HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٣٥٥

وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ. حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ جعفر بن عمرو ابن أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفٍ يَأْكُلُ مِنْهَا. ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص188
ج ١ ص ٢٧٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٨ ص٣٣١
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٧٩٨] (٣٥٥) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيّ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفٍ، يَأْكُلُ مِنْهَا، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ) الدُّولابيّ، أبو جعفر البغداديّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٢٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٧. ٢ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ، أبو إسحاق المدنيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ حجةٌ [٨] (ت ١٨٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤١. ٣ - (جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ) المدنيّ، أخو عبد الملك بن مروان من الرضاعة، ثقة [٣]. رَوَى عن أبيه، ووحشيّ بن حرب، وأنس. وروى عنه أبو سلمة، وأبو قِلابة، وسليمان بن يسار، وأخوه الزِّبْرِقان، وابن أخيه الزبرقان بن عبد الله بن عمرو، وابن أخيه يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن عمرو، والزهريّ، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، وغيرهم. قال العجليّ: مدنيّ تابعيّ ثقةٌ، من كبار التابعين، قال الواقديّ: مات في خلافة الوليد، وقال خليفة: مات سنة خمس، أو ست وتسعين. أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجهْ، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط، وأعاده بعده. ٤ - (أَبُوهُ) هو: عمرو بن أمية بن خُويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب بن جُدَي بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة، أبو أمية الضَّمْريّ. رَوَى عن النبيّ - ﷺ -، وعنه أولاده: جعفر، وعبد الله، والفضل، وابن أخيه الزِّبْرِقان، والشعبيّ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو قلابة الجرْميّ، وأبو مهاجر. قال ابن سعد: أسلم حين انصرَفَ المشركون عن أُحُد، وكان شجاعًا له إقدام، وهو الذي رَوَى عنه أبو قلابة الجرْميّ، عن أبي أمية، قال محمد بن عمر: فكان أول مشهد شَهِده عمرو بن أمية مسلمًا بئر مَعُونة، فأسرته بنو عامر يومئذ، فَجَزّ عامر بن الطُّفيل ناصيته، وأطلقه، ومات بالمدينة في خلافة معاوية - ﵁ -، وذكر أبو نعيم أنه مات قبل الستين، قال: وقد بعثه رسول الله - ﷺ - عينًا وحده، فحَمَل خُبيبًا من خشبته، وقال ابن سعد: وبعثه رسول الله - ﷺ - إلى النجاشيّ في زِوَاج أم حبيبة - ﵂ -، وقال ابن عبد البرّ: كان من رجال العرب نَجْدةً وجُرْأةً، وكان رسول الله - ﷺ - يبعثه في أموره. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط، وأعاده بعده. والزهريّ تقدّم. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀. ٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، سوى شيخه، فبغداديّ. ٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، والابن عن أبيه. ٤ - (ومنها): أن صحابيّه ، هذا أول محلّ ذكره في هذا الكتاب، وليس له فيه إلا هذا الحديث، وكذا ليس له في البخاريّ إلا حديثان فقط؛ هذا، وحديث في المسح، بل هو من المقلّين من الرواية، فليس له في الكتب الستّة إلا نحو عشرة أحاديث فقط، راجع «تحفة الأشراف» (٧/ ٣٢٧ - ٣٣٢)، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ) بفتح الضاد المعجمة، وسكون الميم: نسبة إلى جدّه، وفي رواية البخاريّ: «عن ابن شهاب، قال: أخبرني جعفر بن عمرو بن أميّة، أن أباه أخبره …» (عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَحْتَزُّ) - بالحاء المهملة والزاي -: أي يقطع (مِنْ كَتِفٍ) وفي الرواية التالية: مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عمرو بن أميّة الضمريّ - ﵁ - هذا متّفق عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الحيض» [٢٣/ ٧٩٨ و٧٩٩ و٨٠٠] (٣٥٥)، و(البخاريّ) في «الوضوء» (٢٠٨)، و«الأذان» (٦٧٥)، و«الجهاد» (٢٩٢٣)، و«الأطعمة» (٥٤٠٨ و٥٤٢٢ و٥٤٦٢)، و(الترمذيّ) في «الأطعمة» (١٨٣٦)، و(عبد الرزاق) في «المصنّف» (٦٣٤)، و(أبو داود الطيالسيّ) في «مسنده» (١/ ٥٨)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٨٩٨)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١/ ٤٨)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ١٣٩ و١٧٩ و٥/ ٢٧٨ و٢٨٨)، و(الدارميّ) في «سننه» (١/ ١٨٥)، و(ابن الجارود) في «المنتقى» (٢٣)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (١/ ٦٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١١٤١ و١١٥٠)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (١/ ١٥٣ و١٥٧)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٧٥٣)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٧٨٦ و٧٨٧)، وبقيّة المسائل ستأتي آخر الباب - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٧٩٩] (…) - (حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِث، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيّ، عَنْ أَبِيه، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاة، فَقَامَ، وَطَرَحَ السِّكِّينَ، وَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى) بن حسّان المصريّ المعروف بابن التُّسْتَريّ، صدوقٌ تُكُلّم في بعض سماعاته، قال الخطيب: بلا حجة [١٠] (ت ٢٤٣) (خ م س ق) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٤. ٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد الله القرشيّ مولاهم، أبو محمد المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ عابد [٩] (ت ١٩٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٠. ٣ - (عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ) بن يعقوب الأنصاريّ مولاهم، أبو أيوب المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٧] (ت قبل ١٥٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٦٩. والباقون تقدّموا قبله. وقوله: (فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ) ببناء الفعل للمفعول، وقد بَيَّن النسائي من حديث أم سلمة - ﵂ - أن الذي دعاه إلى الصلاة هو بلال - ﵁ -. وقوله: (وَطَرَحَ السِّكِّينَ) أي رماه، و«السّكين» فيه لغتان: التذكير، والتأنيث، يقال: سكّين جيّدٌ، وجيّدةٌ، وسُمّيت سكّينًا؛ لتسكينها حركة المذبوح . وفي رواية للبخاريّ من طريق أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهريّ: «فألقاها، والسكّين»، وفي رواية ابن حبّان من طريق الفضل بن عمرو بن أمية الضمريّ، عن عمرو بن أميّة: «أنه رأى رسول الله - ﷺ - يَحتزّ من عَرْقٍ يأكلُ، فأتى المؤذِّن بالصلاة، فألقى الْعَرْقَ والسكّين من يده، ولم يتوضّأ»، وفي لفظ: «وصلّى، ولم يتوضّأ» . والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تخريجه قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
مصادر المؤلف (٥)

١. وكذا ابنه هذا أول محل ذكره، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث فقط.»يحتزّ من كتِف شاة«، وفيه جواز قطع اللحم بالسكّين إذا احتيج إليه؛ لصلابة اللحم، أو كبر القطعة، قيل: ويُكره ذلك من غير حاجة (^١)، وفيه نظر، والله تعالى أعلم. (يَأْكُلُ مِنْهَا)، وفي رواية البخاريّ في:»الصلاة«من طريق صالح، عن الزهريّ:»يأكل ذراعًا يَحْتَزّ منها«. (ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ») فيه أن الوضوء من أكل ما مسّت النار ليس بواجب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

٢. راجع: «شرح النوويّ» ٤/ ٤٥.

٣. وفي نسخة: «يأكل منها».

٤. «شرح النوويّ» ٤/ ٤٥ - ٤٦.

٥. «الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان» ٣/ ٤٢٨ رقم (١١٥٠).