١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥١. ٤ - (إِسْمَاعِيلَ بْنُ أَبِي خَالِدٍ) البجليّ الأحمسيّ مولاهم، ثقةٌ ثبت [٤] (ت ١٤٦) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٢٩٩. ٥ - (قَيْس) بن أبي حازم البجليّ الأحمسيّ، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقة مخضرم [٢] مات بعد (٩٠) أو بعدها، وقد جاوز المائة، وتغيّر (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٧٥. ٦ - (جَرِير) بن عبد الله بن جابر، وهو السَّلِيل بن مالك بن نَصْر بن ثَعْلبة بن جُشَم بن عُويف بن خزيمة بن حرب بن علي بن مالك بن نَذير بن قيس الْبَجلي الصحابي الشهير، يُكنى أبا عمرو، وقيل: يُكنى أبا عبد الله، اختُلف في وقت إسلامه، ففي الطبراني «الأوسط» من طريق حُصين بن عمر الأحمسي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، قال: لَمّا بُعِث النبي - ﷺ - أتيته، فقال: «ما جاء بك؟»، قلت: جئت لأسلم، فألقى إلَيَّ كساءه، وقال: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه»، حصين فيه ضعف، ولو صح لَحُمِل على المجاز، أي لَمّا بلغنا خبر بعث النبي - ﷺ -، أو على الحذف، أي لما بُعِث النبي - ﷺ -، ثم دعا إلى الله، ثم قدم المدينة، ثم حارب قريشًا وغيرهم، ثم فَتَحَ مكة، ثم وَفَدت عليه الوفود. وجزم ابنُ عبد البر عنه بأنه أسلم قبل وفاة النبي - ﷺ - بأربعين يومًا، وهو غلط، ففي «الصحيحين» عنه أن النبي - ﷺ - قال له: «استَنْصِتِ الناسَ» في حجة الوداع، وجزم الواقدي بأنه وَفَد على النبي - ﷺ - في شهر رمضان سنة عشر، وأن بعثه إلى ذي الْخَلَصَة كان بعد ذلك، وأنه وافى مع النبي - ﷺ - حجة الوداع من عامه. قال الحافظ: وفيه عندي نظر؛ لأن شريكًا حدّث عن الشيباني، عن الشعبي، عن جرير قال: قال لنا رسول الله - ﷺ -: «إن أخاكم النجاشي قد مات …» الحديث، أخرجه الطبراني، فهذا يدلّ على أن إسلام جرير كان قبل سنة عشر؛ لأن النجاشي مات قبل ذلك. قاله في «الإصابة». وقال في «الفتح»: والصحيح أنه أسلم سنة الوفود سنة تسع، ووَهِمَ من قال: إنه أسلم قبل موت النبيّ - ﷺ - بأربعين يومًا؛ لما ثبت في «الصحيح» أن النبيّ - ﷺ - قال له: «استَنْصِتِ الناس» في حجة الوداع، وذلك قبل موته - ﷺ - بأكثر من ثمانين يومًا. انتهى . وكان جرير جَمِيلًا، قال عمر: هو يوسف هذه الأمة، وقَدَّمه عمر في حروب العراق على جميع بَجِيلة، وكان لهم أثرٌ عظيمٌ في فتح القادسية، ثم سكن جرير الكوفة، وأرسله عليٌّ رسولًا إلى معاوية، ثم اعتزل الفريقين، وسكن قرقيسيا حتى مات سنة إحدى، وقيل: أربع وخمسين. وفي «الصحيح» أنه - ﷺ - بعثه إلى ذي الْخَلَصة فهدمها، وفيه عنه قال: ما حجبني رسول الله - ﷺ - منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم. وروى البغوي من طريق قيس، عن جرير قال: رآني عمر مُتَجَرِّدًا، فقال: ما أرى أحدًا من الناس صُوِّر صورة هذا إلا ما ذُكر من يوسف. ومن طريق إبراهيم بن إسماعيل الكهيليّ، قال: كان طول جرير ستة أذرع. وروى الطبراني من حديمث عليّ مرفوعًا: «جرير منا أهل البيت …». وروى عنه من الصحابة أنسُ بن مالك، قال: كان جرير يَخدُمني، وهو أكبر مني، أخرجه الشيخان . أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (٢٥) حديثًا ، والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف رحمه الله تعالى. ٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، إلا شيخه، فما أخرج له الترمذيّ. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بثقات الكوفيين. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: إسماعيل عن قيس. ٥ - (ومنها): أن قيسًا هو التابعيّ الذي اجتمع له الرواية عن العشرة المبشرين بالجنة، ولا مشارك له في ذلك، كما سبق قريبًا. ٦ - (ومنها): أن ثلاثة منهم، وهم: إسماعيل، وقيس، وجرير مكنيّون بأبي عبد الله، وكلهم بجليّون أحمسيّون. ٧ - (ومنها): أن جملة من يُسمّى بجرير في الكتب الستة نحو تسعة، منهم عند الشيخين أربعة: صاحب الترجمة هذا، وجرير بن حازم، وجرير بن زيد عمّ جرير بن حازم، وجرير بن عبد الحميد، فجرير بن زيد تفرّد به الشيخان، والنسائيّ، والباقون أخرج لهم الجماعة. ٨ - (ومنها): أن صحابيّه - ﵁ - هذا أول محلّ ذكره في الكتاب، وجملة ما روى له المصنّف من الأحاديث (٢٥) حديثًا، كما أسلفناه في ترجمته آنفًا. ٩ - (ومنها): ما قاله النوويّ: ومما يتعلق بحديث جرير منقبةٌ ومَكْرَمَة لجرير - ﵁ - رواها الحافظ أبو القاسم الطبرانيّ بإسناده، اختصارُها: أن جريرًا - ﵁ - أمر مولاه أن يشتري له فرسًا، فاشترى بثلثمائة درهم، وجاء به وبصاحبه؛ لينقُده الثمنَ، فقال جرير - ﵁ - لصاحب الفرس: فرسُك خير من ثلثمائة في رهم، أتبيعه بأربعمائة درهم؟، قال: ذلك إليك يا أبا عبد الله، فقال: فرسك خير من ذلك، أتبيعه بخمسمائة درهم؟، ثم لم يزل يزيده مائة فمائة وصاحبه يَرْضَى، وجرير يقول: فرسُك خير إلى أن بلغ ثمانمائة درهم، فاشتراه بها، فقيل له في ذلك، فقال: إني بايعت رسول الله - ﷺ - على النصح لكل مسلم. انتهى ، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ جَرِير) بن عبد الله - ﵁ -، أنه (قَالَ: بَايَعْتُ) من المبايعة، وهي عقد العهد، وهو فعل وفاعل، ومفعوله قوله: (رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ) أصله إقامة، وإنما حُذفت التاء لقيام المضاف إليه مقامها، أي أدائها على الوجه المطلوب، من مراعاة واجباتها، ومستحبّاتها، وآدابها (وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ) أي إعطائها لمستحقّيها المذكورين في آية ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ …﴾ [التوبة: ٦٠] الآية. وإنما اقتصر على الصلاة والزكاة لكونهما قرينتين في كتاب الله تعالى، وهما أهمّ أركان الإسلام بعد الشهادتين وأظهرها، ولم يذكر الصوم وغيره؛ لدخول ذلك في السمع والطاعة في الرواية التالية، فإنه فيها: «بايعت النبيّ - ﷺ - على السمع والطاعة». وقوله: (وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ) بجرّ «النصح» عطفًا على «إقام الصلاة»، وفي التالية: «بايعت النبيّ - ﷺ - علىً السمع والطاعة، فلقّنني:»فيما استطعت«، والنصح لكل مسلم»، وفي رواية النسائيّ (١٦/ ٤١٧٦) من طريق أبي وائل، والشعبيّ كلاهما، عنه: «أتيت النبيّ - ﷺ -، فقلت له: أبايعك على السمع والطاعة فيما أحببتُ، وفيما كرهتُ، قال النبيّ - ﷺ -:»أوَ تستطيع ذلك يا جرير؟ أوَ تطيق ذلك؛ قال: «قل: فيما استطعتُ» فبايعني، «والنصح لكلّ مسلم»، وفي رواية له (١٧/ ٤١٧٩) من طريق أبي وائل، عنه: «أتيت النبيّ - ﷺ - وهو يبايع، فقلت: يا رسول الله، ابسُط يدك حتى أبايعك، واشتَرِطْ عليّ فأنت أعلم، قال: أُبَايعك على أن تعبدَ الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتناصح المسلمين، وتفارق المشركين». ورواه ابن حبان في «صحيحه» من طريق أبي زُرْعة بن عمرو بن جرير، عن جدّه، وزاد فيه: «فكان جرير إذا اشترى شيئًا، أو باع يقول لصاحبه: اعلم أن ما أخذنا منك أحبّ إلينا مما أعطيناكه، فاختر»، وقد سبق في اللطائف ما فعله مع صاحب الفرس، اشتراه له مولاه بثلثمائة، فلما رآه قال لصاحبه: «إن فرسك خير من ثلاثمائة، فلم يزل يزيده حتى أعطاه ثمانمائة» - ﵁ -، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جرير رضي الله تعالى عنه هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في بيان تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الإيمان» (٢٥/ ٢٠٧ و٢٠٨ و٢٠٩) (٥٦)، و(البخاريّ) في «الإيمان» (٥٧ و٥٨)، و«مواقيت الصلاة» (٥٢٤)، و«الزكاة» (١٠٤١)، و«البيوع» (٢١٥٧)، و«الشروط» (٢٧١٤ و٢٧١٥)، و«الأحكام» (٧٢٠٤)، و(أبو داود) في «كتاب الأدب» (٤٩٤٥)، و(الترمذيّ) في «البرّ والصلة» (١٩٢٢٥)، و(النسائيّ) في «كتاب البيعة» (٦/ ٤١٥٨ و٤١٥٩ و١٦/ ٤١٧٦ و١٧/ ٤١٧٧ و٤١٧٩ و٢٤/ ٤١٨٠ و٤١٩١)، وفي «الكبرى» (٦/ ٧٧٧٧ و٧٧٧٨ و١٩/ ٧٧٩٧ و٢٠/ ٧٧٩٨ و٧٨٠٠ و٢٨/ ٧٨١٢)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٧٩٥)، و(أحمد) في «مسنده» (١٨٦٧١ و٨٦٨٠ و١٨٧٠٠ و١٨٧٣٤ و١٨٧٥٣)، و(الدارميّ) في «سننه» «البيوع» (٢٥٤٠)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٢٣٥٠٣ و٢٣١٧ و٢٣٤٢ و٢٣٥١ و٢٣٥٤ و٢٣٥٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٤٥٤٥)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٠٤ و١٠٥ و١٠٦ و١٠٧)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٩٤ و١٩٥ و١٩٦ و١٩٧ و١٩٨)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٨/ ١٤٥ - ١٤٦)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): مشروعيّة البيعة على النصح لكلّ مسلم. ٢ - (ومنها): وجوب النصيحة لكلّ مسلم. ٣ - (ومنها): تحريم الغشّ والخديعة، بل يجب على الإنسان أن يُعامل الآخرين بما يحبّ أن يعاملوه به. ٤ - (ومنها): بيان مكانة النصح في الإسلام، حيث اعتنى به الشارع، فكان يبايع عليه، وأنه ملاك الأمر كلّه، حيث قال - ﷺ - فيما سبق من حديث تميم الداريّ - ﵁ - «الدين النصيحة»، فجعله عين الدين كلّه. ٥ - (ومنها): أن الوفاء بالمبايعة إنما يجب على الإنسان فيما استطاع، حيث قال النبيّ - ﷺ -: «فيما استطعتَ»، فلا يُكَلَّف غير طاقته، كما نفاه الله تعالى في قوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ الآية [البقرة: ٢٨٦]. ٦ - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ - ﷺ - من شدّة الرأفة والحرص على أمته، فإن جريرًا لَمّا قال: «أبايعك على السمع والطاعة فيما أحببتُ وكرهتُ»، وفي رواية قال له: «واشترط عليّ، فأنت أعلم» لقّنه: «قل: فيما استطعتُ»، فهذا هو غاية الرأفة والرحمة، وهو مصداق قوله ﷿: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨]، وقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤] صلى الله تعالى وسلّم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. ٧ - (ومنها): ما كان عليه الصحابة - ﵃ - من قوة الإيمان وكمال الاتّباع، ويتمثّل ذلك في مَدَى التزام هذا الصحابيّ جرير بن عبد الله - ﵁ - لهذا العهد العظيم، فقد أثّر في سلوكه حيَاتَهُ كلّها، فلا يبايع أحدًا إلا واجتهد في بذل النصح له، كما أوضحته رواية ابن حبان: «فكان جرير إذا اشترى، أو باع يقول: اعلم أن ما أخذنا منك أحبّ إلينا مما أعطيناك، فاختر»، جعلنا الله تعالى ممن يستمعون القول، فيتّبعون أحسنه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٠٨] (…) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيادِ بْنِ عِلَاقَةَ، سَمِعَ جَرِيرَ بنَ عَبْدِ الله، يَقُولُ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو محمد بن عبد الله بن نُمير الْهَمْدانيّ، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقة حافظٌ فاضلٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٥. ٢ - (زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ) - بكسر العين المهملة، وبالقاف - الثعلبيّ - بالثاء المثلّثة، والمهملة - أبو مالك الكوفيّ، ابن أخي قُطْبة بن مالك، ثقةٌ، رُمي بالنصب [٣]. رَوَى عن عمه، وأسامة بن شَرِيك، وجرير بن عبد الله، وجابر بن سمرة، والمغيرة بن شعبة، وعُمَارة بن رُوَيبة، وعمرو بن ميمون، وأرسل عن سعد بن أبي وقاص، وغيرهم. ورَوَى عنه السفيانان، والأعمش، وسماك بن حرب، وزائدة، ومِسْعَر، وزهير بن معاوية، وإسرائيل، وزيد بن أبي أنيسة، وشعبة، وغيرهم. قال ابن معين، والنسائيّ: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوقُ الحديث، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال العجليّ؛ كان ثقة، وهو في عِدَاد الشيوخ، وقال يعقوب بن سفيان: كوفيّ ثقة، وقال الأزديّ: سيّئ المذهب، كان مُنحرفًا عن أهل بيت النبيّ - ﷺ -. قال الحافظ في «التهذيب»: ورأيت في «تاريخ الطبري» نقلًا عن هشام بن الكلبيّ: أن زيادًا أدرك الجاهلية، وهذا عندي غلط، والله أعلم. انتهى. وقال الصَّرِيفينيُّ: تُوُفّي سنة خمس وثلاثين ومائة، وقد قارب المائة. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ستة أحاديث، هذا الحديث، وحديث (٤٥٧) : «ق والقرآن المجيد …»، وكرّره ثلاث مرّات، وحديث (٩١٥): «إن الشمس والقمر آيتان …»، و(١١٠٦): «كان رسول الله - ﷺ - يقبّل في شهر الصوم»، وكرّره مرّتين، وحديث (١٨٥٢): «إنه ستكون هنات وهنات …»، وحديث (٢٨١٩): «أفلا أكون عبدًا شكورًا»، وكرّره مرّتين. والباقون كلهم تقدّموا قريبًا. [تنبيه]: «سفيان» في هذا السند هو ابن عيينة؛ لأن الذين رووا عنه كلهم من الطبقة العاشرة، وقد رواه الثوريّ أيضًا عن زياد بن علاقة، أخرج روايته البخاريّ في «كتاب الشروط» من «صحيحه»، فقال: (٢٧١٤) حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن زِياد بن عِلاقة، قال: سمعت جريرًا - ﵁ - يقول: بايعت رسول الله - ﷺ -، فاشتَرَطَ عليَّ: «والنصح لكل مسلم»انتهى. فـ «سفيان» في هذا السند هو الثوريّ، وليس ابن عيينة، وقد سبق أن بيّنّا أنه إذا كان الراوي عن سفيان من الطبقة التاسعة، وأطلقه، فهو الثوريّ؛ لأن هؤلاء من أكابر أصحابه، فإذا رووا عن ابن عيينة بيّنوه، وإنما يبهمون الثوريّ لشهرتهم بالرواية عنه، وأما ما اشتهر عن عوامّ الطلبة بأنه إن كان سفيان في ثاني السند فهو ابن عيينة، وإن كان في الثالث فهو الثوريّ، فباطل، يُبطله ما وقع هنا، فتفطّن لهذه الدقيقة، فإنها من مزالّ الأقدام، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل. [تنبيه آخر]: هذا الإسناد من رباعيات المصنف ﵀، وهو (٦) من رباعيات الكتاب. وأما شرح الحديث ومسائله، فقد تقدّمت في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٠٩] (…) (حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ، عَن الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَة، فَلَقَّنَني: «فِيمَا اسْتَطَعْتَ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ». قَالَ يَعْقُوبُ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ: حَدَّثنَا سَيَّارٌ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ) بن إبراهيم البغداديّ، أبو الحارث العابد، مَرْوذِيُّ الأصل، ثقة عابد [١٠]،. رَوَى عن هشيم، والوليد بن مسلم، وابن إدريس، ومروان بن معاوية، ووكيع، وابن عيينة، وعباد بن عباد، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وغيرهم. ورَوَى عنه مسلم، وروى البخاريّ والنسائي له بواسطة صاعقة، وأبي بكر المروزيّ، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد، وابن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، وغيرهم. قال الميمونيّ، عن أحمد بن حنبل: رجلٌ صالح، صاحب خيرٍ ما عَلِمتُ، وقال أبو داود عن أحمد: ليس به بأس، وقال أبو داود في موضع آخر: ثقة، سمعت أحمد يُثني عليه، وقال ابن أبي خيثمة وغيره: ليس به بأس، كذا قال يعقوب بن شيبة، عن ابن معين، وزاد: وهو كَيِّسٌ، وقال الغلابيّ، عن ابن معين: سُرَيج بن النعمان ثقة، وسُرَيج بن يونس أفضل منه، وقال أبو حاتم: صدوقٌ، وقال النسائيّ: ليس به بأس، وقال محمد بن عوف: قال لي أحمد: اكْتُب عنه، وقال إسحاق بن إبراهيم الْخُتَّلِيُّ: أنبأنا سُريج بن يونس الشيخ الصالح الصدوق، وقال ابن سعد، وابن قانع: ثقةٌ ثبت، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال حامد بن شعيب: سمعت سُريجًا يقول: كنت ليلةً فوق المشرعة، فسمعتُ صوتَ ضِفْدَع، فإذا ضفدع في فم حية، فقلت: سألتك بالله إلا خليتها، فخلاها. وقال البخاريّ: مات في ربيع الآخر سنة خمس وثلاثين ومائتين، وقال غيره: سنة (٤)، والأول أصحّ. تفرّد به البخاريّ، والمصنّف، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب (٢٨) حديثًا. ٢ - (يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ) هو: يعقوب بن إبرهيم بن كثير بن أفلح بن منصور بن مُزَاحِم البغدادي العبديّ مولى عبد القيس، أبو يوسف البغداديّ الحافظ، ثقةٌ [١٠]. رَأَى الليث، ورَوَى عن الدَّراوَرْدِيّ، وابن أبي حازم، وأبي معاوية، وحفص بن غِيَاث، وهُشيم، ويحيى القطان، وابن عُلَيَّة، وابن مهديّ، وغيرهم. ورَوَى عنه الجماعة، ورَوَى النسائي أيضًا عن أبي بكر بن علي المروزي، وزكرياء السّجْزيّ عنه، وأخوه أحمد بن إبراهيم، وابن سعد، ومات قبله، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابن صا عد، وابن خزيمة، والسراج، والمحامليّ، وابن مخلد، وهو آخر من رَوَى عنه في آخرين. قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائيّ: ثقة، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال الخطيب: كان ثقةً متقنًا صَنَّفَ «المسند»، وقال مسلمة: كان كثير الحديث ثقةً. قال السراج: وُلد سنة ستين ومائة، ومات سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وفيها أرّخه غير واحد. وله في هذا الكتاب (٣٥) حديثًا. [تنبيه]: تقدّم في «شرح المقدّمة» عند ترجمة أخيه أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقيّ بيان الاختلاف في نسبته إلى الدَّوْرَق - بالدال المهملة المفتوحة، وسكون الواو، وبالقاف - فقيل: نسبة إلى دَوْرق، بلد بفارس، من أعمال الأَهْوَاز، وهي معروفة، وإليها تُنْسَب القلانس الدَّوْرقية، وقيل: بل هو منسوب إلى صنعة قلانس منسوبة إلى هذه البلدة، تُعرف بالدورقيّة، وقيل: سببها لبس القلانس الطوال، وكانت تعرف بالدَّوْرَقيّة، وورد عن أخيه أحمد أنه قال: كان الشبّان إذا نسكوا في ذلك الزمان سُمّوا الدوارقة، وكان أبي منهم، ذكره ابن الصلاح، وتقدّم في «شرح المقدّمة» بأطول من هذا . ٣ - (هُشَيْمٌ) بن بَشِير بن القاسم بن دينار السلميّ، أبو معاوية بن أبي خازم - بمعجمتين - الواسطيّ، ثقة ثبتٌ، كثير الإرسال والتدليس والإرسال الخفيّ [٧] (ت ١٨٣) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٩. ٤ - (سَيَّارٌ) أبو الْحَكَم الْعَنَزيّ الواسطيّ، ويقال: البصريّ، وهو سيار بن أبي سيار، واسمه وَرْدان، وقيل: وَرْد، وقيل: دينار [٦]. رَوَى عن ثابت البناني، وبكر بن عبد الله الْمُزَنيّ، وأبي حازم الأشجعيّ، وأبي وائل، ويزيد الفقير، والشعبيّ، وجَبْر بن عُبيدة، وطارق بن شهاب، إن كان محفوظًا، وغيرهم. ورَوَى عنه إسماعيل بن أبي خالد، وسليمان التيميّ، وشعبة، والثوريّ، وقُرّة بن خالد، وهشيم، وزيد بن أبي أُنيسة، وخلف بن خليفة، وغيرهم. قال أحمد: صدوق ثقة ثبتٌ في كل المشايخ، وقال ابن معين والنسائيّ: ثقةٌ، وقال أسلم بن سهل الواسطيّ، عن الليث بن بكار، عن أبيه: مات سنة اثنتين وعشرين ومائة، وكان لنا جارًا. [تنبيه]: رَوَى أبو داود والترمذيّ حديث بَشِير بن إسماعيل، ثنا سيّار أبو الحكم، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله، عن النبي - ﷺ - قال: «من أصابته فاقة، فأنزلها بالناس، لم تُسَدَّ فاقته …» الحديث، قال أبو داود عقبه: هو سيّار أبو حمزة، ولكن بَشِير كان يقول: سيار أبو الْحَكَم وهو خطأ، قال أحمد: هو سيار أبو حمزة، وليس قولهم: سيار أبو الحكم بشيء، وقال الدارقطنيّ: قول البخاري: «سيار أبو الحكم سمع طارق بن شهاب وَهَمٌ منه»، وممن تابعه، والذي يروي عن طارق هو سيار أبو حمزة، قال ذلك أحمد ويحيى وغيرهما، ورَوَى البخاري في «الأدب» بهذا الإسناد حديث: «بين يدي الساعة تسليم الخاصة»، ورَوَى له ابن ماجه حديث: «بين يدي الساعة مَسْخٌ وقَذْف». قال الحافظ: وقد تَبعَ ابنُ حبان البخاريَّ، فقال في «الثقات»: سيار بن أبي سيار، أبو الحكم الواسطيّ الْعَنَزيّ، أخو مُسَاور الوراق لأمه، واسم أبي سيار وَرْدان، رَوَى عن طارق بن شهاب، والشعبيّ، وعنه بشير بن سليمان، وهُشيم، والعراقيون، وتَبع البخاري أيضًا في أنه يروي عن طارق: مسلم في «الْكُنَى»، والنسائيّ، والدُّولابيّ، وغيرُ واحد، وهو وَهَمٌ كما قال الدارقطنيّ. انتهى كلام الحافظ . أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (١١) حديثًا. ٥ - (الشَّعْبِيُّ) عامر بن شَراحيل الهمدانيّ، أبو عمرو الكوفيّ، ثقة مشهورٌ فقيهٌ فاضلٌ [٣] مات بعد المائة (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٠. والصحابيّ سبق في الذي قبله. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف رحمه الله تعالى. ٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، غير شيخه سُريج، فتفرّد به هو البخاريّ، والنسائيّ. ٣ - (ومنها): أن شيخه يعقوب هو أحد مشايخ الأئمة الستة الذين يروون عنهم بلا واسطة، وهم تسعة، وقد تقدّموا غير مرّة. ٤ - (ومنها): أن شيخيه وسيّارًا هذا أول محلّ ذكرهم في هذا الكتاب، وجملة ما رواه المصنّف لسُريج (٢٨) وليعقوب (٣٥) ولسيّار (١١) حديثًا، كما أسلفناه آنفًا. ٥ - (ومنها): أن جملة من يُسمّى بسيّار في الكتب الستة، نحو سبعة، فمنهم اثنان أخرج لهما الشيخان، بل الجماعةُ كلهم، وهما سيّار المذكور هنا، وسيّار بن سلامة، أبو المنهال الرِّيَاحيّ البصريّ، من الطبقة الرابعة. ٦ - (ومنها): أن في قول المصنّف رحمه الله تعالى في آخر السند: «قال يعقوب في روايته: حدثنا سيّار» تنبيهًا على لطيفة، وهي أن هُشيمًا مدلسٌ، وقد قال: «عن سيار»، والمدلس إذا قال: «عن» لا يُحتجّ به إلا إن ثبت سماعه من جهة أخرى، فروى المصنّف رحمه الله تعالى حديثه هذا عن شيخين، وهما: سُريج ويعقوب، فأما سُريج فقال: حدثنا هشيم، عن سيار، وأما يعقوب فقال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا سيار، فَبَيَّن المصنّف رحمه الله تعالى اختلاف عبارة الراويين في نقلهما عبارته، وحَصَلَ منهما اتصال حديثه، لم يقتصر على إحدى الروايتين، وهذا من عظيم إتقانه، ودقيق نظره، وحسن احتياطه، رحمه الله تعالى. قاله النوويّ رحمه الله تعالى . وقوله: (فيما استطعتُ) قال في «الفتح»: رَوَيناه بفتح التاء وضمها، وتوجيههما واضح، والمقصود بهذا التنبيه على أن اللازم من الأمور المبايَعُ عليها هو ما يطاق، كما هو المشترط في أصل التكليف، ويُشعر الأمر بقول ذلك اللفظ حال المبايعة بالعفو عن الهفوة، وما يقع عن خطأ وسهو. انتهى . وقال القرطبيّ: قوله: (فيما استطعتُ) رَوَيناه بفتح التاء على مخاطبته إياه، وعلى هذا فيكون قوله: «فيما استطعت» من قول النبيّ - ﷺ -، مخاطبًا له به، فلا يحتاج إلى التلفّظ بهذا القول، ورَوَيناه بضمّ التاء للمتكلّم، وعلى هذا فيكون النبيّ - ﷺ - أمره أن ينطق بهذا اللفظ، فكأنه قال له: قل: فيما استطعتُ، وعليه فيحتاج جرير إلى النطق بذلك امتثالًا للأمر، وعلى الوجهين، فمقصود هذا القول التنبيه على أن اللازم من الأمور المبايَع عليها هو ما يُطاق، ويُستطاع، كما هو المشترط في أصل التكليف، كما قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، ويُشعر الأمر بقول ذلك اللفظ في حال المبايعة بالعفو عن الهفوة، والسقطة، وما وقع عن خطأ، أو تفريط. انتهى كلام القرطبيّ. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: يؤيّد رواية ضمّ التاء ما وقع عند النسائي من رواية أبي وائل، والشعبيّ، عن جرير بلفظ: «قل: فيما استطعتُ»، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (١١)

١. هكذا النسخة لم يُذكر فيها لفظ «ولرسوله»، والظاهر أنه سقط من النسّاخ؛ لأن قول المصنّف: «بمثله» ظاهر في ذكرها، فليُحرّر، والله تعالى أعلم.

٢. «الفتح» ٧/ ١٦٤.

٣. راجع: «الإصابة» ١/ ٥٨١ - ٥٨٣.

٤. الذي ذكره ابن الجوزيّ في «المجتبى» أن له مائة حديث، اتفقا على ثمانية، وانفرد البخاريّ بحديث، ومسلم بستة أحاديث، فليُحرّرْ.

٥. راجع: «شرح النووي على مسلم» ٢/ ٤٠، و«فتح الباري» ١/ ١٦٨.

٦. ترقيم الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي.

٧. بالسين المهملة، والجيم.

٨. راجع: «الصيانة» ص ٢٢٦، و«شرح المقدّمة» ٢/ ١٨٧.

٩. «تهذيب التهذيب» ٢/ ١٤٢ - ١٤٣.

١٠. «شرح مسلم» ٢/ ٤٠.

١١. «فتح» ١/ ١٦٨.