HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٣٢٣

وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ) أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ. قَالَ: أَكْبَرُ عِلْمِي، وَالَّذِي يَخْطِرُ عَلَى بَالِي؛ أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ أَخْبَرَنِي؛ أن ابن عباس أخبره؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ ميمونة.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص177
ج ١ ص ٢٥٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٨ ص٤٢
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٧٤٠] (٣٢٣) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَكْبَرُ عِلْمِي، وَالَّذِي يَخْطُرُ عَلَى بَالِي، أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ أَخْبَرَنِي، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الْحَنظلي المعروف بابن راهويه، ثقةٌ ثبتٌ حافظ إمام [١٠] (ت ٢٣٨) (خ م دت س) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٨. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم) بن ميمون البغداديّ، مروزيّ الأصل المعروف بالسمين، صدوقٌ فاضلٌ، ربّما وَهِمَ [١٠] (ت ٥ أو ٢٣٦) (م د) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٤. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَكْر) بن عثمان الْبُرْسانيّ، أبو عثمان البصريّ، صدوقٌ [٩] (ت ٢٠٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦٥/ ٣٦٩. ٤ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج الأمويّ مولاهم، المكيّ، ثقةً فقيهٌ فاضلٌ، يدلّس ويُرسل [٦] (ت ١٥٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٩. والباقون تقدّموا في السند الماضي. شرح الحديث: عن عمرو بْن دينَارٍ أنه (قَالَ: أَكْبَرُ عِلْمِي) مبتدأ خبره جملة «أنّ أبا الشعثاء إلخ»، وفي رواية الدارقطنيّ: «مبلغ علمي، والذي يسكن على بالي»، وفي رواية له: «علمي، والذي يخطر على بالي» (وَالَّذِي يَخْطُرُ عَلَى بَالي) بكسر الطاء المهملة، وتُضمّ، قال الفيّوميّ ﵀: الخاطر: ما يَخطُر في القلب من تدبير أمر، فيقال: خَطَر ببالي، وعلى بالي خَطْرًا وخُطُورًا، من بابي ضَرَبَ، وقَعَدَ. انتهى . وقال النوويّ ﵀: قوله: «يخطُر على بالي» بضمّ الطاء، وكسرها، لغتان، والكسر أشهر، ومعناه: يَمُرّ، ويَجري، و«البال»: القلبُ والذهنُ، قال الأزهريّ: يقال: خَطَرَ ببالي، وعلى بالي كذا يَخْطُر خُطُورًا: إذا وقع ذلك في بالك وهَمّك، وقال غيره: الخاطر الهاجس، وجمعه خواطر. (أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ) جابر بن زيد (أَخْبَرَنِي، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ) - ﵂ - (أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ) - ﵂ -، أي بما فضل من الماء الذي استعملته في غسل الجنابة، كما أوضحته الرواية الأخرى، ففي رواية ابن ماجه، من طريق، سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة، زوج النبيّ - ﷺ -: «أن النبيّ - ﷺ - توضأ بفضل غسلها من الجنابة»، وزاد أحمد في روايته: قال عبد الرزاق: وذلك أني سألته عن إخلاء الْجُنُبين جميعًا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ميمونة - ﵂ - هذا بهذا السياق من أفراد المصنّف ﵀. قال الجامع عفا الله عنه: [إن قلت]: كيف أخرج المصنّف ﵀ هذا الحديث بهذا الإسناد مع أن عمرو بن دينار لم يجزم برواية أبي الشعثاء له؟. [قلت]: أجيب عنه بأنه إنما ذكره متابعةً، لا أنه قَصدَ الاعتماد عليه، قاله النوويّ ﵀ . وقال القرطبيّ ﵀: ذهب بعضهم إلى أن هذا مما يُسقط التمسّك بالحديث؛ لأنه شكّ في الإسناد، والصحيح فيما يظهر لي أنه ليس بمُسقط له من وجهين: [أحدهما]: أن هذا غالب ظنٍّ، لا شكٌّ، وأخبار الآحاد إنما تفيد غلبة الظنّ، غير أن الظنّ على مراتب في القوّة والضعف، وذلك موجب للترجيح بهذا الحديث، وإن عارضه ما جزم الراوي فيه بالرواية كان المجزوم به أولى. أوالوجه الثاني،: أن حديث ابن عبّاس - ﵄ - قد رواه الترمذيّ من طريق آخر، وصححه كما قدّمناه، ومعناه معنى حديث عمرو، وليس فيه شيء من ذلك التردّد، فصحّ ما ذكرناه. انتهى كلام القرطبيّ ببعض تصرّف . قال الجامع عفا الله عنه: حاصل ما أشار إليه القرطبيّ أنه يرى صحة الحديث بهذا السند لأمرين: [أحدهما]: أن هذا الشكّ لا يؤثّر؛ إذ قال عمرو: «أكبر علمي»، وفي رواية للدارقطنيّ: قال: «مبلغ علمي، والذي يسكن على بالي»، وهذا يدلّ على أن غالب ظنّه إخباره له. [الثاني]: أنه يشهد له، ما أخرجه أصحاب السنن، من طريق عكرمة، عن ابن عباس، قال: اغتَسَل بعض أزواج النبيّ - ﷺ - في جَفْنَة، فأراد رسول الله - ﷺ - أن يتوضأ منه، فقالت: يا رسول الله، إني كنت جنبًا، فقال: «إن الماء لا يُجْنِب»، قال الترمذيّ: حديث حسن صحيح. وقد أعلّه قوم بسماك بن حرب راويه عن عكرمة؛ لأنه يَقبَل التلقين، وتُعُقّب بأنه قد رواه عنه شعبة، وهو لا يَحمِل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم، قاله في «الفتح» . وخلاصة القول أن الحديث، وإن كان فيه مقال من جهة هذا السند؛ لما تقدّم، لكنه صحيح بما يشهد له، بل صححه الدارقطنيّ ﵀ بنفس السند، فقال - بعد إخراجه من طريق رَوْح بن عُبادة، عن ابن جريج، بنحو سياق المصنّف -: إسناد صحيح ، والله تعالى أعلم. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الحيض» [٩/ ٧٤٠] (٣٢٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٣٦٦)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (١/ ١٨٨)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (١/ ٥٧)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٧٢٦، ٧٢٧)، و(الدارقطنيّ)
مصادر المؤلف (٥)

١. «المصباح المنير» ١/ ١٧٣.

٢. «شرح النوويّ» ٤/ ٧.

٣. «المفهم» ١/ ٥٨٤.

٤. «الفتح» ١/ ١٦.

٥. راجع: «سنن الدارقطنيّ» ١/ ١٤٦.