HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٤٧٥

حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ الأَشْجَعِيُّ أَبُو أَحْمَدَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ، مَوْلَى آلِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ؛ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ الْفَجْرَ. فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ. الْجَوَارِ الكنس﴾ [٨١/التكوير/ الآية ١٥ و١٦]. وكان يَحْنِي رَجُلٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَسْتَتِمَّ سَاجِدًا.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص46
ج ١ ص ٣٤٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١١ ص١٠٥
وقوله: (حَدَّثَنَا؛ أَبَانُ وَغَيْرُهُ) قال صاحب «التنبيه»: لا أعرف غيره . وقوله: (لَا يَحْنُو) بالواو تقدّم أنه لغة في الياء، ووقع في نسخة بالياء، قال النوويّ -﵀-: هكذا هو في هذه الرواية الأخيرة من روايات البراء -﵁- «يحنو» بالواو، وباقي رواياته، ورواية عمرو بن حريث بعدها كلها بالياء، وكلاهما صحيح، فهما لغتان حكاهما الجوهريّ وغيره: «حَنَيْتُ»، و«حَنَوْتُ»، لكن الياء أكثر، ومعناه: عطفته، ومثله حَنَيْتُ العودَ، وحَنَوْته: عَطَفتُهُ. انتهى . وقوله: (قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ إلخ) يعني أن زهير بن حرب قال في روايته: حدّثنا سفيان، ولم ينسبه إلى أبيه، بدل قول ابن نمير: «حدّثنا سفيان بن عيينة»، فنسبه إليه. وقوله: (أَبَانُ وَغَيْرُهُ) بدل من قوله: «الكوفيّون»، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٠٧١] (٤٧٥) - (حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ الْأَشْجَعِيُّ، أَبُو أَحْمَدَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ، مَوْلَى آلِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ -ﷺ- الْفَجْرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)﴾، وَكَانَ لَا يَحْنِي رَجُلٌ مِنَّا ظَهْرَهُ، حَتَّى يَسْتَتِمَّ سَاجِدًا). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (مُحْرِزُ بْنُ عَوْنِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ) الهلاليّ، أبو الفضل البغداديّ، كان جدّه أبو عون عبد الملك بن يزيد أمير مصر، صدوقٌ [١٠]. رَوَى عن أخيه مختار بن عون، ومالك، ومسلم بن خالد، وخَلَف بن خليفة، وعبد اللَّه بن إدريس، وفَرَج بن فَضَالة، وفضيل بن عياض، والعَطّاف بن خالد، ورِشْدين بن سعد، وإبراهيم بن سعد، وغيرهم. ورَوَى عنه مسلم، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرقيّ، ويحيى بن معين، ومحمد بن عبد الرحيم البزار، وإبراهيم بن الجنيد، وغيرهم. قال عبد اللَّه بن أحمد: سألت ابن معين عن مُحرز بن عون؟ فقال: ليس به بأس ثقةٌ، وقال إبراهيم بن الجنيد، عن ابن معين: كان شيخًا صدوقًا لا بأس به، وقال صالح بن محمد: ثقة، وقال مرّةً: لا بأس به، وقال النسائيّ: ليس به بأس، وقال ابن قانع: بغداديٌّ ثقةٌ، وقال ابن سعد: حدَّث، وكتب عنه الناس كثيرًا، وكان ثقةً ثبتًا، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال حاتم بن الليث الجوهريّ: وُلِد سنة أربع وأربعين ومائة، ومات ببغداد سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وله سبع وثمانون سنة، وفيها أَرّخه موسى بن هارون، والبغويّ. تفرّد به المصنّف، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (٤٧٥) وحديث (١٤٠٨): «نَهَى رسول اللَّه -ﷺ- أن تُنْكَح المرأة على عمّتها. . .». ٢ - (خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ الْأَشْجَعِيُّ، أَبُو أَحْمَدَ) الكوفيّ، نزيل واسط، ثم بغداد، صدوق اختلط في الآخر، وادَّعَى أنه رأى عمرو بن حُريث الصحابيّ، فأنكر عليه ذلك ابن عيينة، وأحمد [٨] (ت ١٨١) على الصحيح (بخ م ٤) تقدم في «الطهارة» ١٣/ ٥٩٢. ٣ - (الْوَلِيدُ بْنُ سَرِيعٍ ، مَوْلَى آلِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ) الكوفيّ، صدوقٌ [٤] (م س) تقدم في «الصلاة» ٣٦/ ١٠٢٨. ٤ - (عَمْرُو بْنُ حُرَيْثِ) بن عمرو بن عثمان بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ، صحابيّ صغير، مات -﵁- سنة (٨٥) (ع) تقدم في «الصلاة» ٣٦/ ١٠٢٨. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف -﵀-، وهو (٦٠) من رباعيّات الكتاب. ٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، غير شيخه، فبغداديّ. شرح الحديث: (عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ) بالتصغير -﵁- أنه (قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ -ﷺ- الْفَجْرَ) أي صلاة الفجر (فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)﴾) أي السورة التي فيها هذه الآية، وتقدم في (٣٦/ ١٠٢٨) بلفظ: «سمع النبيّ -ﷺ- يقرأ في الفجر ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧)﴾». قال النوويّ -﵀-: قوله: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥)﴾ قال المفسرون، وأهل اللغة: هي النجوم الخمسة، وهي المشتري، وعُطارد، والزُّهَرَة، والْمِرِّيخ، وزُحَل ، هكذا قال أكثر المفسرين، وهو مرويّ عن علي بن أبي طالب -﵁-، وفي رواية عنه: أنها هذه الخمسة، والشمس، والقمر، وعن الحسن: هي كلُّ النجوم، وقيل: غير ذلك، و﴿الْخُنَّسِ﴾: التي تَخْنِس ، أي ترجع في مَجراها، و﴿الْكُنَّسِ﴾: التي تَكْنِس : أي تدخل في كِنَاسها ، أي تغيب في المواضع التي تغيب فيها، و﴿الْكُنَّسِ﴾ جمع كانس، كراع ورُكَّع، واللَّه تعالى أعلم بالصواب. انتهى . وذكر الإمام ابن كثير -﵀- في «تفسيره» أقوالًا في معنى الآية، فقيل: النجوم تَخْنِس بالنهار، وتظهر بالليل، قال: وقال بعض الأئمة: إنما قيل للنجوم: «الخنّس»، أي في حال طلوعها، ثم هي جَوَارٍ في فَلَكها، وفي حال غيبوبتها يقال لها: «كُنّس»، من قول العرب: أَوَى الظبي إلى كناسه: إذا تغيّب فيه، وقيل: هي الظباء، وقيل: هي بقر الوحش حين تكنس في حجرتها، ثم
مصادر المؤلف (٩)

١. راجع: «تنبيه المعلم» ص ١٢٩.

٢. «شرح النووي على صحيح مسلم» ٤/ ١٩١.

٣. وفي نسخة: «وحدّثنا».

٤. بفتح السين المهملة، وكسر الراء.

٥. قال في «القاموس»: وخُنُوسها أنها تغيب كما يخنُسُ الشيطان إذا ذُكر اللَّه. انتهى.

٦. من باب ضرب ونصر خُنوسًا. اهـ. «ق».

٧. من باب ضرب.

٨. «كناس الظبي» بكسر الكاف: بيته.

٩. «شرح النوويّ» ٤/ ١٩٢.