HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٤٦١

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص40
ج ١ ص ٣٣٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٠ ص٤٧٦
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٠٣٦] (٤٦١) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم في السند الماضي. ٢ - (يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) السلميّ مولاهم، أبو خالد الواسطيّ، ثقةٌ متقنٌ عابدٌ [٩] (ت ٢٠٦) وقد قارب التسعين (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٤٥. ٣ - (التَّيْمِيُّ) سليمان بن طرخان، أبو المعتمر، نزل في بني تيم، فنُسب إليهم، ثقة عابدٌ [٤] (ت ١٤٣) وهو ابن (٩٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٩. ٤ - (أَبُو الْمِنْهَالِ) سيّار بن سلامة الرياحيّ البصريّ، ثقة [٤]. رَوَى عن أبي بَرْزة الأسلميّ، والبراء السَّلِيطيّ، وأبيه سلامة، وأبي العالية الرِّيَاحيّ البصريّ، وأبي مسلم الْجَرْميّ، وغيرهم. ورَوَى عنه سليمان التيميّ، وخالد الحذّاء، وعوف الأعرابيّ، ويونس بن عُبيد، وسَوّار بن عبد اللَّه العنبريّ الكبير، وشعبة، وحماد بن سلمة، وغيرهم. قال ابن معين، والنسائيّ: ثقةٌ، وقال أبو حاتم: صدوقٌ صالح الحديث، وقال العجليّ: بصريٌّ ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: مات سنة (١٢٩)، وقال ابن سعد: كان ثقةً. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (٤٦١) وأعاده بعده، وحديث (٦٤٧): «لا يبالي بعض تأخير صلاة العشاء. . .»، وكرره ثلاث مرّات. ٥ - (أَبُو بَرْزَةَ) نَضْلَة بن عُبيد، ويقال: نَضْلة بن عبد اللَّه، ويقال: اسمه عبد اللَّه بن نَضْلَة الأسلميّ، صاحب النبيّ -ﷺ-، مشهور بكنيته. رَوَى عن النبيّ -ﷺ-، وعن أبي بكر الصدِّيق، وروى عنه ابنه المغيرة، وبنت ابنه منية بنت عبيد بن أبي برزة، وأبو المنهال الرِّيَاحيّ، والأزرق بن قيس، وأبو عثمان النَّهْديّ، وأبو العالية الرِّياحيّ، وكِنَانة بن نُعيم، وأبو الوازع الراسبيّ، وسعيد بن عبد اللَّه بن جرير، وأبو طالوت عبد السلام بن أبي حازم، وآخرون. قال البخاريّ: نزل البصرة، وذكر له حديثَ غَزَوتُ مع النبيّ -ﷺ- سبع غزوات، وقال أبو نَضْرة، عن عبد اللَّه بن مَولة القشيريّ، قال: كنت بالأهواز، إذ مَرّ بي شيخ ضخم، فإذا أبو برزة، وقال ابن سعد: كان من ساكني المدينة، ثم البصرة، وغزا خُراسان، وقال الخطيب: شَهِد مع عليّ، فقاتل الخوارج بالنَّهْروان، وغزا بعد ذلك خُراسان، فمات بها، وقال أبو عليّ محمد بن عليّ بن حمزة المروزيّ: قيل: إنه مات بنيسابور، وقيل: بالبصرة، وقيل: بمفازة بين سِجِسْتان وهَرَاة، وقال خليفة: مات بخُراسان بعد سنة أربع وستين، بعدما أُخرج ابن زياد من البصرة، وقال غيره: مات في آخر خلافة معاوية، وجزم الحاكم أبو أحمد بسنة أربع، وقال ابن حبان: وقد قيل: إنه بَقِي إلى ولاية عبد الملك. انتهي، وبه جزم البخاري في «التاريخ الأوسط»، في «فصل من مات ما بين الستين إلى السبعين». قال الحافظ -﵀-: ومما يُؤَيِّد ذلك أن في «صحيح البخاريّ» أنه شَهِد قتال الخوارج بالأهواز، زاد الإسماعيليّ: مع المهلَّب بن أبي صُفْرة، وكان ذلك في سنة خمس وستين، كما جزم به محمد بن قُدامة وغيره، وكان عبد الملك قد وَلي الخلافة بالشام. انتهى . أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث، برقم (٤٦١) وأعاده بعده، وحديث (٦٤٧): «لا يبالي بعض تأخير العشاء. . .»، وكرّره ثلاث مرّات، و(٢٤٧٢): «هذا منّي، وأنا منه . . .»، و(٢٥٤٤): «لو أن أهل عمان أتيت ما سبّوك، ولا ضربوك»، و(٢٥٩٦): «لا تصاحبنا ناقةٌ عليها لعنة»، و(٢٦١٨): «اعزِلِ الأذى عن طريق المسلمين»، وأعاده بعده. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى شيخه، فكوفيّ، ويزيد، فواسطيّ. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: التيميّ، عن أبي المنهال، وهو أيضًا من رواية الأقران؛ إذ هما من الطبقة الرابعة. ٥ - (ومنها): أن أبا برزة، وأبا المنهال هذا أول محلّ ذكرهما في هذا الكتاب، وقد عرفت ما لكلّ منهما فيه من الأحاديث فيما ذكرته آنفًا. ٦ - (ومنها): أنه لا يوجد في الكتب الستّة من يُكنى بأبي بَرْزة، وكذا من يُسمّى بنَضْلة بن عُبيد غير الصحابيّ هذا. ٧ - (ومنها): أن جملة من يُكنى بأبي المنهال في الكتب الستّة ثلاثة: (الأول): هذا المترجم هنا. (الثاني): عبد الرحمن بن مُطعم المكيّ، ثقة من الثالثة (ت ١٠٦) (ع)، وله عند المصنّف حديثان، وسيأتي في «كتاب المساقاة» برقم (١٥٨٩). (الثالث): عبد الملك بن قتادة بن مِلْحان، مقبول من الثالثة أيضًا عند أبي داود، والنسائيّ، وابن ماجه، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنِ التَّيْمِيِّ) سليمان بن طَرْخان التيميّ، نُسب إلى بني تيم، وليس منهم، كما أسلفته آنفًا (عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ) سيّار بن سلامة الرِّيَاحيّ (عَنْ أَبِي بَرْزَةَ) نَضْلَة بن عُبيد الأسلميّ -﵁- (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ) أي الصبح (مِنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ) أي من ستين آيةً من القرآن إلى مائة آية. قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا الحديث متّفقٌ عليه، وهو مختصر، وسيأتي للمصنّف مطوّلًا في «كتاب المساجد»، «باب استحباب التبكير بالصبح» برقم (٦٤٧) ويأتي شرحه مستوفًى، وبيان مسائله هناك -إن شاء اللَّه تعالى- واللَّه
مصادر المؤلف (٢)

١. «تهذيب التهذيب» ٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨.

٢. قاله لجُلَيبيب الصحابيّ لمّا استُشهد -﵁-.