HadithLab
RU

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٨ ص٣٣٥
[٨٠٠] (…) - (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِذَلِكَ) قال الجامع عفا الله عنه: هذا موصول بالسند المذكور قبله، وليس معلّقًا، وهو الحديث الذي تقدّم في رواية هشام بن عروة، عن الزهريّ قبل حديث، فتفطّن، والله تعالى أعلم. وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٨٠١] (٣٥٦) - (قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجّ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَكَلَ عِنْدَهَا كَتِفًا، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»). قال الجامع عفا الله عنه: هذا أيضًا موصول بالسند الماضي. ورجاله: أربعة: ١ - (بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ) هو: بكير بن عبد الله بن الأشجّ المخزوميّ مولاهم، أبو عبد الله، أو أبو يوسف المدنيّ، نزيل مصر، ثقة [٥] (ت ١٢٠) تقدم في «الطهارة» ٤/ ٥٥٤. ٢ - (كُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) هو: كريب بن أبي مسلم الهاشميّ مولاهم، أبو رِشْدين المدنيّ، ثقةٌ [٣] (ت ٩٨) (ع) تقدم في «الحيض» ٢/ ٦٨٨. ٣ - (مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ -) بنت الحارث الهلاليّة، تزوّجها - ﷺ - بسرف سنة سبع، وماتت بها سنة (٥١) على الصحيح (ع) تقدمت في «الحيض» ١/ ٦٨٧. وعمرو: هو ابن الحارث المذكور قبله، والحديث مضى شرحه، وفيه مسألتان: (المسألة الأولى): حديث ميمونة - ﵂ - هذا متفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنف) هنا في «الحيض» [٢٣/ ٨٠١ و٨٠٢] (٣٥٦)، و(البخاريّ) في «الوضوء» (٢١٠)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٧٨٨)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (١/ ١٥٤)، والله تعالى أعلم بالصواب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٨٠٢] (…) - قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ الْأَشَجّ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِذَلِكَ). قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث أيضًا موصول بالسند الماضي، وليس معلّقًا، والحديث متّفقٌ عليه، وتقدّم تخريجه قبله، وكذلك رجاله هم المذكورون قبله، غير: ١ - (يَعْقُوبَ بْنِ الْأَشَجِّ) هو: يعقوب بن عبد الله بن الأشجّ، مولى بني مخزوم، ويقال: مولى الْمِسْوَر بن مَخْرَمة، ويقال: مولى أشجع، أبو يوسف المدنيّ، وهو أخو بُكير المذكور في السند الماضي، ثقةٌ [٥]. رَوَى عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف، وسعيد بن المسيب، وبشر بن سعيد، والقعقاع بن حكيم، وكريب مولى ابن عباس، وأبي صالح السمان، وغيرهم. ورَوَى عنه جعفر بن ربيعة، والحارث بن يعقوب، ويزيد بن أبي حبيب، وابن عجلان، وابن إسحاق، والليث بن سعد، وآخرون. قال ابن معين، والنسائيّ: ثقة، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال ابن سعد: قُتِل في البحر شهيدًا سنة اثنتين وعشرين ومائة، في آخر خلافة هشام، وقد رُوِيَ عنه، وكان ثقة، وله أحاديث، وكذا قال غير واحد في تاريخ وفاته، وقال العجليّ: مدنيّ ثقةٌ نزل مصر، وقال يحيى بن بكير: كان بالمدينة ثلاثةُ إخوة، بنو الأشج، لا يُدرَى أيهم أفضل: يعقوب، وعُمَر، وبُكير، وقال عيسى بن دينار: سمعت ابن القاسم يقول: بلغني عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، وكان من خيار هذه الأمة، فذكر قصة، قال: ولقد سمعت مالكًا وغيره أن يعقوب قال في غَزَاته التي قُتل فيها: إني رأيت أني دخلت الجنة، فسُقِيتُ فيها لبنًا، قال: فاستقاء، فقاء اللبن، قال أبو القاسم: وكان في البحر بموضع لا لبن فيه. أخرج له البخاريّ في «خلق أفعال العباد»، والمصنّف، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، هذا برقم (٣٥٦)، وحديث (٢٧٠٨): «من نزل منزلًا، ثم قال: أعوذ بكلمات الله …»، وأعاده بعده، و(٢٧٠٩): «لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله …». [تنبيه]: رواية يعقوب هذه مثل رواية بكير السابقة، ليس فيها ذكر ابن عبّاس بين عكرمة، وميمونة، هكذا نسخ «صحيح مسلم» التي بين أيدينا، وذكر الحافظ أبو الحجاج المزيّ في «تحفة الأشراف»، ما نصّه: ذكر خَلَف حديث أحمد بن عيسى، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بُكير، عن كُريب مولى ابن عبّاس، عن ميمونة في ترجمة ابن عبّاس، عن ميمونة، كما وقع في بعض النسخ من «صحيح مسلم»: عن كريب، عن ابن عباس بدل مولى ابن عباس، عن ميمونة ولم يذكره في هذه الترجمة، وهو وَهَمٌ لا شك فيه، والله أعلم. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: هذه النسخة التي أشار إليها المزيّ ﵀ لم أرها فيما بين يديّ من نسخ «صحيح مسلم»، ولكن ساقها الحافظ أبو نعيم في «مستخرجه»، فقال - بعد إخراج حديث عمرو بن أميّة من طريق حرملة، وابن وهب كلاهما عن عمرو بن الحارث بسند المصنّف -: قال عمرو: وحدّثني بُكير بن الأشجّ، عن كُريب مولى ابن عبّاس، عن ابن عبّاس، عن ميمونة، زوج النبي - ﷺ -: «أنّ رسول الله - ﷺ - أكل عندها كَتِفًا، ثم صلّى، ولم يتوضّأ ». قال عمرو: وحدّثني جعفر بن ربيعة، عن بُكير بن الأشجّ، عن كُريب، عن ميمونة، زوج النبيّ - ﷺ - بذلك. انتهى . وقد أورده البيهقيّ ﵀ أيضًا في «الكبرى» هكذا بذكر ابن عبّاس، ثم قال: رواه مسلم في «الصحيح» عن أحمد بن عيسى، إلا أنه قال في حديث جعفر بن ربيعة: عن يعقوب، عن كريب، عن ميمونة، وهو الصحيح، وذكرُ ابن عبّاس فيه زيادة وهم. انتهى .
مصادر المؤلف (٤)

١. وقع في النسخة: «ولم توضّأ» بدون حرف المضارعة، وهو غلطٌ؛ فتنبّه.

٢. وقع في النسخة: «بكر» مكبّرًا، وهو غلط فاحش؛ فتنبّه.

٣. «المستخرج على صحيح مسلم» ١/ ٣٩٤ - ٣٩٥.

٤. «السنن الكبرى» ١/ ١٥٤.