HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢١٨

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الْبَاهِلِيُّ. حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ» قَالُوا: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ «هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ. .وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» فَقَامَ عُكَّاشَةُ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ «أَنْتَ مِنْهُمْ» قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ «سَبَقَكَ بِهَا عكاشة».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص137
ج ١ ص ١٩٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٥ ص٥٠٣
تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٥٢٩] (٢١٧) - (وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا، زُمْرَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (حَيْوَةُ) بن شُريح بن صَفْوان التُّجيبيُّ، أبو زُرْعة المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيةٌ زاهدٌ [٧] (ت ٨ أو ١٥٩) (ع) تقدم في «الإيمان» ٥٧/ ٣٢٨. ٢ - (أَبُو يُونُسَ) هو: سُليم بن جُبير الدّوسيّ، مولى أبي هريرة، المصريّ، ثقةٌ [٣] (ت ١٢٣) (بخ م د ت) تقدم في «الإيمان» ٣٤/ ٢٤٠. وقوله: (زُمْرَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهُمْ) رُوي «زمرةٌ واحدةٌ» بالنصب، والرفع، والزمرة: الجماعة في تفرقةٍ، بعضُها في إثر بعض، قاله النوويّ . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: وجه النصب على الحاليّة، ووجه الرفع على أنه خبر لمحذوف، أي هم زُمرةٌ واحدة، ثم إن تفسيره الزمرة بما ذُكر بحسب أصل اللغة، وإلا فالمراد هنا بلا تفرّق؛ لما سيأتي في حديث عمران بن حُصين - ﵄ -: «متماسكون، آخذ بعضهم بعضًا، لا يدخل أوّلهم حتى يدخل آخرهم». وقوله: (عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ) المراد بالصورة: الصفة، يعني: أنهم في إشراق وجوههم على صفة القمر ليلة تمامه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٥٣٠] (٢١٨) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ - قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ -: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ»، قَالُوا: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَعَلَى رَبَّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»، فَقَامَ عُكَاشَةُ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: «أَنْتَ مِنْهُمْ»، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الْبَاهِلِيُّ) أَبُو سَلَمَةَ البصري، المعروف بالْجُوبَاريّ - بضم الجيم، وسكون الواو، ثم موحّدة - ثقةٌ [١٠]. رَوَى عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد الوهاب الثَّقَفيّ، ومعتمر بن سليمان، ومحمد بن أبي عديّ، وعبد الله بن مسلم، وعمر بن عليّ الْمُقَدّمي، وغيرهم. ورَوَى عنه مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو بكر البزار، وأبو بكر بن أبي الدنيا، والمعمري، والحسن بن عُلَيل، وبكر بن محمد البزار، وجعفر بن أحمد بن فارس، وأبو خليفة، وآخرون. ذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال موسى بن هارون: بلغنا موته بالبصرة سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، هذا (٢١٨)، وحديث (١٦٥٦): «اذهب، فاعتكف يومًا …»، و(٢٢٠٣): «ذاك شيطان، يقال له: خنزب …». ٢ - (الْمُعْتَمِرُ) بن سليمان التيميّ، أبو محمد البصريّ الملقّب بالطّفيل، ثقةٌ، من كبار [٩] (ت ١٨٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٥. ٣ - (هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ) الأزديّ الْقُرْدوسيّ، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ، من أثبت الناس في ابن سيرين [٦] (ت ٧ أو ١٤٨) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٦. ٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ) الأنصاريّ مولاهم، أبو بكر بن أبي عَمْرة البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، عابدٌ، كبير الْقَدْر [٣] (ت ١١٠) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» ج ١ ص ٣٠٨. ٥ - (عِمْرَانُ) بن حُصَين بن عُبيد بن خَلَف الْخُزاعيّ، أبو نُجيد الصحابيّ، وأبوه أيضًا صحابيّ على الصحيح، مات - ﵁ - سنة (٥٢) بالبصرة (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» ج ٢ ص ٤٧٩. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له البخاريّ، والنسائيّ. ٣ - (ومنها): أنه مسلسل بثقات البصريين. ٤ - (ومنها): أن صحابيّه من أفاضل الصحابة - ﵁ -، قضى بالكوفة، وبالبصرة، وكانت تسلّم عليه الملائكة - ﵁ -، وأما شرح الحديث، فسيأتي بعد حديثين. وقوله: (لَا يَكْتَوُونَ) أي لا يستعملون الكَيّ في أبدانهم، وهو إحراق الجلد بحديدة مُحماة، وهو علاج معروف عندهم، وسيأتي تمام الكلام فيه قريبًا. وقوله: (وَلَا يَسْتَرْقُونَ) أي لا يطلبون الرقية من أحد، وهي مداواة المريض بالنفث بنحو قراءة، وتمام شرح الحديث سيأتي بعد حديثين - إن شاء الله تعالى -. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عمران بن حصين - ﵄ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الإيمان» [١٠٠/ ٥٣٥ و٥٣١] (٢١٨)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢٤٦ و٢٤٧ و٢٤٨ و٢٤٩)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٥٢٣ و٥٢٤)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١٨/ ٤٢٤ و٤٢٥ و٤٢٦ و٤٢٧)، و(ابن منده) في «الإيمان» (٩٧٧)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٥٣١] (…) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِث، حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ، أَبُو خُشَينَةَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْأَعْرَج، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ»، قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة النسائيّ، ثم البغداديّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م د س ق) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. ٢ - (عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ) الْعَنْبريّ مولاهم، التّنّوريّ، أبو سَهْل البصريّ، ثقةٌ، ثبتٌ في شعبة [٩] (ت ٢٠٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٢. ٣ - (حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ، أَبُو خُشَيْنَةَ - بمعجمتين، ونون، مصغَّرًا - الثَّقَفِيُّ) أخو عيسى بن عُمَر النحويّ البصريّ، ثقةٌ رُمي برأي الخوارج [٦]. رَوَى عن عمه الحكم بن الأعرج، وابن سيرين، والحسن البصريّ. ورَوَى عنه ابن عون، وهو أكبر منه، وشعبة، وهو من أقرانه، وحماد بن زيد، وابن عُلَيّة، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ووكيع، والقطان، وأبو نعيم. قال أحمد، وابن معين، والعجليّ: ثقةٌ، وقال الآجريّ، عن أبي داود: رجلٌ صالحٌ، وحَكَى الساجيّ عن ابن عيينة أنه كان إباضيًّا، وذكره ابن حبان في «الثقات».
مصادر المؤلف (٥)

١. «شرح النوويّ» ٣/ ٩٠.

٢. وفي نسخة: «عن محمد بن سيرين».

٣. وفي نسخة: «فقال: يا نبيّ الله ادع الله … إلخ».

٤. «الْجُوباريّ»: نسبة إلى جُوبار قرية بمرو، وبهراة، وبجُرْجان، وجُوبارة محلة بأصبهان. قاله في «لبّ اللباب» ١/ ٢١٨.

٥. قال في «التقريب»: صدوق، والأولى أنه ثقةٌ؛ لأنه روى عنه جماعة، ومنهم المصنّف هنا في «الصحيح»، ووثقه البزّار، وابن حبّان، ولم يتكلّم فيه أحد بجرح، فتأمل، والله تعالى أعلم.