HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٥٤

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ غَيْلَانَ (وَهُوَ ابْنُ جَرِيرٍ الْمَعْوَلِيُّ) عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى؛ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وطرف السواك على لسانه.
ج ١ ص ٢٢٠

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٦ ص٤٠٢
٣ - (سُفْيَانَ) بن سعيد بن مسروق الثوريّ، أبو عبد الله الكوفيّ الإمام الحافظ الحجة الفقيه، رأس الطبقة [٧] (ت ١٦١) (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. والباقون تقدّموا في السند السابق، وشرح الحديث، ومسائله تقدّمت في الذي قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٥٩٨] (٢٥٤) - (حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ غَيْلَانَ، وَهُوَ ابْنُ جَرِيرِ الْمَعْوَلِيُّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثيُّ) وقيل: الشَّيْبَانيّ البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٨) (م ٤) تقدم في «الإيمان» ١٤/ ١٦٥. ٢ - (حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) بن درهم الأزديّ الْجَهْضَميّ، أبو إسماعيل البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ، من كبار [٨] (ت ١٧٩) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٦. ٣ - (غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ الْمِعْوَلِيُّ) الأزديّ البصريّ، ثقةٌ [٥]. رَوَى عن أنس بن مالك، وأبي قيس، زياد بن رَبَاح، ومُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير، وعبد الله بن مَعْبَد الزِّمّانيّ، وأبي بُرْدة بن أبي موسى، وأبي قِلابة الْجَرميّ، وعامر الشعبيّ، وصفوان بن مُحْرِز، وغيرهم. ورَوَى عنه موسى بن أبي عائشة، وأيوب، وجرير بن حازم، ومَهْديّ بن ميمون، وشدّاد بن سعيد، أبو طلحة الراسبيّ، وشعبة، وأبو هلال الراسبيّ، وأبان بن يزيد العطار، وحماد بن زيد، وآخرون. قال أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائيّ: ثقةٌ، وقال ابن سعد: كان ثقةً، وله أحاديث، وقال العجليّ: بصريّ ثقة، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: مات سنة تسع وعشرين ومائة، ونسبه ضَبّيًّا. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (١١) حديثًا. [تنبيه]: قوله: «الْمِعْوَلِيُّ» - بكسر الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الواو -: نسبة إلى مِعْوَلَة، بطنٌ من الأزد، وقال السمعانيّ: بفتح الميم، وتبعه النوويّ في «شرحه»، وخطَّأه ابن الأثير في «اللباب»، قال: والصواب بكسر الميم، وفتح الواو، ومال إليه السيوطيّ في «اللبّ» . ٤ - (أَبُو بُرْدَةَ) بن أبي موسى، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٤) وقد جاوز (٨٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٧١. ٥ - (أَبُو مُوسَى) الأشعريّ، عبد الله بن قيس بن سُلَيم بن حضّار الصحابيّ الشهير - ﵁ - مات سنة (٥٠) أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٧١، والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وفيه التحديث، والعنعنة. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له البخاريّ. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، غير أبي بُرْدة، فكوفيّ، وأما أبو موسى، فإنه سكن البلدتين، فإنه كان واليًا على البصرة زمن عمر، وعلى الكوفة زمن عثمان - ﵃ -. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، والابن عن أبيه، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي مُوسَى) الأشعريّ - ﵁ - أنه (قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -) هذا الحديث مختصر من حديث أبي موسى - ﵁ - الطويل، وسيأتي للمصنّف ﵀ بطوله في «كتاب الإمارة» (١٨٢٤) من طريق قُرّة بن خالد، حدّثنا حُميد بن هلال، حدثني أبو بُرْدة، قال: قال أبو موسى: أقبلت إلى النبيّ - ﷺ -، ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما عن يميني، والآخر عن يساري، فكلاهما سأل العمل، والنبيّ - ﷺ - يَستَاك، فقال: «ما تقول يا أبا موسى، أو يا عبد الله بن قيس؟» قال: فقلت: والذي بعثك بالحقّ ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شَعَرتُ أنهما يطلبان العمل، قال: وكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته، وقد قَلَصَت ، فقال: «لن - أو - لا نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى، أو يا عبد الله بن قيس»، فبعثه على اليمن، ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قَدِمَ عليه، قال: انْزِل، وأَلْقَى له وِسَادةً، وإذا رجل عنده مُوثَقٌ، قال: ما هذا؟ قال: هذا كان يهوديًّا فأسلم، ثم راجع دينه دين السوء، فتهوَّد، قال: لا أجلس حتى يُقْتَلَ قضاءَ الله ورسوله، فقال: اجلس نعم، قال: لا أجلس حتى يُقتَل قضاء الله ورسوله، ثلاث مرّات، فأَمَر به، فقُتِل، ثم تذاكرا القيام من الليل، فقال أحدهما، معاذٌ: أما أنا فأنام، وأقوم، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي. انتهى. وسيأتي شرحه مستوفًى في محلّه - إن شاء الله تعالى. (وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ) جملة حاليّة إما من الفاعل، أو من «النبيّ - ﷺ -»، يعني أنه دخل عليه - ﷺ -، والحال أن طرف السواك على لسانه - ﷺ - يستاك به، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي موسى الأشعريّ - ﵁ - هذا متّفق عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الطهارة» [١٥/ ٥٩٨] (٢٥٤)، و(البخاريّ) في «الوضوء» (٢٤٤)، و(أبو داود) في «الطهارة» (٤٩)، و(النسائيّ) في «الطهارة» (٤)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (١٤١)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١٠٧٣)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (١/ ٣٥)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤٧٨ و٤٧٩ و٤٨٠ و٤٨١)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٥٩١)، والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٢)

١. راجع «اللباب» ٣/ ٢٣٨، و«الأنساب» ٥/ ٣٤٨ - ٣٤٩، و«لبّ اللباب» ٢/ ٢٦٧.

٢. أي انجمعت، أو ارتفعت.