HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٤٣٥

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَالَ: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول اللَّهِ ﷺ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ «أَقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلَاةِ. فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص31
ج ١ ص ٣٢٤

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٠ ص٢٥٧
حقيقيّة، خلافًا لمن زعم أن المراد بها خلق علم ضروريّ له بذلك، ونحو ذلك، قال ابن المنيّر -﵀-: لا حاجة إلى تأويلها؛ لأنه في معنى تعطيل لفظ الشارع من غير ضرورة، وقال القرطبيّ -﵀-: بل حملها على ظاهرها أولى؛ لأنه زيادة في كرامة النبيّ -ﷺ- . وتمام شرح الحديث، ومسائله تقدّمت قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٩٨٢] (٤٣٥) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ: «أَقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة، وقد تقدّم هذا الإسناد بعينه قبل أربعة أبواب. وقوله: (قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ. . . إلخ) فاعل «قال» ضمير همّام، واسم الإشارة إلى كتاب مجموع من أحاديث، وهي الصحيفة المشهورة بصحيفة همّام بن منبّه، رواها عبد الرزاق، عن معمر، عنه، ثم رواها أصحاب الكتب الستّة عن أصحاب عبد الرزاق، وقد تقدّم بيانها غير مرّة. وقوله: (فَذَكَرَ أَحَادِيثَ) أي ذكر أبو هريرة -﵁- أحاديث كثيرة، ويحتمل أن يكون الضمير لهمّام. وقوله: (مِنْهَا: وَقَالَ. . . إلخ) الجارّ والمجرور خبر مقدّم، و«قال» مبتدأ مؤخّر محكيّ؛ لقصد لفظه. وقوله: (أَقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلَاةِ) هكذا بإفراد «الصفّ»، والمراد الجنس، أي سوّوه، وعدّلوه، وتراصّوا فيه. وقوله: (فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ) قال الإمام البخاريّ -﵀- في «صحيحه» مترجمًا على هذا الحديث: «بابٌ إقامةُ الصّفّ من تمام الصلاة»، ثم أورده، قال ابن رُشيد: إنما قال البخاريّ في الترجمة: «من تمام الصلاة»، ولفظ الحديث «من حسن الصلاة»؛ لأنه أراد أن يُبيّن أنه المراد بالحسن هنا، وأنه لا يُعْنَى به الظاهر المرئيّ من الترتيب، بل المقصود منه الحسن الحكميّ بدليل حديث أنس، يعني الحديث الذي قبله، حيث عبّر فيه بقوله: «من إقامة الصلاة» . انتهى ، وتمام شرح الحديث تقدّم، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٩/ ٩٨٢] (٤٣٥)، و(البخاريّ) في «الأذان» (٧٢٢)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٢٤٢٤)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٣١٤)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٢١٧٧)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٣٧٤)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ٩٩)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٩٦٩). [تنبيه]: حديث أبي هريرة -﵁- هذا مختصر عند المصنّف، وقد ساقه البخاريّ مطوّلًا، فقال: (٧٢٢) حدّثنا عبد اللَّه بن محمد، قال: حدّثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن همام بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة، عن النبيّ -ﷺ- أنه قال: «إنما جُعِل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع اللَّه لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلّى جالسًا فصلّوا جلوسًا أجمعون، وأقيموا الصفّ في الصلاة، فإن إقامة الصفّ من حسن
مصادر المؤلف (٣)

١. راجع: «الفتح» ٢/ ٢٤٣.

٢. هذا لفظه عند البخاريّ، وأما لفظه عند مسلم:»من تمام الصلاة«، كما تقدّم قريبًا.

٣. »الفتح» ٢/ ٢٤٤ - ٢٤٥.