HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢١٠

وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عن أبي سعيد الخدري؛ أن رسول الله ﷺ ذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ. فَقَالَ «لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ نَارٍ، يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ». بَاب أَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا
ج ١ ص ١٩٥

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٥ ص٤٦٢
الثوريّ، اللتين أوردهما من رواية كلّ من يحيى القطّان، ووكيع عنه؛ للاختلاف بينهما في حيغ الأداء، وذلك أن في رواية القطّان وقع التصريح بالتحديث والإخبار فوقه في جميع السند، بخلاف رواية وكيع، فإنها بالعنعنة فوقه، وهذا من دقائق علم الإسناد، ومن دقّة صنيع المصنّف - ﵀ - التي امتاز بها على كثير من أئمة الحديث، حتى فضّلوه على البخاريّ في هذا، كما سبق البحث فيه مستوفًى في شرح المقدّمة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٥١٩] (٢١٠) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ الْهَاد، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - ذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَالَ: «لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتي بَوْمَ الْقِيَامَة، فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ، يَبْلُغُ كَعْبَيْه، يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ البغلانيّ، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (لَيْث) بن سعد بن عبد الرَّحمن الْفَهْميّ، أبو الحارث المصريّ الإمام الحجة الفقيه المثبت [٧] (ت ١٧٥) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» ج ٢ ص ٤١٢. ٣ - (ابْنُ الْهَادِ) هو: يزيد بن عبد الله بن أُسامة بن الهاد الليثيّ، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ مُكثرٌ [٥] (ت ١٣٩) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٣/ ١٥٩. ٤ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبَّاب) الأنصاريّ النّجّاريّ مولاهم المدنيّ، ويقال: إنه أخو مسلم بن خَبّاب، وليس بصحيح، ثقةٌ [٣]. رَوَى عن أبي سعيد الخدريّ، وعنه القاسم بن محمد، وهو من أقرانه، وعبيد الله بن عمر الْعُمَريّ، وابن إسحاق، وبكير بن عبد الله بن الأشجّ، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وغيرهم. قال الْجُوزَجانيّ: سألتهم عنه، فلم أرهم يتفقون على حَدِّه، ومعرفته، وقال أبو حاتم، والنسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال ابن عديّ: حَدَّث عنه أئمة الناس، وهو صدوقٌ، لا بأس به، وقال البخاريّ: روى عنه إسحاق بن يسار، وسمع منه محمد بن إسحاق، في خلافة عمر بن عبد العزيز. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، هذا (٢١٠)، وحديث (٥٦٦): «مرّ على زَرّاعة بَصَلٍ هو وأصحابه …»، و(٧٩٦): «تلك الملائكة كانت تستمع لك …». ٥ - (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) هو: سعد بن مالك بن سِنان الصحابيّ ابن الصحابيّ - ﵄ -، مات سنة (٣ أو ٤ أو ٦٥)، وقيل: سنة (٧٤) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» ج ٢ ص ٤٨٥، والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -. ٢ - (ومنها): أن رجاله كلّهم رجال الجماعة. ٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، سوى شيخه، والليث، فمصريّان. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب. ٥ - (ومنها): أن أبا سعيد صحابيّ ابن صحابيّ - ﵄ -، من المكثرين السبعة، روى (١١٧٠) حديثًا، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّاب) الأنصاريّ مولاهم المدنيّ، وكان من ثقات المدنيين، ولم يرو إلَّا عن أً بي سعيد الخدريّ - ﵁ -، وروى عنه جماعة من أقرانه، ومن بعده، كما أسلفته آنفًا (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) سعد بن مالك بن سِنَان - ﵄ - (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - ذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ) ببناء الفعل للمفعول، أي ذَكَر بعض الناس، قال في «الفتح»: يؤخذ مما سبقَ أن الذاكر هو العباس بن عبد المطّلب - ﵁ -؛ لأنه الذي سأل عن ذلك. انتهى . (فَقَالَ) - ﷺ - («لَعَلَّهُ تنفَعُهُ شَفَاعَتي يَوْمَ الْقِيَامَةِ) قال القرطبيّ - ﵀ -: هذا الْمُرْتَجَى في هذا الحديث قد تَحَقّق وقوعه؛ إذ قال النبيّ - ﷺ -:«وجدته في غمرات، فأخرجته إلى ضحضاح»، فكأنه لَمّا ترجّى ذلك أُعطيه، وحُقق له، فأَخْبَرَ به، وهل هذه الشفاعة لبيان قول محقَّق، أو لسان حال؟ اختُلف فيه، فإن تنزّلنا على أنه حقيقة، وأنه - ﷺ - شَفَعَ لأبي طالب بالدعاء، والرغبة حتى شُفِّع عارضه قوله تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)﴾ [المدثر: ٤٨]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨]، وما في معناه. [والجواب]: من أوجه، أقربها أن الشفاعة المنفيّة إنما هي شفاعة خاصّة، وهي التي تُخلِّص من العذاب، وغاية ما ذُكر من المعارضة إنما هي بين خصوص وعموم، ولا تعارُض بينهما؛ إذ البناء والجمع ممكنٌ. وإن تنزّلنا على أنه لسان حال، فيكون معناه: أن أبا طالب لَمّا بالغ في إكرام النبيِّ - ﷺ -، والذبّ عنه، خُفّف عنه بسبب ذلك ما كان يستحقّه بسبب كفره، مع ما حصل عنده من معرفته صدقَ النبيّ - ﷺ -، كما قدّمناه، ولَمّا كان ذلك بسبب وجود النبيّ - ﷺ -، وببركة الحنوّ عليه نسبه النبيّ - ﷺ - إلى نفسه، ولا يُستبعد إطلاق الشفاعة على مثل هذا المعنى، فقد سَلَك الشعراء هذا المعنى، فقال بعضهم [من البسيط]: فِي وَجْهِهِ شَافِعٌ يَمْحُو إِسَاءَتَهُ … إِلَى الْقُلُوبِ وَجِيهٌ حَيْثُمَا شَفَعَا وقد يورَدُ أيضًا على هذا المعنى، فيقال: هذا إثبات نفع الكافر في الآخرة بما عَمِله في الدنيا، وقد نفاه النبيّ - ﷺ - بقوله في قصّة ابن جُدْعان الآتي: «لا ينفعه» ، وبقوله الآتي أيضًا: «وأما الكافر فيُعطَى بحسنات ما عَمِلَ في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لَمْ تكن له حسنةٌ يُجزى بها» . [والجواب]: من وجهين: [أحدهما]: ما تقدّم في بناء العامّ على الخاصّ. [والثاني]: أن المخفَّف عنه لَمّا لَمْ يجد أثرًا لِمَا خُفِّف عنه، فكأنه لَمْ ينتفع بذلك، إلا ترى أنه يعتقد أنه ليس في النار أشدّ عذابًا منه، مع أن عذابه جمرة من جهنّم في أَخْمَصه؟ وسببه أن القليل من عذاب جهنّم - أعاذنا الله منه - لا تطيقه الجبال، وخصوصًا عذاب الكافر، وإنما تظهر فائدة التخفيف لغير المعذَّب، وأما المعذَّبُ فمشتغلٌ بما حَلَّ به؛ إذ لا يُخلَّي، وبغيره يتسلَّي، فيصدُقُ عليه أنه لَمْ ينتفع، ولم يحصل له نفعٌ البتّة. انتهى كلام القرطبيّ - ﵀ - . وقال في «الفتح»: قوله: «لعله تنفعه شفاعتي» ظَهَر من حديث العباس وقوع هذا الترجي، واستُشكل قوله - ﷺ -: «تنفعه شفاعتي» بقوله تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)﴾ [المدثر: ٤٨]. وأجيب: بأنه خُصّ، ولذلك عَدُّوه في خصائص النبيِّ - ﷺ -، وقيل: معنى المنفعة في الآية يخالف معنى المنفعة في الحديث، والمراد بها في الآية الإخراج من النار، وفي الحديث المنفعة بالتخفيف، وبهذا الجواب جزم القرطبيّ. وقال البيهقيّ في «البعث»: صحَّت الرواية في شأن أبي طالب، فلا معنى للإنكار من حيث صحة الرواية، ووجهه عندي أن الشفاعة في الكفار إنما امتَنَعَت لوجود الخبر الصادق في أنه لا يَشْفَع فيهم أحدٌ، وهو عامّ في حق كلّ كافر، فيجوز أن يُخَصّ منه من ئبت الخبر بتخصيصه، قال: وحمله بعض أهل النظر على أن جزاء الكافر من العذاب يقع على كفره، وعلى معاصيه، فيجوز أن الله يَضَع عن بعض الكفار بعض جزاء معاصيه؛ تطييبًا لقلب الشافع، لا ثوابًا للكافر؛ لأن حسناته صارت بموته على الكفر هباءً. وأخرج مسلم عن أنس - ﵁ -: «وأما الكافر فيُعطَى حسناته في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لَمْ تكن له حسنة». وقال القرطبيّ في «المفهم»: اختُلِف في هذه الشفاعة، هل هي بلسان قوليّ، أو بلسان حاليّ؟ والأول يُشكل بالآية، وجوابه جواز التخصيص، والثاني يكون معناه: أن أبا طالب لَمّا بالغ في إكرام النبيّ - ﷺ -، والذبّ عنه جُوزي على ذلك بالتخفيف، فأُطلق على ذلك شفاعة؛ لكونها بسببه، قال: ويجاب عنه أيضًا: أن المخفف عنه لَمّا لَمْ يجد أثر التخفف، فكأنه لَمْ ينتفع بذلك، ويؤيد ذلك ما تقدم أنه يعتقد أن ليس في النار أشدّ عذابًا منه، وذلك أن القليل من عذاب جهنم، لا تطيقه الجبال، فالمعذَّب لاشتغاله بما هو فيه يَصْدُق عليه أنه لَمْ يحصل له انتفاع بالتخفيف. وقد يساعده ما عند البخاريّ من حديث أم حبيبة - ﵂ - في قصة بنت أم سلمة: «أرضعتني وإياه ثويبة»، قال عروة: «إن أبا لهب رؤي في المنام، فقال: لَمْ ألق بعدكم غير أني سُقيت في هذه بعتاقتي ثويبة». وجوّز القرطبيّ في «التذكرة» أن الكافر إذا عُرِض على الميزان، ورَجَحَت كفة سيئاته بالكفر، اضمَحَلَّت حسناته، فدخل النار، لكنهم يتفاوتون في ذلك، فمن كانت له منهم حسنات، مِن عِتْقٍ، ومواساة مسلم، ليس كمن ليس له شيء من ذلك، فيَحْتَمِل أن يُجازَى بتخفيف العذاب عنه بمقدار ما عَمِل؛ لقوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ الآية [الأنبياء: ٤٧]. قال الحافظ - ﵀ -: لكن هذا البحث النظريّ معارَضٌ بقوله تعالى: ﴿وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا﴾ الآية [فاطر: ٣٦]، وحديث أنس الذي تقدّمت الإشارة إليه. وأما ما أخرجه ابن مردويه، والبيهقيّ من حديث ابن مسعود - ﵁ - رفعه: «ما أحسن مُحْسن من مسلم، ولا كافر، إلَّا أثابه الله!، قلنا: يا رسول الله، ما إثابة الكافر؟ قال:»المال والولد والصحة، وأشباه ذلك«، قلنا: وما إثابته في الآخرة؟ قال:»عذابًا دون العذاب«، ثم قرأ: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]. [فالجواب] عنه: أن سنده ضعيف، وعلى تقدير ثبوته، فيَحْتَمِل أن يكون التخفيف فيما يتعلق بعذاب معاصيه، بخلاف عذاب الكفر. انتهى . (فَيُجْعَلُ) بالبناء للمفعول، ونائب فاعله ضمير عمه أبي طالب (فِي ضَحْضَاحٍ) تقدّم ضبطه ومعناه قريبًا (مِنْ نَارٍ) بيان لـ«ضحضاح»(يَبْلُغُ) بالبناء للفاعل، والفاعل ضمير يعود إلى«ضحضاح»(كعْبَيْهِ) تثنية كعب، قال الفيّوميّ - ﵀ -: الْكَعْبُ من الإنسان اختَلَف فيه أئمة اللغة، فقال أبو عمر بن العلاء، والأصمعيّ، وجماعة: هو العظم الناشز في جانب القدم عند ملتقى الساق والقدم، فيكون لكلّ قدم كعبان، عن يمينها ويسرتها، وقد صَرَّح بهذا الأزهريّ وغيره، وقال ابن الأعرابيّ، وجماعة: الكعبُ: هو الْمَفْصِل بين الساق والقدم، والجمع كُعُوبٌ، وأَكْعُبٌ، وكِعَابٌ، قال الأزهريّ: الكعبان الناتئان في منتهى الساق مع القدم، عن يمنة القدم ويسرتها، وذهبت الشيعة إلى أن الكعب في ظهر القدم، وأنكره أئمة اللغة، كالأصمعيّ وغيره. انتهى . قال السُّهَيليّ - ﵀ -: الحكمة فيه أن أبا طالب كان تابعًا لرسول الله - ﷺ - بجملته، إلَّا أنه استَمَرّ ثابتَ القدم على دين قومه، فسُلِّط العذاب على قدميه خاصّة؛ لتثبيته إياهما على دين قومه، قال في «الفتح»: كذا قال، ولا يخلو عن نظر. انتهى . (يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ») ووقع في رواية:«يغلي منه أُمّ دماغه»، قال الداوديّ: المراد: أمُّ رأسه، وأطلق على الرأس الدماغ، من تسمية الشيء بما يقاربه ويجاوره، ووقع في رواية ابن إسحاق:«يغلي منه دماغه، حتى يسيل على قدمه». [تكملة]: من عجائب الاتفاق أن الذين أدركهم الإسلام من أعمام النبيّ - ﷺ - أربعة، لَمْ يسلم منهم اثنان، وأسلم اثنان، وكان اسم مَن لَمْ يسلم ينافي أسامي المسلمين، وهما أبو طالب، واسمه عبد مناف، وأبو لهب، واسمه عبد الْعُزَّي، بخلاف من أسلم، وهما حمزة، والعباس - ﵄ -، ذكره في«الفتح»، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه:
مصادر المؤلف (٨)

١. «الفتح»٧/ ٢٣٥«كتاب المناقب»رقم (٣٨٨٥).

٢. سيأتي برقم (٢١٤).

٣. سيأتي برقم (٢٨٠٨).

٤. «المفهم» ١/ ٤٥٧ - ٤٥٨.

٥. «الفتح»١١/ ٤٣٩ - ٤٤٠«كتاب الرقاق» رقم (٦٥٦٤).

٦. «المصباح المنير»٢/ ٥٣٤ - ٥٣٥.

٧. «الفتح»٧/ ٢٣٥.

٨. راجع:«الفتح» ٧/ ٢٣٦.