HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٣٥٧

قال عمرو: حدثني سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ؛ قَالَ: أَشْهَدُ لَكُنْتُ أَشْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَطْنَ الشَّاةِ. ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص188
ج ١ ص ٢٧٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٨ ص٣٣٨
فتبيّن بهذا أن ما وقع في نسخ «صحيح مسلم» بعدم ذكر ابن عبّاس هو الصواب، فتنبّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٨٠٣] (٣٥٧) - (قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: «أَشْهَدُ لَكُنْتُ أَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - بَطْنَ الشَّاة، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»). قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث أيضًا موصول بالسند الماضي، وليس معلّقًا، فتنبّه. ورجاله: خمسة: ١ - (سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ) الليثيّ مولاهم، أبو العلاء المصريّ، وقيل: مدنيّ الأصل، صدوقٌ [٦] (ت بعد ١٣٠)، وقيل غير ذلك (ع) تقدم في «الإيمان» ٨٧/ ٤٦٢. ٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ) لقبه عَبّاد، مولى بني هاشم، لا بأس به [٦]. رَوَى عن أبيه، وجدّه، وأبي غَطَفان بن طَرِيف الْمُرّيّ، وروى عنه سعيد بن أبي هلال، وعمرو بن أبي عمرو، ومحمد بن عجلان، ذكره ابن حبان في «الثقات». قال الحافظ ﵀: في روايته عن جدّه نظر، ذكر البخاريّ أن الدراورديّ لم يضبطه، ولهذا ذكره ابن حبان في أتباع التابعين. انتهى . تفرّد به المصنّف، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا. الحديث فقط. ٣ - (أَبُو غَطَفَانَ) - بفتح الغين المعجمة، والطاء المهملة - ابن طَرِيف، ويقال: ابن مالك الْمُرّيّ - بالراء - المدنيّ، قيل: اسمه سعد، وقال الحاكم أبو أحمد: لا يُعرف اسمه، قال: ويقال في كنيته أيضًا: أبو مالك، ثقةٌ، من كبار [٣]. رَوَى عن أبيه، طَرِيف بن مالك، وسعيد بن زيد بن عمرو، وأبي رافع، مولى النبيّ - ﷺ -، وأبي هريرة، وابن عباس. ورَوَى عنه عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وقارظ بن شيبة الزهريّ، وعمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر، ويعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، وإسماعيل بن أمية، وغيرهم. ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: كان قد لَزِم عثمان، وكَتَبَ له، وكتب أيضًا لمروان، وقال النسائيّ في «الْكُنَى»: أبو غَطَفان ثقة، قيل: اسمه سعد، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال الدُّوريّ، عن ابن معين: أبو غطفان ثقة، وقال الدُّوريّ، عن أبي بكر بن داود: أبو غطفان مجهول. قال الجامع عفا الله عنه: هذا فيه نظر لا يخفى، بل هو مشهور، فقد كان كاتبًا لعثمان ملازمًا له، وروى عنه جماعة، ووثّقه من هو أعلم وأدرى من أبي بكر بن داود، كما سلف آنفًا، فتنبّه، والله تعالى أعلم. وفرَّق البزار بين الراوي عن أبي هريرة، وبين الراوي عن ابن عباس، جعلهما اثنين. أخرج له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، هذا برقم (٣٥٧)، وحديث (١١٣٤): «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا …»، و(٢٠٢٦): «لا يشربنّ أحد منكم قائمًا …». ٤ - (أَبُو رَافِعٍ) الْقِبطيّ، مولى النبيّ - ﷺ -، واسمه إبراهيم، وقيل: أسلم، وقيل: ثابت، وقيل: هُرْمُز، الصحابيّ - ﵁ -، مات في أول خلافة عليّ - ﵁ - (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٢/ ١٨٧. وعمرو: هو ابن الحارث المتقدّم. وقوله: («أَشْهَدُ) هي في معنى القسم، وجوابه قوله:»لَكُنْتُ … إلخ«، ورواه أبو عوانة بلفظ:»لقد كنت أشوي … إلخ«، وهو الذي وقع في»المشكاة«، وعزاه إلى»مسلم«، ولم أره في نسخ مسلم التي عندي، وقال الطيبيّ في»شرحه«: قوله:»أشهد«فيه معنى القسم، ولهذا دخلت اللام على»قد«جوابًا له، أي والله لقد كنت أشوي، وفيه دلالة على إثبات هذه الدعوى عند الخلاف فيها بين الصحابة، وإنما ضمّن الشهادة معنى القسم؛ لأن الشهادة إخبار عن مواطأة القلب للسان، واعتقاد ثبوت المدّعَى. انتهى . وقوله: (أَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -) - بفتح أوله - مضارع شَوَى، كرمى يرمي، ويجوز أيضًا بضمّه مضارع أَشْوَى. قال في«المصباح»: شَوَيتُ اللحمَ أَشويه شَيًّا، فانشَوَى، مثلُ كسرته، فانكسر، وهو مَشْويّ، وأصله مفعولٌ، وأشويته بالألف لغةٌ، واشتويته على افتعلتُ مثلُ شَوَيْتُهُ، قالوا: ولا يقال في المطاوع: فاشتوى على افتعل، فإن الافتعال فعلُ الفاعل. انتهى . وقوله: (بَطْنَ الشَّاةِ ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) المراد ببطن الشاة: الكبد، وما معه من حشوها، وفي الكلام حذفٌ، تقديره: أشوي بطن الشاة، فيأكل منه، ثم يصلّي، ولا يتوضّأ . وفي ابن حبّان في «صحيحه» (١١٤٩): «عن أبي رافع مولى رسول الله - ﷺ -، قال: أُهديت لرسول الله - ﷺ - شاةٌ، فشُوي له بطنها، فأكل منها، ثم قام يصلّي، ولم يتوضّأ»، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي رافع - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف ﵀.
مصادر المؤلف (٥)

١. قال عنه في «التقريب»: مقبول، والأولى ما هنا، فقد روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبّان، ولم يتكلّم فيه أحد، وأخرج له مسلم هنا، فتأمل.

٢. «تهذيب التهذيب» ٥/ ٢٦٧.

٣. «الكاشف عن حقائق السنن» ٣/ ٧٦٥.

٤. «المصباح المنير» ١/ ٣٢٨.

٥. «شرح النوويّ» ٤/ ٤٦.