HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٠١

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (وَهُوَ ابْنُ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ). ح وحَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، كِلَاهُمَا عن سهل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا. وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا».
ج ١ ص ٩٩

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣ ص٢١٨
لبريد بن عبد الله، والله تعالى أعلم، وشرح الحديث وفوائده تقدّمت في حديث ابن عمر - ﵄ -، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي موسى الأشعريّ - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الإيمان» [٤٤/ ٢٨٩] (١٠٠)، و(البخاريّ) في «الفتن» (٧٠٧١)، وفي «الأدب المفرد» له (١٢٨١)، و(الترمذيّ) في «الحدود» (١٤٥٩)، و(ابن ماجه) في «الحدود» (٢٥٧٧)، و(أبو نُعيم) في «مستخرجه» (٢٨٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٤٥) - (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «مَنْ غَشَّنَا، فَلَيْسَ مِنَّا») وبالسند المتّصل إلى الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٩٠] (١٠١) - (حَدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِح، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُول اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا الَسِّلَاحَ، فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) المذكور قبل باب. ٢ - (يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ) هو: يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عَبْدٍ القاريّ المدنيّ، نزيل الإسكندريّة، ثقةٌ [٨] (ت ١٨١) (ع) تقدم في «الإيمان» ٣٥/ ٢٤٥. ٣ - (أَبُو الْأَحْوَص، مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ) - بالمثنّاة التحتانيّة - البغويّ، نزيل بغداد، ثقةٌ [١٠]. رَوَى عن هشيم، وعبد العزيز بن أبي حازم، وحميد بن عبد الرحمن الرؤاسيّ، وابن علية، ومسلم بن خالد الزنجيّ، ومعاذ بن معاذ، ووكيع، وجماعة. ورَوَى عنه مسلم حديثًا واحدًا، وأحمد بن حنبل، والذهليّ، وأحمد بن منيع، وعثمان بن خُرَّزَاذ، وحاتم بن الليث الجوهري، وعباس الدُّوريّ، وصالح بن محمد، وجماعة. قال عبد الخالق بن منصور: سألت ابن معين عنه، فقال: ليته حَدَّث بما سمع، فكيف يكذب؟، وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: كان ثبتًا، وقال صالح بن محمد الأسديّ: صدوقٌ، وقال ابن سعد: سَمِع سماعًا كثيرًا، وكان ثقة، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال هو، وغيره: مات سنة سبع وعشرين ومائتين. تفرّد به المصنّف بهذا الحديث فقط . ٤ - (ابْنُ أَبِي حَازِمٍ) هو: عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار المخزوميّ مولاهم، أبو تَمّام المدنيّ، صدوق فقيةٌ [٨]. رَوَى عن أبيه، وسُهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة، وموسى بن عقبة، ويزيد بن الهاد، والعلاء بن عبد الرحمن، وكثير بن زيد بن أسلم، وغيهم. ورَوَى عنه عبد الرحمن بن مهدي، وابن وهب، والقعنبي، وإبراهيم بن حمزة الزبيري، وعلي بن المديني، وإسماعيل بن أبي أويس، وسعيد بن أبي مريم، وهشام بن عمار، ومحمد بن الصبّاح الجرجرائيّ، وغيرهم. قال أحمد: لم يكن يُعْرَف بطلب الحديث، إلا كتب أبيه، فإنهم يقولون: إنه سمعها، وكان يتفقه، لم يكن بالمدينة بعد مالك أفقه منه، ويقال: إن كتب سليمان بن بلال وقعت إليه ولم يسمعها، وقد رَوَى عن أقوام لم يكن يُعرف أنه سمع منهم، وقال ابن معين: ثقة صدوق، ليس به بأس، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فقال: متقاربون، قيل له: فعبد العزيز؟ قال: صالح الحديث، وقال هو، وأبو زرعة: عبد العزيز أفقه من الدَّرَاوردي، وأوسع حديثًا منه، وقال النسائي: ثقة، وقال مرة: ليس به بأس، وذكره ابن عبد البر فيمن كان مدار الفتوى عليه في آخر زمان مالك وبعده، وقال أحمد بن عليّ الأَبّار: ثنا أبو إبراهيم التَّرْجُمانيّ قال: قال مالك: قومٌ يكون فيهم ابن أبي حازم لا يُصيبهم العذاب، قال أبو إبراهيم: مات وهو ساجد، وقال ابن حبان في «الثقات»: مات سنة (١٨٤)، وله ثنتان وثمانون سنة، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، دون الدَّرَاوردي، وقال مصعب الزبيري: كان فقيهًا، وقد سمع مع سليمان بن بلال، فلما مات سليمان أوصى له بكتبه. وقال العجليّ، وابن نمير: ثقة. وقال ابن سعد: وُلد سنة (١٠٧)، وقال عبد الرحمن بن شيبة: مات سنة أربع وثمانين ومائة، وهو ساجد، وكذا أَرّخه مُطَيَّن، وزاد: ويقال: سنة (١٨٢). أخرج الجماعة، وله في هذا الكتاب (٢٢) حديثًا. ٥ - (سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ) أبو يزيد المدنيّ، ثقةٌ، تغيّر حفظه بآخره [٦] مات في خلافة المنصور (ع) تقَدم في «الإيمان» ١٤/ ١٦١. ٦ - (أَبُوهُ) هو: أبو صالح ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٣] (ت ١٠١) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. ٧ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف رحمه الله تعالى، وفيه التحديث، والعنعنة من صيغ الأداء. ٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، غير شيخه محمد بن حيّان، فقد تفرّد به هو. ٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخيه، فالأول بغلانيّ، والثاني بغداديّ، ويعقوب، وإن نزل الإسكندريّة، غير أنه مدنيّ الأصل. ٤ - (ومنها): كتابة (ح) إشارة إلى تحويل الإسناد، وقد تقدّم البحث فيها مستوفًى غير مرّة. ٥ - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، وفيه أبو صالح: من أثبت من روى عن أبي هريرة - ﵁ -، وهو أحفظ من روى عن رسول الله - ﷺ -، روى (٥٣٧٤) حديثًا. وقوله: (ليس منا) ذكر أبو نعيم في «مستخرجه» بعد إخراجه الحديث، ما نصّه: قال أبو عبيد: «ليس منا»: أي هذه الأفعال، والأخلاق هي التي عليها الكفّار، ليست من أفعالنا. انتهى. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: أما شرح الحديث، فالجزء الأول منه تقدّم في الباب الماضي، والجزء الثاني سيأتي في الحديث التالي - إن شاء الله تعالى -. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا تفرد به المصنّف، فلم يُخرجه البخاريّ. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الإيمان» [٤٥/ ٢٩٠] (١٠١)، و(ابن ماجه) في «كتاب الحدود» (٢٥٧٥)، و(البخاريّ) في «الأدب المفرد» (١٢٨٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٤١٧)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٥٨) مختصرًا على الجزء الأول منه، و(أبو نُعيم) في «مستخرجه» (٢٨٥ و٢٨٦)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مصادر المؤلف (٢)

١. «القاريّ» بتشديد الياء منسوب إلى القارة القبيلة المعروفة بجودة الرمي.

٢. ونقل في «تهذيب التهذيب» عن «الزهرة»: أن مسلمًا روى عنه ثلاثة أحاديث انتهى. وأراه غلطًا، فتنبّه.