HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٤٢٩

حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ إن رسول الله ﷺ قَالَ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِهِمْ أَبْصَارَهُمْ، عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ، إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص29
ج ١ ص ٣٢١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٠ ص٢١٤
نَظَرُهُ لِلأَرْضِ مِنْهُ أَكْثَرُ … إِلَى السَّمَاءِ خَافِضٌ إِذْ يَنْظُرُ ٢ - (ومنها): بيان الوعيد الشديد من رفع بصره إلى السماء في الصلاة بعدم رجوع بصره إليه. ٣ - (ومنها): تغليظ القول في زجر مرتكب المنكرات؛ ليرتدع عن ذلك. ٤ - (ومنها): بيان أنه ينبغي سلوك مسلك الرفق عند زجر مرتكب المنكرات بعدم التصريح بذكر اسمه عند زجره، بل يكون بالإجمال، كما قال النبيّ -ﷺ- في هذا الحديث: «لينتهينّ أقوام»، وفي الحديث الآخر: «ما بال أقوام»، وذلك لئلا يكون فضيحة للشخص المرتكب؛ إذ ربّما يحمله ذلك على عدم قبول النصح، أو ارتكاب ما هو أشدّ من ذلك، فينبغي من ينهى عن المنكر أن يسلك مسلك الستر ما أمكن، فإن ذلك أدعى لقبول قوله، والانتفاع بإرشاده، فكثير ممن يتصدّى للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يسلكون هذا المسلك، فيُفسدون أكثر مما يُصلحون، وقد قال اللَّه تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ الآية [النحل: ١٢٥]، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٩٧٢] (٤٢٩) - (حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِهِمْ أَبْصَارَهُمْ عِنْدَ الدُّعَاءِ، في الصَّلَاةِ إِلَى السَّمَاءِ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَبُو الطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن عبد اللَّه بن عمرو بن السرح المصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٠) (م د س ق) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٠. ٢ - (عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ) -بتشديد الواو- ابن الأسود بن عمرو العامريّ، أبو محمد المصريّ، ثقةٌ [١١] (ت ٢٥٤) (م د س ق) تقدم في «الايمان» ٣٤/ ٢٣٩. ٣ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد اللَّه القرشيّ مولاهم، أبو محمد المصريّ، ثقةٌ حافظ عابدٌ فقيهٌ [٩] (ت ١٩٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٠. ٤ - (اللَّيْثُ بْنُ سَعْدِ) بن عبد الرحمن الْفَهْميّ، أبو الحارث المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ إمام مشهور [٧] (ت ١٧٥) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤١٢. ٥ - (جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ) بن شُرَحْبيل بن حَسَنَة الْكِنديّ، أبو شُرَحبيل المصريّ، ثقةٌ [٥] (ت ١٣٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٩/ ٢٢٥. ٦ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ) ابن هُرْمُز، أبو داود المدنيّ، مولى ربيعة بن الحارث، ثقةٌ فقيه [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٣/ ١٩٢. ٧ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -﵁- تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. ومن لطائف هذا الإسناد أنه مسلسلٌ بالمصريين إلى الأعرج، وهو والصحابيّ مدنيّان، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ. وقوله: («لَيَنتهِيَنَّ أَقْوَامٌ) ببناء الفعل للفاعل. وقوله: (عَنْ رَفْعِهِمْ أَبْصَارَهُمْ) وفي بعض النسخ:«عن رفع أبصارهم»بإضافة«رفع»إلى«أبصار». وقوله: (عِنْدَ الدُّعَاءِ) هذا التقييد بالدعاء لم يأت في حديث جابر بن سمرة -﵄- الماضي، ولا في حديث أنس -﵁- الذي أخرجه البخاريّ، وظاهره أنه يقتضي أن النهي خاصّ في حالة الدعاء في الصلاة، لكن الأولى إجراؤه على العموم، فليس القيد به شرطًا في النهي؛ لكثرة الروايات بالإطلاق، ولأن سبب النهي منافاته الخشوع الذي هو المطلوب في الصلاة، فقد أمر لى اللَّه عليه وسلم -بالسكون في الصلاة، كما في حديث جابر بن سمرة -﵄- الآتي في الباب التالي -إن شاء اللَّه تعالى-. وقوله: (أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ) ببناء الفعل للمفعول: أي لَتُسْلَبَنّ، والخطف هو السلب والأخذ بسرعة، قال تعالى: ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾ [البقرة: ٢٠]. وقال الطيبيّ -﵀-: «أو» هنا للتخيير تهديدًا، وهو خبر في معنى الأمر، أي ليكوننّ منكم الانتهاء عن رفع البصر، أو خطف الأبصار عند الرفع. انتهى.
مصادر المؤلف (١)

١. وفي نسخة: «عن رفع أبصارهم» بالإضافة.