(٣٥١٢ و٣٥١٣ و٣٥١٤ و٣٥١٥ و٣٥١٦ و٣٥١٧ و٣٥١٨ و٤٥١٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٣٥٧ و٣٦٥)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٧٠ و٧١ و٧٢ و٧٣ و٧٤)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٢٢٦ و٢٢٧ و٢٢٨)، و(ابن منده) في «الإيمان» (٦٦٦ و٦٦٧ و٦٦٨ و٦٦٩)، والبيهقيّ في «الكبرى» (٨/ ٢٠٤)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان أن إباق العبد من مواليه معصية كبيرة، تُضادّ مقتضيات الإيمان من وجوب الطاعة لهم، وهذا هو وجه إدخال المصنّف لهذا الحديث في أبواب الإيمان.
٢ - (ومنها): أن الإباق يعتبر كفرًا، وقد سبق أنه كفر دون كفر، فهو كفر لنعمة الله تعالى عليه.
٣ - (ومنها): أن قول منصور بن عبد الرحمن: «ولكني أكره أن يُرْوَى عني ها هنا بالبصرة» فيه ما كان عليه السلف من تيقّظهم وتحفّظهم من أن يتعلّق المبتدعون بالنصوص التي يروونها فيما يؤيّد بِدَعَهُم، وهكذا ينبغي للعالم أن يكون يَقِظًا متحفّظًا، لا ينشر من العلم بين العوامّ ما فيه مُتمسَّك لأهل الضلال وإن كان في نفسه حقًّا، فلا يورد النصوص التي ظواهرها تؤيّد أفكارهم، وعلى ذلك بوّب الإمام البخاريّ رحمه الله تعالى في «كتاب العلم» من «صحيحه»، فقال: «باب من خصّ بالعلم قومًا دون قوم كراهية أن لا يفهموا»، ثم أخرج بسنده عن عليّ - ﵁ - قال: حدّثوا الناس بما يَعرِفون، أتحبّون أن يكذّب الله ورسوله؟ «، وأورد أيضًا حديث معاذ - ﵁ - عنه حين قال للنبيّ - ﷺ -: أفلا أخبر به الناس فيستبشروا؟ قال:»لا تبشّرهم فيتكلوا«، وقد تقدّم تمام البحث في هذا في (١١/ ١٥٢) فراجعه تستفد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٣٦] (٦٩) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:»أَيُّمَا عَبْدٍ أَبِقَ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ»).