HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٣٥٩

وحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ جَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ. فَأُتِيَ بِهَدِيَّةٍ خُبْزٍ وَلَحْمٍ. فَأَكَلَ ثَلَاثَ لُقَمٍ. ثُمَّ صَلَّى بِالنَّاسِ. وَمَا مَسَّ ماء.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص189
ج ١ ص ٢٧٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٨ ص٣٤٦
عُقيل، ساقها الإمام ابن حبّان ﵀ في «صحيحه» (٣/ ٤٣٣)، فقال: (١١٥٨) أخبرنا ابن سَلْم، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدَّثنا ابن وهب، قال: حدّثني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، أن رسول الله - ﷺ - شَرِبَ لبنًا، ثم دعا بإناء، فمضمض، وقال: «إن له دَسَمًا». انتهى. وأما رواية الأوزاعي، فقد أخرجها الإمام البخاريّ ﵀ في «الأشربة» من «صحيحه»، فقال: (٥٦١٠) حدثنا أبو عاصم، عن الأوزاعيّ، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس - ﵄ -، أن رسول الله - ﷺ - شَرِب لبنًا، فمضمض، وقال: «إن له دَسَمًا». انتهى. وأما رواية يونس، فقد أخرجها الإمام أحمد ﵀ في «مسنده»، فقال: (٣٣٥٧) حدّثنا عثمان بن عُمر، حدّثنا يونس، عن الزهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس - ﵄ -، أن رسول الله - ﷺ - تمضمض من لبن، وقال: «إن له دَسَمًا». انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٨٠٦] (٣٥٩) - (وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - جَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاة، فَأُتِيَ بِهَدِيَّةٍ: خُبْزٍ وَلَحْمٍ ، فَأَكَلَ ثَلَاثَ لُقَمٍ، ثُمَّ صَلَّى بِالنَّاس، وَمَا مَسَّ مَاءً»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ) السعديّ المروزيّ، ثقةٌ حافظٌ، من صغار [٩] (ت ٢٤٤) (خ م ت س) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٦. ٢ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ) بن أبي كثير الأنصاريّ الزُّرَقيّ، أبو إسحاق المدنيّ القارئ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢/ ١١٠. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ) - بمهملتين، بينهما لام ساكنة - الدّيليّ - بكسر الدال المهملة، وسكون التحتانيّة - المدنيّ، ثقةٌ [٦]. رَوَى عن معبد بن كعب بن مالك، وعطاء بن يسار، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وحُميد بن مالك، ومحمد بن عمران الأنصاريّ، والزهريّ، ووهب بن كيسان، وغيرهم. ورَوَى عنه عبد الله بن سعيد بن أبي هند، ويزيد بن أبي حبيب، ويزيد بن محمد القرشيّ، وسعيد بن أبي هلال، وابن إسحاق، وزهير بن محمد، والوليد بن كثير، ومالك بن أنس، وإسماعيل بن جعفر، والدَّرَاوَرْديّ، وغيرهم. قال ابن معين، وأبو حاتم، والنسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: كان ذا هيئة، ملازمًا للمسجد، وكذا قاله ابن سعد. أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث فقط، هذا برقم (٣٥٩)، وحديث (٧٩٢): «ما أذِنَ الله لشيء كأَذَنِه لنبيّ يتغنّى …»، و(٩٥٠): «مستريحٌ، ومستراح منه …»، و(٢٠٢٢): «كُلْ مما يليك»، و(٢٤٤٩): «إن فاطمة منّي، وإني أتخوّف أن تُفتن في دينها …». والباقيان ذُكرا في الباب. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه، ومحمد بن عمرو بن حلحلة، فما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجه. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، سوى شيخه، فمروزيّ، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) - ﵄ - («أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - جَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ) يعني لبسها واستتر بها، وفي رواية أبي عوانة من طريق الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن عطاء، قال:»كنت مع ابن عبّاس في بيت ميمونة في المسجد، فقال: لقد رأيتني في هذا البيت عند رسول الله - ﷺ -، وقد توضّأ، ثم لبس ثيابه … «، وفي رواية أبي نعيم:»قال: كنت مع ابن عبّاس في بيت ميمونة، فجعل يتعجّب ممن يزعُمُ أن الوضوء مما مسّت النار، ثم قال: لقد كنت في هذا البيت عند النبيّ - ﷺ -، وقد توضّأ، ولبس ثيابه، فجاءه المؤذّن، فخرج إلى الصلاة، حتى إذا كان في الحجرة خارجًا من البيت، لقيه هديّة عضو من شاة، فأكل منه لقمةً، أو لقمتين … «(ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاة، فَأُتيَ) بالبناء للمفعول (بِهَدِيَّةٍ) بفتح الهاء، وكسر الدال المهملة، وتشديد الياء التحتانيّة: فَعِيلة بمعنى مفعولة، وقوله: (خُبْزٍ وَلَحْمٍ) بالجرّ على البدليّة من»هديّة«، وفي بعض النسخ بإضافة»هديّة« إلى ما بعدها (فَأَكَلَ ثَلَاثَ لُقَمٍ) بضمّ اللام، وفتح القاف: جمع لَقْمة بفتح، فسكون: اسم لما يُلقم في مرّة، كالْجُرْعة اسم لما يُجْرَع في مرّة، يقال: لَقِمتُ الشيءَ لَقَمًا، من باب تَعِبَ، والتقمته: إذا أكلته بسُرعة، ويُعدَّى بالهمزة والتضعيف، فيقال: لَقَّمتُهُ الطعامَ تلقيمًا، وألقمته إياه إلقامًا، فتلقّمه تَلَقُّمًا. قاله الفيّوميّ . (ثُمَّ صلَّى بِالنَّاسِ) أي إمامًا لهم (وَمَا مَسَّ مَاءً»)«ما»نافية، والجملة في محلّ نصب على الحال من فاعل«صلّى»، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس - ﵄ - هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في«الحيض»[٢٣/ ٨٠٦ و٨٠٧] (٣٥٩)، و(أحمد) في«مسنده»(١/ ٣٤٥) رقم (٢٢٥٧)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(١/ ١٥٣)، و(أبو عوانة) في«مسنده»(٧٤٩ و٧٥٠)، و(أبو نعيم) في«مسنده» (٧٩٢ و٧٩٣)، وبقيّة المسائل تقدّمت في شرح حديث أول الباب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٨٠٧] (…) - (وَحَدَّثَنَاه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ … وَسَاقَ الْحَدِيثَ، بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ حَلْحَلَةَ، وَفِيهِ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ شَهِدَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَقَالَ: صَلَّى، وَلَمْ يَقُلْ بِالنَّاسِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء الْهَمْدانيّ الكوفيّ، أحد مشايخ الأئمة الستة بلا واسطة، ثقةٌ حافظ [١٠] (ت ٢٤٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٧. ٢ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أُسامة بن زيد القرشيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٩] (ت ٢٠١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥١. ٣ - (الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ) الْمَخزوميّ، أبو محمد المدنيّ، ثم الكوفيّ، صدوقٌ، عارف بالمغازي، ورمي برأي الخوارج [٦] (ت ١٥١) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦٤/ ٣٦١. والباقيان تقدّما قبله. وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ، بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ حَلْحَلَةَ) فاعل «ساق» ضمير الوليد بن كثير. والمعنى: أن حديث الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن عطاء، كمعنى حديث محمد بن عمرو بن حَلْحَلة، عنه. وقوله: (وَفيهِ: أَن ابْنَ عَبَّاسٍ شَهِدَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - … إلخ) يعني أن في حديث الوليد زيادة: «أن ابن عبّاس - ﵄ - شَهِد ذلك»، أي الفعل الذي فعله النبيّ - ﷺ -، من الأكل من تلك الهديّة، ثم قال: «صَلّى»، ولم يزد قوله: «بالناس». وقال النوويّ ﵀ - عند قوله: «وفيه أن ابن عبّاس - ﵄ - شَهِد ذلك من النبيّ - ﷺ -» -: هذا فيه فائدةٌ لطيفةٌ، وذلك أن الرواية الأولى فيها عن ابن عباس، أن النبيّ - ﷺ - جَمَع ثيابه، وليس فيها أنّ ابن عباس رأى هذه القضية، فيَحْتَمِل أنه رآها، ويحتمل أنه سمعها من غيره، وعلى تقدير أن يكون سمعها من غيره، يكون مرسل صحابيّ، وقد مَنَعَ الاحتجاج به الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، والصواب قول الجمهور، وهو الاحتجاج به، فلما كانت هذه الرواية محتملةً هذا الذي ذكرناه، نَبَّهَ مسلم ﵀ على ما يزيل هذا كلّه، فقال: «شَهِدَ ابن عباس ذلك»، والله ﷾ أعلم. انتهى . [تنبيه]: رواية الوليد بن كثير التي أحالها المصنّف هنا على رواية محمد بن عمرو بن حَلْحَلة، أخرجها الحافظ أبو نُعيم في «مستخرجه» (١/ ٣٩٦) فقال: (٧٩٣) حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، ثنا محمد بن عمرو بن عطاء، قال: كنت مع ابن عباس في بيت ميمونة، فجعل يتعجب ممن يزعُم أن الوضوء مما مست النار، ثم قال: لقد رأيتني في هذا البيت عند النبيّ - ﷺ -، وقد توضأ ولبس ثيابه، فجاءه المؤذن، فخرج إلى الصلاة، حتى إذا كان في الحجرة، خارجًا من البيت، لقيه هديةُ عضوٍ من شاة، فأكل منه لقمةً، أو لقمتين، ثم صلى ولم يتوضأ. انتهى. وأخرجه البيهقيّ في «الكبرى» مطوّلًا (١/ ١٥٣) فقال: (٦٩١) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثيّ، ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن عطاء، قال: كنت مع ابن عباس في بيت ميمونة، زوج النبيّ - ﷺ - في المسجد، فجعل يَعْجَب ممن يزعُم أن الوضوء مما مست النار، ويضرب فيه الأمثال، ويقول: إنا نستحمّ بالماء الْمُسَخَّن ونتوضأ به، ونَدَّهِن بالدهن المطبوخ، وذكر أشياء مما يصيب الناس، مما قد مست النار، ثم قال: لقد رأيتني في هذا البيت، عند
مصادر المؤلف (٣)

١. وفي نسخة: «بهَدِيَّةِ خُبْزٍ وَلَحْمٍ» بالإضافة.

٢. «المصباح المنير»٢/ ٥٥٧.

٣. «شرح النوويّ» ٤/ ٤٧ - ٤٨.