حبّان) في «صحيحه» (٢١٧١ و٢١٧٤)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (١٥٤٣)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٢٩٩٧ و٣٠٥٥ و٣١٣٧ و٣١٨٨ و٣٢١٢ و٣٢٩١)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ٩٩ - ١٠٠)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٨٠٨ و٨١٢)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٣٧٢ و١٣٧٣)، و(أبو نُعيم) في «مستخرجه» (٩٦٧ و٩٦٨).
وأما بقيّة مسائل الحديث، فقد تقدّمت قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال:
[٩٨١] (٤٣٤) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «أَتِمُّوا الصُّفُوفَ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفَ ظَهْرِي»).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ) الْحَبَطيّ، أبو محمد الأُبُليّ، صدوقٌ يَهِمُ، ورُمي بالقدر، من صغار [٩] (ت ٦ أو ٢٣٥)، وله بضع وتسعون سنة (م د س) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٧.
٢ - (عَبْدُ الْوَارِثِ) بن سعيد بن ذكوان الْعَنْبريّ مولاهم، أبو عُبيدة التَّنوريّ البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٨/ ١٧٦.
٣ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) الْبُنَانيّ البصريّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٣٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣.
و«أنس» -﵁- تقدّم في السند الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من رباعيّات المصنّف -﵀-، وهو أعلى الأسانيد له، وهو (٥٠) من رباعيّات الكتاب، وهو مسلسلٌ بالبصريين، وشيخه أُبُليّ -بضمتين، وتشديد اللام- نسبة إلى «أُبُلّة» موضع بالبصرة، واللَّه تعالى أعلم.
وقوله: (فَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفَ ظَهْرِي) الفاء للتعليل، فالجملة تعليل للأمر بإتمام الصفوف، فكأنه يقول لهم: إنما أمرتكم بذلك؛ لأني تحقّقت منكم خلافه، وقد تقدّم قريبًا المعنى المراد من هذه الرؤية، وأن الصواب أنها رؤية