HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٣٦

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ الْحَضْرَمِيُّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ ﷿: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يَزَالُونَ يَقُولُونَ: مَا كَذَا؟ مَا كَذَا؟ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ. فَمَنْ خَلَقَ الله؟».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص85
ج ١ ص ١٢١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد صحيح البخاري
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣ ص٦٥٥
ثلاث، وقال خليفة: مات سنة ثلاث، أو أربع ومائة، زاد الواقديّ: وهو ابن ثلاث وسبعين سنة. قال الحافط: فهذا قاطع على أنه وُلِد بعد النبيّ - ﷺ - بدهر، وكذا نَصّ عليه ابن حبان في «الثقات»، وذكره ابن منده، وأبو نعيم في «الصحابة»، وقال أبو نعيم: لا يصح له صحبة. أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، والأربعة، وله في هذا الكتاب (١٨) حديثًا. وقوله: (حَتَّى يَقُولُوا: اللهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ) قال النوويّ: هكذا هو في بعض الأصول: «يقولوا» بغير نون، وفي بعضها: «يقولون» بالنون، وكلاهما صحيح، وإثبات النون مع الناصب لغة قليلةٌ، ذكرها جماعة من محققي النحويين، وجاءت متكررةً في الأحاديث الصحيحة، كما ستراها في مواضعها - إن شاء الله تعالى - انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٨] (١٣٦) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ الْحَضْرَيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «قَالَ اللهُ ﷿: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يَزَالُونَ، يَقُولُونَ: مَا كَذَا؟، مَا كَذَا؟، حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللهُ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ الْحَضْرَمِيُّ) مولاهم، أبو محمد الكوفي، صدوقٌ [١٠]. رَوَى عن أبيه، وعن أبي بكر بن عياش، وعلي بن مسهر، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعبد الرحيم بن سليمان، ومُعَلَّى بن هلال، ومحمد بن فضيل، وعَبِيدة بن حُمَيد، وشَريك بن عبد الله، وغيرهم. ورَوَى عنه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وعبد الله بن أحمد، ومحمد بن صالح بن ذَرِيح، وأبو بكر بن أبي عاصم، والحسن بن علي الْمَعْمَريّ، وعبدان الأهوازيّ، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى، وغيرهم. قال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: مستقيم الحديث. قال محمد بن عبد الله الحضرمي: مات سنة سبع وثلاثين ومائتين. تفرّد به المصنّف، وأبو داود، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب حديثان فقط: هذا (١٣٦)، و(٢٤٥٩): «قيل لي: أنت منهم» . ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ) بن غَزْوان - بفتح المعجمة، وسكون الزاي - ابن جرير الضّبيّ مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، صدوقٌ، عارفٌ، رُمي بالتشيّع [٩]. رَوَى عن أبيه، وإسماعيل بن أبي خالد، وعاصم الأحول، والمختار بن فلفل، وأبي إسحاق الشيباني، وأبي مالك الأشجعي، وهشام بن عروة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وخلق كثير. وروى عنه الثوري، وهو أكبر منه، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأحمد بن إشكاب الصفار، وأحمد بن عمر الوكيعي، وأبو خيثمة، وقتيبة، وعبد الله بن عمر بن أبان، وعلي بن المنذر الطريقي، وغيرهم. قال حرب عن أحمد: كان يتشيع، وكان حسن الحديث. وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: صدوق من أهل العلم. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو داود: كان شيعيًّا محترقًا، وذكره ابن حبان في «الثقات»؛ وقال: كان يغلو في التشيع، وقال ابن سعد: كان ثقة، صدوقًا، كثير الحديث، متشيعًا، وبعضهم لا يحتج به، وقال العجلي: كوفي ثقة شيعي، وكان أبوه ثقة، وكان عثمانيًا، وقال ابن شاهين في «الثقات»: قال علي ابن المديني: كان ثقة ثبتًا في الحديث، وقال الدارقطني: كان ثبتًا في الحديث، إلا أنه كان منحرفًا عن عثمان، وقال يعقوب بن سفيان: ثقة شيعي، وقال أبو هشام الرِّفَاعي: سمعت ابن فُضيل يقول: رَحِمَ الله عثمان، ولا رَحِمَ من لا يترحم عليه. قال: وسمعته يحلف بالله أنه صاحب سنّة، رأيت على خفه أثر المسح، وصليت خلفه ما لا يحصى، فلم أسمعه يجهر، يعني: بالبسملة. وقال الحافظ: صَنّفَ مصنفات في العلم، وقرأ القراءات على حمزة الزيات. قال ابن سعد، وأبو داود: توفي سنة أربع وتسعين، زاد أبو داود: في أولها. وقال البخاري، وغير واحد: مات سنة خمس وتسعين ومائة. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (٦٠) حديثًا. ٣ - (مُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ) - بفاءين مضمومتين، ولامين: الأولى ساكنة - المخزوميّ، مولى عمرو بن حُريث، ثقةٌ [٥]. رَوَى عن أنس، وإبراهيم التيميّ، وعمر بن عبد العزيز، والحسن البصريَ وطَلْق بن حبيب. وروى عنه ابنه بكر، وزائدة، والثوري، ومنصور بن أبي الأسود، وعبد الله بن إدريس، وعبد الواحد بن زياد، وجرير، وعليّ بن مُسْهِر، ومحمد بن فضيل، وآخرون. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه، فقال: ما أعلم إلا خيرًا، وقال غيره عن أحمد: ثقة، وكذا قال ابن معين، وأبو حاتم، والعجليّ، ومحمد بن عبد الله بن عَمّار، والنسائيّ، وقال أبو حاتم أيضًا: شيخ كوفيّ، وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن مختار بن فلفل، وهو كوفيّ ثقة، وقال أبو داود: ليس به بأس، وقال داود بن عمرو، عن ابن إدريس: كان يُحَدِّث وعيناه تدمعان، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: يخطئ كثيرًا، وقال أبو بكر البزّار: صالح الحديث، وقد احتملوا حديثه، وقال يعقوب بن سفيان: ثقة. ووقع ذكره في أثر علّقه البخاريّ في «الشهادات» عن أنس، ووصله ابن أبي شيبة، عن حفص بن غياث، عنه: سألت أنسًا عن شهادة العبيد، فقال: جائزةٌ. وتكلم فيه السليمانيّ، فعَدّه في رواة المناكير عن أنس، مع أبان بن أبي عَيّاش وغيره. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: تضعيف السليمانيّ هذا فيه نظر لا يخفى، فقد أخرج له المصنّف نحو سبعة أحاديث، كلها عن أنس، ووثقة الأئمة الكبار، كأحمد، وابن معين، وأبي حاتم، والنسائيّ، فأين يقع السليمانيّ من هؤلاء الجهابذة؟ وكذا قول ابن حبّان: يخطئ كثيرًا، فالحقّ أنه ثقةٌ، فتبصّر، والله الهادي إلى سواء السبيل. أخرج له المصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب سبعة أحاديث، هذا (١٣٦)، و(١٩٦): «أنا أول الناس يشفع في الجنّة …»، كرّره ثلاث مرّات، و(٤٠٠): «أُنزلت عليّ آنفًا سورة …»، و(٤٢٦): «إني إمامكم، فلا تسبقوني …»، و(٨٣٦): «كان يرانا نصليها …»، و(٢٣٠٤): «لَيَرِدنّ عليّ الحوض رجال …»، و(٢٣٦٩): «ذاك إبراهيم». ٤ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) بن النضر الصحابيّ الشهير - ﵁ - مات سنة (٩٢) أو (٩٣)، وقد جاوز المائة (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣، والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف، وهو أعلى ما وقع له من الأسانيد في هذا الكتاب، كما مرّ تحقيقه في «المقدّمة»، وهو (١١) من رباعيات الكتاب. ٢ - (ومنها): أن نصفه الأول كوفيّ، والثاني بصريّ. ٣ - (ومنها): أن فيه أنسًا - ﵁ - أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة - ﵃ - بالبصرة، وهو من المعمّرين، وممن لازم النبيّ - ﷺ -، وخَدَمه عشر سنين، ودعا له بكثرة المال والأولاد، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) - ﵁ - (عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «قَالَ اللهُ ﷿) تقدّم أن هذا من الأحاديث القدسيّة (إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يَزَالُونَ يَقُولُونَ: مَا كَذَا؟، مَا كَذَا؟) ولفظ البخاريّ:»لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا: هذا الله … «، وللبزار من حديث أبي هريرة - ﵁ -:»لا يزال الناس يقولون: كان الله قبل كل شيء، فمن كان قبله«(حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللهُ خَلَقَ الْخَلْقَ)»هذا الله«مبتدأ وخبر، أو»هذا«مبتدأ و»الله«عطف بيان، و»خلق الخلق«خبره، وقال الطيبيّ: والأول أولى، ولكن تقديره هذا مُقَرَّر معلومٌ، وهو أن الله خلق الخلق، وهو شيءٌ، وكل شيء مخلوقٌ، فمن خلقه؟ فيظهر ترتيب ما بعد الفاء على ما قبلها. انتهى. (فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟») وتقدّم في رواية لأبي هريرة - ﵁ -: «مَن خلق ربك»، وزاد: «فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته»، ولأبي داود، والنسائيّ من الزيادة: «فقولوا: الله أحد، الله الصمد، السورةَ، ثم ليتفُل عن يساره، ثم ليستعذ» ولأحمد من حديث عائشة: «فإذا وجد أحدكم ذلك، فليقل: آمنت بالله ورسوله، فإن ذلك يَذهَبُ عنه». قال ابن بطال: في حديث أنس - ﵁ - الإشارة إلى ذَمّ كثرة السؤال؛ لأنها تُفْضي إلى المحذور، كالسؤال المذكور، فإنه لا ينشأ إلا عن جهل مُفْرِط، وقد ورد بزيادة من حديث أبي هريرة - ﵁ - بلفظ: «لا يزال الشيطان يأتي أحدكم، فيقول: من خلق كذا؟، من خلق كذا؟، حتى يقول: من خلق الله؟ فإذا وجد ذلك أحدكم، فليقل: آمنت بالله»، وفي رواية: «ذاك صريح الإيمان»، ولعل هذا هو الذي أراد الصحابيّ فيما أخرجه أبو داود، من رواية سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة - ﵁ - قال: جاء ناس إلى النبيّ - ﷺ - من أصحابه، فقالوا: يا رسول الله، إنا نجد في أنفسنا الشيء يَعظُمُ أن نتكلم به، ما نُحِبّ أن لنا الدنيا، وإنا تكلمنا به، فقال: «أَوَ قد وجدتموه؟ ذلك صريح الإيمان»، ولابن أبي شيبة من حديث ابن عباس: جاء رجل إلى النبيّ - ﷺ - فقال: إني أُحَدِّث نفسي بالأمر، لأن أكون حُمَمَةً أحب إليّ من أن أتكلَّم به، قال: «الحمد لله الذي رَدّ أمره إلى الوسوسة» ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس - ﵁ - عنه هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الإيمان» [٦٣/ ٣٥٨ و٣٥٩] (١٣٦)، و(البخاريّ) في «كتاب الاعتصام بالكتاب والسنّة» (٧٢٩٦)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ١٠٢)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢٣٥)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣٥١ و٣٥٢)، و(ابن منده) في «الإيمان» (٣٦٦ و٣٦٧)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٩] (…) - (حَدَّثَنَاه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ الْمُخْتَار، عَنْ أنَسٍ، عَن النَّبيِّ - ﷺ - بهَذَا الْحَدِيث، غَيْرَ أَنَّ إِسْحَاقَ لَمْ يَذْكُرْ: «قَالَ: قَالَ اللهُ: إِنَّ أُمَّتَكَ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) المعروف بابن راهويه، تقدّم قريبًا. ٢ - (جَرِير) بن عبد الحميد المذكور أول الباب. ٣ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة المذكور قبل باب. ٤ - (حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ) الجعفيّ العابد، المذكور قبل بابين. ٥ - (زَائِدَةُ) بن قُدامة المذكور قبل بابين أيضًا، والباقيان تقدما في السند الماضي. [تنبيه]: هذا الإسناد من رباعيات المصنّف ﵀، وهو (١٢) من رباعيات الكتاب. وقوله: (بِهَذَا الْحَدِيثِ) الإشارة إلى سند مختار بن فُلفُل عن أنس - ﵁ - الذي قبله. وقوله: (غَيْرَ أَنَّ إِسْحَاقَ لَمْ يَذْكُرْ: «قَالَ: قَالَ اللهُ: إِنَّ أُمَّتَكَ») يعني: أن شيخه أبا بكر بن أبي شيبة هو ذكر قوله: «قال: قال الله: إن أمتك»، وأما إسحاق، فلم يذكره. [تنبيه]: رواية جرير، وزائدة التي أشار إليها المصنّف هنا، ساق متنها الحافظ أبو نعيم في «مستخرجه» (١/ ٢٠٣) فقال: (٣٥٢) حدثنا عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحيّ، ثنا عبيد الله بن غَنّام، ثنا أبو بكر عبد الله بن أبي شيبة، نا حسين بن عليّ، عن زائدة، عن المختار بن فلفل، عن أنس (ح) وحدثنا أبو محمد بن حيان، ومحمد بن إبراهيم، قالا: ثنا أبو يعلى، ثنا جرير، عن المختار، عن أنس، عن النبيّ - ﷺ - قال: «إن الله تعالى قال: إن أمتك لا يزالون يسألون، ما كذا؟ ما كذا؟ حتى يقولوا: هذا اللهُ خَلَقَ كلَّ شيء، فمن خلق الله؟»، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. قال الجامع الفقير إلى مولاه الغنيّ القدير محمد ابن الشيخ العلامة عليّ بن آدم بن موسى خُويدم العلم بمكة المكرّمة: قد انتهيت من كتابة الجزء الثالث من «شرح صحيح الإمام مسلم»، المسمَّى «البحر المحيط الثّجّاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجّاج» رحمه الله تعالى، ليلة الخميس ١٧/ ٣/ ١٤٢٥ هـ الموافق ٦/ مايو/ ٢٠٠٤ م. أسأل الله العليّ العظيم ربّ العرش العظيم أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وسببًا للفوز بجنات النعيم لي ولكلّ من تلقّاه بقلب سليم، إنه بعباده رؤوف رحيم. وآخر دعوانا: ﴿أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾. ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. «اللهم صلّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صلّيت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد». «السلام على النبيّ ورحمة الله وبركاته». ويليه - إن شاء الله تعالى - الجزء الرابع مفتتحًا بـ (٦٤) - (بَابُ إِثْمِ مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ بِيَمِينِهِ) رقم الحديث [٣٦٠] (١٣٧). «سبحانك اللهمّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك، وأتوب إليك».
مصادر المؤلف (٤)

١. «شرح النوويّ» ٢/ ١٥٧.

٢. وفي «الزهرة»: رَوَى عنه مسلم حديثين، أو ثلاثة. انتهى.

٣. قال في «التقريب»: صدوقٌ له أوهام. انتهى، وفيه نظر لا يخفى، فقد وثّقه الأئمة المشهورون، ولم يتكلموا فيه، وأما تضعيف السليمانيّ له، فمما لا يخفى ضعفه على بصير، وكذا قول ابن حبّان: يخطئ كثيرًا، فمما لا يُلتفت إليه، فتبصّر.

٤. راجع: «الفتح» ١٣/ ٢٨٦ - ٢٨٨ «كتاب الاعتصام بالكتاب والسنّة» رقم (٧٢٩٦).