HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٨٤

حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. ح وحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، عن أبي مرواح اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الإِيمَانُ بِاللَّهِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ» قَالَ قُلْتُ: أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، وَأَكْثَرُهَا ثَمَنًا» قَالَ قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ«قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ؟ قَالَ:»تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ، فإنها صدقة منك على نفسك».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص62
ج ١ ص ٨٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢ ص٦٣٩
٣ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن هَمّام بن نافع الْحِمْيريّ مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقة حافظ مصنّفٌ، يتشيّع، عَمِي فتغيّر [٩] (ت ٢١١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. ٤ - (مَعْمَرٌ) بن راشد الأزديّ مولاهم، أبو عُروة البصريّ، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، من كبار [٧] (ت ١٥٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. وابن شهاب تقدّم في السند الماضي. وقوله: (بِهَذَا الإِسْنَادِ) إشارة إلى السند الذي قبله، وهو عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي هريرة - ﵁ -. وقوله: (مِثْلَهُ) أي مثل الحديث الماضي. [تنبيه]: رواية معمر هذه ساقها النسائيّ عن شيخ المصنّف، فقال: (٢٦٢٤) - أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن الزهريّ، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سأل رجل النبيّ - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: «الإيمان بالله»، قال: ثم ماذا؟ قال: «الجهاد في سبيل الله»، قال: ثم ماذا؟ قال: «ثم الحج المبرور»، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٥٧] (٨٤) - (حَدَّثَني أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيه، عَنْ أَبِي مُرَاَوحٍ اللَّيْثِيّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الْأَعْمَالِ أفضَلُ؟ قَالَ: «الإيمانُ بِالله، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ»، قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الرِّقَابِ أفضَلُ؟ قَالَ: «أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، وَكثَرُهَا ثَمَنًا»، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أفعَلْ؟ قَالَ: «تُعِينُ صَانِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ؟ قَالَ: «تَكُفُّ شَرَّكَ عَن النَّاس، فَإنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ) هو سليمان بن داود الْعَتَكيّ البصريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م دس) تقدم في «الإيمان» ٢٣/ ١٩٠. ٢ - (حَمَّادُ بْنُ زيدٍ) بن درهم الأزديّ الْجَهْضميّ، أبو إسماعيل البصريّ، ثقة ثبتٌ فقيه، من كبار [٨] (ت ١٧٩) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٦. ٣ - (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) الأسديّ، أبو المنذر المدنيّ، ثقةٌ فقيه، ربّما دلّس [٥] (ت ١٤٥) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٥٠. ٤ - (أَبُوهُ) عروة بن الزبير بن العوّام الأسديّ، أبو عبد الله المدنيّ، ثقة ثبتٌ فقيهٌ [٣] (ت ٩٤) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٠٧. ٥ - (خَلَفُ بْنُ هِشَام) بن ثعلب البزّار المقرئ البغداديّ، ثقة، له اختيارات في القراءات [١٠] (ت ٢٢٩) (م د) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٤. ٦ - (أَبُو مُرَاوحٍ اللَّيْثيِّ) ويقال: الغفاريّ المدنيّ، ثقة [٣]. رَوَى عن أبي ذر الغفاريّ، وأبي واقد الليثيّ، وحمزة بن عمرو الأسلميّ. وروى زيد بن أسلم، وسليمان بن يسار، وعروة بن الزبير، وعمران بن أبي أنس، والصحيح عمران بن أبي أنس، عن سليمان بن يسار، عنه. قال العجليّ: مدني تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال الحاكم، أبو أحمد: يُعَدّ في النفر الذين وُلدوا في حياة النبيّ - ﷺ -، وسمّاهم، وقال مسلم: اسمه سَعْد . وقال النوويّ في «شرحه»: قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة، وليس يوقف له على اسم، واسمه كنيته، قال: إلا أن مسلم بن الحجاج ذكره في «الطبقات»، فقال: اسمه سَعْدٌ، وذكره في «الكنى»، ولم يذكر اسمه، ويقال في نسبه: الغفاريّ، ويقال: الليثيّ، قال أبو عليّ الْغَسّانيّ: هو الغفاريّ، ثم الليثيّ. انتهى . رَوَى له البخاريّ، والمصنّف، والنسائيّ، وابن ماجه ، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا الحديث، وحديث (١١٢١): «هي رخصةٌ من الله، فمن أخذ بها، فحسن …». ٧ - (أَبُو ذَرٍّ) اختُلِفَ في اسمه، فالأشهر جُنْدَب - بضم الدال وفتحها - ابن جُنَادة - بضم الجيم - وقيل: اسمه بُرَير - بضم الباء الموحدة، وبراءين مهملتين - والأول هو الأصحّ، الصحابيّ الشهير - ﵁ - (ت ٣٢) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٩/ ٢٢٤، والله تعالى أعلم. [تنبيه]: ذكر الحافظ في «تهذيب التهذيب» (٤/ ٥٨٤ - ٥٨٥) في ترجمة أبي مُراوح هذا ما نصّه: قال فيه أبو داود: إنه أبو مُراوح الليثيّ له صحبة، وذكره ابن منده في «الصحابة»، لكن سماه واقد بن أبي واقد، وعزاه لأبي داود، فالله تعالى أعلم. انتهى. قال الجامع: هذا يخالف ما قاله في «الفتح» (٥/ ١٧٧) حيث جزم بأنه غيره، ونصّه: وفي الصحابة أبو مُراوح الليثيّ غير هذا، سمّاه ابن منده واقدًا، وعزاه لأبي داود. انتهى. وهذا هو الذي رجحه في الإصابة«(٧/ ٣٠٥) حيث قال: أبو مراوح الليثيّ، قال أبو داود: له صحبة، وذكره ابن منده، وعزاه لأبي داود، وسمّاه واقد بن أبي واقد، وهو غير أبي مُراوح الغفاريّ، فيُردّ على المزّيّ حيث قال في ترجمة الغفاريّ: الليثيّ، فجعلهما واحدًا. انتهى ما في»الإصابة«. قال الجامع: كونهما اثنين هو الذي يظهر لي، كما صرّح به الحافظ في«الفتح»، و«الإصابة»، وأما الردّ على المزيّ في قوله:«الليثيّ»فلا وجه له؛ لأنه يقال له: الليثيّ أيضًا، كما وقع التصريح به في رواية مسلم في هذا السند، ووقع عند أبي نعيم في«المستخرج»(١/ ١٦١) بلفظ«الغفاريّ»في الموضعين، وكذا وقع عند أبي عوانة في«مسنده»(١/ ٦٥) في رواية حبيب مولى عروة الآتية، فتبيّن بهذا أنه ينسب إلى كليهما، فتنبّه، والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سداسيّات المصنّف رحمه الله تعالى. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجاله الجماعة، سوى شيخيه، فالأول ما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجه، والثاني تفرّد به هو، وأبو داود، وغير أبي مُراوح، فما أخرج له أبو داود والترمذيّ. ٣ - (ومنها): أن أبا ذرّ - ﵁ - لا مشارك له في هذه الكنية، وقد اختُلف في اسمه واسم أبيه، والصحيح ما قدّمته، وكذلك أبو مُراوح لا يوجد له مشارك في هذه الكنية ، والصحيح أنه لا اسم له غيرها، وهذا أول محلّ ذكره في هذا الكتاب، ويأتي في «كتاب الصيام»، وليس له غير هذين، كما أسلفته في ترجمته. ٤ - (ومنها): أن فيه شيخين للمصنّف، كالسند الماضي، وفيه كتابة (ح) وقد مرّ الكلام عليها. ٥ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخيه، فبغداديّان. ٦ - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: هشام، عن أبيه، عن أبي مُراوح، ووقع في الإسناد التالي أربعة منهم يروي بعضهم عن بعض: الزهريّ، عن حبيب مولى عروة، عن عروة، عن أبي مُراوح. ٧ - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، وأن عروة من الفقهاء السبعة، وفيه من صيغ الأداء التحديث، والعنعنة، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي مُرَاوحٍ) بضم الميم، بعدها راء خفيفة، وكسر الواو، بعدها حاء مهملة (اللَّيْثِيِّ) ويقال أيضًا: الغفاريّ، قال في «الفتح»: هو مدنيّ من كبار التابعين، لا يُعرف اسمه، وشذّ من قال: اسمه سعد، قال الحاكم أبو أحمد: أدرك النبيّ - ﷺ -، ولم يره، وما له في البخاريّ سوى هذا الحديث. انتهى . قال الجامع: تقدّم أنه ليس له عند المصنّف سوى حديثين. (عَنْ أَبِي ذَرٍّ) الغفاريّ - ﵁ -، ووقع عند أحمد في «مسنده» من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا هشام، حدثني أبي، أن أبا مراوح الغفاريّ أخبره، أن أبا ذر أخبره، وكذا هو في رواية الإسماعيلي، وذكر الإسماعيلي عددًا كثيرًا نحو العشرين نفسًا رووه عن هشام بهذا الإسناد، وخالفهم مالك فأرسله في المشهور عنه، عن هشام، عن أبيه، عن النبيّ - ﷺ -، ورواه يحيى بن يحيى الليثيّ، وطائفة عنه، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، ورواه سعيد بن داود عنه، عن هشام، كرواية الجماعة، قال الدارقطنيّ: الرواية المرسلة عن مالك أصحّ، والمحفوظ عن هشام كما قال الجماعة. انتهى . (قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الْأَعْمَالِ أفضَلُ؟ قَالَ: «الإيمَانُ بِالله، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ») ولفظ البخاريّ: «إيمان بالله، وجهاد في سبيله»، والواو هنا بمعنى «ثمّ»، كما قاله ابن حبّان، رحمه الله تعالى. وقال العينيّ رحمه الله تعالى: وإنما قرن الجهاد بالإيمان؛ لأنه كان عليهم أن يُجاهدوا في سبيل الله حتى تكون كلمة الله هي الْعُليا، وكان الجهاد في ذلك الوقت أفضل الأعمال . (قَالَ) أبو ذرّ - ﵁ - (قُلْتُ: أَيُّ الرِّقّابِ أفضَلُ؟) أي للعتق، حتى يكون ثوابها أكثر عند الله تعالى، ولأبي عوانة في «مسنده»: «فأيّ العتاقة أفضل؟» (قَالَ) - ﷺ - («أَنْفَسُهَا) خبر لمحذوف، أي هي أنفسها (عِنْدَ أَهْلِهَا) أي أغبطها، وأجودها، وأرفعها عندهم، والمال النفيس: هو المرغوب فيه، قاله الأصمعيّ، وأصله من التنافس في الشيء الرفيع ، وإنما كان أنفسها أفضل؛ لأن عتق مثل ذلك ما يقع غالبًا إلا خالصًا، وهو كقوله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ، (وَأَكْثَرُهَا ثَمَنًا») منصوب على التمييز، أي من حيث الثمن، وهذا تفسير لما وقع عند أكثر رواة البخاريّ بلفظ: «أعلاها ثمنًا» بالعين المهملة، وهي رواية النسائيّ أيضًا، وللكشميهنيّ: بالغين المعجمة، وكذا للنسفيّ، وهي رواية أبي عوانة في «مسنده»، قال ابن قرقول: معناهما متقارب. انتهى. وعند أبي نعيم في «المستخرج»: «أغلاها ثمنًا، وأنفعها عند أهلها». وقال النووي رحمه الله تعالى: المراد به - والله أعلم - إذا أراد أن يُعتق رقبةً واحدةً، أما إذا كان معه ألفُ درهم، وأمكن أن يشتري بها رقبتين مفضولتين، أو رقبة نفيسة مثمنة، فالرقبتان أفضل، وهذا بخلاف الأضحية، فإن التضحية بشاة سمينة أفضل من التضحية بشاتين دونها في السمن، قال البغويّ من أصحابنا رحمه الله تعالى في «التهذيب» بعد أن ذكر هاتين المسألتين كما ذكرتُ: قال الشافعيّ رحمه الله تعالى: في الأضحية استكثارُ القيمة مع استقلال العدد أحبّ إليّ من استكثار العدد مع استقلال القيمة، وفي العتق استكثارُ العدد مع استقلال القيمة أحبّ إليّ من استكثار القيمة مع استقلال العدد؛ لأن المقصود من الأضحية اللحمُ، ولحمُ السمين أوفر وأطيب، والمقصود من العتق تكميلُ حال الشخص، وتخليصه من ذُلّ الرِّقّ، فتخليص جماعة أفضل من تخليص واحد، والله تعالى أعلم. انتهى . وقال في «الفتح» بعدما ذكر نحو هذا: والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فربّ شخص واحد إذا أُعتق انتفع بالعتق، وانتفع به أضعاف ما يَحصُل من النفع بعتق أكثر عددًا منه، وربّ محتاج إلى كثرة اللحم لتفرقته على المحاويج الذين ينتفعون به أكثر مما ينتفع هو بطيب اللحم. فالضابط أن ما كان أكثر نفعًا كان أفضل، سواء قلّ أو كثر، واحْتُجّ به لمالك في أن عتق الرقبة الكافرة إذا كانت أغلى ثمنًا من المسلمة أفضل، وخالفه أصبغ وغيره، وقالوا: المراد بقوله: «أغلى ثمنًا» من المسلمين. ويؤيّد ما قالوه حديث أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا: «أيما رجل أعتق امرءًا مسلمًا، استنقذ الله بكلّ عضو منه عضوًا منه من النار»، متّفقٌ عليه . قَالَ أبو ذرّ - ﵁ - (قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أفعَلْ؟) أي لم أقدر عليه، ولا تيسّر لي؛ لأن المعلوم من أحوالهم أنهم لا يمتنعون من فعل مثل هذا إلا إذا تعذّر عليهم . وفي رواية الإسماعيليّ: «أرأيتَ إن لم أفعل»، أي إن لم أقدر على ذلك، فأطلق الفعل، وأراد القدرة، ولأبي عوانة في «مسنده»: «أفرأيت إن لم أجد»، ولأبي نعيم في «المستخرج»: «أرأيت إن ضعفت»، وللدارقطنيّ في «الغرائب» بلفظ «فإن لم أستطع» (قَالَ) - ﷺ - («تُعِينُ) بضمّ أوله، من الإعانة رباعيًّا (صَانِعًا) قال القرطبيّ رحمه الله تعالى: الرواية المشهورة بالضاد المعجمة وبالياء من تحتها، ورواه عبد الغافر الفارسيّ»صانعًا«بالصاد المهملة، والنون، وهو أحسن؛ لمقابلته لأخرق، وهو الذي لا يُحسن العمل. انتهى . وقال النوويّ رحمه الله تعالى: وأما قوله:«صانعًا»، وفي الرواية الأخرى:«الصانع»، فرُوِيَ بالصاد المهملة فيهما وبالنون من الصَّنْعَة، ورُوي بالضاد المعجمة، وبهمزة بدل النون، تُكتَب ياءً من الضَّيَاع، والصحيح عند العلماء رواية الصاد المهملة، والأكثر في الرواية بالمعجمة:«فَتُعِين ضَائِعًا». وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى: روايتنا في هذا الحديث من طريق هشام أوّلًا«ضائعًا»بالمعجمة، وبياء بعد الألف، وكذلك في الرواية الأخرى«فتعين الضائع»من جميع طُرُقنا عن مسلم، في حديث هشام والزهريّ، إلا من رواية أبي الفتح الشاسيّ، عن عبد الغافر الفارسي، فإن شيخنا أبا بَحْر حَدَّثَنَا عنه فيهما بالصاد المهملة، كما تقدّم، وهو صوابُ الكلام؛ لمقابلته بالأخرق، وإن كان المعنى من جهة معونة الضائع أيضًا صحيحًا، لكن صحت الرواية هنا عن هشام بالصاد المهملة، وكذلك رويناه في«صحيح البخاريّ». قال ابن المدينيّ: الزهريّ يقول:«الصانع»بالصاد المهملة، وَيرَون أنّ هشامًا صَحَّفَ في قوله:«ضائعًا»بالمعجمة. وقال الدارقطنيّ عن معمر: كان الزهريّ يقول: صَحَّفَ هشام، قال الدارقطنيّ: وكذلك رواه أصحاب هشام عنه بالضاد المعجمة، وهو تصحيف، والصواب ما قاله الزهريّ، وفي«الموطّا»من رواية التِّنِّيسيّ، وابن وهب، وغيرهما عن الزهريّ:«أن تصنع لضائع»بالمعجمة، وقد يُصحّح هذه الرواية أيضًا قولُهُ في حديث أبي موسى:«وأَعِنْ ذا الحاجة». انتهى كلام القاضي عياض رحمه الله تعالى . وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله تعالى: قوله: في رواية هشام:«تُعِين صانعًا»هو بالمهملة والنون في أصل الحافظ أبي عامر العبدريّ، وأبي القاسم ابن عساكر، قال: وهذا هو الصحيح في نفس الأمر، ولكنه ليس رواية هشام بن عروة، إنما روايته بالمعجمة، وكذا جاء مقيدًا هذا الوجه في كتاب مسلم، في رواية هشام، وأما الرواية الأخرى عن الزهريّ:«فتُعِين الصانع»، فهي بالمهملة، وهي محفوظة عن الزهريّ كذلك، وكان يَنْسُبُ هشامًا إلى التصحيف، قال الشيخ: وذكر القاضي عياض أنه بالمعجمة في رواية الزهريّ لرواة كتاب مسلم، إلا رواية أبي الفتح السمرقنديّ، قال الشيخ: وليس الأمر على ما حكاه، في رواية أصولنا لكتاب مسلم، فكلها مُقَيَّدة في رواية الزهريّ بالمهملة على ما هو الصواب، والله تعالى أعلم. انتهى كلام ابن الصلاح رحمه الله تعالى . وقال في«الفتح»: قوله:«تعين ضائعًا» بالضاد المعجمة، وبعد الألف تحتانية، لجميع الرواة في البخاريّ، كما جزم به عياض وغيره، وكذا هو في مسلم إلا في رواية السمرقنديّ، كما قاله عياض أيضًا، وجزم الدارقطنيّ وغيره بأن هشامًا رواه هكذا، دون من رواه عن أبيه، وقال أبو عليّ الصدفيّ، ونقلته من خطه: رواه هشام بن عروة بالضاد المعجمة والتحتانية، والصواب بالمهملة والنون، كما قال الزهريّ. وإذا تقرر هذا فقد خَبَطَ من قال من شُرّاح البخاريّ: إنه رُوي بالصاد المهملة والنون، فإن هذه الرواية لم تقع في شيء من طرقه، ورَوَى الدارقطنّي من طريق معمر، عن هشام هذا الحديث بالضاد المعجمة، قال معمر: كان الزهريّ يقول: صَحَّفَ هشام، وإنما هو بالصاد المهملة والنون، قال الدارقطنيّ: وهو الصواب؛ لمقابلته بالأخرق، وهو الذي ليس بصانع، ولا يُحسن العمل، وقال علي بن المدينيّ: يقولون: إن هشامًا صَحَّف فيه. انتهى. ورواية معمر عن الزهريّ عند مسلم كما تقدم، وهي بالمهملة والنون، وعكس السمرقنديّ فيها أيضًا، كما نقله عياض، وقد وُجِّهَت رواية هشام بأن المراد بالضائع ذو الضَّيَاع، من فَقْر أو عِيَال، فيرجع إلى معنى الأول. انتهى ما في «الفتح» . (أَوْ) الظاهر - والله أعلم - أنها للتنويع، لا للشكّ، أي تعين صانعًا، إن شئت، وإن شئت (تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ») بفتح الهمزة، وسكون الخاء المعجمة، بالراء والقاف: هو الذي ليس بصانع، يقال: رجلٌ أخرق، وامرأة خرقاء، لمن لا صنعة له، فإن كان صانعًا حاذقًا قيل: رجل صَنَع بفتح النون، وامرأة صَنَاعٌ بفتح الصاد، قاله النوويّ . وقال في«الصيانة»: الأخرق ها هنا هو الذي لا يُحسن العمل، والأخرق أيضًا الذي لا رِفْقَ، ولا سياسة له في أمره، والمعنى: إذا رأيت من يُحاول عملًا، فإن كان يُحسنه فأعنه عليه، وإن لم يُحسن، فاعْمَلْه له. انتهى . وقال في«الفتح»: قال أهل اللغة: رجل أخرق لا صنعة له، والجمع خُرْق بضم ثم سكون، وامرأة خرقاء كذلك، ورجل صانع وصَنَعٌ بفتحتين، وامرأة صَنَاعٌ بزيادة ألف. انتهى . وقال في«المفهم»: الأخرق: هو الذي لا يُحسن العمل، يقال: رجل أخرق، وامرأةٌ خرقاء، وهو ضدّ الحاذق بالعمل، ويقال: رجلٌ صَنَعٌ، وامرأة صَنَاعٌ بألف بعد النون، قال أبو ذؤيب في المذكّر [من الكامل]: وَعَلَيْهِمَا مَسْرُودَتَانِ قَضَاهُمَا … دَاوُدُ أَوْ صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ وقال آخر في المؤنّث [من الطويل]: صَنَاعٌ بِأَشْفَاهَا حَصَانٌ بِشَكْرِهَا … جَوَادٌ بِقُوتِ الْبَطْنِ وَالْعِرْقُ زَاخِرُ و«الشَّكْرُ»بفتح الشين: الفرج، وبضمّها: الثناء بالمعروف . (قَالَ) أبو ذرّ - ﵁ - (قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ) أي أخبرني (إِنْ ضَعَفْتُ) بضمّ العين المهملة، وفتحها، من بابي كرُمَ، ونَصَرَ (عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ؟) أي من الصناعة، أو الإعانة، أي فماذا أعمل (قَالَ) - ﷺ -: («تَكُفُّ شَرَّكَ عَن النَّاسِ) أي تمنع وصول شرّك إليهم، يقال: كفّ عن الشيء يكفّ بضمّ الكاف كفًّا، من باب نصر: تركه، وكفَفْتُهُ كَفًّا: منعته، فَكَفَّ هو، يتعدَّى، ولا يتعدّى . قال القرطبيّ رحمه الله تعالى: فيه دليل على أن الكفّ عن الشرّ داخل في فعل الإنسان وكسبه، ويؤجرُ عليه، ويُعاقب على تركه؛ خلافًا لبعض الأصوليين القائل: إن الترك نفيٌ محضٌ، لا يدخل تحت التكليف ولا الكسب، وهو قولٌ باطلٌ بما ذكرناه هنا، وبما بسطناه في الأصول، غير أن الثواب لا يحصل على الكف إلا مع النية والقصد، وأما مع الغفلة والذهول فلا. انتهى . (فَإِنَّهَا) أي فإن الخصلة التي هي كفّ الشرّ، وقال الطيبي: الضمير للمصدر الذي دلّ عليه الفعل، وأنّثه لتأنيث الخبر. انتهى . (صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ») ولفظ البخاريّ:«تَصَدَّق بها على نفسك»، وهو: بفتح التاء والصاد المهملة الخفيفة، على حذف إحدى التاءين، والأصل تتصدق، ويجوز تشديدها على الإدغام، أي تتصدّق بهذه الصدقة على نفسك، أي تحفظها عما يُرديها، ويعود وباله عليها، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي ذرّ - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في«الإيمان»[٣٨/ ٢٥٧ و٢٥٨] (٨٤)، و(البخاريّ) في«العتق »(٢٥١٨)، و(النسائيّ) في«الجهاد»(٣١٣٠)، وفي«العتق»من«الكبرى»(٤٣٣٧)، و(ابن ماجه) في«الأحكام»(٢٥٢٣)، و(عبد الرزاق) في«مصنّفه»(٢٠٢٩٨ و٢٠٢٩٩)، و(الحميديّ) في«مسنده»(١٣١)، و(أحمد) في«مسنده»(٥/ ١٥٠ و١٦٣)، و(الدارميّ) في«سننه»(٢/ ٣٠٧)، و(أبو عوانة) في«مسنده»(١٧٨ و١٧٩ و١٨٠ و١٨١)، و(أبو نعيم) في«مستخرجه»(٢٥٠ و٢٥١)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(٦/ ٢٧٣ و٩/ ٢٧٢ و١٠/ ٢٧٣)، و(ابن منده) في«الإيمان»(٢٣٢ و٢٣٣)، و(ابن الجارود) (٩٦٩)، و(البغويّ) في«شرح السنّة»(٢٤١٨)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان كون الإيمان أفضل الأعمال على الإطلاق. ٢ - (ومنها): بيان كون الجهاد أفضل الأعمال بعد الإيمان، قال الإمام ابن حبان رحمه الله تعالى: الواو في حديث أبي ذر - ﵁ - هذا بمعنى«ثُمّ»، وهو كذلك في حديث أبي هريرة - ﵁ -، أي المتقدم قبل هذا، وقد تقدم الكلام فيه على طريق الجمع بين ما اختلف من الروايات في أفضل الأعمال هناك، وقيل: قَرَن الجهاد بالإيمان هنا؛ لأنه كان إذ ذاك أفضل الأعمال، وقال القرطبيّ: تفضيل الجهاد في حال تعيّنه، وفضل بر الوالدين لمن يكون له أبوان، فلا يجاهد إلا بإذنهما، وحاصله أن الأجوبة اختَلَفَت باختلاف أحوال السائلين. ٣ - (ومنها): أن فيه حسنَ المراجعة في السؤال، وصبر المفتي والمعلم على التلميذ، ورفقه به، وقد رَوَى ابن حبان، والطبريّ، وغيرهما من طريق أبي إدريس الخولاني وغيره، عن أبي ذرّ - ﵁ - حدَّثنا حديثًا طويلًا، فيه أسئلة كثيرة وأجوبتها، تشتمل على فوائد كثيرة، منها سؤاله عن أيّ المؤمنين أكمل، وأيّ المسلمين أسلم، وأيّ الهجرة والجهاد والصدقة والصلاة أفضل، وفيه ذكر الأنبياء وعددهم، وما أنزل عليهم، وآداب كثيرة من أوامر ونواهي وغير ذلك. ٤ - (ومنها): بيان تفاضل الأعمال الصالحات فيما بينها، فبعضها لا يوازيه شيء، كالإيمان. ٥ - (ومنها): ما قاله ابن الْمُنَيِّر: وفي الحديث إشارة إلى أن إعانة الصانع أفضل من إعانة غير الصانع؛ لأن غير الصانع مَظِنَّة الإعانة، فكل أحد يُعينه غالبًا، بخلاف الصانع، فإنه لشهرته بصنعته يَغْفُل عن إعانته، فهي من جنس الصدقة على المستور. انتهى . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٥٨] (…) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ، مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر، عَنْ أَبِي مُرَاوحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَن النَّبِيِّ - ﷺ - بِنَحْوِه، غَيْرَ أنَّهُ قَالَ: «فَتُعِينُ الصَّانِعَ، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ»). رجال هذا الإسناد: تسعة، وكلهم تقدّموا في الإسنادين الماضيين، غير: ١ - (حَبِيبٍ، مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) هو: حبيبٌ الأعور المدنيّ، مقبول [٣]. رَوَى عن عروة بن الزبير، وعن أمه أسماء بنت أبي بكر، ونَدَبة مولاة ميمونة. ورَوَى عنه الزهريّ، وعبد الواحد بن ميمون، مولى عروة، وأبو الأسود يتيم عروة، وعبيد الله بن عروة، والضحاك بن عثمان. قال ابن سعد: مات قديمًا في آخر سلطان بني أمية، وكان قليل الحديث، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: يخطئ، قال: وإن لم يكن هو ابن هند بن أسماء، فلا أدري من هو؟. روى له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. وقوله: (بِنَحْوِهِ) بنحو حديث هشام (غَيْرَ أنَّهُ قَالَ) يعني أن الزهري قال في روايته بدل قول هشام: «فتعين صانعًا، أو تصنع لأخرق» («فَتُعِينُ الصَّانِعَ، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ) فذكر»الصانع«معرّفًا.
مصادر المؤلف (٢٨)

١. بضمّ الميم، وبالراء والحاء المهملة، والواو مكسورة.

٢. «تهذيب التهذيب» ٤/ ٥٨٤.

٣. «شرح مسلم» ٢/ ٧٦.

٤. قال في«تهذيب التهذيب»: له عندهم حديثان.

٥. وذكر في «الفتح» ٥/ ١٧٧ ما نصّه: وفي الصحابة أبو مراوح الليثيّ غير هذا، سمّاه ابن منده واقدًا، وعزاه لأبي داود. انتهى، فهذا ليس في الكتب الستة، فلا يعارض ما ذكرناه، فتنبّه.

٦. «الفتح» ٥/ ١٧٦.

٧. «فتح» ٥/ ١٧٧.

٨. «عمدة القاري» ١٢/ ١١٤.

٩. «المفهم» ١/ ٢٧٧.

١٠. «الفتح» ٥/ ١٧٧.

١١. «شرح النوويّ» ٢/ ٧٩.

١٢. «الفتح» ٥/ ١٧٧.

١٣. «المفهم» ١/ ٢٧٧.

١٤. «المفهم»١/ ٢٧٧.

١٥. «شرح مسلم»٢/ ٧٥.

١٦. «إكمال المعلم» ١/ ٤٠٥ - ٤٠٦.

١٧. «الصيانة» ص ٢٦٦ - ٢٦٧، و«شرح النوويّ» ٢/ ٧٥.

١٨. «الفتح»١/ ١٧٧ - ١٧٨.

١٩. «شرح مسلم»٢/ ٧٥.

٢٠. «صيانة صحيح مسلم»ص ٢٦٦.

٢١. «فتح»٥/ ١٧٨.

٢٢. البيت لأبي شهاب الهذلي يمدح هذه المرأة بالحذق والعفّة والجود والإيثار وعَرَاقة النسب.

٢٣. «إكمال المعلم»١/ ٤٠٣ - ٤٠٤، و«المفهم»١/ ٢٧٧.

٢٤. «القاموس»ص ٧٤٧.

٢٥. راجع:«المصباح»٢/ ٥٣٦.

٢٦. «المفهم»١/ ٢٧٨.

٢٧. «الكاشف عن حقائق السنن»٨/ ٢٤٢٥.

٢٨. راجع:«الفتح» ٥/ ١٧٨.