HadithLab
RU
صحيح مسلم · (١٣) باب تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء

رقم الحديث 251

حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر. جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ جَعْفَرٍ. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حدثنا إِسْمَاعِيل. أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ " قَالُوا: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ "إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ. وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ. وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فذلكم الرباط".
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص151
ج 1 ص 219

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد وغيرها
الرِّبَاطُ .
( رَبَطَ ) ( هـ ) فِيهِ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ . وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ الرِّبَاطُ فِي الْأَصْلِ : الْإِقَامَةُ عَلَى جِهَادِ الْعَدُوِّ بِالْحَرْبِ ، وَارْتِبَاطُ الْخَيْلِ وَإِعْدَادُهَا ، فَشَبَّهَ بِهِ مَا ذُكِرَ مِنَ الْأَفْعَالِ الصَّالِحَةِ وَالْعِبَادَةِ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : أَصْلُ الْمُرَابَطَةِ أَنْ [2/186] يَرْبِطَ الْفَرِيقَانِ خُيُولَهُمْ فِي ثَغْرٍ ، كُلٌّ مِنْهُمَا مُعِدٌّ لِصَاحِبِهِ فَسُمِّيَ الْمُقَامُ فِي الثُّغُورِ رِبَاطًا . وَمِنْهُ قَوْلُهُ : " فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ " أَيْ أَنَّ الْمُوَاظَبَةَ عَلَى الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ وَالْعِبَادَةِ كَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَيَكُونُ الرِّبَاطُ مَصْدَرَ رَابَطْتُ : أَيْ لَازَمْتُ . وَقِيلَ : الرِّبَاطُ هَاهُنَا اسْمٌ لِمَا يُرْبَطُ بِهِ الشَّيْءُ : أَيْ يُشَدُّ ، يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ تَرْبُطُ صَاحِبَهَا عَنِ الْمَعَاصِي وَتَكُفُّهُ عَنِ الْمَحَارِمِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ رَبِيطَ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ : زَيْنُ الْحَكِيمِ الصَّمْتُ أَيْ زَاهِدُهُمْ وَحَكِيمُهُمُ الَّذِي رَبَطَ نَفْسَهُ عَنِ الدُّنْيَا : أَيْ شَدَّهَا وَمَنَعَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَدِيٍّ قَالَ الشَّعْبِيُّ : وَكَانَ لَنَا جَارًا وَرَبِيطًا بِالنَّهْرَيْنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ أَسْتَبْقِي نَفْسِي . أَيْ تَأَخَّرْتُ عَنْهُ ، كَأَنَّهُ حَبَسَ نَفْسَهُ وَشَدَّهَا .
الْخُطَا
( خَطَا ) * فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ رَأَى رَجُلًا يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ أَيْ يَخْطُو خُطْوَةً خُطْوَةً . وَالْخُطْوَةُ بِالضَّمِّ : بُعْدُ مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ فِي الْمَشْيِ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ . وَجَمْعُ الْخُطْوَةِ فِي الْكَثْرَةِ خُطًا ، وَفِي الْقِلَّةِ خُطْوَاتٌ بِسُكُونِ الطَّاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَخُطُوَاتُ الشَّيْطَانِ .
الْمَكَارِهِ
( كَرِهَ ) ( س ) فِيهِ : إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ ، هِيَ جَمْعُ مَكْرَهٍ ، وَهُوَ مَا يَكْرَهُهُ الْإِنْسَانُ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ ، وَالْكُرْهُ - بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ - : الْمَشَقَّةُ . وَالْمَعْنَى أَنْ يَتَوَضَّأَ مَعَ الْبَرْدِ الشَّدِيدِ وَالْعِلَلِ الَّتِي يَتَأَذَّى مَعَهَا بِمَسِّ الْمَاءِ ، وَمَعَ إِعْوَازِهِ وَالْحَاجَةِ [4/169] إِلَى طَلَبِهِ ، وَالسَّعْيِ فِي تَحْصِيلِهِ ، أَوِ ابْتِيَاعِهِ بِالثَّمَنِ الْغَالِي ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ الشَّاقَّةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ : " بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ " يَعْنِي : الْمَحْبُوبِ وَالْمَكْرُوهِ ، وَهُمَا مَصْدَرَانِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَّةِ : " هَذَا يَوْمٌ اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ " يَعْنِي : أَنَّ طَلَبَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ شَاقٌّ ، كَذَا قَالَ أَبُو مُوسَى . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا يَوْمٌ يُكْرَهُ فِيهِ ذَبْحُ شَاةٍ لِلَّحْمٍ خَاصَّةً ، إِنَّمَا تُذْبَحُ لِلنُّسُكِ ، وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَّا شَاةُ لَحْمٍ لَا تُجْزِئُ عَنِ النُّسُكِ . هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْلِمٍ : اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ ، وَالَّذِي جَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ : هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ . * وَفِيهِ : خَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، أَرَادَ بِالْمَكْرُوهِ هَاهُنَا الشَّرَّ ، لِقَوْلِهِ : وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَالنُّورُ خَيْرٌ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الشَّرُّ مَكْرُوهًا ؛ لِأَنَّهُ ضِدُّ الْمَحْبُوبِ . * وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : " رَجُلٌ كَرِيهُ الْمَرْآةَ " أَيْ : قَبِيحُ الْمَنْظَرِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَالْمَرْآةُ : الْمَرْأَى .
الْمَكَارِهِ ،
( كَرِهَ ) ( س ) فِيهِ : إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ ، هِيَ جَمْعُ مَكْرَهٍ ، وَهُوَ مَا يَكْرَهُهُ الْإِنْسَانُ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ ، وَالْكُرْهُ - بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ - : الْمَشَقَّةُ . وَالْمَعْنَى أَنْ يَتَوَضَّأَ مَعَ الْبَرْدِ الشَّدِيدِ وَالْعِلَلِ الَّتِي يَتَأَذَّى مَعَهَا بِمَسِّ الْمَاءِ ، وَمَعَ إِعْوَازِهِ وَالْحَاجَةِ [4/169] إِلَى طَلَبِهِ ، وَالسَّعْيِ فِي تَحْصِيلِهِ ، أَوِ ابْتِيَاعِهِ بِالثَّمَنِ الْغَالِي ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ الشَّاقَّةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ : " بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ " يَعْنِي : الْمَحْبُوبِ وَالْمَكْرُوهِ ، وَهُمَا مَصْدَرَانِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَّةِ : " هَذَا يَوْمٌ اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ " يَعْنِي : أَنَّ طَلَبَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ شَاقٌّ ، كَذَا قَالَ أَبُو مُوسَى . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا يَوْمٌ يُكْرَهُ فِيهِ ذَبْحُ شَاةٍ لِلَّحْمٍ خَاصَّةً ، إِنَّمَا تُذْبَحُ لِلنُّسُكِ ، وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَّا شَاةُ لَحْمٍ لَا تُجْزِئُ عَنِ النُّسُكِ . هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْلِمٍ : اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ ، وَالَّذِي جَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ : هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ . * وَفِيهِ : خَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، أَرَادَ بِالْمَكْرُوهِ هَاهُنَا الشَّرَّ ، لِقَوْلِهِ : وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَالنُّورُ خَيْرٌ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الشَّرُّ مَكْرُوهًا ؛ لِأَنَّهُ ضِدُّ الْمَحْبُوبِ . * وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : " رَجُلٌ كَرِيهُ الْمَرْآةَ " أَيْ : قَبِيحُ الْمَنْظَرِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَالْمَرْآةُ : الْمَرْأَى .