HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٢٨

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ. قَالَ عَبد: حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ. حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ. فَدَعَا بِطَهُورٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ. فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا. إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ. مَا لَمْ. يُؤْتِ كَبِيرَةً. وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص142
ج ١ ص ٢٠٦

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٦ ص١٣٥
وقوله: (لَا يَتَوَضَّأُ رَجُلٌ) وأشار في نسخة محمد ذهني إلى أنه وقع في بعض النسخ: «لا يتوضّأُ رجلٌ مسلم». وقوله: (ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلَاةَ) يعني المكتوبة، كما تقدّم بيانه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٥٤٩] (٢٢٨) - (حَدَّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِر، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، قَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيد، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاص، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيه، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ، فَدَعَا بِطَهُورٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَا مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا، وَخُشُوعَهَا، وَرُكُوعَهَا، إِلَّا كَانَتْ كفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوب، مَا لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً، وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ) أبو محمد الْكِسِّيُّ، ثقةٌ حافظ [١١] (٢٤٩) (خت م ت) تقدم في «الإيمان» ٧/ ١٣١. ٢ - (حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ) هو: حجاج بن أبي يعقوب يوسف بن حجاج الثقفيّ البغداديّ، ثقةٌ حافظٌ [١١]، (٢٥٩) (م د) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٤٠. ٣ - (أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الباهليّ مولاهم الطيالسيّ البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (ت ٢٢٧) (ع) ٥/ ٦٢. ٤ - (إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ) الأمويّ السعيديّ الكوفيّ، ثقةٌ [٧]. رَوَى عن أبيه، وعكرمة بن خالد، ويحيى بن الحكم بن أبي العاص. ورَوَى عنه ابن عيينة، وأبو داود الطيالسيّ، ووكيع، وأبو النضر، وأحمد بن يعقوب المسعوديّ، وأبو نعيم، وأبو الوليد الطيالسيّ، وغيرهم. قال أحمد: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: شيخٌ، وهو أحبّ إليّ من أخيه خالد، وقال النسائيّ: ثقةٌ، وقال الدارقطنيّ: ليس به بأسٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات» في الطبقة الرابعة. قال أبو داود: مات سنة (١٧٠)، وقال البخاريّ: يقال: مات سنة (١٧٦). أخرج له البخاريّ، والمصنّف له عنده هذا الحديث فقط، وأبو داود والترمذيّ، وابن ماجه. ٥ - (أَبُوه) سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، أبو عثمان، ويقال: أبو عنبسة الأُمويّ، كان مع أبيه إذ غَلَب على دمشق، ثم سكن الكوفة، ثقةٌ، من صغار [٣]. أرسل عن النبيّ - ﷺ -، وعن الحكم، وخالد ابني أبي أُحيحة سعيد بن العاص، ورَوَى عن أبيه، وعن معاوية، والعبادلة الأربعة، وأبي هريرة، وعائشة، وأم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص - ﵃ -، وغيرهم. ورَوَى عنه أولاده: خالد، وإسحاق، وعمرو، وحفيده: عمرو بن يحيى بن سعيد، والأسود بن قيس، وشعبة، وغيرهم. قال أبو زرعة، والنسافي: ثقةٌ، وقال أبو حاتم: صدوقٌ، وقال الزبير: كان من علماء قريش بالكوفة، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وذكر ابنُ عساكر أنه بقي إلى أن وَفَد على الوليد بن يزيد بن عبد الملك، وقال الكنانيّ عن أبي حاتم. هو ثقةٌ. أخرج له البخاريّ، والمصنف، وأبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا (٢٢٨)، وحديث (١٠٨٠): «إنا أمة أميّة لا نكتب، ولا نحسُبُ …». ٦ - (أَبُوهُ) هو: عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، أبو أمية المدنيّ المعروف بالأشدق، وهو الأصغر، وعمرُو بن سعيد بن العاص الأكبر صحابيّ، قديم، وعمرو بن سعيد هذا يقال: إن له رؤية، والصحيح أنه تابعيّ من الطبقة [٣]. رَوَى عن النبيّ - ﷺ - مرسلًا، وعن أبيه، وعن عمر، وعثمان، وعليّ، وعائشة. ورَوى عنه أولاده: سعيد، وموسى، وأمية، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وعبد الكريم أبو أمية البصريّ. وَليَ المدينة لمعاوية، وليزيد بن معاوية، ثم طَلَب الخلافة، وغَلَب على دمشق، ثم قتله عبد الملك بن مروان بعد أن أعطاه الأمان، وقال الزبير بن بَكّار: أمه أم البنين بنت الحكم، أخت مروان، وقال البخاريّ: كان غزا ابنَ الزبير، يعني في عهد يزيد بن معاوية، ثم قتله عبد الملك، وقال الْعُتْبيّ: قال عبد الملك بن مروان بعد أن قَتَلَ عمرو بن سعيد: إن كان أبو أمية لأحبّ إليّ من زهر النواظر، ولكن والله ما اجتمع فَحْلان في شَوْل قط إلا أخرج أحدهما صاحبه. قال يحيى بن بكير، عن الليث: قتل سنة (٦٩)، وقال أبو سعيد بن يونس: قتله عبد الملك بن مروان، يقالْ بيده سنة (٧٠)، وفي سنة (٧٠) أرّخه غالب أهل التاريخ، من أهل الحديث وغيرهم، والصواب أن مخالفته، وحِصَار عبد الملك لدمشق، وهو بها كان سنة (٦٩) وقتله كان سنة (٧٠). وقد أخطأ من زعم أن له رؤيةً، فإن أباه لا تصح له صحبة، بل يقال: إن له رؤيةً، وأن النبيّ - ﷺ - لَمّا مات كان له نحو ثمان سنين، وقال أبو حاتم: ليست له صحبة، ويقال؛ كان يُلَقَّب لَطِيم الشيطان، وكان مروان بن الحكم لَمّا طلب الخلافة عاضده عمرو هذا، وكان محبوبًا إلى أهل الشام، فشَرَط له مروان أن يُوَلّيه الخلافة بعده، فلما استقرت قَدَم مروان في الملك دعا عمرو بن سعيد إلى أن يبايع لعبد الملك بن مروان، ثم لعمرو بعده، فأجاب عمرو على كُرْه، ثم مات مروان، وولي عبد الملك، فبايعه عمرو على أنه الخليفة بعده، فلما أراد عبد الملك خلعه، وأن يبايع لأولاده نَفَر عمرو من ذلك، واتَّفق خروج عبد الملك إلى قتال ابن الزبير، فخالفه عمرو إلى دمشق، فغَلَب عليها، وبايعه أهلها بالخلافة، فذكر الطبريّ أنه لما صَعِد المنبر خَطَب الناس، فقال: إنه لم يقم أحد من قريش قبلي على هذا المنبر إلا زعم أن له جنة ونارًا، يدخل الجنة من أطاعه، والنار من عصاه، وإني أخبركم أن الجنة والنار بيد الله، وأنه ليس إلي من ذلك شيء، وأن لكم عليّ حسن المواساة، قال: فرجع عبد الملك، وحاصره، ثم خَدَعه، وآمنه، ثم غدر به فقتله، فيقال: إنه ذبحه بيده، وكان عمرو بن سعيد واليًا قبل ذلك على المدينة، زمن يزيد بن معاوية، وهو الذي كان يجهز الجيوش إلى قتال ابن الزبير، فقام إليه أبو شُرَيح الْخُزاعيّ، فحدثه بأن مكة حرام، فأجابه عمرو بأن الحرم لا يعيذ عاصيًا … الحديث في «الصحيحين»، وكان عمرو أوّلَ من أسرّ البسملة في الصلاة؛ مخالفةً لابن الزبير؛ لأنه كان يجهر بها، رَوَى ذلك الشافعيّ وغيره بإسناد صحيح، وقال في «التقريب»: وكان عمرو مسرفًا على نفسه، من الثالثة. انتهى. أخرج له المصنّف هذا الحديث فقط، وأبو داود في «المراسيل»، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ما جه. شرح الحديث: عن عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاص، أنه (قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ) بن عفّان - ﵁ - (فَدَعَا بِطَهُورٍ) - بفتح الطاء المهملة -: أي بماء يتطهّر به (فَقَالَ) عثمان بعدما توضّأ (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَا) نافية (مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ)»من«زائدةٌ؛ لتأكيد النصّ على العموم، كما قال في»الخلاصة«: وَزِيدَ فِي نَفْيٍ وَشِبْهِهِ فَجَرْ … نَكِرَةً كـ» مَا لِبَاغٍ مِنْ مَفَرْ« (تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ) أي يأتيه وقتها، أو يقرب دخوله (مَكْتُوبَة) أي مفروضة، من كتب كتابًا: إذا فرض، وهو مجازٍ، فإن الحاكم إذا كتب شيئًا كان ذلك حكمًا، وإلزامًا (فَيُحْسِنُ) - بضم أوله، وكسر ثالثه - مبنيًّا للفاعل، من الإحسان (وُضُوءَهَا) منصوب على المفعوليّة، ومعنى إحسان الوضوء أن يأتي بفرائضه، وسننه وآدابه (وَخُشُوعَهَا) معنى خشوعها أن يأتي بكلّ أركانها وسننها على وجه هو أكثر تواضعًا وإخباتًا، أو خشوعها خشية القلب، وإلزام البصر موضع السجود، وجمع الهمّة لها، والإعراض عما سواها، ومن الخشوع أن يستعمل الآداب، فيتوقَّى كفّ الثوب، والالتفاتَ، والعبَثَ بجسده وثيابه، والتثاؤب، والتمطّي، وتغميض البصر، ونحوها، وفيه إيماء إلى قوله ﷿: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون: ١ - ٢] (وَرُكُوعَهَا) قال التوربشتيّ ﵀: اكتفى بذكر الركوع عن السجود؛ لأنهما ركنان متعاقبان، فإذا حثّ على إحسان أحدهما حثّ على الآخر، وفي تخصيصه بالذكر تنبيه على أن الأمر فيه أشدّ، فافتقر إلى زيادة توكيد؛ لأن الراكع يَحْمِل نفسه في الركوع، ويتحامل في السجود على الأرض، وقيل: الأولى أن يقال: إنما خصّ الركوع بالذكر دون السجود؛ لاستتباعه السجود؛ إذ لا يستقلّ عبادةً وحده، بخلاف السجود، فإنه يستقلّ عبادةً، كسجدة التلاوة، وسجد الشكر . قال الجامع عفا الله عنه: وأما ما قيل: إن تخصيص الركوع؛ لأنه من خصائص المسلمين، فيردّه قوله تعالى ﴿وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [آل عمران: ٤٣]، وتأويله بأن المراد: انقادي، وصلّي مع المصلين غير صحيح؛ لمخالفته ظاهر النصّ. والحاصل أن الركوع ليس من خصائص هذه الأمة، كما هو نصّ الآية الكريمة، فتنبّه، ولا تكن أسير التقليد، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل. (إِلَّا كَانَتْ) أي الصلاة (كَفَّارَةً) أي ساترةًا لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ) أي لجميع ما قبلها من المعاصي (مَا لَمْ يُؤْتِ) بضمّ أوله، وكسر ثالثه مبنيًّا للفعل، من الإيتاء، وقيل: هو مبنيّ للمفعول؛ أي ما لم يَعْمَل، وُضِع الإيتاء موضع العمل. وأشار في هامش نسخة محمد ذهني إلى أنه يوجد في بعض النسخ بلفظ: «ما لم يَأتِ كبيرةً»، وهو الذي في «مستخرج أبي نعيم» (١/ ٢٩٤)، فيكون مضارعَ أَتَى ثلاثيًّا، وهو أوضح، يقال: أَتَى حدًّا، أو منكرًا: إذا فعله. ووقع في نسخة «شرح الأبيّ»، و«السنوسيّ» بلفظ: «ما لم تُؤتَ كبيرةٌ» بالتاء، وعليه فهو مبنيّ للمفعول، و«كبيرةٌ» مرفوع على أنه نائب فاعله. وذكر التوربشتيّ أن إثبات «يَأْتِ» علي بناء الفاعل في «كتاب المصابيح» غير سديد؛ لأن الحديث من مفاريد مسلم، ولم يُروَ إلا من الإيتاء ، وإن كان «لم يأت» أوضح معنًى، من قولهم: أتى فلان حدًّا، وأتى منكرًا، لكن الذي يُعتمد عليه من جهة الرواية هو من الإيتاء، ومنهم من يرويه علي بناء المفعول، والمعنى: ما لم يَعْمَل كبيرةً، وُضِعَ الإيتاء موضع العمل؛ لأن العامل يُعطي العملَ من نفسه، قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا﴾ الآية [الأحزاب: ١٤]: أي لأعطوها ذلك من أنفسهم. وَيَحْتَمِل أن يكون معنى بناء المفعول: ما لم يُصَبْ بكبيرة، من قولهم: أُتِي فلان في بدنه: أي أصابته علّة. انتهى . وقوله: (كَبيرَةً) بالنصب على المفعوليّة؛ لأنه يقال: آتاه: أي أتى به، ومنه قوله تعالى: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا﴾ [الكهف: ٦٢] أي ائتنا به؛ قاله الجوهريّ . و«ما» على الروايتين مصدريّة ظرفيّة: أي مدّة دوام عدم الإتيان بكبيرة. (وَذَلِكَ الدَّهْرَ كلَّهُ) اسم الإشارة مبتدأ، و«الدهرَ» منصوب على الظرفيّة، متعَلِّقٌ بخبر المبتدأ، و«كلَّه» بالنصب توكيد لـ«الدهر»؛ أي وذلك مستمرّ في جميع الدهر. وقال الطيبيّ ﵀: الواو في قوله: «وذلك الدهر كله» للحال، وذو الحال الضمير المستترُ في خبر «كانت»، وهو قوله: «كفّارةً». وقال أيضًا نقلًا عن الأشرف: المشار إليه إما تكفير الذنوب؛ أي تكفير الصلاة المكتوبة الصغائر لا يختصّ بفرض واحد، بل فرائض الدهر تُكفّر صغائره، وإما معنى «لم يؤت كبيرة»، وهو عدم الإتيان بالكبيرة؛ أي عدم إتيان الكبيرة في الدهر كلِّهِ مع الإتيان بالمكتوبة كفّارةٌ لما قبلها. انتهى . وقال النوويّ ﵀: معنى قوله: «كانت كفّارةً لما قبلها»: أن الذنوب كلَّها تُغْفَر إلا الكبائر، فإنها لا تُغْفَر، وليس المراد أن الذنوب تُغفَر ما لم تكن
مصادر المؤلف (٧)

١. «الكاشف عن حقائق السنن» ٣/ ٧٤٥.

٢. راجع «الكاشف» ٣/ ٧٤٥، و«المرقاة» ٢/ ١٤.

٣. راجع «المرقاة» ٢/ ١٥.

٤. تقدّم أنه ثبتٌ في بعض نسخ «صحيح مسلم» بلفظ: «ما لم يَأْتِ» ثلاثيًّا، وهو الذي في «مستخرج أبي عوانة»، فتنبّه.

٥. راجع «الكاشف عن حقائق السنن» ٣/ ٧٤٥.

٦. «الصحاح» ٥/ ١٨٠٨.

٧. «الكاشف» ٣/ ٧٤٦.