HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٤٦٩

وحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوجِزُ فِي الصلاة ويتم.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص44
ج ١ ص ٣٤٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١١ ص٦١
وقوله: (إِذَا أَمَمْتَ قَوْمًا إلخ) خبر المبتدأ محكيّةٌ؛ لقصد لفظها، أي آخرُ الأمر الذي عهده إليّ رسول اللَّه -ﷺ- هو هذا القول. وقوله: (فَأَخِفَّ بِهِمُ الصَّلَاةَ) بفتح الهمزة، وكسر الخاء المعجمة، أمر من أخفّ رباعيًّا، والتخفيف ضدّ التثقيل، أي خفّف الصلاة، ولا تُثقِلها عليهم بالتطويل، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٠٥٧] (٤٦٩) - (وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو الرَّبِيع الزَّهْرَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يُوجِزُ فِي الصَّلَاةِ ، وَيُتِمُّ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (خَلَفُ بْنُ هِشَامِ) بن ثَعْلب البزّار المقرئ البغداديّ، ثقةٌ، له اختيارات في القراءات [١٠] (ت ٢٢٩) (م د) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٤. ٢ - (أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ) سليمان بن داود، تقدّم في الباب الماضي. ٣ - (حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) تقدّم في الباب الماضي أيضًا. ٤ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) الْبُنانيّ البصريّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٣٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. ٥ - (أَنَس) بن مالك الصحابيّ الشهير، مات -﵁- سنة (٢ أو ٩٣) وقد جاوز المائة (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف -﵀-، كالأسانيد الثلاثة التالية، وهو أعلى الأسانيد له، كما سبق غير مرّة، وهو (٥٨) من رباعيّات الكتاب. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه، فالأول تفرّد به هو وأبو داود، والثاني ما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجه. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى شيخه خلف، فبغداديّ، وأبو الربيع بصريّ، نزيل بغداد. ٤ - (ومنها): أن أنسًا -﵁- هو المشهور بالخادم، خدم النبيّ -ﷺ- عشر سنين، وهو أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة -﵃- بالبصرة، وقد جاوز عمره المائة، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ أَنَسٍ) -﵁- (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يُوجِزُ فِي الصَّلَاةِ) وفي نسخة: «يوجز الصلاة»، وهو من الإيجاز، قال الفيّوميّ -﵀-: وَجُز اللفظُ بالضمّ وَجَازةً، فهو وَجِيزٌ: أي قصير، سريع الوصول إلى الفهم، ويتعدّى بالحركة، والهمزة، فيقال: وَجَزته، من باب وَعَدَ، وأوجزته، وبعضهم يقول: وَجَزَ في كلامه، وأوجز فيه أيضًا. انتهى . ولفظ البخاريّ: «كان النبيّ -ﷺ- يوجز الصلاة، ويُكملها»، قال في «العمدة»: من الإيجاز، وهو ضدّ الإطناب، والإكمالُ ضدّ النقص. انتهى . وقال في «الفتح»: والمراد بالإيجاز مع الإكمال: الإتيان بأقلّ ما يُمكن من الأركان والأبعاض. انتهى . وقال الحافظ ابن رجب -﵀- في «شرح البخاريّ»: الإيجاز: هو التخفيف، والاختصار، والإكمال: هو إتمام أركانها من الركوع والسجود والانتصاب بينهما، قال: وإدخال هذا الحديث في هذا الباب فائدته أنه بيَّن به قدر التخفيف المأمور به، وأنه إنما يُشكى الإمام إذا زاد عليه زيادة فاحشة، فأما إكمال الصلاة، وإتمام أركانها، فليس بتطويل منهيّ عنه. انتهى . (وَيُتِمُّ) بضمّ أوله، من الإتمام، وهو إتمام أركانها، من القراءة، والركوع والسجود، وكذا سننها، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٨/ ١٠٥٧ و١٠٥٨ و١٠٥٩] (٤٦٩)، و(البخاريّ) في «الأذان» (٧٠٦ و٧٠٨)، و(أبو داود) في «الصلاة» (٨٥٣)، و«الأدب» (٤٩٠٤)، و(الترمذيّ) في «الصلاة» (٢٣٧)، و(النسائيّ) فيها (٢/ ٩٤ و٩٥)، و(ابن ماجه) فيها (٩٨٥)، و(أبو داود الطيالسيّ) في «مسنده» (١٩٩٧)، و(عبد الرّزّاق) في «مصنّفه» (٣٧١٨)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٢/ ٥٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ١٧٠ و١٧٣ و١٧٩ و٢٣١ و٢٣٤ و٢٧٦ و٢٧٩)، و(الدارميّ) في «سننه» (١/ ٢٨٨ و٢٨٩)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (١٦٠٤)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١٧٥٩ و١٨٨٦ و٢١٣٨)، و(الطبرانيّ) في «المعجم الكبير» (٧٢٦)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٥٦٤ و١٥٦٥ و١٥٦٦ و١٥٦٧ و١٥٦٨ و١٥٦٩ و١٥٧٠ و١٥٧١)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٠٣٧ و١٠٣٨ و١٠٣٩)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ١١٥)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٨٤٠)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٠٥٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ مِنْ أَخَفِّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامٍ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو عَوَانَةَ) الوضّاح بن عبد اللَّه اليشكريّ، تقدّم قبل باب. ٢ - (قَتَادَةُ) بن دعامة السدوسيّ، أبو الخطّاب البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، رأس [٤] (ت ١١٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧٠. والباقون ذُكروا في الباب. ومن لطائف هذا الإسناد أنه من رباعيّات المصنّف -﵀-، كسابقه، ولاحقيه، وهو (٥٩) من رباعيّات الكتاب. وقوله: (كَانَ مِنْ أَخَفِّ النَّاسِ صَلَاةً) «من» زائدة للتوكيد، و«أخفّ» خبر «كان»، واسمها ضمير «رسول اللَّه -ﷺ-»، و«صلاةً» منصوب على التمييز. وقوله: (فِي تَمَامٍ) «في» بمعنى «مع»، كما في قوله تعالى: ﴿ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ﴾ [الأعراف: ٣٨] أي مع أمم، وقيل: التقدير فيه: في جملة أمم، فحُذف المضاف ، والحديث متّفقٌ عليه، وفوائده ستأتي قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٠٥٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ، أَخَفَّ صَلَاةً، وَلَا أَتَمَّ صَلَاةً، مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) الْمقابريّ البغداديّ، ثقةٌ عابدٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (عخ م د عس) تقدم في «الإيمان» ٢/ ١١٠. ٢ - (عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ) السعديّ المروزيّ، ثقةٌ حافظٌ، من صغار [٩] (ت ٢٤٤)، وقد قارب المائة، أو جاوزها (خ م ت س) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٦.
مصادر المؤلف (٩)

١. وفي نسخة: «كان يوجز الصلاةَ».

٢. «المصباح المنير» ٢/ ٦٤٨.

٣. «عمدة القاري» ٥/ ٣٥٨.

٤. «الفتح» ٢/ ٢٣٦.

٥. يعني الباب الذي في «صحيح البخاريّ»: «باب من شكا إمامه إذا طوّل».

٦. «فتح الباري» للحافظ ابن رجب ٦/ ٢٣٣.

٧. وفي نسخة: «وحدّثنا».

٨. «مغني اللبيب» ١/ ٣٣٨.

٩. وفي نسخة: «وحدّثني».