HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٤٥

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ (وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ حُمْرَانَ، عَنْ عثمان بن عفان؛ قال: قال رسول الله ﷺ «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ. حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ». بَاب اسْتِحْبَابِ إِطَالَةِ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ فِي الْوُضُوءِ
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص149
ج ١ ص ٢١٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٦ ص٣٠١
غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه، حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه، حتى تخرج من تحت أظفار يديه، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه، حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه، حتى تخرج من تحت أظفار رجليه - قال: - ثم كان مشيه إلى المسجد، وصلاته نافلة له«. وهذا مرسل صحيح الإسناد، وقوله:»عن عبد الله الصُّنَابحيّ» الصواب - كما قال ابن عبد البرّ - عن أبي عبد الله الصنابحيّ، واسمه عبد الرحمن بن عُسيلة، وهو تابعيّ، وروايته هذه مرسلة، إلا أن حديث عمرو بن عبسة - ﵁ - الذي سيأتي للمصنّف يشهد له، فيصحّ به. قال القرطبيّ - ﵀ -: استدلّ بحديث الصنابحيّ بعض أصحابنا على صحّة قول مالك: الأذنان من الرأس، ولم يُرد مالك بذلك أن الأذنين من الرأس، بدليل أنه لم يُختلف عنه أنهما يُمسحان بماء جديد، وأن من تركهما حتى صلّى لم تلزمه إعادة، وإنما أراد أن الأذنين يُمسحان كما يُمسح الرأس، لا أنهما يُغسلان كما يُغسل الوجه؛ تحرّزًا مما يُحكى عن ابن شهاب أنه قال: إن ما أقبل منهما على الوجه هو من الوجه، فيُغسل معه، وما يلي الرأس هو من الرأس، فيُمسح معه. انتهى كلام القرطبيّ - ﵀ - . قال الجامع عفا الله عنه: كون الأذنين من الرأس هو المذهب الصحيح؛ لحديث الصُّنَابحيّ المذكور، وأما حديث: «الأذنان من الرأس»، فضعيف، لا يصلح للاحتجاج به، وإن صححه بعضهم لتعدد طرقه، وقد حقّقت المسألة في «شرح النسائيّ» ، فراجعه تستفد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٥٨٤] (٢٤٥) - (حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثنا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِد، وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ، حَدَّثنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِر، عَنْ حُمْرَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ - ﷺ -: «مَنْ تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِه، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ) هو: محمد بن معمر بن رِبْعِيّ الْقَيْسيّ، أبو عبد الله البصريّ المعروف بالْبَحْرَانيّ - بالموحّدة، والمهملة - صدوقٌ، من كبار [١١]. رَوَى عن رَوْح بن عُبَادة، وأبي هشام المخزوميّ، ومحمد بن بَكْر الْبُرْسانيّ، وأبي عامر الْعَقَديّ، وأبي عاصم، ويعقوب بن إسحاق الحضرميّ، ومحمد بن كثير العبديّ، وغيرهم. ورَوَى عنه الجماعة، وأحمد بن منصور الرَّمَاديّ، وابن أبي عاصم، وأبو حاتم، والبزار، وابن ناجية، وإبراهيم بن أبي طالب، وابن خزيمة، وزكرياء الساجي، وابن أبي داود، وابن صاعد، وآخرون. قال أبو داود: ليس به بأسٌ، صدوقٌ، وقال النسائيّ: ثقةٌ، وقال مرّةً: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صدوقٌ، وقال البزار: ثنا محمد بن معمر، وكان من خيار عباد الله، وقال الخطيب: ثقةٌ، وقال مسلمة: لا بأس به، وقال أبو عروبة: كبيرٌ من أهل الصناعة، ذكره ابن عديّ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: مات بعد سنة خمسين ومائتين. روى عنه الجماعة، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط، برقم (٢٤٥) و(٥٧٩) و(١٢١٦) و(٢٣٥٩) . ٢ - (أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ) هو: المغيرة بن سلمة المخزوميّ، أبو هشام القرشيّ البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، من صغار [٩]. رَوَى عن مَهْديّ بن ميمون، ووهيب، وأبان العطار، وسليمان بن المغيرة، وسعيد بن زيد، والربيع بن مسلم الْجُمَحيّ، وعبد الواحد بن زياد، وأبي عوانة، وغيرهم. وروى عنه علي بن المدينيّ، وإسحاق بن راهويه، وأبو موسى، وبُندار، وإسحاق بن منصور الْكَوْسَج، وعباس العنبريّ، ومحمد بن عبد الله بن المبارك الْمُخَرِّميّ، ومحمد بن معمر البحرانيّ. قال علي بن المدينيّ: كان ثقةً، وقال أيضًا: ما رأيت قرشيًّا أفضل منه، ولا أشدّ تواضعًا، وأخبرني بعض جيرانه أنه كان يصلي طول الليل، وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقةً ثبتًا، وقال عليّ بن الحسين بن الجنيد، والنسائيّ: ثقةٌ، وقال ابن قانع: ثقةٌ مأمون، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال البخاريّ، وابن قانع: مات سنة مائتين. أخرج له البخاريّ في التعاليق، والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب (١٩) حديثًا. [تنبيه]: قوله: (أبو هشام) قال النوويّ - ﵀ -: هكذا هو في جميع الأصول التي ببلادنا، «أبو هشام»، وهو الصواب، وكذا حكاه القاضي عياض - ﵀ - عن بعض رواتهم، قال: ووقع لأكثر الرواة: «أبو هاشم»، قال: والصواب الأول. انتهى . ٣ - (عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ) الْعَبديّ مولاهم، أبو بِشْر، وقيل: أبو عبيدة البصريّ، أحد الأعلام، ثقةٌ [٨]. رَوَى عن أبي إسحاق الشيبانيّ، وعاصم الأحول، والأعمش، وأبي مالك الأشجعيّ، ويزيد بن أبي بردة، وأيوب بن عائذ، وإسماعيل بن سُمَيع، والحسن بن عبيد الله، وحبيب بن أبي عمرة، والْجُرَيريّ، وصالح بن صالح بن حيّ، وغيرهم. ورَوَى عنه ابن مهديّ، وعفّان، وعارم، ويونس بن محمد، وموسى بن إسماعيل، وقيس بن حفص، وأبو بكر بن أبي الأسود، ويحيى بن يحيى النيسابوريّ، وأبو كامل، فضيل بن حسين الْجَحْدريّ، وقتيبة بن سعيد، وغيرهم. قال معاوية بن صالح، عن محمد بن عبد الملك: قلت لابن معين: من أثبت أصحاب الأعمش؟ قال: بعد شعبة، وسفيان، أبو معاوية، وبعده عبد الواحد، وقال عثمان الدارميّ: قلت ليحيى: عبد الواحد أحبّ إليك، أو أبو عوانة؟ قال: أبو عوانة أحبّ إليّ، وعبد الواحد ثقةٌ، وقال صالح بن أحمد، عن عليّ بن المدينيّ: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما رأيت عبد الواحد بن زياد يطلب حديثًا قط بالبصرة، ولا بالكوفة، وكنا نجلس على بابه يوم الجمعة بعد الصلاة، أذاكره حديث الأعمش، فلا يعرف منه حرفًا. قال الجامع عفا الله عنه: لا يخفى ما في هذا الكلام من المجازفة، بل ثبوته عن يحيى محلّ نظر، والله تعالى أعلم. وقال ابن سعد: كان يُعرَف بالثقفيّ، وهو مولى لعبد القيس، وكان ثقةً كثير الحديث، وقال أبو زرعة، وأبو حاتم: ثقةٌ، وقال النسائيّ: ليس به بأسٌ، وقال أبو داود: ثقةٌ عَمَدَ إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش، فوصلها، وقال العجليّ: بصريّ ثقةٌ، حسن الحديث، وقال الدارقطنيّ: ثقةٌ مأمونٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال ابن عبد البر: أجمعوا أنه لا خلاف بينهم أن عبد الواحد بن زياد ثقةٌ، وقال ابن القطان الفاسيّ: ثقةٌ لم يُعْتَلّ عليه بقادح. قال الجامع عفا الله عنه: هذه النصوص من هؤلاء الأئمة في توثيق عبد الواحد، تُبيّن أن ما تقدّم عن يحيى القطّان إما لا يصحّ عنه، أو فيه مبالغة وتعنّتٌ، وكذلك قول أبي داود: ثقةٌ عَمَد إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش، فوصلها، قول متناقض، كيف يكون ثقة، وهو يتعمّد في وصل ما أرسله شيخه، ألا يكون هذا كذبًا على شيخه؟، إن هذا لشيء عُجاب، وبالجملة إن عبد الواحد ثقة حجة، ولم يتكلّم عليه من تكلّم بشيء معتبر قادح، كما قال الحافظ ابن القطّان الفاسيّ - ﵀ -، فتبصّر بالإنصاف، ولا تقلّد ذوي الاعتساف، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل. قال عمرو بن عليّ، وغيره: مات سنة ست وسبعين ومائة، وقال أحمد: مات سنة (١٧٧)، وقال البخاريّ، عن محمد بن محبوب: مات سنة (١٧٩). وله في هذا الكتاب (٤٨) حديثًا. ٤ - (عُثْمَانُ بْنُ حَكِيم) بن عَبّاد بن حُنَيف - بالحاء المهملة، والنون، مصغّرًا - الأنصاريّ الأوسيّ، أبو سهل المدنيّ، ثم الكوفيّ، الأَحْلافيّ ، ثقةٌ [٥]. رَوَى عن عم أبيه، أبي أُمامة بن سهل بن حُنيف، وجدته الرَّبَاب، وعبد الله بن سَرْجِس، وسعيد بن المسيب، ومحمد بن كعب الْقُرَظيّ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسعيد بن جبير، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن أبي عمرة، ومحمد بن المنكدر، وغيرهم. وروى عنه الثوريّ، وعبد الواحد بن زياد، وعيسى بن يونس، وهشيم، وزهير بن معاوية، وشريك، ومروان بن معاوية، وعليّ بن مُسهِر، ويحيى بن سعيد الأمويّ، وغيرهم. قال البخاريّ، عن عليّ: له نحو عشرين حديثًا، وقال أبو طالب، عن أحمد: ثقةٌ ثبتٌ، وقال ابن معين، وأبو داود، وأبو حاتم، والنسائيّ: ثقةٌ، وقال أبو زرعة: صالحٌ، وقال أبو سعيد الأشجّ، عن أبي خالد الأحمر: سمعت أوثق أهل الكوفة، وأعبدهم، عثمانَ بنَ حكيم، ووثقه العجليّ، وابن نمير، ويعقوب بن شيبة، وابن سعد، وغيرهم، وذكره ابن حبان في «الثقات». وأَرّخ ابن قانع وفاته سنة (١٣٨)، وقال خليفة في الطبقة الخامسة من أهل الكوفة: مات قبل الأربعين ومائة. روى له البخاريّ في التعاليق، والمصنّف، والأربعة، وله في هذا الكتاب (١٠) أحاديث. ٥ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ) بن عبد الله بن الْهُدَير - مصغّرًا - ابن عبد الْعُزّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تَيْم بن مُرّة التيميّ المدنيّ، أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر، ثقة فاضل [٣]. رَوَى عن أبيه، وعمه ربيعة وله صحبة، وأبي هريرة، وعائشة، وأبي أيوب، وربيعة بن عباد، وسفينة، وأبي قتادة، وأنس، وجابر، وغيرهم. ورَوَى عنه ابناه: يوسف، والمنكدر، وابن أخيه إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر، وزيد بن أسلم، وعمرو بن دينار، والزهري، وَهُمْ من أقرانه، وشعبة، والثوريّ، وأبو عوانة، وابن عيينة، وآخرون. قال إسحاق بن راهويه عن ابن عيينة: كان من معادن الصدق، ويجتمع إليه الصالحون، ولم نُدْرِك أحدًا أجدر أن يَقْبَل الناسُ منه إذا قال: قال رسول الله - ﷺ - منه. وقال ابن عيينة أيضًا: ما رأيت أحدًا أجدر أن يقول: قال رسول الله - ﷺ -، ولا يُسأل عمن هو من ابن المنكدر، يعني لتحريه. وقال الحميديّ: ابن المنكدر حافظ. وقال ابن معين، وأبو حاتم: ثقة. وقال الترمذي: سألت محمدًا: سمع محمد بن المنكدر من عائشة؟ قال: نعم. وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: كان من سادات القراء. قال الواقدي وغيره: مات سنة ثلاثين، وقال البخاري عن هارون بن محمد الْفَرْوِيّ: مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. وقال ابن المديني عن أبيه: بلغ ستًّا وسبعين سنة. قال الحافظ: فيكون مولده على هذا قبل سنة ستين بيسير، فتكون روايته عن عائشة، وأبي هريرة، وعن أبي أيوب الأنصاري، وأبي قتادة، وسفينة، ونحوهم مرسلة. وقد قال ابن معين، وأبو بكر البزار: لم يَسْمَع من أبي هريرة. وقال أبو زرعة: لم يلقه، وإذا كان كذلك فلم يَلْقَ عائشة؛ لأنها ماتت قبله. وأخرج ابن سعد من طريق أبي معشر قال: دخل المنكدر على عائشة - ﵄ -، فقال: إني قد أصابتني جائحة، فأعينيني، فقالت: ما عندي شيء، لو كان عندي عشرة آلاف لبعثت بها إليك، فلما خرج من عندها جاءتها عشرة آلاف من عند خالد بن أسد، فقالت: ما أوشك ما ابتُليتُ ثم أرسلت في إثره، فدفعتها إليه، فدخل السوق فاششرى جارية بألف درهم، فولدت له ثلاثة، فكانوا عُبّاد أهل المدينة: محمد، وأبو بكر، وعمر، وإذا كان كذلك فلم يَلْقَ عائشة؛ لأنها ماتت قبله. وقال الواقديّ: كان ثقة، وَرِعًا عابدًا، قليل الحديث، يُكثر الإسناد عن جابر. وقال العجلي: مدني تابعي ثقة. وقال الشافعي في مناظرته مع عشرة: فقلت: ومحمد بن المنكدر عندكم غاية في الثقة؟ قال: أجل وفي الفضل. وقال يعقوب بن شيبة: صحيح الحديث جدًّا. وقال إبراهيم بن المنذر: غاية في الحفظ والإتقان والزهد، حجة. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (٣٢) حديثًا. ٦ - (حُمْرَانَ) بن أبان، مولى عثمان بن عفّان، اشتراه زمن أبي بكر الصدّيق - ﵁ -، ثقةٌ [٢] (ت ٧٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٤. ٧ - (عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ) بن أبي العاص بن أُميّة بن عبد شمس الأمويّ الخليفة الراشد - ﵁ -، استُشهِد في ذي الحجة سنة (٣٥) ومدة خلافته - ﵁ - (١٢) سنة (ع) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٤. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه مسلسلٌ بالمدنيين من عثمان بن حكيم، والباقون بصريّون، وأن شيخه أحد مشايخ الأئمة الستة بلا واسطة، وهم تسعة، وقد تقدّموا غير مرّة، وأن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: عثمان، عن ابن المنكدر، عن حمران. وشرح الحديث واضحٌ، يُعلم من شرح الأحاديث السابقة. وقوله: (فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ) تقدّم أن معنى إحسان الوضوء هو تكميله بمراعاة واجباته، ومستحبّاته. وقوله: (خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ) هذا يدلّ أن الوضوء يكفّر ذنوب جميع الجسد، ولا يختصّ بأعضاء الوضوء فقط، وقد تقدّم توجيه ذلك في الحديث الماضي، فلا تكن من الغافلين. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عثمان بن عفّان - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الطهارة» [١١/ ٥٨٤] (٢٤٥)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٦٦)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٦١٥ و٦١٦)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٥٧٦)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مصادر المؤلف (٥)

١. «المفهم» ١/ ٤٩٣ - ٤٩٤.

٢. «ذخيرة العقبى» ٢/ ٣٧٨ - ٣٨١.

٣. هذا هو الذي سُجّل في برنامج الحديث (صخر)، وكذا سجّل أن البخاريّ روى عنه ثلاثة أحاديث فقط، وهذا مخالف لما نقله في «تهذيب التهذيب» (٣/ ٧٠٦) عن «الزهرة» من أن البخاريّ روى عنه أربعة أحاديث، ومسلمًا روى عنه ثمانية، والذي يترجح عندي أن ما في البرنامج هو الصواب؛ لأنه لا يلتبس بغيره حتى نظنّ ذلك؛ لأنه لا يوجد في «الصحيحين» من يسمّى بمحمد بن معمر غيره، فتفطّن لهذا، فإنه دقيق، والله تعالى أعلم.

٤. «شرح النوويّ» ٣/ ١٣٣، و«إكمال المعلم» ٢/ ٤٢.

٥. «الأَحْلافيّ» بفتح الهمزة، بعدها حاء مهملة، آخره فاء بوزن الأوزاعيّ: نسبة إلى الأحلاف بطنٌ من كلب. انتهى «لب اللباب» ١/ ٤٠.