HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٣٠٨

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ. ح وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ نُمَيْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ. كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ «إذا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ، فَلْيَتَوَضَّأْ». زَادَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ: بَيْنَهُمَا وضوءا. وقال: ثم أراد أن يعاود.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص171
ج ١ ص ٢٤٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٧ ص٤٦٩
رسول الله - ﷺ - ينام وهو جنب، أم يغتسل قبل أن ينام؟ قالت: كلُّ ذلك قد كان يفعل، رُبّمَا اغتسل قبل أن ينام، وربما توضأ ثم نام قبل أن يغتسل، قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعةً. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٧١٣] (٣٠٨) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ (ح)، وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ (ح)، وَحَدَّثَني عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيةَ الْفَزَارِيُّ، كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّل، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ»، زَادَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ: «بَيْنَهُمَا وُضُوءًا»، وَقَالَ: «ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُعَاوِدَ»). رجال هذا الإسناد: عشرة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة المذكور في الباب. ٢ - (حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ) بن طَلْق بن معاوية النّخعيّ، أبو عمر الكوفيّ القاضي، ثقة فقيه، تغيّر في الآخر قليلًا [٨] (ت ٤ أو ١٩٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٦. ٣ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء المذكور في الباب الماضي. ٤ - (ابْنُ أَبِي زائِدَةَ) هو: يحيى بن زكريّا بن أبي زائدة المذكور قبل بابين. ٥ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، أبو عثمان البغداديّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٣٢) (خ م د س) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٣. ٦ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نُمير المذكور في الباب. ٧ - (مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ) أبو عبد الله الكوفيّ، نزيل مكة، ثم دِمَشق، ثقةٌ حافظٌ، كان يدلّس أسماء الشيوخ [٨] (ت ١٩٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٨. ٨ - (عَاصِم) بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصريّ، ثقة [٤] (ت بعد سنة ١٤٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٧. ٩ - (أَبُو الْمُتَوَكِّلِ) عليّ بن داود، ويقال: دُؤَاد - بضمّ الدال، بعدها واوٌ بهمزة - الناجيّ - بنون، وجيم - البصريّ مشهور بكنيته، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٨) (ع) تقدم في «الطهارة» ١٥/ ٦٠٢. ١٠ - (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) هو: سعد بن مالك بن سِنَان بن عُبيد الأنصاريّ، الصحابيّ ابن الصحابيّ - ﵄ -، مات سنة (٣ أو ٤ أو ٦٥)، وقيل: سنة (٧٤) (ع)، تقدم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٨٥. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -، وله فيه أربعة من الشيوخ فرّق بينهم بالتحويل، وإنما فرّق بينهم؛ لاختلاف كيفيّة التحمّل، فقد سمعه من لفظ شيخيه: أبي بكر، وأبي كريب مع غيره، ولهذا قال: «حدّثنا»، وسمعه من لفظ شيخيه: عمرو، وابن نمير وحده، ولهذا قال: «حدّثني»، وكذلك شيوخه، فأبو بكر سمعه من حفص مع غيره، ولهذا قال: «حدّثنا»، وأبو كريب سمع قارئًا يقرأ على يحيى بن أبي زائدة، ولهذا قال: «أخبرنا». ٢ - (ومنها): أن فيه قوله: «كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمٍ» الضمير يرجع إلى كلّ من حفص، وابن أبي زائدة، ومعاوية الفزاريّ، فكلّهم رووه عن عاصم، فهو مُلتقى التحويل. ٣ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، غير شيخيه: أبي بكر، وعمرو الناقد، فالأول ما أخرج له الترمذيّ، والثاني ما أخرج له الترمذيّ وابن ماجه. ٤ - (ومنها): أن شيخه أبا كريب أحد المشايخ التسعة الذي يروي عنهم أصحاب الأصول بلا واسطة. ٥ - (ومنها): فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: عاصم، عن أبي المتوكّل. ٦ - (ومنها): أنّ صحابيّه أحد المكثرين السبعة، روى (١١٧٠) حديثًا، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) سعد بن مالك بن سِنَان - ﵄ - أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا أتَى)، أي جامع (أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ)، أي زوجته، أو جاريته التي يحلّ له وطؤها (ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ)، أي يرجع إلى جماعها مرّةً أخرى (فَلْيَتَوَضَّأْ») بلام الأمر، والفعل مجزوم بها، والجملة جواب «إذا»، وفي رواية ابن خزيمة، وأبي عوانة: «فليتوضّأ وضوءه للصلاة» (زَادَ أَبُو بَكْرٍ) يعني ابن أبي شيبة، شيخه الأول (فِي حَدِيثِهِ: «بَيْنَهُمَا)، أي بين الجماعينَ (وُضُوءًا»)، أي شرعيّا، وهو الكامل، كما بيّنته رواية ابن خزيمة وأبي عوانة، واحترز به عن الوضوء اللغويّ، وهو غسل ذكره، وما أصابه من الأذى، (وَقَالَ)، أي أبو بكر في روايته أيضًا («ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُعَاوِدَ») مضارع عاود، من باب فاعل، وهو بمعنى الأول، وزاد ابن خزيمة، وابن حبّان، والحاكم، والبيهقيّ: «فإنه أنشط للعود». والمعنى: أنه إذا جامع أهله، ثم أراد أن يُجامعها مرّة أخرى فليتوضّأ وضوءًا شرعيًّا، وهو وضوء الصلاة؛ لأنه المراد عند الإطلاق في كلام الشارع، ومما يؤيّد هذا أنه أكّده بالمصدر، فقال: «وضوءًا»، لأن التأكيد بالمصدر يرفع احتمال المجاز، ولهذا استدلّ أهل السنّة بقوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] بالتأكيد بالمصدر في هذه الآية على أن تكليم الله - ﷾ - لموسى - ﵇ - على حقيقته، وليس متجوّزًا به، كما ادّعاه أهل الضلال. وأصرح من هذا كلّه رواية ابن خزيمة، وأبي عوانة المذكورة، فقد صرّحت بأنه وضوء الصلاة، وسيأتي تمام البحث في هذا الوضوء في المسألة الرابعة - إن شاء الله تعالى -. [تنبيه]: رواية أبي بكر بن أبي شيبة التي أشار إليها المصنّف - ﵀ - هنا، ساقها أبو نعيم، في «مستخرجه» (١/ ٣٦٢) فقال: (٧٠٢) حدثنا الطَّلْحِيّ ، ثنا عُبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعاود، فليتوضأ بينهما وضوءًا». انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الحيض» [٦/ ٧١٣] (٣٠٨)، و(أبو داود) في «الطهارة» (٢٢٠)، و(الترمذيّ) في «الطهارة» (١٤١)، و(النسائيّ) في «الطهارة» (١/ ١٤٢)، و(ابن ماجه) في «الطهارة» (٥٨٧)، و(أبو داود الطيالسيّ) في «مسنده» (١/ ٦١)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١/ ٧٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٢٨)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٢١٩ و٢٢٠ و٢٢١)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١٢١٠ و١٢١١)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (١/ ١٢٩)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (١/ ٢٠٤)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٢٧١)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٧٩٧)، و(أبي نعيم) في «مستخرجه» (٧٠٢)، والله تعالى أعلم. [تنبيه]: هذا الحديث من حديث أبي سعيد الخدريّ - ﵁ - هو الصحيح، وقد رُوي من حديث عمر - ﵁ -، رواه ليث بن أبي سُليم، عن عاصم، عن أبي المستهل، عن عمر، عن النبيّ - ﷺ - أنه قال: «إذا أتى أحدكم أهله، وأراد أن يعود، فليَغسِل فرجه»، قال ابن أبي حاتم في «العلل» (١/ ٣٤): قال أبي: يرون أنه عاصم، عن أبي المتوكّل، عن أبي سعيد، عن النبيّ - ﷺ -، وهو أشبه. انتهى. [تنبيه آخر]: قال البيهقيّ - ﵀ - في حديث: إن الشافعيّ قال: لا يثبُتُ مثله، قال البيهقيّ: لعله لم يقف على إسناد حديث أبي سعيد، ووقف على إسناد غيره، فقد رُوي عن عمر، وابن عمر بإسنادين ضعيفين. انتهى. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان جواز وطء الزوجة مرّة ثانيةً من إحداث اغتسال للأول. ٢ - (ومنها): مشروعيّة الوضوء بين الجماعين، سواء كان الجماع لنفس المرأة، أو لغيرها؛ لكونه أنشط للعود، كما علّله في رواية ابني خزيمة، وحبّان. ٣ - (ومنها): بيان أن الاغتسال من الجنابة ليس على الفور، بل إنما يُضيّق عند إرادة الصلاة ونحوها، مما لا يجوز إلا بالغسل. ٤ - (ومنها): بيان جواز كثرة الجماع، بل هو مستحبّ، لأنه سبب لكثرة النسل، وقد رغّب النبيّ - ﷺ - في ذلك، فقد أخرج أحمد بسند صحيح، عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نَهْيًا شديدًا، ويقول: «تزوجوا الودود الولود، إني مكاثر الأنبياء يوم القيامة» ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في معنى الوضوء لمعادوة الجماع: (اعلم): أنهم اختلفوا في المراد بهذا الوضوء، فقيل: هو غسل الفرج فقط مما به من أذى، قال عياض: وهو قول جماعة من الفقهاء، وقال القرطبيّ: ذهب بعض أهل الظاهر إلى أن هذا الوضوءَ هنا هو الوضوء العرفيّ، وأنه واجبٌ، واستحبّه أحمد وغيره، وذهب الفقهاء، وأكثر أهل العلم إلى أنه غسل الفرج فقط، مبالغةً في النظافة، واجتنابًا لاستدخال النجاسة، ويُستدلّ على ذلك بأمرين: [أحدهما]: أنه قد روى هذا الحديث ليث بن أبي سُليم من حديث عمر، وقال فيه: «فليغسل فرجه» مكان: «فليَتوضّأ بينهما وضوءًا». [وثانيهما]: أن الوطء ليس من قبيل ما شُرع له الوضوء، فإن أصل مشروعيّته للقُرَب والعبادات، والوطء ينافيه، فإنه للملاذّ والشهوات، وهو من جنس المباحات، ولو كان ذلك مشروعًا لأجل الوطء لشرع في الوطء المبتدأ، فإنه من نوع الْمُعَاد، وإنما ذلك لِمَا يتلطّخ به الذكر من نجاسة الفرج والمنيّ، فإنه مما يُكره، ويُستثقل عادةً وشرعًا. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: هكذا قزر المسألة القرطبيّ على وجه يُتعجّب، ويُستغرب من مثله، فإن هذا التقرير اشتمل على عجائب: (الأول): أن الحديث الذي أورده «فليغسل فرجه» رواه ليث بن أبي سُليم كما قال، وهو متروك الحديث؛ فكيف ساغ له معارضة ما صحّ عنه - ﷺ - أنه قال فيما رواه مسلم: «فليتوضّأ وضوءًا»، مؤكدًا بالمصدر؛ ليفيد كونه وضوءًا شرعيًّا، بل جاء التصريح به فيما صححه ابن خزيمة، بلفظ: «فليتوضّأ وضوءه للصلاة»، فهل معارضة هذا الصحيح برواية ليث بن أبي سُليم من مناهج المحقّقين، أو من بضائع أهل الجدل الذين انقطعت بهم سبل الأدلة الصحيحة، فاحتاجوا للمغالطة بالواهيات؟ إن هذا لهو العجب العُجاب. (الثاني): أن قوله: إن الوطء ليس من قبيل ما شُرع له الوضوء إلخ، من العجائب أيضًا، فَمِمَّن يريد التشريع؟، أليس الذي قال: «فليتوضّأ وضوءه للصلاة» هو الذي شرع العبادة؟، فهل هناك للتشريع معنى غير هذا؟. (الثالث): قوله: «إن الوطء ينافي العبادة» من أين أخذه؟، أما قال الصحابة - ﵃ - لما قال النبيّ - ﷺ -: «وفي بضع أحدكم أجرٌ»: «أيأتي أحدنا شهوته، ويكون له فيها أجر؟ ....» الحديث، أخرجه مسلم. فهلا يكون هذا من قسم العبادة التي يُحبّها الله، ويُثيب عليها؟. (الرابع): قوله: «لما يتلطخ به الذكر من نجاسة ماء الفرج والمني» هذا مما اختلف فيه العلماء، والراجح طهارتهما، فكيف يَستدلّ بما اختُلف فيه على معارضة مقتضى الصحيح؟، هذا شيء غريب. فتبيّن بهذا أن الصواب في معنى الوضوء هنا هو الوضوء الشرعيّ الذي
مصادر المؤلف (٤)

١. منسوب إلى بني ناجية قبيلة معروفة. انتهى. «شرح النوويّ» ٣/ ٢١٩.

٢. هو أبو بكر بن عبد الله بن يحيى الطلحيّ.

٣. حديث صحيح، أخرجه أحمد في: «مسنده» برقم (١٢١٥٢ و١٣٠٨٠).

٤. «المفهم» ١/ ٥٦٦ - ٥٦٧.