الطيالسيّ) في «مسنده» (١/ ٥٨)، و(أحمد) في «مسنده» (٢٦٥ و٢٧١ و٤٢٧ و٤٧٠ و٤٧٨ و٤٧٩)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (١/ ٦٣)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١١٤٦)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٧٤٧)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٧٨٣)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المذكور قبل حديث قال المصنّف ﵀ أيضًا:
[٧٩٥] (٣٥٣) - (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، وَأنَا أُحَدِّثُهُ هَذَا الْحَدِيثَ ، أَنَّهُ سَأَل عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ»).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (سَعِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ) بن عفّان الأمويّ، أبو خالد، ويقال: أبو عثمان المدنيّ، نزيل دِمَشق، ثقةٌ [٦].
رَوَى عن عروة بن الزبير، وقَبِيصة بن ذُؤيب، وعنه الزهريّ، ومحمد بن مَعْن بن نَضْلَة، وابنه مَعْن بن محمد.
قال النسائيّ: ثقةٌ، وقال العجليّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات».
تفرّد به المصنّف بهذا الحديث فقط.
٢ - (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوّام تقدّم قبل بابين.
وقوله: (وَأَنَا أُحَدِّثُهُ هَذَا الْحَدِيثَ) وفي نسخة: «بهذا الحديث»، والجملة في محلّ نصب حال من فاعل «أخبرني»، أو من مفعوله.
ومعنى كلام الزهريّ هذا: أنه بينما يحدّث سعيدَ بنَ خالد بحديث أبي هريرة - ﵁ - في وضوئه من أكل أثوار أقط، أخبره سعيد بأنه سأل عروة بن الزبير عن حكم الوضوء من أكل ما مسّته النار، فأخبره عروة أنه سمع عائشة - ﵂ - تقول: قال رسول الله - ﷺ -: «توضّؤوا مما مسّت النار»، فوافق