HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٨٩

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ. قَالَ: سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ عَنِ الْمَنِيِّ يُصِيبُ ثَوْبَ الرَّجُلِ. أَيَغْسِلُهُ أَمْ يَغْسِلُ الثَّوْبَ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْسِلُ الْمَنِيَّ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ. وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْغَسْلِ فِيهِ.
ج ١ ص ٢٣٩

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٧ ص٢٧٤
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٦٧٧] (…) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ). رجال هذا الإسناد: ستة: وكلّهم تقدّموا في الماضي، ومنصور هو ابن المعتمر، وهمّام: هو ابن الحارث المذكور في ثاني سند الباب. [تنبيه]: رواية ابن عيينة هذه أخرجها النسائيّ في «سننه»، فقال: (٢٩٦) أخبرنا الحسين بن حريث، أنبأنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام، عن عائشة - ﵂ -، قالت: «كنت أفرُكه من ثوب النبيّ - صلي الله عليه وسلم -»، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٦٧٨] (٢٨٩) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَألتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، عَنِ الْمَنِيِّ يُصِيبُ ثَوْبَ الرَّجُل، أَيَغْسِلُهُ أَمْ يَغْسِلُ الثَّوْبَ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلي الله عليه وسلم - كَانَ يَغْسِلُ المنيَّ، ثم يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْب، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أثَرِ الْغَسْلِ فِيهِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ) العبديّ الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٧. ٢ - (عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ) بن مِهْرَان الْجَزَريّ، أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن، الرَّقّيّ، أمه أم عبد الله بنت سعيد بن جبير، ثقةٌ فاضل [٦]. رَوَى عن أبيه، وسليمان بن يسار، والشعبيّ، وأبي قلابة، ونافع مولى ابن عُمر، ومكحول، وعمر بن عبد العزيز، والحسن البصري، والزهريّ، وغيرهم. ورَوَى عنه ابنه عبد الله، وابن أخيه بَزِيع الرَّقّيّ، وابن أخيه أيضًا عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون، والد أبي الحسن عبد الملك الميمونيّ، ومحمد بن إسحاق، وهو من أقرانه، والثوريّ، وزهير بن معاوية، وابن المبارك، ويزيد بن زريع، وأبو معاوية، ويحيى بن أبي زائدة، ومحمد بن بشر، وبشر بن المفضَّل، ويزيد بن هارون، وآخرون. قال الميموني: قال لي أحمد: جدك عمرو بن ميمون، ليس به بأس، وقال ابن معين: ثقة، وقال ابن خِرَاش شيخ صدوق، وقال ابن سعد: كان ثقةً - إن شاء الله تعالى - وقال الميمونيّ: سمعت أبي يصف عمرو بن ميمون بالقرآن والنحو، قال: وحدّثنا أبي، قال: ما سمعت عمرًا يَغتاب أحدًا قط، قال: وسمعته يقول: لو علمت أنه بَقِي عليَّ حرفٌ من السنة باليمن لأتيتها. حَكَى البخاريّ، عن موسى بن عُمَر بن عَمْرو بن ميمون أنّ جدّه مات سنة (٤٧)، وقال أبو الحسن الميمونيّ: أظنه مات سنة (٤٨). قال: وسمعت أبي يقول: وَجَّه ميمون بن مِهْران عمرًا إلى عمر بن عبد العزيز يَستعفيه من ولاية الجزيرة، فلم يُعفه وولَّى عمرًا البريد، قال: وقال أبي: مات بالكوفة، وقال هلال بن العلاء: مات بالرّقّة، وقال خليفة، والواقديّ، وغيرهما: مات سنة خمس وأربعين ومائة، وفيها أَرّخه ابن حبان لَمّا ذكره في «الثقات»، ووَثَّقه النسائيّ، وابن نمير، وغيرهما. أخرج له الجماعة، وله عند البخاريّ، والمصنّف، والترمذيّ، والنسائيّ هذا الحديث فقط، وعند أبي داود حديثان، هذا وحديث في الحج، وعند ابن ماجه ثلاثة أحاديث، هذا وحديث في الطلاق، وحديث في الأضاحي. ٣ - (سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ) الهلاليّ المدنيّ، مولى ميمونة، وقيل: أم سلمة، ثقةٌ فاضلٌ، فقيهٌ، من كبار [٣] مات بعد المائة، وقيل: قبلها (ع)، تقدّم في «شرح المقدّمة»جـ ٢ ص ٤٨٩. والباقيان تقدّما في السند الماضي، والله تعالى اعلم. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ. ٣ - (ومنها): أن فيه سليمان بن يسار من الفقهاء السبعة المشهورين بالمدينة. ٤ - (ومنها): أن عمرو بن ميمون الجزريّ لا رواية له عند المصنّف إلا في هذا الموضع، من المقلّين من الرواية، فليس له في الكتب الستة، إلا ما أسلفته آنفًا. ٥ - (ومنها): أن من يسمّى بعمرو بن ميمون في الكتب الستّة اثنان: [أحدهما]: هذا المترجم هنا. [والثاني]: عمرو بن ميمون الأوديّ، أبو عبد الله، أو أبو يحيى الكوفيّ، مخضرم ثقة فقيه عابد مكثر من الرواية، مات سنة (٧٤) أو بعدها، وقد تقدّمت ترجمته في «الإيمان» ١١/ ١٥٢، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ) الْجَزريّ، أنه (قَالَ: سَألتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، عَنِ الْمَنِيِّ) أي حكم المنيّ، وقد سبق قبل حديث بيان ضبطه، ومعناه، فلا تنس، وقوله: (يُصِيبُ ثَوْبَ الرَّجُلِ) جملة في محلّ نصب على الحال؛ لوقوعها بعد معرفة، أو في محلّ جرّ صفة لـ «المنيّ» على تقدير «أل» جنسيّة؛ إذ المعرّف بها بمنزلة النكرة، وهذا مثل قول الشاعر [من الكامل]: وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي … فَمَضَيْتُ ثُمَّتَ قُلْتُ لَا يَعْنِينِي فجملة «يسبّني» تحتمل الوجهين، وقد مرّ البحث في هذا فلا تنس نصيبك منه. (أَيَغْسِلُهُ) أي المنيّ الذي أصاب الثوب (أَمْ) وفي نسخة: «أو» (يَغْسِلُ الثَّوْبَ؟) معنى كلامه أنه سأل: هل المشروع غسل المنيّ فقط؛ للنظافة، أم غسل الثوب الذي أصابه؛ لكونه نجسًا؟ (فَقَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ) وفي رواية للبخاريّ من طريق يزيد بن هارون ، عن عمرو بن ميمون: قال: «سمعت عائشة ....»، وفي رواية له من طريق عبد الواحد، عن عمرو: «سألت عائشة عن المنيّ …». قال في «الفتح»: فيه رَدٌّ على البزار حيث زَعَم أن سليمان بن يسار لم يسمع من عائشة، على أن البزار مسبوق بهذه الدعوى، فقد حكاه الشافعيّ في «الأم» عن غيره، وزاد أن الحفاظ قالوا: إن عمرو بن ميمون غَلِطَ في رفعه، وإنما هو في فتوى سليمان. انتهى. قال: وقد تبَيَّن من تصحيح البخاري له، وموافقة مسلم له على تصحيحه، صحةُ سماع سليمان منها، وأن رفعه صحيح، وليس بين فتواه وروايته تنافٍ، وكذا لا تأثير للاختلاف في الروايتين، حيث وقع في إحداهما أن عمرو بن ميمون سأل سليمان، وفي الأخرى أن سليمان سأل عائشة؛ لأن كلًّا منهما سأل شيخه، فحَفِظَ بعض الرواة ما لم يَحفظ بعضٌ، وكلهم ثقات. انتهى ما في «الفتح» ، وهو تحقيق حسنٌ جدًّا، والله تعالى أعلم. (أَن رَسُولَ اللهِ - صلي الله عليه وسلم - كَانَ يَغْسِلُ الْمَنيَّ) هكذا في رواية محمد بن بشر بنسبة الغسل إلى النبيّ - صلي الله عليه وسلم -، ووافقه عليه يحيى بن أبي زائدة، وخالفه عبد الله بن المبارك، وعبد الواحد بن زياد، فجعلا الغسل من عائشة، فقالا: قالت: «كنت أغسله من ثوب رسول الله - ﷺ - …» الحديث، وقد بيّن المصنّف - ﵀ - هذا الاختلاف في الحديث التالي. قال الجامع عفا الله عنه: رواية ابن المبارك، وعبد الواحد هي الراجحة؛ لمتابعة زهير بن معاوية لهما، ولذا أخرج روايتهما البخاريّ، كما أخرج رواية زهير أيضًا. على أنه لا تنافي بين الروايتين؛ لإمكان حمل قولها: «كان يغسل المنيّ» على أنه كان يرى غسلها له، فيسكت عليه، فنُزّل رضاه منزلة الفعل، أو أنه كان يفعل ذلك بنفسه في بعض الأحيان؛ تواضعًا، وتعليمًا للأمة، والله تعالى أعلم بالصواب. (ثُمَّ يَخْرُجُ)، أي من الحجرة (إِلَى) المسجد؛ لأجل (الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ) الذي غسل عنه المنيّ (وَأنا أَنْظُرُ إِلَى أثَرِ الْغَسْلِ فِيهِ)، أي في ذلك الثوب، وفي رواية البخاريّ: «وأثر الغسل في ثوبه بُقَع»، وفي لفظ: «وأثر الغسل فيه بُقَعُ الماء»، قال في «الفتح»: «بُقَع» بضم الموحّدة، وفتح القاف، جمع بُقْعة، قال أهل اللغة: الْبُقَع اختلاف اللونين، وقوله: «بقع الماء» بدل من قول: «أثر الغسل» ، ويجوز النصب على الاختصاص. انتهى . وجملة «وأنا أنظر إلخ» حال من فاعل «يَخرُج» بتقدير رابط، أي يخرج في حالة نظري إلى أثر غسل ثوبه، أو حال من «الثوب»، أي يخرج بثوبه المبلول، حال كونه منظورًا إليه منّي، وأرادت - ﵂ - بهذا: الكناية عن خروجه - ﷺ - بذلك الثوب مبلولًا، وعدم انتظاره جفافه؛ لحاجته إلى الخروج للصلاة، وعدم وجود ثوب آخر غير ذلك المبلول. وفيه بيان ما كان عليه النبيّ - صلي الله عليه وسلم - من الزهد في الدنيا، وتواضعه، ولين أخلاقه، وحسن عشرته. وفي قول سليمان: «سألت عائشة إلخ» من الفوائد: جواز سؤال النساء عما يُستحيى منه؛ لمصلحة تعلّم الأحكام، وفيه خدمة الزوجات لأزواجهنّ. والمسائل المتعلّقة بالحديث قد تقدّمت في شرح الحديث الأول في الباب، فلا حاجة إلى إعادتها، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٦٧٩] (…) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ - يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ - (ح)، وَحَدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَك، وَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، بِهَذَا الإِسْنَاد، أمَّا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، فَحَدِيثُهُ كَمَا قَالَ ابْنُ بِشْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلي الله عليه وسلم - كَانَ يَغْسِلُ الْمَنيَّ، وَأَمَّا ابْنُ الْمُبَارَك، وَعَبْدُ الْوَاحِد، فَفِي حَدِيثِهِمَا: قَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -». رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ) فُضيل بن حُسين بن طلحة البصريّ، ثقةٌ حافظ [١٠] (ت ٢٣٧) عن أكثر من (٨٠) سنة (خت م د ت س) تقدم في«المقدمة»٦/ ٥٧. ٢ - (عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيادٍ) الْعَبْديّ مولاهم البصريّ، ثقةٌ [٨] (ت ١٧٦) (ع) تقدم في«الطهارة»١١/ ٥٨٤. ٣ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء المذكور في الباب الماضي. ٤ - (ابْنُ الْمُبَارَكِ) هو عبد الله المروزيّ الإمام الحجة الحافظ المشهور [٨] (ت ١٨١) (ع) تقدّم في«المقدّمة»٥/ ٣٢. ٥ - (ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ) هو يحيى بن زكريّا بن أبي زائدة خالد، أو هُبيرة بن ميمون بن فَيْرُوز الْهَمْدانيّ الوادعيّ، أبو سعيد الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ، من كبار [٩] (ت ٣ أو ١٨٤) وله (٩٣) سنة (ع) تقدم في«الإيمان» ٥/ ١٢١. ٦ - (عَمْرِو بْنُ مَيْمُونٍ) الجزريّ المذكور قبله. وقوله: (كلُّهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ) يعني أن كلًّا من عبد الواحد بن زياد، وابن المبارك، ويحيى بن أبي زائدة رووا هذا الحديث عن عمرو بن ميمون الجزريّ، عن سليمان بن يسار، عن عائشة - ﵂ -. ثم بيّن رحمه الله تعالى أن حديث يحيى بن أبي زائدة، ومحمد بن بشر متّفقان على كون الغسل من النبيّ - صلي الله عليه وسلم -، لا من عائشة - ﵂ -، وأما ابن المبارك، وعبد الواحد، فيخالفانهما في لفظ الحديث، حيث جعلا الغسل من فعل عائشة - ﵂ -، كما ساقه بلفظه. [تنبيه]: رواية يحيى بن أبي زائدة التي أحالها المصنّف - ﵀ - على رواية محمد بن بشر السابقة، قد أخرجها الإمام أحمد - ﵀ - في «مسنده»، فقال:
مصادر المؤلف (٥)

١. وفي نسخة: «أو يغسل الثوب؟» بـ «أو» بدل «أم».

٢. كون يزيد هنا هو ابن هارون هو الذي صرّح به ابن حبّان في: «صحيحه» ٤/ ٢٢٢ عن قتيبة شيخ البخاريّ، عنه، فما رجحه الحافظ في: «الفتح» ١/ ٣٩٨ من كونه ابن زُريع فيه نظر لا يخفى، فتأمّل، والله تعالى أعلم.

٣. ١/ ٣٩٨ - ٣٩٩.

٤. واعتراض العينيّ على هذا مما لا يُلتفت إليه، فتنبّه.

٥. «الفتح» ١/ ٣٩٨ - ٣٩٩.