HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٦٣

حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاق. حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ أَوْ بِبَعْرٍ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص154
ج ١ ص ٢٢٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٦ ص٥٢١
وقوله: (لَا يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ) «لا» فيه نافية، ولذا رُفع الفعل بعدها، والمراد من النفي النهي، وهو أبلغ من النهي الصريح؛ إذ هو إخبار بعدم ذات الشيء، بخلاف النهي، فإنه إعدام لحكمه مع وجوده، فتنبّه. ويحتمل أن تكون «لا» ناهية، والفعل مجزوم، لكن حذفت منه الحركة المقدّرة على قلّة، وعليه حَمَل بعضهم قراءة قنبل: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾ [يوسف: ٩٠] بإثبات الياء، مع جزم «يصبر» ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٦١٤] (٢٦٣) - (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثنَا أَبُو الزُّبَيْر، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يُتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ، أَوْ بِبَعْرٍ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ) بن شدّاد، أبو خيثمة النسائيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م د س ق) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. ٢ - (رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ) بن العلاء بن حسّان الْقَيْسيّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ فاضلٌ، له تصانيف [٩] (ت ٥ أو ٢٠٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٩٠/ ٤٨٦. ٣ - (زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ) المكيّ، ثقةٌ رُمي بالقدر [٦] (ع) تقدم في «الإيمان» ٧/ ١٣٥. ٤ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسديّ مولاهم المكيّ، صدوقٌ يدلّس [٤] (ت ١٢٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٩. ٥ - (جَابِر) بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاريّ السَّلَميّ الصحابيّ ابن الصحابيّ - ﵄ -، مات بعد السبعين، وهو ابن (٩٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٧، والله تعالى أعلم. وقوله: (نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يُتَمَسَّحَ) وفي نسخة: «أن نمسح»، أي أن نستنجي. وقوله: (بِعَظْمٍ) تقدّم ضبطه، ومعناه قريبًا. وقوله: (أَوْ بِبَعْرٍ) «أو» فيه للتنويع، لا للشكّ، و«البعر» بفتح الموحدة، وسكون العين المهملة، وفتحها: هو رَجِيع ذوات الخفّ والظِّلْف، واحدتها بهاء، وجمعه أَبْعارٌ، وفعله كمنع، أفاده في «القاموس» . وفي «المصباح»: الْبَعَرُ معروف، والسكون لغة، وهو من كلّ ذي ظِلْفٍ وخُفّ، والجمع أَبْعارٌ، مثلُ سبَبٍ وأَسباب، وبَعَرَ الْحَيَوَانُ بَعْرًا، من باب نَفَعَ: ألقَى بَعَرَهَ. انتهى . والحديث يدلّ على النهي عن الاستنجاء بالعظم، والبَعَر، وقد تقدّم البحث عنه مستوفًى قريبًا، فلا تنس نصيبك منه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الإيمان» [١٧/ ٦١٤] (٢٦٣)، و(أبو داود) في «الطهارة» (٣٨)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٣٣٦ و٣٤٣ و٣٨٤)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٥٨٣)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٦٠٨)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
مصادر المؤلف (٥)

١. راجع «حاشية الخضريّ على شرح ابن عقيل» ١/ ٦٧.

٢. وفي نسخة: «أن نَمْسَحَ».

٣. وفي نسخة: «أن نَمْسَحَ».

٤. «القاموس المحيط» ص ٣١٨.

٥. «المصباح المنير» ١/ ٥٣.