HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٤٨

وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حراش، عن حذيفة؛ قال: قال رسول الله ﷺ «أن حَوْضِي لَأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي لَأَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الإِبِلَ الْغَرِيبَةَ عَنْ حَوْضِهِ«قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَتَعْرِفُنَا؟ قَالَ»نَعَمْ. تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ. لَيْسَتْ لأحد غيركم».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص150
ج ١ ص ٢١٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٦ ص٣٣٠
وقوله: (هَؤُلَاءِ مِنْ أَصْحَابِي) أي فَلِمَ يُمعنون من ورود حوضي؟. وقوله: (فَيُجِيبُنِي مَلَكٌ) قال النوويّ ﵀: هكذا هو في جميع الأصول، «فيُجيبني» بالباء الموحّدة، من الجواب، وكذا نقله القاضي عياض عن جميع الرواة، إلا ابن أبي جعفر من رواتهم، فإنه عنده «فيجيئني»، بالهمز من المجيء، والأول أظهر، والثاني له وجه، والله تعالى أعلم. انتهى . (فَيَقُولُ: وَهَلْ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟) وفي الرواية الآتية بعد حديث: «إنهم قد بدّلوا بعدك»، وسيأتي البحث فيه مستوفًى هناك - إن شاء الله تعالى - وتخريجه تقدّم في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٥٨٩] (٢٤٨) - (وَحَدَّثنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ حَوْضِي لَأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ، كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الْإِبِلَ الْغَرِيبَةَ عَنْ حَوْضِهِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَتَعْرِفُنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ، مِنْ آثَارِ الْوُضُوء، لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرِكُمْ»). رجال هذا الإسناد: خمسةٌ: ١ - (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) الْعَبْسيّ، أبو الحسن الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ شهيرٌ [١٠] (ت ٢٣٩) وله (٨٣) سنةً (خ م د س ق) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧٢. ٢ - (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) القرشيّ الكوفيّ، قاضي الموصِل، ثقةٌ، له غرائب بعدما أضرّ [٨] (ت ١٨٩) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٦. ٣ - (سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ) هو: أبو مالك الأشجعيّ المذكور في الحديث الماضي. ٤ - (رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ) - بكسر الحاء المهملة، آخره شين معجمة - أبو مريم الْعَبْسيّ الكوفيّ، ثقةٌ عابدٌ مخضرم [٢] (ت ١٠٠) وقيل غير ذلك (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢. ٥ - (حُذَيْفَةُ) بن اليمان واسم اليمان حِسْل، أو حُسَيل الصحابيّ ابن الصحابيّ - ﵁ -، مات سنة (٣٦) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٥٧. وقوله: («إِنَّ حَوْضِي لَأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ) يعني أن بُعْد ما بين طرفي حوضه - ﷺ - أزيد من بُعْد أيلة من عدن، وهما بلدان ساحليّان في بحر القلزم، أحدهما، وهو أيلةُ في شمال بلاد العرب، والآخر، وهو عَدَن في جنوبها، وهو آخر بلاد اليمن مما يلي الهند. وقوله: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) فيه جواز الحلف بالله تعالى من غير استحلاف، ولا ضرورة، ودلائله كثيرة . وقوله: (لَأَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ) أي لأمنعنّ عن الحوض. وقوله: (كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الْإِبِلَ الْغَرِيبَةَ عَنْ حَوْضِهِ«) الإبل الغريبة هي التي لا يُعرف صاحبها، كما قال في الحديث الآخر:»كما يُذاد البعير الضالّ»، فهي تَرْعَى مع الإبل، وتُزاحم واردتها على حوضها، فصاحب الإبل يضربها جُهْده، ويَطرُدها حتى يَسقِيَ إبله، وهي تترامى بالعطش، وهو يَصُدّها، ولذلك ضرب المثل بضربها، وقال الحجّاج: لأضربنّكم ضرب غرائب الإبل، قاله القاضي عياض ﵀ ، وتمام شرح الحديث يُعلم من شرح حديث أبي هريرة - ﵁ - الماضي، والآتي. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث حُذيفة - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الطهارة» [١٢/ ٥٨٩] (٢٤٨)، و(ابن ماجه) في «الزهد» (٤٣٠٢)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٧٢٤١)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٥٨١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
مصادر المؤلف (٣)

١. «شرح النوويّ» ٣/ ١٣٦.

٢. «شرح النوويّ» ٣/ ١٣٧.

٣. «إكمال المعلم» ٢/ ٤٦.