HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٣٢

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ؛ قَالَ: تَوَضَّأَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَوْمًا وُضُوءًا حَسَنًا. ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ. ثُمَّ قَالَ «مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا. ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ. غُفِرَ لَهُ مَا خَلَا من ذنبه».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص143
ج ١ ص ٢٠٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٦ ص١٥٦
حمران بن أبان، يحدث أبا بردة، عن عثمان بن عفان، أن رسول الله - ﷺ - قال: «مَن أتم الوضوء كما أمره الله، فالصلوات الخمس كفارة لما بينهنّ»، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عثمان - ﵁ - هذا بهذا السياق من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الطهارة» [٤/ ٥٥٣] (٢٣١)، و(النسائيّ) في «الطهارة» (١٤٥)، و(ابن ماجه) في «الطهارة» (٤٥٩)، و(أبو داود الطيالسيّ) في «مسنده»، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١/ ٧) (٧٥)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٦٦ و٦٩)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١٠٤٣)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٦١٢)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٥٤٨)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (١٥٤)، وفوائده تقدّمت، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٥٥٤] (٢٣٢) - (حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْإَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ حُمْرَانَ، مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: تَوَضَّأَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَوْمًا وُضُوءًا حَسَنًا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِد، لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، غُفِرَ لَهُ مَا خَلَا مِنْ ذَنْبِهِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيلِيُّ) - بفتح الهمزة، وسكون التحتانيّة - السّعْديّ مولاهم، أبو جعفر، نزيل مصر، ثقةٌ فاضلٌ [١٠] (ت ٢٥٣) عن (٨٣) سنة (م دس ق) تقدم في «الإيمان» ٢٩/ ٢٢٥. ٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد الله الفقيه المصريّ، ثقةٌ حافظ [٩] (ت ١٩٧) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٠. ٣ - (مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ) بن عبد الله بن الأشجّ القرشيّ، مولى بني مخزوم، أبو الْمِسْوَر المخزوميّ المدنيّ، صدوقٌ، [٧]. رَوَى عن أبيه، وعامر بن عبد الله بن الزبير. ورَوَى عنه مالك، وابن لهيعة، وابن المبارك، وابن وهب، ومَعْن بن عيسى، والواقديّ، والقعنبيّ، وغيرهم. قال زيد بن بشر عن ابن وهب: سمعت مالكًا يقول: حدَّثني مخرمة بن بكير، وكان رجلًا صالحًا، وقال أبو حاتم: سألت إسماعيل بن أبي أويس، قلت: هذا الذي يقول مالك بن أنس: حدثني الثقة، من هو؟ قال: مخرمة بن بكير بن الأشجّ، وقال الميمونيّ، عن أحمد: أخذ مالك كتاب مَخْرَمة فنظر، فيه فكل شيء يقول فيه: بلغني عن سليمان بن يسار، فهو من كتاب مخرمة، يعني عن أبيه، عن سليمان، وقال أبو طالب: سألت أحمد عنه، فقال: ثقةٌ، ولم يسمع من أبيه شيئًا، إنما يروي من كتاب أبيه، وقال ابن أبي خيثمة: قلت لابن معين: مخرمة بن بكير؟ فقال: وقع إليه كتاب أبيه، ولم يسمعه، وقال الدُّوريّ، عن ابن معين: ضعيفٌ، وحديثه عن أبيه كتابٌ، ولم يسمعه منه، وقال أبو داود: لم يسمع من أبيه إلا حديثًا واحدًا، وهو حديث الوتر، وقال سعيد بن أبي مريم عن خاله، موسى بن سَلَمة: أتيت مخرمة، فقلت: حدَّثك أبوك؟ فقال: لم أُدرك أبي، هذه كتبه، وقال الدُّولابيّ: حدثنا أحمد بن يعقوب، حدثنا علي بن المديني، سمعت مَعْنَ بن عيسى يقول: مخرمة سمع من أبيه، وعَرَض عليه ربيعة أشياء من رأي سليمان بن يسار، قال عليّ: ولا أظن مخرمة سمع من أبيه كتاب سليمان، لعله سمع الشيء اليسير، ولم أجد أحدًا بالمدينة يخبرني عن مخرمة أنه كان يقول في شيء من حديثه: سمعت أبي، قال: وسمعت عليًّا، وقيل له: أيما أحب إليك: يحيى بن سعيد، أو مخرمة بن بكير؟ فقال: يحيى في معنىً، ومخرمة في معنىً، وجميعًا ثقتان، ويحيى أشدّ، ومخرمة أكثرُ حديثًا، ومخرمة ثقةٌ، وقال النسائيّ: ليس به بأس، وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: صالح الحديث، قال: وقال ابن أبي أويس: وجدت في ظهر كتاب مالك: سألت مخرمةَ عما يُحدّث به عن أبيه، سمعها من أبيه، فحَلَف لي: ورب هذه الْبَنِيَّة سمعت من أبي، وقال غيره: قيل لأحمد بن صالح: كان مخرمة من ثقات الناس؟ قال: نعم، وقال ابن عديّ: وعند ابن وهب، ومَعْن، وغيرهما عن مخرمة أحاديث حسان مستقيمةٌ، وأرجو أنه لا بأس به، وقال الساجيّ: صدوقٌ، وكان يدلس. وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: مات سنة تسع وخمسين ومائة في آخر ولاية المهديّ، يُحْتَجّ بحديثه من غير روايته عن أبيه؛ لأنه لم يَسمع من أبيه، وقال ابن سعد: كان ثقةً كثير الحديث، مات في أول ولاية المهديّ. انتهى، قيل: إن هذا هو الصواب، وقد أَرّخ ابن قانع وفاة مخرمة سنة ثمان وخمسين. أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب (١٧) حديثًا. ٤ - (أَبُوهُ) هو: بُكير بن عبد الله بن الأشجّ القرشيّ مولاهم، ويقال: مولى أشجع، أبو عبد الله، ويقال: أبو يوسف المدنيّ، نزيل مصر، ثقةٌ [٥]. رَوَى عن محمود بن لبيد، وأبي أُمامة بن سهل، وبُسْر بن سعيد، وأبي صالح السمّان، وسعيد بن المسيِّب، وسليمان بن يسار، وحمران مولى عثمان، وأبي عبد الله الأغرّ، وعِراك بن مالك، وكُريب، ونافع مولى ابن عمر، ويزيد بن أبي عُبيد، ومات قبله، وأبي بردة بن أبي موسى الأشعريّ، وخلق كثير. ورَوَى عنه بَكْر بن عَمْرو المعافريّ، والليث، وابن إسحاق، وعبيد الله بن أبي جعفر، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وجعفر بن ربيعة، وابن عجلان، وابنه مخرمة بن بكير، ويحيى بن أيوب المصريّ، ويزيد بن أبي حبيب، وجماعة. قال أحمد بن صالح المصريّ: سمعت ابن وهب يقول: ما ذَكَر مالك بكير بن الأشجّ إلا قال: كان من العلماء، وقال ابن الطباع: سمعت مَعْنَ بن عيسى يقول: ما ينبغي لأحد أن يَفْضل، أو يفوق بكير بن الأشجّ في الحديث، وقال حرب عن أحمد: ثقةٌ صالحٌ، وقال الدُّوريّ، عن يحيى بن معين، وأبو حاتم: ثقةٌ، وقال ابن البراء، عن ابن المدينيّ: لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب، ويحيى بن سعيد، وبُكير بن عبد الله بن الأشجّ، وقال العجليّ: مدنيّ ثقةٌ، لم يسمع منه مالك شيئًا، خرج قديمًا إلى مصر، فنزل بها، وقد رَوَى مالك في «الموطأ» عن الثقة عنده، عن بُكير بن عبد الله بن الأشجّ، وقال النسائيّ: ثقةٌ ثبتٌ مأمونٌ، وقال أحمد بن صالح المصريّ: إذا رأيت بكير بن عبد الله رَوَى عن رجل، فلا تسأل عنه، فهو الثقة الذي لا شك فيه، وقال البخاريّ في «التاريخ الكبير»: كان من صلحاء الناس، وهَلَك في زمن هشام، وقال ابن البراء، عن على بن المدينيّ: أدركه مالك، ولم يَسمع منه، وكان بكير سيء الرأي في ربيعة، فأظنه تركه من أجل ربيعة، وإنما عَرَف مالك بكيرًا بنظره في كتاب مخرمة، وقال الواقديّ: كان يكون كثيرًا بالثغْر، وقَلَّ مَن يروي عنه من أهل المدينة، وقال بشر بن عمر الزهرانيّ: قلت لمالك: سمعت من بكير؟ فقال: لا، وقال يحيى بن بُكير: بنو عبد الله بن الأشجّ ثلاثة لا أدري أيُّهم أفضل، وقال ابن سعد: كان ثقةً كثير الحديث، وذكره ابن حبان في «الثقات» في أتباع التابعين من صلحاء الناس، وقال: كان من خيار أهل المدينة، وقال الحاكم: لم يثبت سماعه من عبد الله بن الحارث بن جَزْء، وإنما روايته عن التابعين. وقال ابن نُمير: تُوُفي سنة (١١٧) وقال الترمذيّ: مات سنة (١٢٠)، وقال عمرو بن عليّ: سنة (٢٢)، وقال الواقديّ: سنة (٢٧). أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (٥٥) حديثًا. والباقيان تقدّما قبله. وقوله: (لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ) - بفتح الياء والهاء، وإسكان النون بينهما - ومعناه: لا يَدْفَعه، ويُنْهِضه، ويُحَرِّكه إلا الصلاة، قال أهل اللغة: نَهَزْتُ الرجلَ أَنْهَزُه: إذا دفعته، ونَهَزَ رأسَهُ: أي حَرَّكه، قال صاحب «المطالع»: وضبطه بعضهم: يُنْهِزه بضم الياء، وهو خطأ، ثم قال: وقيل: هي لغة. انتهى . وقال الفيّوميّ: نَهَزَ نَهْزًا -، من باب نَفَعَ: نَهَضَ ليتناول الشيءَ، قال الأزهريّ: وأصل النّهْز: الدفع، وانتهز الْفُرْصَة: انتَهَضَ إليها مُبادرًا. انتهى . وفي هذا الحديث الحثُّ على الإخلاص في الطاعات، وأن تكون مُتَمَحِّضةً لله تعالى. (غُفِرَ لَهُ مَا خَلَا مِنْ ذَنْبِهِ) أي الذي مضى، وسبق من معاصيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عثمان - ﵁ - هذا بهذا السياق من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الطهارة» [٤/ ٥٥٤] (٢٣٢)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٢٣٧)، و(أبو نُعيم) في «مستخرجه» (٥٤٩)، وفوائده تقدّمت، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أَولَ الكتاب قال: [٥٥٥] (…) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِر، ويونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِث، أَنَّ الْحُكَيْمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَاهُ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُمَا، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ لِلصَّلَاة، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَة، فَصَلَّاهَا مَعَ النَّاس، أَوْ مَعَ الْجَمَاعَة، أَوْ فِي الْمَسْجِد، غَفَرَ اللهُ لَهُ ذُنُوبَهُ»). رجال هذا الإسناد: عشرة: ١ - (أَبُو الطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن السرح المصريّ، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى) الصّدَفيّ، أبو موسى المصريّ، ثقةٌ، من صغار [١٠] (ت ٢٦٤) (م س ق) تقدم في «الإيمان» ٧٥/ ٣٩٣. ٣ - (عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ) بن يعقوب الأنصاريّ مولاهم، أبو أيّوب المصريّ، ثقةٌ فقيهٌ حافظٌ [٧] (ت قبل ١٥٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٦٩. ٤ - (الْحُكَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِي) هو: حُكَيم - بضم أوله، مصغّرًا - ابن عبد الله بن قيس بن مَخْرَمة بن الْمُطَّلب بن عبد مناف المطَّلبيّ المصريّ، صدوقٌ [٤]. رَوَى عن ابن عمر، ونافع بن جُبير بن مُطعِم، وعامر بن سعد، وعبد الله بن أبي سَلَمة الماجشون. ورَوَى عنه يزيد بن أبي حبيب، والليث، وعمرو بن الحارث، وابن لَهِيعة، وعبيد الله بن المغيرة، وحُنين بن أبي حَكِيم المصريون. قال النسائيّ: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في «الثقات»، قال ابن يونس: ذكر الْعَدّاس أنه تُوُفّي بمصر سنة (١١٨). أخرج له المصنّف، والأربعة، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا (٢٣٢) وحديث (٣٨٦): «من قال حين يسمع المؤذّن: أشهد …». ٥ - (نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ) بن مُطعِم النوفليّ، أبو محمد، أو أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ فاضلٌ [٣] (ت ١٩٩) (ع) تقدم في «شرح المقدمة» جـ ص ٤٨٢. ٦ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ) - واسم أبي سلمة: ميمون، ويقال: دينار - الماجِشُونُ التيميّ، مولى آل الْمُنكدر، ثقةٌ [٣]. رَوَى عن ابن عمر، ومسعود بن الحكم الزُّرَقيّ، والْمِسْوَر بن مَخْرَمة، وعبد الله بن عبد الله بن عمر، وعمرو بن سُلَيم، ومعاذ بن عبد الرحمن التيميّ، وعروة بن الزبير، وغيرهم. ورَوَى عنه ابنه عبد العزيز، وبكير بن الأشجّ، وحُكَيم بن عبد الله بن قيس، وعمر بن حسين المكيّ، قاضي المدينة، وابن إسحاق، وأبو الزبير، ويزيد بن الهاد، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وغيرهم. قال النسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال البخاريّ عن هارون بن محمد بن عبد الملك بن الماجشون قال: هَلَك جدّي سنة ست. أخرج له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط برقم (٢٣٢) و(٧٧١) و(١٢٨٤) وأعاده، و(١٥٣٦). ٧ - (مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عثمان بن عُبيد الله بن عثمان بن عمرو بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرّة التيميّ المدنيّ، من آل طلحة، ولأبيه صحبة، صدوقٌ [٣]. رَوَى عن أبيه، وحُمْران بن أبان مولى عثمان، وقيل: إنه سمع من عمر، قال البخاريّ، وأبو حاتم: ولا يصحّ. ورَوَى عنه أخوه عثمان، ونافع بن جبير بن مُطعم، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث، والزهريّ، وابن المنكدر، وعبد الله بن أبي سلمة الماجشون، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وذكره ابن فتحون في «الصحابة»، وعزاه لخليفة بن خياط، وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة. أخرج له البخاريّ، والمصنّف، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب حديثان فقط برقم (٢٣٢) و(١١٩٧). [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه اجتمع فيه خمسة من التابعين: حُكَيم، ونافع بن جُبير، وعبد الله بن أبي سلَمَة، ومعاذ بن عبد الرحمن، وحُمران، وعبد الله، ومعاذ كلاهما يرويان عن حمران، ففيه رواية أربعة من التابعين، بعضهم عن بعض، وأنه مسلسل بالمصريين إلى عمرو، وما بعده مسلسلٌ بالمدنيين. وقوله: (فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ) أي أتمّ الوضوء بمراعاة واجباته، ومستحبّاته، فيتوضّأ ثلاثًا ثلاثًا. وقوله: (أَوْ مَعَ الْجَمَاعَة، أَوْ فِي الْمَسْجِدِ) «أو» في الموضعين للشكّ من الراوي. وفي رواية البخاريّ في «كتاب الرقاق» من «صحيحه»: «ثم أتى المسجد، فركع ركعتين»، ولفظه: (٦٤٣٣) حدثنا سعد بن حفص، حدثنا شيبان، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم القرشيّ، قال: أخبرني معاذ بن عبد الرحمن، أن حُمْران بن أبان أخبره، قال: أتيت عثمان بن عفان بطُهُور، وهو جالس على المقاعد، فتوضأ، فأحسن الوضوء، ثم قال: رأيت النبيّ - ﷺ - توضأ، وهو في هذا المجلس، فأحسن الوضوء، ثم قال: «من توضأ مثل هذا الوضوء، ثم أتى المسجد، فركع ركعتين، ثم جَلَس، غُفر له ما تقدم من ذنبه»، قال: وقال النبيّ - ﷺ -: «لا تَغْتَرُّوا». قال في «الفتح»: قوله: «ثم أتى المسجد، فركع ركعتين، ثم جلس» هكذا أطلق صلاة ركعتين، وهو نحو رواية ابن شهاب الماضية في «كتاب الطهارة»، وقيّده مسلم في روايته من طريق نافع بن جبير، عن معاذ بن عبد الرحمن بلفظ: «ثم مَشَىَ إلى الصلاة المكتوبة، فصلاها مع الناس، أو مع الجماعة، أو في المسجد»، وكذا وقع في رواية هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران عنده: «فيصلي صلاةً»، وفي أخرى له عنه: «فيصلي الصلاة المكتوبة»، وزاد: «إلا غَفَر الله له ما بينها وبين الصلاة التي تليها»؛ أي التي بعدها ، وفيه تقييد لما أُطلق في قوله في الرواية الأخرى: «غفر الله له ما تقدم من ذنبه»، وأن التقدم خاصّ بالزمان الذي بين الصلاتين، وأصرح منه في رواية أبي صخرة، عن حمران عند مسلم أيضًا: «ما من مسلم يتطهر، فيتم الطهور الذي كُتِب عليه، فيصلي هذه الصلوات الخمس، إلا كانت كفارة لما بينهن»، وتقدم من طريق عروة، عن حمران: «إلا غُفِر له ما بينه وبين الصلاة حتى يصليها»، وله من طريق عمرو بن سعيد بن العاص، عن عثمان بنحوه، وفيه تقييده بمن لم يَغْشَ الكبيرة. والحاصل أن لحمران عن عثمان - ﵁ - حديثين في هذا: أحدهما مقيد بترك حديث النفس، وذلك في صلاة ركعتين مطلقًا غيرَ مقيد بالمكتوبة، والآخر في الصلاة المكتوبة في الجماعة، أو في المسجد من غير تقييد بترك حديث النفس. انتهى .
مصادر المؤلف (٦)

١. وفي نسخة: «وحدثنا».

٢. وفي نسخة: «وأخبرنا».

٣. «شرح النوويّ» ٣/ ١١٦.

٤. «المصباح المنير» ٢/ ٦٢٨.

٥. وقع في نسخة «الفتح»، بلفظ: «التي سبقتها»، والظاهر أن الصواب ما هنا، فتنبّه.

٦. «الفتح» ١١/ ٣٠٢.