HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٤٤٣

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُسْرِ بن سعيد؛ أن زينب الثقيفة كَانَتْ تُحَدِّثُ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ العشاء، فلا تطيب تلك الليلة».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص33
ج ١ ص ٣٢٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٠ ص٣٢١
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٠٠١] (٤٤٣) - (حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةَ، كَانَتْ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءَ، فَلَا تَطَيَّبْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ»). رجال هذا الإسناد: ستةٌ: ١ - (هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ) نزيل مصر، أبو جعفر السعديّ مولاهم، ثقةٌ فاضلٌ [١٠] (ت ٢٥٣) عن (٨٣) سنة (م د س ق) تقدم في «الإيمان» ٢٩/ ٢٢٥. ٢ - (ابْنُ وَهْب) هو: عبد اللَّه بن وهب بن مسلم القرشيّ مولاهم، أبو محمد المصريّ، ثقةٌ حافظٌ عابدٌ [٩] (ت ١٩٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٠. ٣ - (مَخْرَمَةُ) بن بُكير بن عبد اللَّه بن الأشجّ، أبو الْمِسْوَر المدنيّ، صدوقٌ [٧] (ت ١٥٩) (بخ م د س) تقدم في «الطهارة» ٤/ ٥٥٤. ٤ - (أَبُوهُ) بُكير بن عبد اللَّه بن الأشجّ المخزوميّ مولاهم، أبو عبد اللَّه، أو أبو يوسف المدنيّ، نزيل مصر، ثقة [٥] (ت ١٢٠) (ع) تقدم في «الطهارة» ٤/ ٥٥٩. ٥ - (بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ) المدنيّ العابد، مولى ابن الْحَضْرميّ، ثقةٌ جليلٌ [٢]. رَوَى عن أبي هريرة، وعثمان، وأبي سعيد، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وأبي جُهيم بن الحارث بن الصِّمّة، وزيد بن ثابت، وزيد بن خالد الْجُهَنيّ، وزينب الثقفية، وغيرهم. ورَوَى عنه سالم أبو النضر، وبكير بن الأشج، ومحمد بن إبراهيم، ويعقوب بن الأشج، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ويزيد بن خُصيفة، وغيرهم. قال علي ابن المدينيّ، عن يحيى بن سعيد: بُسْرٌ أحبّ إلي من عطاء بن يسار، وقال ابن معين، والنسائيّ: ثقةٌ، وقال أبو حاتم: لا يسأل عن مثله، وقال ابن سعد: كان من العباد المنقطعين، وأهل الزهد في الدنيا، وكان ثقةً، كثير الحديث، وقال مالك: قال الوليد بن عبد الملك لعمر بن عبد العزيز: مَن أفضل أهل المدينة؟ قال: مولى لبني الحضرميّ، يقال له: بُسْرٌ، قال مالك: مات ولم يُخَلِّف كَفَنًا، وقال العجليّ: تابعيّ مدنيّ ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: كان يسكن دار الحضرميّ في جَدِيلة بني قيس، فنُسِب إليهم، وكان سعيدًا متزهِّدًا، لم يُخَلِّف كَفَنًا. وقال الواقديّ: مات بالمدينة سنة (١٠٠)، وهو ابن (٧٨)، وقيل: مات سنة (١٠١). أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (٢٥) حديثًا. ٦ - (زَيْنَبُ الثَّقَفِيَّةُ) هي: زينب بنت معاوية، وقيل: بنت أبي معاوية، وقيل: بنت عبد اللَّه بن معاوية بن عَتّاب بن الأسعد بن غاضِرة بن حُطَيط بن قَسيّ، وهو ثقيف، وهي امرأة عبد اللَّه بن مسعود، ولها صحبةٌ، وقيل: اسمها رائطة. قال الحافظ -﵀-: فَرَّقَ أبو سعيد، وابن حبان، والعسكريّ، وابن منده، وأبو نعيم، وغير واحد بين زينب ورائطة امرأتي ابن مسعود. انتهى . رَوَت عن النبيّ -صلي اللَّه عليه وسلم-، وعن زوجها عبد اللَّه بن مسعود، وعمر بن الخطّاب. وروى عنها ابنها أبو عُبيدة، وابن أخيها، ولم يُسَمّ، وعمرو بن الحارث بن أبي ضِرَار، وابنه محمد بن عمرو، أو عبد اللَّه بن عمرو، على خلاف فيه، وبسر بن سعيد، وعُبيد بن السَّبّاق. أخرج لها الجماعة، ولها في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (٤٤٣) وأعاده بعده، وحديث رقم (١٠٠٠): «تصدّقن يا معشر النساء، ولو من حليّكنّ. . .». لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، غير شيخه، فما أخرج له البخاريّ، والترمذيّ، ومخرمة، فما أخرج له البخاريّ في «الصحيح»، وابن ماجه. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين من مخرمة، والباقون مصريّون. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: بُكير، عن بسر، والابن عن أبيه: مخرمة، عن بُكير، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ بُسْرِ) بضمّ الموحّدة، وإسكان السين المهملة، آخره راء (ابْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْنَبَ) بنت معاوية الصحابيّة، وهي امرأة عبد اللَّه بن مسعود -﵄- (الثَّقَفِيَّةَ) بفتح الثاء المثلّثة، والقاف: نسبة إلى قبيلة مشهورة، وهو ثقيف بن منبّه بن بكر بن هَوَازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر، قاله في «اللباب» . (كَانَتْ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا شَهِدَتْ) أي أرادت أن تشهد، وتحضر (إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءَ) أي صلاة العشاء في المسجد، قال النوويّ -﵀-: معناه: أرادت شهودها، أما من شهِدتها، ثم عادت إلى بيتها، فلا تُمنع من الطيب بعد ذلك . (فَلَا تَطَيَّبْ) بفتح أوله، أصله: فلا تتطيّب، حُذفت منه إحدى التاءين تخفيفًا، كما في قوله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [القدر: ٤]، وقوله تعالى: ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾ [الليل: ١٤]، قال في»الخلاصة«: وَمَا بِتَاءَيْنِ ابْتُدِي قَدِ يُقْتَصَرْ … فِيهِ عَلَى تَا كَـ«تَبَيَّنُ الْعِبَرْ»(تِلْكَ اللَّيْلَةَ«) منصوب على الظرفيّة، أي في الليلة التي تريد حضور صلاة العشاء في المسجد. والحديث دليلٌ على جواز حضور النساء المساجد للصلاة فيها إذا لم يتطيّبن، وقد سبق البحث في هذا مستوفًى في شرح أول أحاديث الباب، فراجعه تستفد، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث زينب الثقفيّة -﵂- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣١/ ١٠٠١ و١٠٠٢] (٤٤٣)، و(النسائيّ) في «الزينة» (٨/ ١٥٤ و١٥٥)، و(أبو داود الطيالسيّ) في «مسنده» (١٦٥٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٣٦٣)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٢٢١٢ و٢٢١٥)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٢٤/ ٧١٧ و٧٢١ و٧٢٢ و٧٢٣ و٧٢٤)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ١٣٣)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٤٤٨ و١٤٤٩)، و(أبو نُعيم) في «مستخرجه» (٩٨٧). وفوائد الحديث تقدّمت في شرح حديث ابن عمر -﵄- أول الباب، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٠٠٢] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنى بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْمَسْجِدَ، فَلَا تَمَسَّ طيبًا»). رجال هذا الإسناد: ستّةٌ: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو: عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ) أبو سعيد البصريّ الإمام الحجة الثبت [٩] (ت ١٩٨) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٨٥. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ) القرشيّ، مولى فاطمة بنت الوليد، أبو عبد اللَّه المدنيّ، صدوقٌ [٥] (ت ١٤٨) (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٥٠. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ) بالجرّ صفة لـ «زينب»، يعني أنها زوج عبد اللَّه بن مسعود -﵂-.
مصادر المؤلف (٤)

١. «تهذيب التهذيب» ٤/ ٦٧٥.

٢. «اللباب» ١/ ٢٤٠ - ٢٤١، و«الأنساب» ١/ ٥٠٨ - ٥١١.

٣. «شرح النوويّ» ٤/ ١٦٣.

٤. وفي نسخة: «فلا تمسنّ».