«فضائل الصحابة» (٢٢٩)، و(ابن ماجه) في «المقدّمة» (١٦٣)، و(علي بن الجعد) في «مسنده» (٤٩٣)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١٢/ ١٥٧)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٢٨٣ و٢٩٢)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٢٣٥)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٧٢٧٢)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٣٩٦٧)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان أن حبّ الأنصار من الإيمان، وبغضهم من النفاق، وهو وجه إيراد المصنّف رحمه الله تعالى له هنا.
٢ - (ومنها): بيان فضل الأنصار - ﵃ -.
٣ - (ومنها): أن محبة الأنصار سبب لمحبّة الله تعالى لمن أحبّهم، وبغضهم سبب لبغضه لمن أبغضهم - نعوذ بالله من بغضه -.
٤ - (ومنها): أن الجزاء من جنس العمل، فإن الأنصار لَمّا أحبوا رسول الله - ﵁ -، وأصحابه الكرام - ﵃ - جازاهم الله تعالى بأن جعل حبهم علامة الإيمان وبغضهم علامة النفاق، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٤٥] (٧٦) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ - عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا يُبْغِض الْأنصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ، أبو رجاء البغلانيّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (٢٤٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٠.
٢ - (يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ) هو: يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عَبْدٍ القاريّ المدنيّ، حليف بني زُهْرَة، سكن الإسكندرية، ثقةٌ [٨].
رَوَى عن أبيه، وزيد بن أسلم، وعمرو بن أبي عمرو، وموسى بن عقبة، وأبي حازم بن دينار، وسهيل بن أبي صالح، وغيرهم.
ورَوَى عنه ابن وهب، وسعيد بن كثير بن عُفير، وسعيد بن منصور، وأبو صالح كاتب الليث، وأبو صالح عبد الغفار بن داود، ويحيى بن بكير، ويحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، ويزيد بن سعيد الصَّبَاحيّ، وغيرهم.
قال أحمد: ثقةٌ، وقال الدُّوريّ عن ابن معين: ثقة، وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال ابن يونس: تُوفّي بالإسكندريّة سنة (١٨١).
روى له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب (٤٨) حديثًا.
٣ - (سُهَيْل) بن أبي صالح، أبو يزيد المدنيّ، ثقة [٦] (ع) تقدم في «الإيمان» ١٤/ ١٦١.
٤ - (أَبُوهُ) ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٣] (ت ١٠١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤.
٥ - (أَبُو هُرَيرَةَ) - ﵁ - تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤، والله تعالى أعلم.
ومن لطائف هذا الإسناد أنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه فبغلانيّ، وفيه رواية الابن عن أبيه، وشرح الحديث واضح يُعلم مما سبق.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا تفرّد به المصنّف رحمه الله تعالى.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في «الإيمان» [٣٥/ ٢٤٥] (٧٦)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٤١٩)، و(النسائيّ) في «الكبرى» في «فضائل الصحابة» (٢١٨)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٢٣٨)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.